3 حدثني يحيى بن سعيد ° ، عن السائب بن عمر ° ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ° ، عن النَّبِيّ صلي اللَّه عليه وسلم ، أنه قال : " من أزلت إليه نعمة فليشكرها "
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قوله : " أزلت إليه " نعمة يعني : أسديت إليه واصطنعت عنده ، يقال منه : أزللت إلي فلان نعمة فأنا أزلها إزلالا ، قال أَبُو زَيْدُ الْأَنْصَارِيّ مثله ، وأنشد أَبُو عُبَيْد لكثير : وإني وإن صدت لمثن وصادق عليها بما كانت إلينا أزلت قال أَبُو عُبَيْد : ويروى لدينا : " أزلت " . قال : وقد روى بعضهم : " من أنزلت إليه نعمة " ، وليس هذا بمحفوظ ، ولا له وجه فِي الكلام وقال أَبُو عبيد فِي حديث النَّبِيّ صلي اللَّه عليه وسلم : إنه مر بقوم يربعون حجرًا ، وفي بعض الحديث : يرتبعون ، فقالوا : هذا حجر الأشداء ، فقال : " ألا أخبركم بأشدكم ؟ من ملك نفسه عند الغضب " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الربع أن يشال الحجر باليد يفعل ذلك لتعرف به شدة الرجل . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يقال ذلك فِي الحجر خاصة ، قال أَبُو مُحَمَّد الأموي أخو يحيى بْن سَعِيد فِي الربع مثله ، قال أَبُو عُبَيْد : ومن هذا حديث ابن عَبَّاس أنه مر بقوم وهم يتجاذون حجرًا ، ويروى : يجذون حجرًا ، فقال : " عمال اللَّه أقوى من هؤلاء ، وكل هذا من الرفع والإشالة وهو مثل الربع .