ت عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي عميرة المزني
ويقال الأزدي البرقي وهذا وهم، لأنه مزني، وليس بأزدي
وهو أخو مُحَمَّد بْن أَبِي عميرة، له صحبة سكن حمص .
روى عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ت أحاديث
روى عنه
جبير بْن نفير
وخالد بْن معدان
وربيعة بْن يَزِيد الدمشقي ت
والقاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن
ويونس بْن ميسرة بْن حلبس
روى له الترمذي حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا عنه
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ أَخِي مِيمِي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِلالٍ السَّلِيحِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ الْمُزَنِيِّ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ فِي مُعَاوِيَةَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًا، واهْدِهِ واهْدِ بِهِ " . رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، عَنْ سعيد بْن عَبْد العزيز، وقال: حسن غريب عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني
وقيل: ابن عميرة، بالتصغير، بغير أداة كنية، وقيل: ابن عمير مثله بلا هاء، ويقال فيه: القرشي، قال أبو حاتم، وابن السكن: له صحبة، ذكره البخاري، وابن سعد، وابن البرقي، وابن حبان، وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة، وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة الذين نزلوا حمص، وكان اختارها، سكن الشام، وحديثه عند أهلها، وأخرج الترمذي، والطبراني وغيرهما من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني، وكان من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لمعاوية: " اللهم علمه الكتاب، والحساب، وقه العذاب " .
لفظ الطبراني، ولفظ الترمذي: " اللهم اجعله هاديا، مهديا، واهد به " .
وأخرج ابن قانع من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، أنه سمعه يحدث، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة: أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نحو اللفظ الثاني .
وأخرجه البخاري في التاريخ، قال: قال لي أبو مسهر فذكره بالعنعنة، ليس فيه وكان من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وذكره من طريق مروان، عن سعيد، فقال فيه: سمع عبد الرحمن، سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال ابن سعد: روى الوليد بن مسلم، عن شيخ من أهل دمشق، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني، يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: " يكون في بيت المقدس بيعة هدى " .
وله حديث آخر أخرجه أحمد من طريق جبير بن نفير، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " ما في الناس نفس مسلمة يقبضها ربها تحب أن ترجع إليكم، وإن لها الدنيا وما فيها إلا الشهيد " .
وأخرجه ابن أبي عاصم، وابن السكن من طريق سويد بن عبد العزيز، عن أبي عبد الله البحراني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني، قال: خمس حفظتهن من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، " لا صفر، ولا هامة، ولا عدوى، ولا يتم شهران ستين يوما، ومن أخفر ذمة الله لم يرح رائحة الجنة " .
وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو إسناد منها من مقال، فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة، فعجب من قول ابن عبد البر: حديثه منقطع الإسناد، مرسل، لا تثبت أحاديثه، ولا تصح صحبته، وتعقبه ابن فتحون، وقال: لا أدري ما هذا، فقد رواه مروان بن محمد الطاطري، وأبو مسهر كلاهما، عن ربيعة بن يزيد، أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة: أنه سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول .
قلت: قد ذكر من أخرج الروايتين، وفات ابن فتحون أن يقول: هب أن هذا الحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر ظهرت له فيه علة الانقطاع، فما يصنع في بقية الأحاديث المصرحة بسماعه من النبي، صلى الله عليه وسلم، ؟ فما الذي يصحح الصحبة زائدا على هذا مع أنه ليست للحديث الأول علة الاضطراب ؟ فإن روايته ثقات ؛ فقد رواه الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن عبد العزيز، فخالفا أبا مسهر في شيخه، قالا: سعيد، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، أخرجه ابن شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما، وكذا أخرجه ابن قانع من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن الوليد بن مسلم عبد الرحمن بن أبي عميرة: عبد الرحمن بن أبي عميرة، وَقَالَ الوليد بن مسلم: عبد الرحمن ابن عمرة، أو عميرة المزني . وقيل: عبد الرحمن بن أبي عمير المزني . وقيل عبد الرحمن بن عمير، أو عميرة القرشي حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة وهو شامي . روي عن ربيعة بن يزيد عنه، أنه سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول . وذكر معاوية " اللَّهُمَّ اجعله هاديا مهديا، واهده واهد به " . ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعا عندهم . وروى عنه أيضا القاسم أبو عبد الرحمن، مرفوعا: " لا عدوى ولا هام ولا صفر " . وروى عنه: علي بن زيد مرسلا، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في فضل قريش، وحديثه منقطع الإسناد مرسل . لا تثبت أحاديثه، ولا تصح صحبته