← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#141 مقبول 1 : 112 ☰ باب الحالين اللذين يجوز فيهما استقبال غير الق…
A− A+

141 أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ ° كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ " صَلَاةِ الْخَوْفِ ، قَالَ : يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ ثُمَّ قَصَّ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْحَدِيثِ : فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا ، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا " . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ نَافِعٌ : مَا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَخْبَرَنَا ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يَجُوزُ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اسْتِقْبَالُ غَيْرِ الْقِبْلَةِ إِلَّا عِنْدَ إِطْلَالِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُسَايَفَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَدُنُوِّ الزَّحْفِ مِنَ الزَّحْفِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يُصَلُّوا الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رِجَالًا وَرُكْبَانًا ، فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ , وَإِلَّا صَلَّوْا مُسْتَقْبِلِي حَيْثُ يَقْدِرُونَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ أَوْمَئُوا إِيمَاءً , وَكَذَلِكَ إِنْ طَلَبَهُمُ الْعَدُوُّ فَأَطَلُّوا عَلَيْهِمْ ، صَلَّوْا مُتَوَجِّهِينَ عَلَى دَوَابِّهِمْ يُومِئُونَ إِيمَاءً ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْحَالَيْنِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ وَلَا يُنْقِصُونَ مِنْ عَدَدِ الصَّلَاةِ شَيْئًا ، وَيَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا بِتَيَمُّمٍ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا ؛ لِأَنَّهُ مَحُولٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، وَسَوَاءٌ أَيْ عَدُوٌّ أَطَلَّ عَلَيْهِمْ أَكُفَّارٌ ، أَمْ لُصُوصٌ ، أَمْ أَهْلُ بَغْيٍ ، أَمْ سِبَاعٌ ، أَمْ فَحَوْلُ إِبِلٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُخَافُ إِتْلَافُهُ ، وَإِنْ طَلَبَهُمُ الْعَدُوُّ فَنَأَوْا عَنِ الْعَدُوِّ ، حَتَّى يُمْكِنَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا بِلَا خَوْفِ أَنْ يُرْهَقُوا ، لَمْ يَكُنْ إِلَّا النُّزُولُ وَالصَّلَاةُ بِالْأَرْضِ إِلَى الْقِبْلَةِ ، وَإِنْ خَافُوا الرَّهَقَ صَلَّوْا رُكْبَانًا ، وَإِنْ صَلَّوْا رُكْبَانًا يُومِئُونَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ , ثُمَّ أَمِنُوا الْعَدُوَّ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْزِلُوا فَيُصَلُّوا مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ , وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوِ اسْتَأْنَفُوا الصَّلَاةَ بِالْأَرْضِ ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَقْصُرُوا الصَّلَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحَالَاتِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا فِي سَفَرٍ يُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ طَالِبِي الْعَدُوِّ ، فَطَلَبُوهُمْ طَلَبًا لَمْ يَأْمَنُوا رَجْعَةَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ فِيهِ صَلَّوْا هَكَذَا , وَإِنْ كَانُوا إِذَا وَقَفُوا عَنِ الطَّلَبِ أَوْ رَجَعُوا أَمِنُوا رَجْعَتَهُمْ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يَنْزِلُوا فَيُصَلُّوا وَيَدَعُوا الطَّلَبَ ، فَلَا يَكُونُ لَهُمْ أَنْ يَطْلُبُوهُمْ وَيَدَعُوا الصَّلَاةَ بِالْأَرْضِ إِذَا أَمْكَنَهُمْ ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَ نَافِلَةٌ فَلَا تُتْرَكُ لَهَا الْفَرِيضَةُ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مَا وَصَفْتُ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ رُكْبَانًا وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ , أَوْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ مَظْلُومًا ، وَلَا يَكُونُ هَذَا لِفِئَةٍ بَاغِيَةٍ ، وَلَا رَجُلٍ قَاتِلٍ عَاصٍ بِحَالٍ ، وَعَلَى مَنْ صَلَّاهَا كَذَا وَهُوَ ظَالِمٌ بِالْقِتَالِ إِعَادَةُ كُلِّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِهَذِهِ الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ خَرَجَ يَقْطَعُ سَبِيلًا , أَوْ يُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ ، فَخَافَ سَبُعًا أَوْ جَمَلًا صَائِلًا صَلَّى يُومِئُ ، وَأَعَادَ إِذَا أَمِنَ ، وَلَا رُخْصَةَ عِنْدَنَا لِعَاصٍ إِذَا وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَى أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ بِحَالٍ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال الشيخين
شجرة الإسناد