12 قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَسَدِيُّ ° ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ° ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ ° ، عَنْ عَلِيٍّ ° ، أَنَّهُ قَرَأَ : " يُكَذِّبُونَكَ سورة الأنعام آية 33 مُخَفَّفَةً "
ومعنى التخفيف والله أعلم : لا يجعلونك كذَّابًا ، وإنَّما يريدونَ أن ما جئت بِهِ باطل ، لانهم لَمْ يجرّبوا عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذبًا فيكذبوه ، وإنَّما أكذبوه ، أي : ما جئت بِهِ كذب لا نعرفه . والتكذيب : أن يُقال : كَذَبت . والله أعلم . وقوله : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ سورة الأنعام آية 35 فافعل ، مضمرة ، بذلك جاء التفسير ، وَذَلِكَ معناهُ . وإنَّما تفعله العرب فِي كل موضع يُعرف فِيهِ معنى الجواب ، ألا ترى أنك تَقُولُ للرجل : إن استطعت أن تتصدق ، إن رأيت أن تقوم مَعَنا ، بترك الجواب ، لمعرفتك بِمعرفته بِهِ . فإذا جاء ما لا يُعرف جوابه إلا بظهوره أظهرته ، كقولك للرجل : إن تقم تُصِب خيرًا ، لا بدّ فِي هَذَا من جواب ، لأن معناهُ لا يُعرف إِذَا طُرِح .