أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةَ
واختلف الْفُقَهَاء فِي قطع التلبية فِي العمرة ، فَقَالَ الشَّافِعِي : يقطع التلبية فِي العمرة إِذَا افتتح الطواف . وَقَالَ مَالِك : لا يقطع المحرم التلبية فِي العمرة إِذَا أحرم من التنعيم حَتَّى يرى الْبَيْت ، وَأَمَّا من أحرم من المواقيت بعمرة فَإِنَّهُ يقطع التلبية إِذَا دَخَلَ الحرم ، وانتهى إِلَيْهِ ، قَالَ : وبلغني ذَلِكَ عَن ابْن عُمَر ، وعروة بْن الزُّبَيْر . واختلف الْعُلَمَاء فِي الطواف فِي التلبية للحاج ، فكان ربيعة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ يلبي إِذَا طاف بالبيت ، ولا يرى بِهِ بأسا ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِي ، وَأَحْمَد بْن حنبل ، أَنَّهُ لا بأس بِذَلِكَ ، وأنكر ذَلِكَ سالم . قَالَ ابْن عُيَيْنَة : مَا رأيت أحدا يقتدى بِهِ يلبي حول الْبَيْت إلا عَطَاء بْن السائب . وَقَالَ إِسْمَاعِيل : لا يزال الرجل ملبيا حَتَّى يبلغ الغاية الَّتِي إِلَيْهَا يَكُون استجابته ، وَهُوَ الموقف بعرفة . وَقَدْ تقدم قَوْل عَلِي ، وابن عُمَر ، واختار مَالِك ذَلِكَ ، والحمد لِلَّهِ .