- ب د ع: عَمْرو بْن سالم بْن كلثوم الخزاعي قاله أَبُو عُمَر . وقَالَ هشام بْن الكلبي: عَمْرو بْن سالم بْن حضيرة الشَّاعِر القائل: لا هُمْ إني ناشد محمدًا حلف أبينا وأبيه الأتلدا وأما ابْن منده، وَأَبُو نعيم فلم ينسباه، إنَّما قالا: عَمْرو بْن سالم الخزاعي الكعبي .
&0 أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ° ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ جَمِيعًا، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ الْخُزَاعِيَّ رَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ خُزَاعَةَ وَبَنِي بَكْرٍ بِالْوَتِيرِ، حتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ الْخَبَرَ، وَقَدْ قَالَ أَبْيَاتَ شِعْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْشَدَهُ أَبْيَاتًا، وَهِيَ هَذِهِ: لا هُمْ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا كُنْتَ لَنَا أَبًا وُكُنَّا وَلَدًا ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعَ يَدَا فَانْصُرْ رَسُولَ اللَّهِ نَصْرًا عَتَدًا وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا إِنْ سِيمَ خَسَفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَدًا وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا قَدْ جَعَلُوا لِي بِكُدَاءَ رَصَدَا هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نُصِرْتَ يَا عَمْرُو بْنَ سَالِمٍ "، فَمَا بَرِحَ حتَّى مَرَّتْ عَنَانَةٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ " . وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِهَازِ، وَكَتَمَهُمْ مَخْرَجَهُ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْمِيَ عَلَى قُرَيْشٍ خَبَرَهُ، يُبْغِتَهُمْ فِي بِلادِهِمْ، وَسَارَ فَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ .
وَقَدْ استقصينا فِي هَذِهِ الحادثة فِي كتابنا الكامل فِي التاريخ . أَخْرَجَهُ الثلاثة عمرو بْن سَالِم الخزاعي: عمرو بْن سَالِم بْن كلثوم الخزاعي، حجازي، رَوَى حديثه المكيون، حيث خرج مستنصرا من مكة إِلَى المدينة، حَتَّى أدرك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنشأ يَقُول: الرجز يَا رب إِنِّي ناشد محمدا حلف أَبِيهِ وأبينا الأتلدا إن قريشا أخلفتك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وزعموا أن لست تدعو أحدا وهم أذل وأقل عددا قد جعلوا لي بكداء رصدا فادع عباد الله يأتوا مددا فيهم رَسُول اللَّهِ قد تجردا أبيض مثل البدر ينمو صعدا إن سيم خسفا وجهه تربدا في فيلقٍ كالبحر يجري مزبدا قد قتلونا بالصعيد هجدا نتلو القرآن ركعا وسجدا ووالدا كنا وكنت الولدا ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا فانصر رَسُول اللَّهِ نصرا أبدا فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا نصرني الله إن لم أنصر بني كعبٍ "