← تاريخ دمشق لابن عساكر
تاريخ دمشق لابن عساكر
#17521 19 : 143 ☰ زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي
A− A+

أخبرنا أبو القاسم بْن إِسْمَاعِيل ، نا أبو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن النقور ، أنا أبو طاهر مُحَمَّد بْن عبد الرحمن ، أنا أَحْمَد بْن عبد الله بْن سعيد ، نا السري بْن يحيى ، نا شعيب بْن إبراهيم ، نا سيف بْن عمر ، قال : وقال زياد بْن حنظلة : أقمنا عَلَى حمص وحمص ذميمة نضم القنا والمرهفات الفواصل فلما خشوا منا تهافت سورها لما ضمها من حاديات الزلازل أنابوا جميعا فاستجابوا لدعوة من السلم قد قضت جميع الأوائل . وقال أيضا : تركنا بحمص حائل بْن قيصر يمج نجيعا من دم الخوف أشهلا سموت لهم يوم الزلازل سائيا فغادرته يوم اللقاء مجدلا وذلت جموع القوم حتى كأنهم جدار أزالته الزلازل أميلا تركنا بحمص حزنة قد رضيتها تدور وترضاها الذي قد تأملا . وقال زياد بْن حنظلة : نحن بقنسرين كنا ولاتها عشية ميناس نكوس ويعتب بنوء وتثنيه جوارح جمة وخالفه منا سنان وثعلب وقد هويت منا تنوخ وخاطرت بحاضرها والسمهرية تضرب فلما اتقونا بالجزاء وهدموا مدينتهم عدنا هنالك نعجب . وقال أيضا : وميناس قتلنا يوم جاء بجمعه فصادفه منا قراع مؤزر فولت فلولا بالفضاء جموعه ونازعه منا سنان مذكر تضمنه لما تراخت خيوله مناخ لديه عسكر ثم عسكر وغودر ذاك الجمع تعلو وجوههم دقاق الحصا والسافيا المغبر . وقال زياد بْن حنظلة في أجنادين ويوميها : ونحن تركنا أرطبون مطردا إلى المسجد الأقصى وفيه حسور عشية أجنادين لما تتابعت وقامت عليهم بالعراء نسور عطفنا له تحت الغبار بطعنة لها نشج نائي الشهيق غزير فطمنا به الروم العريضة بعده عَلَى الشام ما أرسلنا هناك سنير فولت جموع الروم تتبع إثره تكاد من الذعر الشديد تطير وغودر وصرعى في المكر كثيره وآب إليه الفل وهو حسير . وقال أيضا : ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها شد الخيول عَلَى جموع الروم يضربن سيدهم ولم يمهلنه وقتلن فلهم إلى أدروم فحصرت جمعهم ولم يحفلنه ونكحت فيهم كل ذات أروم . وقال زياد بْن حنظلة : تذكرت حرب الشام لما تطاولت وإذ نحن في عام كثير نزايله وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا مسيرة شهر بينهن بلابله وإذ أرطبون الروم يحمي بلاده يحاوله قرم هناك يساجله فلما رأى الفاروق أزمان فتحها سما بجنود الله كيما يصاوله فلما أحسوه وخافوا صواله أتوه وقالوا أنت ممن نواصله وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها وعيشا خصيبا ما تعد مآكله أباح لنا ما بين شرق ومغرب مواريث أعقاب بنتها قدامله وكم مثقل لم يضطلع باحتماله تحمل عنا حين شالت شوائله . وقال أيضا : سما عمر لما أتته وسائل كأصيد يحمي ضربة الحي أغيدا وقد عضلت بالشام أرض بأهلها تريد من الأقوام من كان أنجدا فلما أتاه ما أتاه أجابهم بجيش يرى منه النيازك سجدا وأقبلت الشام العريضة بالذي أراد أبو حفص وأزكى وأزيدا بقسط في ما بينهم كل حرمة وكل رقاد كان أهنى وأحمدا .

السند · the isnād, in order
أبو القاسم بن إسماعيل←أبو الحسين أحمد بن محمد ب…←أبو طاهر محمد بن عبد الرح…←أحمد بن عبد الله بن سعيد←السري بن يحيى←شعيب بن إبراهيم←سيف بن عمر←زياد بن حنظلة
→ prev #17521 / 75295 next ←