قَالَ عُرْوَةُ ° : وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " كانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حَجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ "
قَوْلُ الْمُخَالِفِ : " إِنَّ الْمُنْقَطِعَ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ أَبْيَنُ حُجَّةً ، أَظْهَرُ قُوَّةً مِنَ الْمُتَّصِلِ ، دَعْوَى بَاطِلَةٌ ، لأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي صِحَّةِ الاحْتِجَاجِ بِالْمَسَانِيدِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرَاسِيلِ ، ولَوْ كَانَ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ الْمُخَالِفُ صَحِيحًا لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ بِالْعَكْسِ فِي ذَلِكَ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَئِمَّةُ أَهْلِ الأَثَرِ فِي أَصَحِّ الأَسَانِيدِ وَأَرْضَاهَا ، وَإِلَيْهِمُ الْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُمْ : وَالْحُجَّةُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، فَكُلٌّ قَالَ عَلَى قَدْرِ اجْتِهَادِهِ ، وَذَكَرَ مَا هُوَ الأَوْلَى عِنْدَهُ ، وَنَصَّ عَلَى الْمُسْنَدِ دُونَ الْمُرْسَلِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَنَافِيهِمَا وَاخْتِلافِ الأَمْرِ فِيهِمَا .