253 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَسَنِيُّ ° ، أنا رَشَأُ بْنُ نَظِيفِ بْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْمُقْرِئُ ° ، أنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ° ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ° ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ° ، أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ° ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ° ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ° ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ ° أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ بَدْوِ شَأْنِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا ، فَقُلْتُ لِأَخِي : يَا أَخِي ، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا . فَذَهَبَ أَخِي وَمَكَثْتُ أَنَا عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : هُوَ هُوَ ، فَقَالَ الْآخَرُ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَقْبَلا يَبْتَدِرَانِي فَأَخَذَانِي ، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا فَشَقَّا بَطْنِي ، فَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ فَغَسَلا بِهِ جَوْفِي . ثُمَّ قَالَ : ايتِنِي بِمَاءِ بَرْدٍ فَغَسَلا بِهِ جَوْفِي وَالصَّوَابُ : قَلْبِي ثُمَّ قَالَ : ايتِنِي بِالسَّكِينَةِ فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ . قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : خِطْهِ فَخَاطَهُ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ ، وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضَهُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي ، وَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتَبَسَ بِي . فَقَالَتْ : أُعِيذُكَ بِاللَّهِ فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا ، فَحَمَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي . فَقَالَتْ : قَدْ أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي ، وَحَدَّثَتْهَا بِالْحَدِيثِ الَّتِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ ، وَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ " . كَذَا قَالَ ، وَالصَّوَابُ : بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَسَعْدُ بْنُ بَكْرٍ .