حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ لَا إنْ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهَا أَوْ دَفْعِ قِيمَتَهَا ) أَيْ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ وَلَوْ أَخَذَهَا الْجَائِرُ لِنَفْسِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ إنَّهُ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَإِنْ كَانَ فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا يُخَالِفُهُ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أَخَذَهَا بِاسْمِ الزَّكَاةِ وَإِلَّا فَلَا تُجْزِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُرْزُلِيُّ وَزَرُّوقٌ وَغَيْرُهُمَا ا هـ بْن ( قَوْلُهُ فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْأَخِيرَتَيْنِ ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ أَوْ بِقِيمَتِهَا ( قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) أَيْ ، وَهُوَ رِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ حَدُّ الْيَسِيرِ الَّذِي يُغْتَفَرُ فِيهِ التَّقْدِيمُ الشَّهْرَانِ وَنَحْوُهُمَا وَقِيلَ يَوْمٌ وَيَوْمَانِ وَقِيلَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَقِيلَ عَشَرَةٌ وَقَوْلُهُ أَوْ قُدِّمَتْ بِكَشَهْرٍ أَيْ فَتُجْزِي مَعَ كَرَاهَةِ التَّقْدِيمِ وَسَوَاءٌ كَانَ التَّقْدِيمُ لِأَرْبَابِهَا أَوْ لِوَكِيلٍ يُوَصِّلُهَا لَهُمْ ( قَوْلُهُ مِنْ بَيْعٍ ) ، وَأَمَّا مِنْ قَرْضٍ إذَا زَكَّاهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يُجْزِيهِ وَلَا بُدَّ مِنْ زَكَاتِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ وَمِثْلُهُ دَيْنُ الْمُحْتَكِرِ الْقَرْضَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَالِهَا فَكَالْحَرْثِ لَا تُجْزِي ) أَيْ إذَا قَدَّمَ إخْرَاجَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ لِغَيْرِ السَّاعِي ، وَأَمَّا إذَا دُفِعَتْ لِلسَّاعِي قَبْلَ الْحُلُولِ بِكَشَهْرٍ فَإِنَّهَا تُجْزِي كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ح عَنْ الطِّرَازِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ ضَاعَ الْمُقَدِّمُ فَقَالَ إنَّ الْمَاشِيَةَ إذَا كَانَ لَهَا سَاعٍ وَدُفِعَتْ لَهُ قَبْلَ الْحُلُولِ بِكَشَهْرٍ فَإِنَّهَا تُجْزِي ا هـ بْن ( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ ) الْمُرَادُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ مَا يَشْمَلُ الْكَرَاهَةَ وَالْحُرْمَةَ ; لِأَنَّهَا إنْ قُدِّمَتْ بِكَشَهْرٍ كُرِهَ بِأَكْثَرَ حَرُمَ ( قَوْلُهُ قَبْلَ وُصُولِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَاعَ ( قَوْلُهُ مِنْ الْوَكِيلِ أَوْ الرَّسُولِ ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا التَّفْوِيضُ فِي الْوَكِيلِ دُونَ الرَّسُولِ ( قَوْلُهُ الْجَائِزِ ) الْأَوْلَى الْوَاجِبُ ; لِأَنَّ نَقْلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ لِلْأَعْدَمِ لِتَصِلَ عِنْدَ الْحَوْلِ وَاجِبٌ كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْجَائِزِ مَا قَابَلَ الْمَمْنُوعَ فَيَشْمَلُ الْوَاجِبَ كَمَا مَثَّلَ وَالْجَائِزَ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَذَلِكَ كَمَا إذَا عَجَّلَ الزَّكَاةَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِالزَّمَنِ الْيَسِيرِ كَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَضَاعَ مَا عَجَّلَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنَّهَا تُجْزِيهِ وَلَا يَضْمَنُهَا وَذَكَرَ فِي الطِّرَازِ أَنَّهُ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ قَالَ ; لِأَنَّهَا زَكَاةٌ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي حُكْمِ وَقْتِ وُجُوبِهَا خِلَافًا لِمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اُنْظُرْ بْن 503 قَوْلُهُ وَلَا يُخْرِجُ عَنْ الْبَاقِي ) أَيْ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ وَكَمَا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith