← الكفاية في علم الرواية لل…
الكفاية في علم الرواية للخطيب
#263 ☰ باب الكلام في إرسال الحديث ومعناه وهل يجب الع…
A− A+

1202 وَأخبرنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ° ، قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ° ، قَالَ : أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ° ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : " لَيْسَ كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا ، وَنَحْنُ قَوْمٌ لا يَكْذِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " . وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِقَبُولِ الْمَرَاسِيلِ مَنْ يُقَدِّمُ مَا أَرْسَلَهُ الأَئِمَّةُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، عَلَى مُسْنَدِ مَنْ لَيْسَ فِي دَرَجَتِهِمُ ، اعْتِلالا بِأَنَّهُمْ لا يُرْسِلُونَ إِلا مَا ظَهَرَ وَبَانَ وَاشْتُهِرَ ، وَحَصَلَ لَهُمُ الْعِلْمُ بِصِحَّتِهِ ، قَالَ : وَانْتِشَارُهُ وَظُهُورُهُ أَقْوَى مِنْ مُسْنَدِ الْوَاحِدِ وَمَنْ جَرَى مُجْرَاهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ بِمَرَاسِيلِ كِبَارِ التَّابِعِينَ دُونَ مَرَاسِيلِ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ جَمِيعِ التَّابِعِينَ إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْعَدَالَةِ ، وَكَذَلِكَ مَرَاسِيلَ مَنْ بَعْدَ التَّابِعِينَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُ مَرَاسِيلَ مَنْ عُرِفَ مِنْهُ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِ شُيُوخِهِ ، وَالتَّحَرِّي فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ دُونَ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِذَلِكَ

!1203 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ ، قَالَ : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيَّ ، يَقُولُ لأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : " مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شِبْهُ لا شَيْءٍ " فَغَضِبَ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : مَا لِيَحْيَى وَمَعْرِفَةِ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ ، لَيْسَ كَمَا قَالَ يَحْيَى " !1204 أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ الْمَحَامِلِيُّ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ الذَّابَّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَالْمُنْكِرَ عَلَى أَهْلِ الْبِدْعَةِ ، يَقُولُ : " إِرْسَالُ الزُّهْرِيِّ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَذَلِكَ أَنَّا نَجِدُهُ يَرْوِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ !1205 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أنا ابْنُ دُرُسْتُوَيْهِ ، قَالَ : ثنا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : " مُرْسَلاتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ لا بَأْسَ بِهَا ، وَلَيْسَ فِي الْمُرْسَلاتِ شَيْءٌ أَضْعَفُ مِنْ مُرْسَلاتِ الْحَسَنِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ " !1206 وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أنا ابْنُ دُرُسْتُوَيْهِ ، قَالَ : ثنا يَعْقُوبُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : " مُرْسَلُ مَالِكٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُرْسَلِ سُفْيَانَ " !1207 أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : " مُرْسَلاتُ مُجَاهِدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُرْسَلاتِ عَطَاءٍ بِكَثِيرٍ ، كَانَ عَطَاءٌ يَأْخُذُ عَنْ كُلِّ ضَرْبٍ " وَقَالَ يَحْيَى : مُرْسَلاتُ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَمُرْسَلاتُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ يَحْيَى : وَكَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ يَحْيَى : إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلِيٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَوَّلَ مَا طَلَبْتُ فِي الْحَدِيثِ وَقَعَ فِي يَدِي كِتَابٌ فِيهِ مُرْسَلاتٌ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، فَجَعَلْتُ لا أَشْتَهِيهَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : وَكُلٌّ ضَعِيفٌ قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ شِبْهُ لا شَيْءٍ ، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ إِنْسَانٌ صَاحَ بِهِ وَقَالَ يَحْيَى : مُرْسَلاتُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُرْسَلاتِ عَطَاءٍ قُلْتُ لِيَحْيَى : فَمُرْسَلاتُ مُجَاهِدٍ ؟ قَالَ : سَعِيدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ قُلْتُ لِيَحْيَى : فَمُرْسَلاتُ مُجَاهِدٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مُرْسَلاتُ طَاوُسٍ ؟ قَالَ : مَا أَقْرَبَهُمَا " !1208 وَسَمِعْتُ يَحْيَى ، يَقُولُ : " مُرْسَلاتُ أَبِي إِسْحَاقَ عِنْدِي شِبْهُ لا شَيْءٍ ، وَالأَعْمَشِ ، وَالتَّيْمِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَقَالَ يَحْيَى : مُرْسَلاتُ بْنُ عُيَيْنَةَ شِبْهُ الرِّيحِ ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : إِي وَاللَّهِ ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ قُلْتُ لِيَحْيَى : فَمُرْسَلاتُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ؟ قَالَ : هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ مَالِكٍ " قَالَ الْخَطِيبُ : وَالَّذِي نَخْتَارُهُ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ سُقُوطُ فَرْضِ الْعَمَلِ بِالْمَرَاسِيلِ ، وَأَنَّ الْمُرْسَلَ غَيْرُ مَقْبُولٍ ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ إِرْسَالَ الْحَدِيثِ يُؤَدِّي إِلَى الْجَهْلِ بِعَيْنِ رَاوِيهِ ، وَيَسْتَحِيلُ الْعِلْمُ بِعَدَالَتِهِ مَعَ الْجَهْلِ بِعَيْنِهِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ قَبُولُ الْخَبَرِ إِلا مِمَّنْ عُرِفَتْ عَدَالَتُهُ ، فَوَجَبَ لِذَلِكَ كَوْنُهُ غَيْرَ مَقْبُولٍ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْعَدْلَ لَوْ سُئِلَ عَمَّنْ أَرْسَلَ عَنْهُ ، فَلَمْ يُعَدِّلْهُ ، لَمْ يَجِبِ الْعَمَلُ بِخَبَرِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفَ الْعَدَالَةِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ حَالُهُ إِذَا ابْتَدَأَ الإِمْسَاكَ عَنْ ذِكْرِهِ وَتَعْدِيلِهِ ، لأَنَّهُ مَعَ الإِمْسَاكِ عَنْ ذِكْرِهِ غَيْرُ مُعَدِّلٍ لَهُ ، فَوَجَبَ أَنْ لا يُقْبَلَ الْخَبَرُ عَنْهُ ، فَإِنْ قِيلَ : لَيْسَ الأَمْرُ عَلَى هَذَا ، لأَنَّ إِرْسَالَ الثِّقَةِ تَعْدِيلٌ مِنْهُ لِمَنْ أَرْسَلَ عَنْهُ ، وَبِمَثَابَةِ نُطْقِهِ بِتَزْكِيَتِهِ ، قُلْنَا : هَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ : أَوَّلُهَا أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِنْ حَالِ الْعُدُولِ أَنَّهُمْ يُمْسِكُونَ عَنْ تَعْدِيلِ الرَّاوِي وَجَرْحِهِ ، فَإِذَا سُئِلُوا عَنْهُ جَرَحُوهُ تَارَةً وَعَدَّلُوهُ أُخْرَى ، فَعُلِمَ أَنَّ إِمْسَاكَهُمْ عَنِ الْجَرْحِ لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ ، وَكَذَلِكَ إِمْسَاكُهُمْ عَنِ التَّعْدِيلِ لَيْسَ بِجَرْحٍ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ سَاغَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الإِمْسَاكَ عَنِ الْجَرْحِ تَعْدِيلٌ ، لَسَاغَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الإِمْسَاكَ عَنِ التَّعْدِيلِ جَرْحٌ ، وَيَدُلُّ عَلَى فَسَادِ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ قَدِ اتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ لا يُقْنَعُ مِنَ الْمُعَدِّلِ لِلشُّهُودِ ، إِذَا سُئِلَ عَنْهُمْ بِالإِمْسَاكِ عَنْ جَرْحِهِمْ ، وَلا يُقْنَعُ فِي جَرْحِهِمْ بِالإِمْسَاكِ عَنْ تَعْدِيلِهِمْ ، دُونَ إِيرَادِ لَفْظٍ يَقَعُ بِهِ ذَلِكَ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِمْسَاكَ عَنِ الْمُرْسِلِ عَنْهُ لَيْسَ بِتَعْدِيلٍ لَهُ ، أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُمْسِكُ غَيْرَ عَالِمٍ بِحَالِهِ مِنْ عَدَالَةٍ أَوْ جَرْحٍ ، فَيُمْسِكُ عَنِ الأَمْرَيْنِ لِلْجَهْلِ بِهِمَا ، وَهَذَا مُقْتَضَى ظَاهِرِ الْحَالِ فِي الإِمْسَاكِ عَنْ جَرْحِهِ وَتَعْدِيلِهِ ، فَسَقَطَ مَا قَالُوهُ ، وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ الْمُخَالِفِ : أَنَّ رِوَايَةَ الْعَدْلِ عَمَّنْ أَرْسَلَ عَنْهُ تَعْدِيلٌ لَهُ ، وَلأَنَّهُ لَوْ كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرَ لَوَجَبَ إِذَا تَرَكَ الْمُحَدِّثُ الرِّوَايَةَ عَمَّنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ ، مَعَ عِلْمِهِ بِثِقَتِهِ وَذِكْرِهِ سَمَاعَهُ ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جَرْحًا ، وَلَمَّا اتُّفِقَ عَلَى فَسَادِ هَذَا ، وَأَنَّهُ قَدْ يَتْرُكُ الْعَدْلُ الرِّوَايَةَ عَمَّنْ يَعْرِفُ عَدَالَتَهُ ، جَازَ وَصَحَّ أَيْضًا أَنْ يَرْوِيَ عَمَّنْ يَعْرِفُ جَرْحَهُ أَوْ عَمَّنْ لا يَعْرِفُهُ عَدْلا وَلا مَجْرُوحًا ، وَلا أَقَلَّ مِنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ ، فَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ ، عَلَى أَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا لِلْمُخَالِفِ مَا ادَّعَاهُ مِنْ أَنَّ رِوَايَةَ الْعَدْلِ عَمَّنْ أَرْسَلَ عَنْهُ مُمْسِكًا عَنْ جَرْحِهِ ، تَعْدِيلٌ لَهُ ، وَبِمَثَابَةِ لَفْظِهِ بِتَزْكِيَتِهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا هُوَ مَرْضِيُّ عِنْدَهُ ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْنَا تَقْلِيدُهُ فِي ذَلِكَ ، لأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ نَعْرِفَهُ بِالْفِسْقِ ، وَمَا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ لَوْ ذَكَرَهُ لَنَا ، وَإِنَّمَا نَقْبَلُ تَعْدِيلَهُ إِذَا ذَكَرَ لَنَا الَّذِي أَرْسَلَ عَنْهُ ، وَعَرَفْنَا عَيْنَهُ ، وَلَمْ نَعْرِفْهُ نَحْنُ وَلا غَيْرُنَا بِجَرْحٍ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ ، فَأَمَّا أَنْ نَقْبَلَ تَعْدِيلَ مَنْ لا نَعْرِفُ عَيْنَهُ فَذَلِكَ بَاطِلٌ ، فَلَوْ قَالَ الْمُرْسِلُ حَدَّثَنِي الْعَدْلُ الثِّقَةُ عِنْدِي بِكَذَا ، لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَذْكُرَ اسْمَهُ ، فَلَعَلَّنَا أَوْ غَيْرَنَا نَعْرِفُهُ عِنْدَ تَسْمِيَتِهِ بِخِلافِ الْعَدَالَةِ ، فَإِذَا لَمْ يُقْبَلِ النُّطْقُ بِتَزْكِيَةِ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ عَيْنَهُ ، فَإِنَّ الإِمْسَاكَ عَنْ جَرْحِهِ أَوْهَى وَأَضْعَفُ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ شَهَادَةَ شُهُودِ الْفَرْعِ عَلَى شَهَادَةِ شُهُودِ الأَصْلِ فِي الْحُقُوقِ لا تَكْفِي فِي تَعْدِيلِ شُهُودِ الأَصْلِ ، وَكَانَ يَجِبُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُخَالِفُ أَنْ تَكْفِيَ ، لأَنَّ شُهُودَ الْفَرْعِ إِذَا كَانُوا عُدُولا فَلَنْ يَشْهَدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ إِلا عَلَى شَهَادَةِ عُدُولٍ عِنْدَهُمْ ، يَجِبُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمْ ، وَلَمَّا اتُّفِقَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لا يَكْفِي بَلْ يَجِبُ أَنْ يُعَيِّنُوا لِلْحَاكِمِ شُهُودَ الأَصْلِ حَتَّى يَجْتَهِدَ فِي عَدَالَتِهِمْ ، لِجَوَازِ أَنْ يَعْرِفَهُمُ الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهُ بِخِلافِ الْعَدَالَةِ ، لَزِمَ مِثْلُهُ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ ، فَإِنْ قَالَ : فَرْقٌ بَيْنَ إِرْسَالِ الْخَبَرِ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ : وَهُوَ أَنَّهُ قَدِ اقْتُصِرَ فِي الْخَبَرِ عَلَى أَخْبَرَنَا فُلانٌ عَنْ فُلانٍ ، وَلَمْ يَجُزْ مثل ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ ، فَلَمَّا جَازَ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُ الْمُخْبِرِ عَمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَ عَنْهُ ، وَلَمْ يُقْبَلْ مثل ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ ، وَجَبَ افْتِرَاقُ الْحُكْمِ فِي وُجُوبِ ذِكْرِ شُهُودِ الأَصْلِ ، وَمَنْ أَرْسَلَ الثِّقَةُ عَنْهُ ، قُلْنَا : لا يَجِبُ مَا قُلْتَ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ مَا قُلْتُ افْتِرَاقُهُمَا لَوَجَبَ افْتِرَاقُهُمَا فِي وُجُوبِ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِمَا عَدْلَيْنِ ، حَتَّى لا يَجِبَ تَعْدِيلُ الْمُخْبِرِ عَنْهُ بِلَفْظٍ وَلا بِرِوَايَةٍ عَنْهُ وَتَرْكِ جَرْحٍ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مِنْ تَزْكِيَةِ الشَّاهِدِ ، وَلَمَّا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ ، وَكَانَ مَنْ أَمْسَكَ عَنْ ذِكْرِهِ مَجْهُولَ الْعَيْنِ وَالْعَدَالَةِ ، سَقَطَ مَا ذَكَرْتُ ، وَلأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ الْمُعَاصِرِ لِغَيْرِهِ الَّذِي قَدْ عُلِمَ لِقَاؤُهُ لَهُ وَسَمَاعُهُ مِنْهُ : حَدَّثَنَا فُلانٌ عَنْ فُلانٍ ، قَوْلٌ ظَاهِرٌ يَقْتَضِي أَنَّ شَيْخَهُ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ قَدْ سَمِعَ مِمَّنْ بَعْدَهُ بِلا وَاسِطَةٍ ، فَإِنْ جَازَ أَنْ يَقُولَ ثَنَا فُلانٌ عَنْ فُلانٍ ، وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ لَمْ يَذْكُرْهُ ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ تَجَوُّزًا وَتَوَسُّعًا وَحَذْفًا فِي الْكَلامِ ، وَلَيْسَ يَجُوزُ صَرْفُ الْكَلامِ عَنْ ظَاهِرِهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ ، فَوَجَبَ لِذَلِكَ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَإِرْسَالُ الْعَدْلِ عَنْ مَعَ الإِمْسَاكِ عَنْ ذِكْرِهِ لَيْسَ بِجَرْحٍ لَهُ وَلا تَعْدِيلٍ ، فِي جُمْلَةٍ وَلا تَفْصِيلٍ ، بَلْ ظَاهِرُ الْحَالِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لا يُعْرَفُ حَالُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا بَيَّنَّاهُ قَبْلُ ، فَبَانَ فَسَادُ قَوْلِ الْمُخَالِفِ ، وَإِنَّمَا اسْتَجَازَ كَتَبَةُ الْحَدِيثِ الاقْتِصَارَ عَلَى الْعَنْعَنَةِ لِكَثْرَةِ تَكَرُّرِهَا ، وَلِحَاجَتِهِمْ إِلَى كَتْبِ الأَحَادِيثِ الْمُجْمَلَةِ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، فَتَكْرَارُ الْقَوْلِ مِنَ الْمُحَدِّثِ : ثَنَا فُلانٌ عَنْ سَمَاعِهِ ، مِنْ فُلانٍ ، يَشُقُّ وَيَصْعُبُ ، لأَنَّهُ لَوْ قَالَ : أُحَدِّثُكُمْ عَنْ سَمَاعِي مِنْ فُلانٍ ، وَرَوَى فُلانٌ عَنْ سَمَاعِهِ ، مِنْ فُلانٍ وَفُلانٍ عَنْ سَمَاعِهِ مِنْ فُلانٍ ، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَسْمَاءِ جَمِيعِ مُسْنِدِي الْخَبَرِ ، إِلَى أَنْ يَرْفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ ، وَفِي كُلِّ حَدِيثٍ يَرِدُ مثل ذَلِكَ الإِسْنَادِ ، لَطَالَ وَأَضْجَرَ ، وَرُبَّمَا كَثُرَ رِجَالُ الإِسْنَادِ حَتَّى يَبْلُغُوا عَشْرَةً وَزِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ ، وَفِيهِ إِضْرَارٌ بِكَتَبَةِ الْحَدِيثِ وَخَاصَّةً للْمُقِلِّينَ مِنْهُمْ ، وَالْحَامِلِينَ لِحَدِيثِهِمْ فِي الأَسْفَارِ ، وَيَذْهَبُ بِذِكْرِ مَا مَثَّلْنَاهُ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ ، فَسَاغَ لَهُمْ لأَجْلِ هَذِهِ الضَّرُورَةِ اسْتِعْمَالُ عَنْ فُلانٍ ، وَلَيْسَ بِالْعُلَمَاءِ وَالْحُكَّامِ ضَرُورَةٌ فِي تَرْكِ تَزْكِيَةِ الرُّوَاةِ وَالشُّهُودِ ، بَلْ ذَلِكَ فَرْضُهُمْ وَسَهْلٌ مُتَأَتٍّ مِنْهُمْ ، وَإِذَا كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَضَحَ صِحَّةُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ وَفَسَادُ قَوْلِ مُخَالِفِينَا . !1209 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمًا ، قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ ، قَالَ : " كَانَ الأَوْزَاعِيُّ إِذَا حَدَّثَنَا ، يَقُولُ : ثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : ثنا فُلانٌ ، قَالَ : ثنا فُلانٌ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ قَالَ الْوَلِيدُ : فَرُبَّمَا حَدَّثْتُ كَمَا حَدَّثَنِي ، وَرُبَّمَا قُلْتُ : عَنْ عَنْ عَنْ ، تَخَفُّفًا مِنَ الأَخْبَارِ " !1210 أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : " فَمَا الْحُجَّةُ فِي تَرْكِ الْحَدِيثِ الْمَقْطُوعِ ، وَالَّذِي يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ سَاقِطٌ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يُحَدِّثُونَ بِالْمَقْطُوعِ ، وَمَا كَانَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ سَاقِطٌ وَأَكْثَرُ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْتُ : لأَنَّ الْمَوْصُولَ وَإِنْ لَمْ يُقَلْ فِيهِ سَمِعْتُ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَدِيثُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ ، فَإِنَّ ظَاهِرَهُ كَظَاهِرِ السَّامِعِ الْمُدْرِكِ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، كَظَاهِرِ الشَّاهِدِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَى الأَمْرِ الْمُدْرِكِ لَهُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَا يَشْهَدُ ، لإِدْرَاكِهِ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَمَا شَهِدَ فِيهِ حَتَّى أعْلَمَ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَالْمَقْطُوعُ الْعِلْمُ يُحِيطُ بِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ ، فَلا يَثْبُتُ عِنْدِي حَدِيثُهُ ، لِمَا أَحَطْتُ بِهِ عِلْمًا ، وَذَلِكَ كَشَاهِدٍ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى رَجُلٍ لَمْ يُدْرِكْهُ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِدَارِهِ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ، فَلا أُجِيزُ شَهَادَتَهُ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْهُ " !1211 مَا أَخْبَرَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، قَالَ : أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، قَالَ : " جَلَسَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ : مَا لَكَ ؟ قَاتَلَكَ اللَّهُ ! تُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا أَزِمَّةٌ ، وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ شِهَابٍ شَبِيهٌ بِهَذَا الْمَعْنَى " !1212 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ شُعْبَةَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : ثنا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " لَوْ لَقِيتُ هَذَا ، يَعْنِي الْحَسَنَ لَنَهَيْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، إِلا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ " !1213 أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : ثنا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : " لا تُحدثني عَنِ الْحَسَنِ ، وَلا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ بِشَيْءٍ ، فَإِنَّهُمَا لا يُبَالِيَانِ عَمَّنْ أَخَذَا الْحَدِيثَ " !1214 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيُّ الأَعْرَجُ ، قَالَ : أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : أنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شَاذَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيَّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قُلْتُ : الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى " مَنْ صَلَّى عَنْ أَبَوَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ رَوَاهُ ؟ قُلْتُ : شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، عَمَّنْ ؟ قُلْتُ : عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ : ثِقَةٌ ، عَمَّنْ ؟ فَقُلْتُ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ مَا بَيْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَفَازَةٌ تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ " !1215 أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْفَرَجِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، يَقُولُ : " طَلَبُ الإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ مِنَ الدِّينِ ، وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَخْتَارُ الأَحَادِيثَ الْمَوْقُوفَاتِ عَنِ الصَّحَابَةِ عَلَى الْمُرْسَلاتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ " !1216 حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَلالُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، بِرِجَالٍ ثُبُتٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ حَدِيثٌ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ مُتَّصِلٌ بِرِجَالٍ ثُبُتٍ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : عَنِ الصَّحَابَةِ أَعْجَبُ إِلَيَّ " !1217 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ابْنِ أَخِي هَنَّادٍ ، قَالَ : ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَ ابْنُ السَّمَّاكِ ، وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ عَنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ ، فَقَالَ : " هَذَا مِنَ الْمُرْسَلاتِ عُرْفًا " !1218 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ : ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : " حَمَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا عَلَى ابْنِ عُيَيْنَهَ ، فَصَعِدَ فَوْقَ غُرْفَةٍ ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ : تُرِيدُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا عَنْكَ حَدِّثْهُمْ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا ، يَأْمُرُنِي أَنْ أَصْعَدَ فَوْقَ الْبَيْتِ بِغَيْرِ دَرَجَةٍ " . قَالَ صَالِحٌ : يَعْنِي أَنَّ الْحَدِيثَ بِلا إِسْنَادٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَأَنَّ الإِسْنَادَ دَرَجُ الْمُتُونِ ، بِهِ يُوصَلُ إِلَيْهَا "

السند · the isnād, in order
أبو سعيد محمد بن موسى الص…←أبو العباس محمد بن يعقوب …←يحيى بن جعفر←عبد الوهاب بن عطاء←إسماعيل بن مسلم←الحسن←أنس بن مالك←محمد بن الحسين القطان←عبد الله بن جعفر بن درستو…←يعقوب بن سفيان←جعفر بن عبد الواحد الهاشمي←لأحمد بن صالح←عبيد الله بن أحمد بن عثما…←علي بن عمر الحافظ←أبو عبيد القاسم بن إسماعي…←أحمد بن عبد الله بن أبي ع…←أحمد بن أبي شريح الرازي←أبا عبد الله محمد بن إدري…←محمد بن الحسين←ابن درستويه←يعقوب←الفضل بن زياد←أبا عبد الله وهو أحمد بن …←محمد بن الحسين←ابن درستويه←يعقوب←ابن المديني←يحيى بن سعيد←أبو نعيم الحافظ←محمد بن أحمد بن الحسن←محمد بن عثمان بن أبي شيبة←علي بن عبد الله بن المديني←يحيى بن سعيد←يحيى←يحيى←يحيى←ابن المديني←يحيى←ليحيى←ليحيى←يحيى←يحيى←ليحيى←محمد بن الحسين القطان←عبد الله بن جعفر←يعقوب بن سفيان←عبد الرحمن بن إبراهيم دحي…←الوليد←أبو نعيم الحافظ←محمد بن أحمد بن الحسن←بشر بن موسى←عبد الله بن الزبير الحميدي←محمد بن الحسين القطان←دعلج بن أحمد←أحمد بن علي الأبار←علي بن حجر←عتبة بن أبي حكيم←أبو سعيد محمد بن موسى الص…←أبو العباس محمد بن يعقوب …←عبد الله بن أحمد بن حنبل←معاذ بن شعبة البصري←معتمر←كهمس←داود بن أبي هند←الشعبي←ابن الفضل←عبد الله بن جعفر←يعقوب بن سفيان←عثمان يعني ابن أبي شيبة←جرير←رجل←عاصم الأحول←ابن سيرين←محمد بن يوسف النيسابوري ا…←محمد بن عبد الله بن محم…←علي بن حمشاذ العدل←محمد بن شاذان←أحمد بن سعيد بن صخر←أبا إسحاق الطالقاني←ابن المبارك←أبو نعيم الحافظ←عبد الله بن محمد بن عثمان…←أبو حنيفة الواسطي←أحمد بن الفرج←مالك بن إسماعيل النهدي←ابن المبارك←عبد العزيز بن جعفر←أبو بكر الخلال←محمد بن موسى←إسحاق بن إبراهيم←لأبي عبد الله←أبو سعيد محمد بن موسى الص…←أبو العباس محمد بن يعقوب …←أبو عبيدة السري بن يحيى←جعفر بن محمد بن عمار القا…←محمد بن عيسى بن عبد العزي…←صالح بن أحمد الحافظ←عبد الرحمن بن حمدان←هلال بن العلاء←أبي
Isnād tree
→ prev #263 / 309 next ←