حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ° ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ° ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ° ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ ° ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ° ، عَنْ أَبِي سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ° ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ° رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : بِمَ بُعِثْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بِالْعَقْلِ " ، قَالَ : فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَقْلَ لا غَايَةَ لَهُ ، وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلالَ اللَّهِ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلا ، فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا ، فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَادًا ، فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ فِي نَوَائِبِ الْمَعْرُوفِ بِلا حَظٍّ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الأَخْسَرُونَ أَعْمَالا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "