مدرك بن الحارث الغامدي له صحبة عداده في الشاميين، روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا، وقال أبو موسى: ذكره محمد بن المسيب الأرغياني، عن الصحابة، وذكره أبو زرعة الدمشقي فيمن نزل الشام من قبائل اليمن، وكذا ذكره محمد بن سميع، وقد تقدمت الإشارة إليه في الحارث بن الحارث الغامدي س ب د ع: مدرك بْن الحارث الأَزْدِيّ الغامدي لَهُ صحبة، عداده فِي الشاميين . روى عَنْهُ الْوَلِيد بْن عبد الرحمن الجرشي .
&0 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ مُدْرَكِ بْنِ الْحَارِثِ الْغَامِدِيِّ ° ، قَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ أَبِي، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمِنًى إِذَا جَمَاعَةٌ عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَةِ، مَا هَذِه الْجَمَاعَةُ ؟ فَقَالَ: هَذَا الصَّابِئُ الَّذِي تَرَكَ دِينَ قَوْمِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ أَبِي حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ عَلَى نَاقَتِهِ، وَذَهَبْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِمْ عَلَى نَاقَتِي، فَإِذَا بِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَهُمْ يَزَرُونَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ مَوْقِفُ أَبِي حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْ مَلالٍ وَارْتِفَاعٍ مِنَ النَّهاِر، وَأَقْبَلَتْ جَارِيَةٌ وَفِي يَدِهَا قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَنَحْرُهَا مَكْشُوفٌ، فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ فَنَاوَلَتْهُ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: خَمِّرِي عَلَيْكِ نَحْرَكِ، وَلَنْ تَخَافِي عَلَى أَبِيكِ غَلَبَةً وَلا ذُلًّا " . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ إِلا أَنَّهُ اخْتَصَرَهُ، فَلا اسْتِدْرَاكَ عَلَيْهِ
مدرك بْن الْحَارِث العامري: مدرك بْن الْحَارِث العامري، روى عَنْهُ الْوَلِيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الجرشي: أَنَّهُ حج مع أَبِيهِ فِي بدء الإسلام، فذكر قصة زينب بِنْت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذ ناولت أباها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القدح وهي تبكي، وهي مكشوفة النحر، فَقَالَ لَهَا: " خمري عليك نحرك، فلن تخافي على أبيك غلبةً ولا ذلا بعد اليوم " . ويروى: غيلة ولا ذلا . وذكر الحديث بتمامه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ