ع يونس بن عُبَيْد بن دينار العبدي أَبُو عَبْد اللَّهِ
ويقال أَبُو عُبَيْد البصري مولى عَبْد القيس
رأى إِبْرَاهِيم النخعي، وأنس بْن مالك، وسعيد بْن جبير
وروى عن
إِبْرَاهِيم التيمي م س
وأيوب السختياني وهو من أقرانه
وبكر بْن عَبْد اللَّهِ المزني
وثابت البناني خ م د س
وثمامة بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَنَس بْن مالك
وجرير بْن يزيد بْن جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي س
والحسن البصري ع
وحصين بْن أَبِي الحر العنبري ق
والحكم بْن الأعرج م س
وحميد بْن هلال العدوي ع
وحميد الطويل
وزرارة بْن أوفى الحرشي
وزياد بْن جبير خ م د س
وأبي معشر زياد بْن كليب س
وشعيب بْن الحبحاب م س
والصلت بْن غالب الهجيمي
وعبد اللَّهِ بْن شقيق العقيلي
وعبد الرحمن بْن أَبِي بكرة الثقفي بخ
وعبيدة بْن أَبِي خداش الهجيمي د س
وعطاء بْن أَبِي رباح د ت ق
وعطاء بْن فروخ س ق
وعكرمة مولى ابْن عباس
وعلي بْن زيد بْن جدعان
وعمار بْن أَبِي عمار مولى بني هاشم م
وعمرو بْن سعيد الثقفي م د ت س
والعلاء بْن هلال الباهلي
وغيلان بْن جرير
ومحمد بْن زياد القرشي م
ومحمد بْن سيرين ع
ونافع مولى ابْن عُمَر س ق
وهشام بْن عروة
والوليد أَبِي بشر العنبري
وأبي بردة بْن أَبِي موسى الأشعري
وأبي بكر بْن أَنَس بْن مالك
وأبي العالية البراء
روى عنه
إِبْرَاهِيم بْن طهمان خ
وأسماء بْن عُبَيْد
وإسماعيل ابْن علية م د س
والأغلب بْن تميم
وبشر بْن المفضل ت س ق
وحاتم بْن وردان
والحجاج بْن الحجاج س
وحزم القطعي
وحماد بْن زيد خ م د س
وحماد بْن سلمة خت د
وخارجة بْن مصعب الخراساني ت ق
وخالد بْن عَبْد اللَّهِ الواسطي خ م د ق
وخاقان بْن عَبْد اللَّهِ بْن الأهتم
وخويل بْن واقد الصفار ختن شعبة
والربيع بْن بدر السعدي
وسالم بْن نوح س
وسفيان بْن حسين د ت
وسفيان الثوري م
والسكن بْن أَبِي السكن
وسليمان بْن المغيرة
وشعبة بْن الحجاج خ م
وصغدي بْن سنان
وعباد بْن العوام
وعبد اللَّهِ بْن شوذب
وأبو خلف عَبْد اللَّهِ بْن عيسى الخزاز ر ت
وابنه عَبْد اللَّهِ بْن يونس بْن عُبَيْد
وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى السامي خ م
وعبد الحكيم بْن منصور الخزاعي
وعبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ المسعودي
وعبد السلام بْن حرب الملائي د
وعبد الواحد بْن زياد
وعبد الوارث بْن سعيد خ ت س
وعبد الوهاب بْن عَبْد المجيد الثقفي م د ت س
وعبيد اللَّهِ بْن عَبْد الأعلى القرشي، والد عَبْد الغفار بْن عُبَيْد اللَّهِ الكريزي
والقاسم بْن مطيب العجلي بخ
ومبارك بْن فضالة
ومحمد بْن دينار
وأبو همام مُحَمَّد بْن الزبرقان بخ د س
ومحمد بْن أَبِي عدي
ومحمد بْن كثير السلمي
ومحمد بْن مروان العقيلي
ومعتمر بْن سليمان
ومغيرة بْن مسلم السراج ت
وهشيم بْن بشير م
ووهيب بْن خالد س
ويزيد بْن زريع خ م س ق
وأبو جعفر الرازي ق
وأبو شهاب الحناط خ ق
قال البخاري , عَن علي بْن المديني: لَهُ نحو مائتي حديث .
وذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الرابعة من أهل البصرة ،وقال: كَانَ ثقة كثير الحديث .
وقال 1 أَبُو طالب , عَن أحمد بْن حنبل، وإسحاق بْن منصور , عَن يحيى بْن معين، وأبو عَبْد الرحمن النسائي 2 ثقة 2 .
وقال 1 عثمان بْن سعيد الدارمي 2 قُلْتُ ليحيى بْن معين: يونس بْن عُبَيْد أحب إليك فِي الحسن , أو حميد يعني الطويل فقال: كلاهما 2 .
وقال 1 علي بْن المديني 2 يونس بْن عُبَيْد أثبت فِي الحسن من ابْن عون 2 .
وقال 1 أَبُو زرعة 2 يونس بْن عُبَيْد أحب إلي فِي الحسن من قتادة , لأن يونس من أصحاب الحسن، وقتادة ليس من أقران يونس، ويونس أحب إلي من هشام بْن حسان 2 .
وقال 1 أَبُو حاتم 2 ثقة، وهو أحب إلي من هشام بْن حسان، وأكبر من سليمان التيمي، ولا يبلغ التيمي منزلة يونس بْن عُبَيْد 2 .
وقال 1 حبان بْن هلال: عَن السكن بْن المغيرة البزاز , بلغني عَن سلمة بْن علقمة، قال 2 جالست يونس بْن عُبَيْد , فما استطعت أن آخذ عَلَيْهِ كلمة 2 .
وقال 1 مُحَمَّد بْن سعد قال يونس بْن عُبَيْد 2 ما كتبت شيئا قط 2 .
وقال مُحَمَّد بْن الفضل عارم , عَن حماد بْن زيد: كَانَ يونس بْن عُبَيْد يحدث , ثم يقول: أستغفر اللَّه أستغفر اللَّه , ثلاثا .
وقال الأصمعي: عَن مؤمل بْن إسماعيل: جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين فقال: عندك مطرف بأربع مائة فقال يونس بْن عُبَيْد: عندنا بمائتين , فنادى المنادي بالصلاة , فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم , فجاء وقد باع ابْن أخته المطرف من الشامي بأربع مائة فقال يونس: ما هذه الدراهم، قال: ذاك المطرف بعناه من ذا الرجل، قال يونس: يَا عَبْد اللَّهِ , هذا المطرف الذي عرضت عليك بمائتي درهم , فإن شئت فخذه وخذ مائتين، وإن شئت فدعه، قال: من أنت، قال: رجل من المسلمين، قال: أسألك بالله من أنت وما اسمك، قال يونس بْن عُبَيْد: قال: فوالله إنا لنكون فِي نحر العدو , فإذا اشتد الأمر علينا , قلنا اللهم رب يونس فرج عنا , أو شبيه هذا فقال يونس: سبحان اللَّهِ , سبحان اللَّهِ , أَخْبَرَنَا بذلك أحمد بْن أَبِي الخير .قال: أنبأنا القاضي أَبُو المكارم اللبان، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حيان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْن معدان، قال: حَدَّثَنَا ابْن وارة، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي , فذكره
وبه قال الحافظ أَبُو نعيم: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن علي بْن المثنى، قال: حَدَّثَنَا هدبة بْن خالد، قال: حَدَّثَنَا أمية بْن بسطام، قال: جاءت امرأة يونس بْن عُبَيْد بجبة خز فقالت لَهُ: اشترها فقال: بكم تبيعينها ؟ قَالَت: بخمس مائة، قال: هي خير من ذاك , قَالَت: بست مائة، قال: هي خير من ذاك , فلم يزل يقول: هي خير من ذاك , حتى بلغت ألفا، وقد بذلتها لَهُ بخمس مائة .
وبه قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن علي، قال: حَدَّثَنَا هدبة، قال: حَدَّثَنَا أمية، قال: كَانَ يونس بْن عُبَيْد يشتري الإبريسم من البصرة , فيبعث بِهِ إلى وكيله بالسوس، وكان وكيله يبعث إليه بالخز فإن كتب، وكيله إليه أن المتاع عندهم زائد لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه , إن المتاع عندهم زائد .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن حيان، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن الحسين بْن نصر الحذاء، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي، قال: حَدَّثَنِي غسان بْن المفضل، قال: حَدَّثَنَا بشر بْن المفضل، قال: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بْن عُبَيْد , فألقته إليه تعرضه عَلَيْهِ فِي السوق , فنظر إليه فقال لَهَا: بكم , قَالَت: بستين درهما , فألقاه إلى جار لَهُ فقال: كيف تراه، قال: بعشرين ومائة، قال: أرى ذاك ثمنه , أو نحوا من ثمنه، قال: فقال لَهَا: اذهبي فاستأمري أهلك فِي بيعه بخمس وعشرين ومائة , قَالَت: قد أمروني أن أبيعه بستين، قال: ارجعي إليهم فاستأمريهم .
وبهذا الإسناد إلى الدورقي . قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا أسماء بْن عُبَيْد، قال: سمعت يونس بْن عُبَيْد , يقول: ليس شيء أعز من شيئين درهم طيب، ورجل يعمل على سنة، قال: وسمعت يونس , يقول: إنما هما درهمان درهم أمسكت عنه , حتى طاب لك فأخذته، ودرهم وجب لله تعالى عليك فيه حق فأديته، قال :وقال لي يونس: يَا أَبَا المفضل بئس المال مال المضاربة، وهو خير من الدين ما خط على سوداء فِي بيضاء قط، ولا أستطيع أن أقول لمائة درهم أصبتها , أنه طاب لي منها عشرة، وايم اللَّهِ لو قُلْتُ خمسة لبررت , قالها غير مرة، قال: وسمعت يونس بْن عُبَيْد , يقول: ما سارق يسرق الناس بأسوأ عندي منزلة من رجل أتى مسلما , فاشترى منه متاعا إلى أجل مسمى , فحل الأجل , فانطلق فِي الأرض , فضرب يمينا وشمالا , يطلب فيه من فضل اللَّهِ، والله لا يصيب منه درهما , إلا كَانَ حراما .
وبه قال الدورقي: حَدَّثَنِي عَبْد الملك بْن قريب يعني الأصمعي، قال: حَدَّثَنَا سكن صاحب الغنم، قال: جاءني يونس بْن عُبَيْد بشاة فقال: بعها وابرأ من أنها تقلب العلف، وتنزع الوتد، ولا تبرأ بعدما تبيع، ولكن ابرأ، وبين قبل أن يقع البيع .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرحمن المقرىء، قال: نشر يونس بْن عُبَيْد ثوبا على رجل , فسبح رجل من جلسائه فقال: ارفع أحسبه، قال: ما وجدت موضع التسبيح إلا هاهنا .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو أحمد المروذي، قال: حَدَّثَنِي أحمد بْن حجاج، قال: حَدَّثَنَا عطاء الخفاف، قال: حَدَّثَنِي جعفر بْن برقان، قال: بلغني عَن يونس بْن عُبَيْد فضل
وصلاح , فكتبت إليه يَا أخي بلغني عنك فضل وصلاح , فأحببت أن أكتب إليك , فاكتب إلي بما أنت عَلَيْهِ , فكتب إليه أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أَنَا عَلَيْهِ , فأخبرك إني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لَهَا، وتكره لهم ما تكره لَهَا , فإذا هي من ذاك بعيدة , ثم عرضت عَلَيْهَا مرة أخرى ترك ذكرهم , إلا من خير , فوجدت الصوم فِي اليوم الحار الشديد , الحر بالهواء حر بالبصرة , أيسر عَلَيْهَا من ترك ذكرهم , هذا أمري يَا أخي والسلام .
وبه قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن عامر، قال: بلغني أن يونس بْن عُبَيْد، قال: إني لأعد مائة خصلة من خصال البر ما فِي منها خصلة واحدة .
وبه قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن عامر , عَن جسر أَبِي جعفر، قال: دخلت على يونس بْن عُبَيْد أيام الأضحى فقال: يَا أَبَا جعفر خذ لنا كذا، وكذا من شاة، قال: ثم قال: والله ما أراه يتقبل مني شيء , أو قال: خشيت أن لا يكون يقبل مني شيئا , ثم حلف على أشد منها ما أراه , أو قال: قد خشيت أن أكون من أهل النار .
وبه قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن منصور أَبُو عَبْد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر , عَن سلام بْن أَبِي مطيع أَو غيره، قال: ما كَانَ يونس بأكثرهم صلاة، ولا صوما، ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق اللَّهِ إلا وهو متهيء لَهُ .
وبه قال: حَدَّثَنِي غسان بْن المفضل، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: قال يونس بْن عُبَيْد: هان علي أن آخذ سوذج يعني ناقصا، وغلبني أن أعطي راجحا .
وبه قال: حَدَّثَنِي غسان بْن المفضل، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن إِبْرَاهِيم، قال: نظر يونس إلى قدميه عند موته , فبكى , فقيل لَهُ: ما يبكيك أَبَا عَبْد اللَّهِ ؟، قال: قدماي لم يغبرا فِي سبيل اللَّهِ عز وجل .
وبه قال: حَدَّثَنِي سعيد بْن سليمان، قال: حَدَّثَنَا مبارك بْن فضالة , عَن يونس بْن عُبَيْد ،قال: لا تجد من البر شيئا واحدا يتبعه البر كله غير اللسان , فإنك تجد الرجل يكثر الصيام، ويفطر على الحرام، ويقوم الليل، ويشهد بالزور بالنهار، وذكر أشياء نحو هذا، ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحق , فيخالف ذلك عمله أبدا .
وبه قال: حَدَّثَنِي غسان بْن المفضل ،قال: حَدَّثَنِي عَبْد الملك بْن موسى جار كَانَ ليونس، قال: ما رأيت رجلا قط أكثر استغفارا من يونس , كَانَ يرفع طرفه إلى السماء، ويستغفر ويرفع طرفه إلى السماء، ويستغفر مرتين .
وبه قال: حَدَّثَنِي غسان بْن المفضل، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر , عَن يونس بْن عُبَيْد، قال: انك تكاد أن تعرف ورع الرجل فِي كلامه إذا تكلم .
وبه قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير بْن حازم، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، قال: سمعت يونس بْن عُبَيْد، قال: يوما توشك عينك أن ترى ما لم تر، وتوشك أذنك أن تسمع ما لم تسمع , ثم لا تخرج من طبقة إلا دخلت فيما هو أشد منها , حتى يكون آخر ذلك الجواز على الصراط .
وبه قال: حَدَّثَنِي سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن مهدي , عَن حماد بْن زيد، قال: شكا رجل إلى يونس بْن عُبَيْد، وجعا يجده فِي بطنه فقال لَهُ يونس: يَا عَبْد اللَّهِ , إن هذه دار لا توافقك , فالتمس دارا توافقك 2 .
وبه قال: حَدَّثَنَا غسان بْن المفضل، قال: حَدَّثَنِي بعض أصحابنا البصريين، قال: جاء رجل إلى يونس بْن عُبَيْد , فشكا إليه ضيقا من حاله، ومعاشه، واغتماما منه بذلك فقال لَهُ يونس: أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر بِهِ مائة ألف، قال: لا، قال: فسمعك الذي تسمع بِهِ يسرك بِهِ مائة ألف، قال: لا، قال: فلسانك الذي تنطق بِهِ مائة ألف، قال: لا ففؤادك الذي تعقل بِهِ مائة ألف، قال: لا، قال: فرجلاك ؟ قال: فذكره نعم اللَّهِ عَلَيْهِ , فأقبل عَلَيْهِ يونس، قال: أرى لك مائتين ألوفا , وأنت تشكو الحاجة .
وبه قال: حَدَّثَنِي خالد بْن خداش، قال: سمعت حماد بْن زيد , يقول: سمعت يونس بْن عُبَيْد , يقول: عمدنا إلى ما يصلح الناس فكتبناه، وعمدنا إلى ما يصلحنا فتركناه، قال خالد: يعني التسبيح، والتهليل، وذكر الخير .
وبه قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إِبْرَاهِيم، قال: حَدَّثَنَا أسماء بْن عُبَيْد , عَن يونس بْن عُبَيْد، قال: يرجى للرهق بالبر الجنة، ويخاف على المتأله بالعقوق النار .
وبه قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا حزم بْن أَبِي حزم، قال مر بنا يونس على حمار، ونحن قعود على باب بْن لاحق فوقف فقال: أصبح من إذا عرف السنة عرفها غريبا، وأغرب منه الذي يعرفها .
وبه قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا جسر أَبُو جعفر، قال: قُلْتُ ليونس: مررت بقوم يختصمون فِي القدر فقال: لو همتهم ذنوبهم ما اختصموا فِي القدر 2 .
وبه قال: حَدَّثَنِي غسان بْن المفضل، قال: حَدَّثَنِي رجل من قريش , عَن يونس بْن عُبَيْد، قال: سأل بْن زياد رجلا من أبناء الدهاقين ما المروءة فيكم، قال: أربع خصال: أن يعتزل الريبة فلا يكون فِي شيء منها , فإذا كَانَ مريبا كَانَ ذليلا، وأن يصلح ماله فلا يفسده , فإنه من أفسد ماله لم يكن لَهُ مروءة، وأن يقوم لأهله بما يحتاجون إليه حتى يستغنوا بِهِ عَن غيره , فإن من احتاج أهله إلى الناس لم تكن لَهُ مروءة، وأن ينظر ما يوافقه من الطعام والشراب فيلزمه , فإن ذلك من المروءة، وأن لا يخلط على نفسه فِي مطعمه ومشربه .
وبه قال: حَدَّثَنَا خالد بْن خداش، قال: حَدَّثَنَا خويل بْن واقد الصفار، قال: سمعت رجلا يسأل يونس بْن عُبَيْد فقال: جار لي معتزلي مرض أعوده فقال: أما الحسبة فلا، قال: مات أصلي على جنازته، قال: أما الحسبة فلا إلى هنا عَن أحمد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي , عَن شيوخه .
وبه قال الحافظ أَبُو نعيم: حَدَّثَنَا أَبُو حامد بْن جبلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق، قال: سمعت عباس بْن أَبِي طالب , يقول: حَدَّثَنِي غسان بْن المفضل الغلابي، قال: حَدَّثَنَا بشر بْن المفضل، ومعاذ , عَن مسلم بْن أَبِي مضر، قال: كَانَت ليونس معنا بضاعة , فجلسنا يوما ننظر فِي حسابنا، ويونس جالس , فلما فرغنا من حسابنا، قال يونس: كلمة تكلم بها فلان داخلة فِي حسابنا، قال: قلنا: نعم، قال: لا حاجة لي فِي الربح ردوا علي رأس مالي , فأخذ رأس ماله، وترك ربحه أربعة آلاف .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو حامد بْن جبلة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن سعيد الدارمي، قال: سمعت النضر بْن شميل، وسعيد بْن عامر , يقولان: غلا الحرير . وقال أحدهما: الخز فِي موضع كَانَ إذا غلا هناك غلا بالبصرة، وكان يونس بْن عُبَيْد خزازا فعلم بذلك فاشترى من رجل متاعا بثلاثين ألفا , فلما كَانَ بعد ذلك، قال لصاحبه: هل كنت علمت أن المتاع قد غلا بأرض كذا كذا، قال: لا، ولو علمت لم أبع، قال: هلم إلي مالي
وخذ مالك فرد عَلَيْهِ الثلاثين الألف .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حيان، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْن عمرو، قال: حَدَّثَنَا رستة، قال: سمعت زهيرا , يقول: كَانَ يونس بْن عُبَيْد خزازا , فجاء رجل يطلب ثوبا فقال لغلامه: انشر الرزمة , فنشر الغلام الرزمة، وضرب بيده على الرزمة فقال: صلى اللَّهِ على مُحَمَّد فقال: ارفع، وأبى أن يبيعه مخافة أن يكون مدحة .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا حجاج، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن المغيرة، قال: سمعت يونس بْن عُبَيْد , يقول: ما أعلم شيئا أقل من درهم طيب يضعه صاحبه فِي حق , أو أخ يسكن إليه فِي الإسلام، وما يزداد إلا قلة .
وبه قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن جعفر بْن سالم، قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن علي الأبار، قال: حَدَّثَنَا ابْن عائشة، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، قال: سمعت يونس بْن عُبَيْد , يقول: ما هم رجلا كسبه إلا همه أين يضعه 2 .
وبه قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي هارون بْن عَبْد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة , عَن مخلد بْن حسين , عَن هشام بْن حسان، قال: ما رأيت أحدا يطلب بالعلم وجه اللَّهِ إلا يونس بْن عُبَيْد، وابن عون , اجتمعا فتذاكرا الحلال والحرام , فكلاهما، قال: ما أعلم فِي مالي درهما حلالا .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن مالك ،قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عدي , سمعه من يونس بْن عُبَيْد , عَن الحسن، قال: صوامع المؤمنين بيوتهم .
وبه قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن مالك، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي الحسن بْن عَبْد العزيز الجروي , عَن ضمرة , عَن ابْن شوذب، قال: سمعت يونس بْن عُبَيْد , يقول: خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره: صلاته , ولسانه إلى هنا عَن أَبِي نعيم الحافظ عَن شيوخه .
وأخبرنا أَبُو الحسن بْن البخاري، وزينب بنت مكي، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بْن طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا الحافظ أَبُو البركات الأنماطي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بْن حبابة، قال: حَدَّثَنَا أَبُو القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا زياد بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر , عَن سلام بْن أَبِي مطيع , عَن يونس، قال: رحم اللَّهِ الحسن , إني لأحسب الحسن تكلم حسبة , رحم اللَّهِ محمدا , إني لأحسب محمدا سكت حسبة، وبهذا الإسناد إلى أَبِي القاسم البغوي، قال: حَدَّثَنَا زياد بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا فلان بْن الأعلم سماه سعيد، قال: رآني يونس بْن عُبَيْد، وأنا فِي حلقة المعتزلة فقال: إن كنت لا بد , فعليك بحلق القصاص .
وبه قال: حَدَّثَنِي زياد بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا حرب بْن ميمون الصدوق المسلم , عَن خويل يعني ختن شعبة، قال: كنت عند يونس بْن عُبَيْد , فجاءه رجل فقال: يَا أَبَا عَبْد اللَّهِ، تنهانا عَن مجالسة عمرو يعني ابْن عُبَيْد، وقد دخل عَلَيْهِ ابنك، قال ابني، قال: نعم، قال: فتغيظ الشيخ، قال: فلم أبرح حتى جاء ابنه فقال: يَا بني قد عرفت رأيي فِي عمرو , ثم تدخل عَلَيْهِ، قال: كَانَ معي فلان، قال: فجعل يعتذر، قال يونس: أنهاك عَن الزنى، والسرقة، وشرب الخمر، ولأن تلقى اللَّهِ بهن أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو، وأصحاب عمرو .
وبه قال: حَدَّثَنَا زياد بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: قال يونس بْن عُبَيْد , إني لأعدها من نعمة اللَّهِ عز وجل إني لم أنشأ بالكوفة، قال زياد , فقيل لسعيد: سمعته من يونس، قال: لا، ولكن أَخْبَرَنِي عنه رجل .
وبه قال: حَدَّثَنِي ابْن زنجويه، قال: حَدَّثَنَا ابْن عائشة، قال: حَدَّثَنَا شيخ لنا يكنى أَبَا زكريا، قال: التقى يونس وأيوب , فلما ولى يعني يونس، قال أيوب: قبح اللَّهِ العيش بعدك .
وبه قال: حَدَّثَنِي ابْن زنجويه، قال: وحدثنا ابْن عائشة , عَن سعيد بْن عامر، قال: أحسبه عَن أسماء بْن عُبَيْد، قال: قُلْتُ ليونس: ما الذي أرى بجسمك، قال: ما أرى فِي الناس .
وبه قال: حَدَّثَنِي ابْن زنجويه، قال: سمعت الأصمعي , يقول: كَانَ يونس يقطع كل سنة ستة أقمصة .
وبه قال: حَدَّثَنِي ابْن زنجويه، قال: حَدَّثَنَا فضيل بْن عَبْد الوهاب، قال: سمعت خالد بْن عَبْد اللَّهِ، قال: أراد يونس بْن عُبَيْد أن يلجم حمارا , فلم يحسن فقال لصاحب لَهُ: ترى اللَّهِ عز وجل كتب الجهاد على رجل لا يلجم حمارا .
وبه قال: حَدَّثَنَا ابْن زنجويه، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ البينوني، قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد , عَن ابْن المبارك، قال: كتب ميمون بْن مهران إلى يونس بْن عُبَيْد إني أحب أن تكتب إلي بما أنت عَلَيْهِ لأكون عَلَيْهِ , فكتب إليه يونس إني قد جهدت نفسي أن تحب للناس ما تحب لَهَا، وتكره لهم , فإذا هي من ذلك بعيدة، وإذا الصوم فِي اليوم الشديد حره , أيسر عَلَيْهَا من ترك ذكر الناس .
وبه قال: حَدَّثَنَا علي بْن مسلم، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر , عَن أسماء بْن عُبَيْد , عَن يونس بْن عُبَيْد، قال: ليس شيء أعز من شيئين , درهم طيب، ورجل يعمل على سنة، قال: وسمعت يونس , يقول: إنما هما درهمان: درهم أمسكت عنه حتى طاب لك فأخذته، ودرهم وجب لله عليك فيه حق فأديته، قال: وسمعته يقول: ما أستطيع أن أقول لمائة درهم أصبتها , أنه طاب لي منها عشرة دراهم، وايم اللَّهِ لو قُلْتُ خمسة لبررت , يحلف عَلَيْهَا غير مرة إلى هنا عَن أَبِي القاسم البغوي عَن شيوخه 2 .
وأخبرنا أحمد بْن أَبِي الخير، قال: أنبأنا القاضي أَبُو المكارم اللبان، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أحمد
قال: حَدَّثَنَا أحمد بْن عَبْد اللَّهِ البزاز التستري، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صدران، قال: حَدَّثَنَا عامر بْن أَبِي عامر الخراز، قال: سمعت يونس بْن عُبَيْد، وهو يرثي بهذه الأبيات
tt من الموت لَا ذو الصبر ينجيه صبره t ولا لجزوع كاره الموت مجزع
tt أرى كل ذي نفس وإن طال عمرها
t وعاشت لَهَا سم من الموت مفقع
tt فكل امرئ لاق من الموت سكرة
t لَهُ ساعة فيها يذل ويضرع
tt وإنك من يعجبك لا تك مثله
t إذا أنت لم تصنع كما كَانَ يصنع ,
قال: وزادني فيه غيره
tt فلله فانصح يَا ابْن آدم إِنَّهُ
t متى ما تخادعه فنفسك تخدع
tt وأقبل على الباقي من الخير وارجه
t ولا تك ما لا خير فيه تتبع
قال علي بْن مسلم , عَن سعيد بْن عامر: ولد بالكوفة .
وقال حماد بْن زيد: ولد قبل الجارف .
وقال أَبُو الأسود حميد بْن الأسود: كَانَ أسن من ابْن عون بسنة .
وقال فهد بْن حيان: مات سنة تسع وثلاثين ومائة .
وقال مُحَمَّد بْن سعد: مات سنة أربعين ومائة .
وقال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري: رأيت سليمان، وعبد اللَّهِ ابني علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن عباس، وجعفرا، ومحمدا ابني سليمان بْن علي , يحملون سرير يونس بْن عُبَيْد على أعناقهم فقال عَبْد اللَّهِ بْن علي: هذا والله الشرف
روى له الجماعة