511 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرْنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، قَالَ : " كُلُّ مَالٍ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ , وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا ، وَكُلُّ مَالٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ فَهُوَ كَنْزٌ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُونًا " .
وَقال اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا سورة التوبة آية 103 . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ مَا أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ ، وَذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الزَّكَاةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ سِوَى مَا وَصَفْتُ مِنْهَا . قَالَ : فَأَبَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ فِي كِتَابِهِ ، ثُمَّ أَبَانَ عَلَى لِسَانِ نَبِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيِّ الْمَالِ الزَّكَاةَ ، فَأَبَانَ فِي الْمَالِ الَّذِي فِيهِ الزَّكَاةُ أَنَّ مِنْهُ مَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ , وَمِنْهُ مَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ , وَأَنَّ مِنَ الْأَمْوَالِ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ . قَالَ : وَكَانَ فِيمَا أَبَانَ مِنْ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ إِبَانَةُ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دِينِهِ وَكتبِهِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ حُكْمٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِحُكْمِهِ ، أَخَاصًّا أَرَادَ أَمْ عَامًّا ، وَكَمْ قَدْرُ مَا أَرَادَ مِنْهُ , وَإِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدِينِهِ فِي مَوْضِعٍ ، كَانَ كَذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، وَسُنَّتُهُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْإِبَانَةِ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ .