الفلتان بفتحتين ومثناة فوقانيه ابن عاصم الجرمي
خال كليب، يعد في الكوفيين، قال البخاري: عاصم بن كليب له صحبة . وكذا قال ابن السكن، وابن أبي حاتم، وابن حبان له صحبة، وقال البغوي: سكن المدينة . وقال ابن حبان: عداده في الكوفيين . وقال أبو عمر: يقال: المنقري، والجرمي أصح . وروى الحسن بن سفيان في مسنده عن عبد الجبار بن العلاء، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن الفلتان بن عاصم، قال: كنا قعودا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: يا فلان . قال: لبيك يا رسول الله . قال: أتشهد أني رسول الله ؟ قال: لا . قال: تقرأ التوراة ؟ قال: نعم . قال: والإنجيل ؟ قال: نعم . فناشده هل تجدني في التوراة والإنجيل ؟ قال: أجد نعتك، تخرج من مخرجك، كنا نظن أنه فينا، فلما خرجت، نظرنا فإذا أنت لست فيه . قال: من أين تجد ؟ قال: من أمته سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، وأنتم قليل . قال: فأهل النبي صلى الله عليه وسلم وكبر، وقال: والذي نفسي بيده إني لأنا هو، وإن أمتي أكثر من سبعين ألفا وسبعين ألفا وسبعين ألفا " . وله حديث آخر بهذا الإسناد، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان إذا نزل عليه رام بصره، وقرع سمعه، وقلبه مفتوحة عيناه " . الحديث في نزول قوله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سورة النساء آية 95 الآية، رواهما ابن أبي شيبة، وأبو يعلى في مسنديهما، وابن حبان في صحيحه، وروى ابن منده الأول من طريق صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان نحوه، قال: ورواه سعد بن سلمة الأموي، عن عاصم، فقال: عن أبيه، عن جده الفلتان فوهم، وله حديث ثالث أخرجه البغوي، وابن السكن، وابن شاهين من طريق عاصم بن كليب أيضا، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فيمن أتاه من الأعراب، فجلسنا ننتظره، فخرج وفي وجهه الغضب، فجلس طويلا لا يتكلم، ثم قال: " إني خرجت إليكم، وقد بينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة، فخرجت لأبينهما لكم، وأبشركم بهما، فلقيت بسدة المسجد رجلين متلاحيين معهما الشيطان، فحجزت بينهما فأنسيتها، واختلست مني وسأشدو لكم منها شدوا، أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترا، وإما مسيح الضلالة فإنه رجل أجلى الجبهة، ممسوح العين، عريض المنخر، فيه جفاء، كأنه فلان بن عبد العزى " . وأورد له ابن قانع حديثين آخرين غير هذا - ب د ع: الفلتان بْن عاصم الجرمي وَيُقَال: المنقري، والأول أصح . قَالَ خليفة: وممن روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جرم بْن ربان بْن ثعلبة بْن حلوان بْن عِمْرَانَ بْن الحاف بْن قضاعة: الفلتان بْن عاصم الجرمي، وهو خال كليب بْن شهاب الجرمي، والد عاصم بْن كليب، يعد فِي الكوفيين . 2202 روى عاصم بْن كليب، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الفلتان بْن عاصم، قَالَ: كُنَّا قعودًا عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرأى رجلًا يمشي فِي المسجد، فَقَالَ: " فلان " ؟ قَالَ: لبيك يا رَسُول اللَّه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أتشهد أني رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ؟ قَالَ: لا ! قَالَ: " تقرأ التوارة " ؟ قَالَ: نعم، قَالَ: " والإنجيل " ؟ قَالَ: نعم، قَالَ: " ثُمَّ ناشده، هَلْ تجدني فِي التوارة والإنجيل " ؟ قَالَ: سأحدثك، نجد مثل نعتك، يخرج من مخرجك، كُنَّا نرجو أن يكون فينا، فلما خرجت نظرنا، فإذا أنت لست بِهِ، قَالَ: " من أَيْنَ " ؟ قَالَ: نجد من أمته سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وأنت قليلون، فأهل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكبر، وقَالَ: " والذي نفسي بيده لأنا هُوَ إن من أمتي أكثر من سبعين ألفًا، وسبعين ألفًا، وسبعين ألفًا " . أَخْرَجَهُ الثلاثة الفلتان بْن عَاصِم الجرمي: الفلتان بْن عَاصِم الجرمي، ويقال: المنقري، والصواب: الجرمي . قال خليفة: وممن رَوَى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من جرم بْن رياب بْن ثعلبة بْن حلوان بْن عِمْرَان بْن الحاف بْن قضاعة الفلتان بْن عَاصِم الجرمي . قال أَبُو عُمَر: هُوَ خال كليب بْن شهاب الجرمي، والد عَاصِم بْن كليب . وحديثه عنده، يعد الكوفيين