حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 199 · commentary
فَصِفَتُهُ الْكَامِلَةُ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ إلَى كُوعَيْهِ ثَلَاثًا قَائِلًا بِسْمِ اللَّهِ يَنْوِي بِهِ السُّنَّةَ فَيَغْسِلُ الْأَذَى فَفَرْجَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَدُبُرَهُ نَاوِيًا رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ فَيَتَمَضْمَضُ فَيَسْتَنْشِقُ بِنِيَّةِ السُّنِّيَّةِ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَيَمْسَحُ رَأْسَهُ فَصِمَاخَ أُذْنَيْهِ فَيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً نَاوِيًا بِهَذَا الْوُضُوءِ الْجَنَابَةَ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ الْغُسْلِ فِي صُورَةِ وُضُوءٍ قُدِّمَتْ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ لِشَرَفِهَا عَلَى غَيْرِهَا وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ وُجُوبًا هُنَا ثُمَّ يُخَلِّلُ أُصُولَ شَعْرِ رَأْسِهِ بِلَا مَاءٍ نَدْبًا لِتَنْسَدَّ مَسَامُّ الرَّأْسِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَيْهَا ثَلَاثًا يَعُمُّهَا بِكُلِّ غَرْفَةٍ فَيَغْسِلُ أُذْنَيْهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَرَقَبَتَهُ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ يَغْسِلُ عَضُدَهُ إلَى مِرْفَقِهِ وَيَتَعَهَّدُ إبِطَهُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الْكَعْبِ لَا الرُّكْبَةِ كَمَا قِيلَ بِهِ وَلَا يَلْزَمُ تَقْدِيمُ الْأَسَافِلِ عَلَى الْأَعَالِي لِأَنَّ الشِّقَّ كُلَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ عُضْوٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا ، وَرُدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَالَ لِمَ قُلْتُمْ بِالِانْتِهَاءِ إلَى الرُّكْبَةِ ؟ وَلَمْ تَقُولُوا بِالِانْتِهَاءِ إلَى الْفَخِذِ ثُمَّ مِنْ الْمَنْكِبِ الْأَيْسَرِ إلَى الْفَخِذِ ثُمَّ مِنْ الْفَخِذِ إلَى الرُّكْبَةِ ثُمَّ الْفَخِذِ الْأَيْسَرِ كَذَلِكَ ثُمَّ مِنْ الرُّكْبَةِ إلَى الْكَعْبِ ثُمَّ مِنْ رُكْبَةِ الْأَيْسَرِ كَذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الِاسْتِنَادِ إلَى حَدِيثٍ يُفِيدُ ذَلِكَ ثُمَّ يَغْسِلُ الْجَانِبَ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ وَإِذَا غَسَلَ كُلَّ جَانِبٍ يَغْسِلُهُ بَطْنًا وَظَهْرًا حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى غَسْلِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ غَسَلَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ وَلَا يَجِبُ غَسْلُ مَوْضِعٍ شَكَّ فِيهِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكِحًا وَإِلَّا وَجَبَ التَّرْكُ وَإِذَا مَرَّ عَلَى الْعُضْوِ بِعُضْوٍ أَوْ بِخِرْقَةٍ حَصَلَ الدَّلْكُ الْوَاجِبُ وَلَا يَنْبَغِي تَكْرَارُهُ وَالْعَوْدُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى وَلَا شِدَّةُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ ( وَقِلَّةُ الْمَاءِ بِلَا حَدٍّ ) بِصَاعٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْأَحْكَامِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْسَامِ ثُمَّ شُبِّهَ فِي النَّدْبِ قَوْلُهُ : ( كَغُسْلِ فَرْجِ جُنُبٍ ) جَامَعَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَيُنْدَبُ ( لِعَوْدِهِ لِجِمَاعٍ ) مَرَّةً أُخْرَى فِي الَّتِي جَامَعَهَا أَوْ غَيْرِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَتَقْوِيَةِ الْعُضْوِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith