33 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ : " أَيُّمَا مَدِينَةٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً ، فَأَسْلَمَ أَهْلُهَا قَبْلَ أَنْ يَقْتَسِمُوا , فَهُمْ أَحْرَارٌ , وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ " . قَالَ يَحْيَى : لَعَلَّ هَذَا إِذَا كَانُوا أَهْلَ مَدِينَةٍ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ لا يُسْتَرَقُّونَ , وَلا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلا الْجِزْيَةُ فَإِنَّهُمْ أَحْرَارٌ , وَأَمَّا ذَرَارِيُّهُمْ فَإِنَّهُمْ يَجْرِي عَلَيْهِمُ السِّبَاءُ , وَكَذَلِكَ أَهْلُ الرِّدَّةِ بِمَنْزِلَتِهِمْ , وَأَمَّا مَنْ كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ الرِّقُّ , فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَا يُؤْسَرُ فَهُوَ رَقِيقٌ , وَكُلُّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَ الْقِتَالِ , فَهُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ , وَأَرَضُوهُمْ أَرْضُ عُشْرٍ , لأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ , وَقَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجُ " . قَالَ يَحْيَى : وَقَدْ سَبَى عَلِيٌّ ذَرَارِيَّ أَهْلِ الرِّدَّةِ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ , وَقَدْ حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ° فِي بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ أَنْ يُقْتَلُ مُقَاتِلُهُمْ , وَأَنْ يُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَبْتَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ° , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ° : حَدِيثُ بَنِي قُرَيْظَةَ هَذَا . حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ° , وَقَيْسٌ ° , وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ° , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ° ، عَنْ عَلِيٍّ ° : حَدِيثَ بَنِي نَاجِيَةَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ