أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَحْبُوبٍ ° الدَّهَّانُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ° ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادُ ° ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بِلالٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ° ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ° ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° فِي التَّفْسِيرِ ، قَالَ : " أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْظُرَ ، فَمَنْ كَانَ عَهْدُهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَنْ يُقِرَّهُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنَ الْعَهْدِ أَكْثرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنَ الْعَهْدِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَنْ يَرْفَعَهُ لَهُ فَيَجْعَلُهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ أَنْ يَجْعَلَهُ خَمْسِينَ لَيْلَةً إِلا حَيًّا وَاحِدًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ ، كَانَ بَقِيَ لَهُمْ مِنْ عَهْدِهِمْ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ لَمْ يُنَقِّضُوهُ ، فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتِمَّ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ . وَكَانُوا عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَةِ الَّتِي أُخْلِيَتْ لَهُ فِيهَا مَكَّةُ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ بِسَنَةٍ ، عَاهَدُوهُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ عِنْدَ الْبَيْتِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلا خَيْرَ فِي أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا بِحَالٍ عَلَى أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ ، وَاسْتَثْنَى حَالَ الضَّرُورَةِ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَى رَجُلا بِرَجُلَيْنِ