أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أَحْمَد بْن إسحاق ، نا أَحْمَد بْن عمران ، نا مُوسَى بْن زكريا ، نا خليفة بْن خياط ، نا الوليد بْن هشام القحذمي ، حدثني أبي ، وعمي ، قالا : نا زياد الأعجم ، قال : قدم علينا ، يعني : بإصطخر أبو مُوسَى بكتاب عمر ، فقرئ علينا : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عثمان بْن أبي العاص ، سلام عليك ، أما بعد : فقد أمددتك بعبد الله بْن قيس ، فإذا التقيتما ، فعثمان الأمير وتطاوعا ، والسلام . قال زياد : فلما طال حصار إصطخر ، قال عثمان لأبي مُوسَى : إني أريد أن أبعث أمراء إلى هذه الرساتيق حولنا يغيرون عليها ، فلما ظفروا به من شيء قاسموه أهل العسكر المقيمين عَلَى المدينة ، فقال أبو مُوسَى : لا أرى ذلك أن تقاسموهم ، ولكن يكون لهم ، فقال عثمان : إن فعلت هذا لم يبق عَلَى المدينة أحد ، خفوا كلهم ورجوا الغنيمة ، فاجتمع المسلمون عَلَى رأي عثمان ، قال : فكان يسمى لنا نيف وثلاثين عاملا إلى نيف وثلاثين رستاقا .