أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ° ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ° ، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ° ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقَّاقُ ° قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ° ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ° ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ عَلَى عَبْدِهِ وَلِيدَةَ قَوْمٍ وَاشْتَرَطَ أَنَّ مَا وَلَدَتْ الأَمَةُ مِنْ وَلَدٍ فَلِي شَطْرُهُ ، وَقَدْ أَعْطَاهَا الْعَبْدُ مَهْرَهَا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : هَذَا مِنَ الشَّرْطِ الَّذِي لا نَرَى لَهُ جَوَازًا ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ° ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، أَنَّ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَا بَالُ قَوْمٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَرْطَ مِائَةِ شَرْطٍ فَلَيْسَ لَهُ شَرْطُهُ ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ
قَالَ أبو عمر : وفي هذا الحديث أيضا : دليل على أن بيع الأمة ذات الزوج ليس بطلاق لها ، لأن العلماء قد أجمعوا ولم تختلف في ذلك الآثار أيضا ، أن بريرة كانت إذ اشترتها عائشة ذات زوج ، وإنما اختلفوا في زوجها ، هل كان حرا أو عبدا ، وقد أجمع علماء المسلمين على أن الأمة إذا أعتقت وزوجها عبد أنها تخير ، واختلفوا إذا كان زوجها حرا هل تخير أم لا ، وقد ذكرنا اختلافهم في ذلك كله ، وفي حكمها إذا خيرت وحكم فرقتها وعدتها ، وسائر معانيها ، وحجة كل فرقة منهم في باب ربيعة من هذا الكتاب ، والحمد لله . وفي إجماعهم على أن بريرة قد خيرت تحت زوجها بعد أن اشترتها عائشة فأعتقتها ، خيرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أن تقر عند زوجها ، وبين أن يفسخ نكاحها ، وفي تخييره لها في ذلك دليل على أن بيع الأمة ليس بطلاقها ، لأن بيعها لو كان طلاقا ما خيرت وهي مطلقة ، وعلى القول بأن بيع الأمة ليس بطلاقها جماعة فقهاء الأمصار من أهل الرأي والحديث وجمهور السلف ، وقد روي عن بعضهم : أن بيع الأمة طلاقها ، وممن روي ذلك عَنْهُ : ابن مسعود ، وابن عباس ، وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه اللَّه في فتوى ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إن بيع الأمة طلاقها مع روايته لقصة بريرة وتخيير رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياها بعد البيع والعتق وشهادته أنه رأى زوجها يتبعها في سكك المدينة ، دليل على أن المخبر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالخبر وإن كان فقيها عالما مبرزا قد يعزب عَنْهُ بعض دلائل الخبر الذي رواه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأن ابن عباس قد عزب عَنْهُ مع علمه وفهمه وفقهه موضع الاستدلال بذلك ، إذ كان يقول : بيع الأمة طلاقها ، قَالَ : وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا لِمَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ . وروى ابن سيرين هذا الخبر ، وقال : قد والله كان ذلك رب مبلغ كان أوعى للخبر من سامعه ، وفيه أيضا دليل ، على أن من شأن الخطبة أن يقال فيها : أما بعد ، وقد اختلف في قول اللَّه عز وجل : وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ سورة ص آية 20 فقال قوم : فصل الخطاب أما بعد ، وقال آخرون : فصل الخطاب : البينات ، والشهود ، ومعرفة القضاء ، وفيه أيضا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجاز بيع بريرة على ذلك الشرط الفاسد ، وهو اشتراط موالي بريرة لأنفسهم الولاء دون عائشة وهي المعتقة ، وهذا خلاف قول من زعم أن البيع يفسد إذا كان فيه شرط فاسد ، وفي إجازة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البيع وشرط العتق معا وإبطاله شرط الولاء لغير المعتقة ، دليل على أن من الشروط ما يبطل ولا يلزم ، ولا يضر البيع ، والشروط في البيع على وجوه ثلاثة ، أحدها : مثل هذا فاسد ولا يبطل البيع لبطلانه ، بل يصح البيع ويبطل الشرط ، والآخر : يجوز اشتراطه ، فيجوز البيع والشرط معا ، والثالث : قد يكون في البيع شروط يكون البيع معها فاسدا . ولبيان ذلك وبسطه وتلخيصه موضع غير هذا . أخبرنا خلف بن القاسم ، وعبد اللَّه بن محمد بن أسد ، قالا : حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أشته الأصبهاني المقرئ ، قَالَ : أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد الصحاف ، قَالَ : حدثنا عبد اللَّه بن أيوب بن زاذان الضرير ، قَالَ : حدثنا محمد بن سليمان الذهلي ، قَالَ : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، قَالَ : قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، فسألت أبا حنيفة ، فقلت : ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع باطل والشرط باطل ، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته ، فقال : البيع جائز والشرط باطل ، ثم أتيت ابن شبرمة فسألته ، فقال : البيع جائز والشرط جائز ، فقلت : يا سبحان اللَّه ، ثلاثة من فقهاء العراق اختلفتم في مسألة واحدة ، فأتيت أبا حنيفة فأخبرته ، فقال لا أدري ، ما قالا حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ جَدِّهِ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ وَشَرْطٍ ، الْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ ثم أتيت ابن أبي ليلى ، فأخبرته ، فقال : لا أدري ما قَالَ : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : أمرني رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أشتري بريرة فأعتقها ، وإن أشترط أهلها الولاء ، فإنما الولاء لمن أعتق البيع جائز والشرط باطل . ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته ، فقال : ما أدري ، ما قالا ؟ حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ° ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ° ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، قَالَ : بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً وَشَرَطَ لِي حِلابَهَا أَوْ ظَهْرَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ قَالَ أَبو عمر : كان ذلك من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع جابر في غزوة ذات الرقاع ، وذلك سنة أربع من الهجرة ، كذلك ذكر ابن إسحاق ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر ، قَالَ : خرجت مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى غزوة ذات الرقاع ، وذكر الحديث في شرائه منه جمله ولم يذكر أنه اشترط عليه فيه شيئا ، واضطراب ألفاظ الناقلين لخبر جابر في ذلك كثير ، وأما قوله : كل شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل ، فمعناه كل شرط ليس في حكم اللَّه وقضائه في كتابه أو سنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأن اللَّه قد قرن طاعة رسوله بطاعته في آيات كثيرة من كتابه ، وقال اللَّه عز وجل : كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ سورة النساء آية 24 ، يريد حكم اللَّه عليكم ، وقضاؤه فيكم أن حرم عليكم ما ذكر في تلك الآية ، وقد أخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن قضاء اللَّه وشرطه أن يكون الولاء لمن أعتق ، ولا يعلم في نص كتاب اللَّه ولا في دلالة منه أن الولاء للمعتق ، وإنما ذلك في سنة رسول اللَّه المأثورة عَنْهُ بنقل أهل العدالة من جهة الخبر الخاص ، وأما أمر اللَّه عز وجل باتباع رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جاز أن يقال لكل حكم حكم بعد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكم اللَّه وقضاؤه ألا ترى إلى حديث الزهري ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَادَ ابْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ ، فِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَمَّا الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ ، فَرَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ . فقد أقسم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقضي بينهما بكتاب اللَّه وهو صادق في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وليس في كتاب اللَّه أن على الزاني والزانية نفي سنة مع الجلد ، ولا فيه أن على الثيب الرجم ، وهذه الأحكام كلها إنما هي في سنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفيه أيضا دليل على أن الشروط ، وإن كثرت حتى تبلغ مائة شرط أو أكثر أنها جائز اشتراطها إذا كانت جائزة لا يردها كتاب ولا سنة ولا ما كان في معناهما ، ألا ترى إلى قوله : كل شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل وإن كان مائة شرط قضاء اللَّه أحق وشرطه أوثق ، وإنما الولاء لمن أعتق ، وفي قوله : إنما الولاء لمن أعتق . نفي أن يكون الولاء إلا لمعتق ، وذلك ينفي أن يكون لمن أسلم على يديه ولاء ، أو للملتقط ولاء ، وأن يوالي أحد أحدا بغير عتاقة ، وقوله : لمن أعتق ، يدخل فيه الذكر والأنثى ، والواحد والجميع ، لأن من يصلح لذلك كله . إلا أن النساء ليس لهن من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو عتيقه ، وقد ذكرنا كثيرا من أحكام الولاء مستوعبة ممهدة في باب ربيعة من هذا الكتاب ، فلا وجه لتكرير ذلك هاهنا . وفيه أيضا دلالة على أن المكاتب إذا بيع للعتق برضى منه بعد الكتابة ، وقبض بائعه ، لم يجب عليه أن يعطيه من ثمنه شيئا ، وسواء باعه لعتق أو لغير عتق ، وليس ذلك كالسيد يؤدي مكاتبه إليه كتابته فيؤتيه منها أو يضع عَنْهُ من آخرها نجما أو ما شاء على ما أمر اللَّه عز وجل به ، في قوله : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ سورة النور آية 33 لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمر موالي بريرة بإعطائها مما قبضوا شيئا ، وإن كانوا قد باعوها للعتق . واختلف أهل العلم في معنى ، قول اللَّه عز وجل : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ سورة النور آية 33 فذهبت طائفة من أهل العلم ، وهو قول بعض أهل النظر من متأخري أصحاب الشافعي ، إلى أن قوله عز وجل : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ سورة النور آية 33 لم يرد به سيدي المكاتبين ، وإنما هُوَ خطاب عام للناس ، مقصود به إلى من آتاه اللَّه مالا تجب فيه زكاة ، فأعلم اللَّه عباده أن وضع الزكاة في العبد المكاتب جائز وإن كان لا يؤمن عليه العجز ، وخصه من بين سائر العبيد بذلك ، فجعل للمكاتبين حقا في الزكوات ، بقوله : وَفِي الرِّقَابِ سورة البقرة آية 177 . قالوا : وهذا هُوَ الوجه الذي يجب الاعتماد عليه في الإيتاء المذكور في الآية ، لأن وضع بعض الكتابة لا تسميه العرب إيتاء ، والإيتاء : هُوَ إعطاء ما تتناوله الأيدي بالدفع والقبض ، هذا هُوَ المعروف عند أهل اللسان ، قالوا : ولو أراد الوضع عن المكاتب ، لقال : ضعوا عنهم أو فأعينوهم به ، بل هُوَ من مال غير الكتابة ، ومعروف في نظام القرآن أن يسبق بضمير على غيره ، كما قَالَ : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ سورة البقرة آية 232 . والمأمور بترك العضل : الأولياء لا المطلقون ، ومثله قوله : أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ سورة النور آية 26 والمبرءون غير القائلين : وهذا كثير في القرآن ، وقال مالك والشافعي : هُوَ أن يوضع عن المكاتب من آخر كتابته شيء ، قَالَ مالك : وقد وضع ابن عمر خمسة آلاف درهم من خمسة وثلاثين ألفا ، وكان مالك يرى هذا ندبا واستحسانا ويستحبه ، ولا يجبر عليه ولا يوجبه . وكان الشافعي يوجبه ولا يجد فيه حدا ، وكانا جميعا يستحبان أن يوضع عَنْهُ من آخر الكتابة ربعها ، وهو قول الثوري وإسحاق بن راهويه في استحباب الوضع من الكتابة ، وكان الشافعي يرى أن يجبر السيد على أن يضع من آخرها ولا يجد . وقال قتادة : يوضع عَنْهُ عشر الكتابة . وروى عن علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، في قوله عز وجل : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ سورة النور آية 33 قَالَ : الربع من كتابته ، وقال أبو حنيفة ، وأصحابه : ليس على السيد أن يضع عن مكاتبه شيئا من كتابته ، وتأويل قول اللَّه عز وجل عندهم : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ سورة النور آية 33 على الندب والحض على الخير لا على الإيجاب ، وممن روي عَنْهُ أن الأمر بالإيتاء ندب وحض : بريدة الأسلمي ، والحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، وسفيان الثوري ، وكان داود بن علي يرى الكتابة فرضا إذا ابتغاها العبد وعلم فيه الخير ، وكان يرى الإيتاء أيضا فرضا من غير حد ، ولا يرى وضع آخرها من هذا المعنى . وفي هذا الحديث أيضا دليل على إباحة تسجيع الكلام فيما يجوز وينبغي من القول ، وذلك بيان لقوله في تسجيع الأعرابي : إنما هُوَ من إخوان الكهان ، وقد مضى هذا المعنى مجودا في باب ابن شهاب من هذا الكتاب ، ومضى ذكر الولاء واختلاف العلماء في أحكامه في باب ربيعة ، والحمد لله .
-
جابر بن عبد الله بن عمرو بن ح…
صحابي
-
محارب بن دثار بن كردوس بن قرو…
ثقة
-
مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة…
ثقة ثبت
-
عبد الله بن عمرو بن العاص بن …
صحابي
-
شعيب بن محمد بن عبد الله بن ع…
صدوق حسن الحديث
-
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد ا…
ثقة
-
عائشة بنت عبد الله بن عثمان ب…
صحابي
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عا… رأس المتقنين وك…
-
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن …
الفقيه الحافظ م…
-
عروة بن الزبير بن العوام بن خ…
ثقة فقيه مشهور
-
عائشة بنت عبد الله بن عثمان ب…
صحابي
-
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد ا…
ثقة
-
شعيب بن محمد بن عبد الله بن ع…
صدوق حسن الحديث
-
عبد الله بن عمرو بن العاص بن …
صحابي
-
مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة…
ثقة ثبت
-
محارب بن دثار بن كردوس بن قرو…
ثقة