← المكتبة
الخراج ليحيى بن آدم
يحيى بن آدم (ت 203 هـ)
مكتبة التراث، مصر · الأولى 556 entries · 1 مجلد
☰ Chapters (30 كتاب · باب · فصل)
#1 ↗ 1
1 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ : " سَمِعْنَا أَنَّ الْغَنِيمَةَ : مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْوَةً , وَأَنَّ الْفَيْءَ : مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ , يَقُولُ : مِنَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ "
#2 ↗ 2
2 قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : " وَأَمَّا مَا هَرَبَ أَهْلُهُ , وَتَرَكُوهُ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ , فَهَذَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ , وَلا رِكَابٍ , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى " . قَالَ يَحْيَى ، قُلْتُ لِلْحَسَنِ : فَإِنْ قَاتَلُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ حَتَّى يَظْهَرُوا ؟ قَالَ : " فَهِيَ لَهُمْ " قَالَ : " فَأَمَّا الْغَنِيمَةُ فَفِيهَا الْخُمُسُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَهُوَ مَرْدُودٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ لِلرَّسُول…
#3 ↗ 10
3 حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ سُفْيَانَ , أَنَّهُ قَالَ : " إِنْ شَاءَ الإِمَامُ خَمَّسَهَا , وَقَسَمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا , وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا فَيْئًا , كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالسَّوَادِ "
#4 ↗ 11
4 حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ , يَقُولُ : " الْغَنِيمَةُ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً , فَفِيهِ الْخُمُسُ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ , وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ شَهِدَهُ , وَالْفَيْءُ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِغَيْرِ قِتَالٍ , لَيْسَ فِيهِ خُمُسٌ , فَهُوَ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ وَرَسُولُهُ " . وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ : الأَرْضُ لا تُخَمَّسُ , لأَنَّهَا فَيْءٌ , وَلَيْسَتْ بِغَنِيمَةٍ , لأَنَّ الْغَنِيمَةَ لا تُوقَفُ , وَالأَرْضُ إِنْ شَاءَ الإِمَامُ وَقَفَهَا , وَإِنْ شَاءَ قَسَمَهَا كَمَا يَقْسِمُ الْفَيْءَ , فَلَيْسَ فِي الْفَيْءِ خُمُسٌ …
#5 ↗ 14
5 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ : " لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ , إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ "
#6 ↗ 16
6 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ الْبُرِّيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ : " الْفَيْءُ وَالْغَنِيمَةُ مُحْكَمَةٌ , لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ "
#7 ↗ 17
7 وَسَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " إِنَّمَا أَرْضُ الْخَرَاجِ , مَا كَانَ صُلْحًا عَلَى خَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ " . قُلْتُ لَهُ : فَمَا بَالُ سَوَادِ الْكُوفَةِ ؟ قَالَ : " هَذَا أُخِذَ عَنْوَةً فَهُوَ فَيْءٌ , وَلَكِنَّهُمْ تُرِكُوا فِيهِ , وَوُضِعَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ , وَلَيْسَ بِالْخَرَاجِ "
#8 ↗ 18
8 حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الطُّفَيْلِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ خَيْبَرَ , فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَلَغَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ , وَكَانَتْ خَيْبَرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ , " فَخَمَّسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , وَنَزَلَ مَنْ نَزَلَ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ عَلَى الْجَلاءِ , فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَامَلَةِ الأَرْضِ "
#9 ↗ 19
9 سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ ، يَقُولُ : " كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ مَا دُونَ الْجَبَلِ مِنْ سَوَادِنَا فَهُوَ فَيْءٌ , وَمَا وَرَاءَ الْجَبَلِ فَهُوَ صُلْحٌ " . قَالَ حَسَنٌ : " فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صُلْحًا , فَعَلَيْهِمُ الَّذِي صُولِحُوا عَلَيْهِ , فَيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَرَضِيهِمْ , وَلا يُوضَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ مَا أَقَامُوا بِصُلْحِهِمْ , يُؤَدُّونَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ " 0020
#10 ↗ 20
10 قَالَ يَحْيَى : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : فَإِنْ عَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " يُخَفَّفُ عَنْهُمْ , وَإِنِ احْتَمَلُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلا يُزَادُ عَلَيْهِمْ , وَإِنْ تَظَالَمُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ حَمَلَهُمْ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعَدْلِ , وَوَضَعَ ذَلِكَ الصُّلْحَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا , بِقَدْرِ مَا يُطِيقُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَرْضِيهِمْ , وَلا يُطْرَحُ عَنْهُمْ شَيْءٌ لِمَوْتِ مَنْ مَاتَ , وَلا لإِسْلامِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ , وَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يُطِيقُونَهُ وَيَحْتَمِلُونَهُ " . قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْنَا فِي بَعْضِ الْحديث : " …
#11 ↗ 22
11 قَالَ يَحْيَى : قَالَ حَسَنُ : " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ رُفِعَ الْخَرَاجُ عَنْ رَأْسِهِ , وَعَنْ أَرْضِهِ , تَصِيرُ أَرْضُهُ أَرْضَ عُشْرٍ , إِلا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ , صُولِحُوا عَلَى أَنْ يُوضَعَ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْجِزْيَةُ , وَعَلَى أَرْضِيهِمُ الْخَرَاجُ , فَمَنْ أَسْلَمَ رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْ رَأْسِهِ , وَكَانَ الْخَرَاجُ عَلَى أَرْضِهِ عَلَى حَالِهِ "
#12 ↗ 23
12 قَالَ يَحْيَى : قَالَ حَسَنٌ : وَأَمَّا سَوَادُنَا هذَا , فَإِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ " كَانَ فِي أَيْدِي النَّبَطِ , فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ فَارِسَ , فَكَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَيْهِمُ الْخَرَاجَ , فَلَمَّا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَهْلِ فَارِسَ , تَرَكُوا السَّوَادَ وَمَنْ يُقَاتِلُهُمْ مِنَ النَّبَطِ , وَالدَّهَّاقِينَ عَلَى حَالِهِمْ , وَوَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ , وَمَسَحُوا عَلَيْهِمْ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الأَرْضِ , وَوَضَعُوا عَلَيْهَا الْخَرَاجَ , وَقَبَضُوا عَلَى كُلِّ أَرْضٍ لَيْسَتْ فِي يَدِ أَحَدٍ فَكَانَتْ صَوَافِيَ إِلَى الإِمَامِ " . قَالَ يَ…
#13 ↗ 25
13 قَالَ حَسَنٌ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ لأَهْلِ الذِّمَّةِ : " مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَهُوَ حُرٌّ مُسْلِمٌ , وَيُطْرَحُ الْجِزْيَةُ عَنْ رَأْسِهِ , وَلَهُ الْخِيَارُ فِي أَرْضِهِ , إِنْ شَاءَ أَقَامَ فِيهَا , يُؤَدِّي عَنْهَا مَا كَانَتْ تُؤَدِّي , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا , فَقَبَضَهَا الإِمَامُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ مَا فِي يَدَيْهِ , مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِي أَهْلِ فَارِسَ , وَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي الْحَرْبِ , وَمَنْ هَرَبَ وَتَرَكَ أَرْضَهُ , وَكُلُّ أَرْضٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ يُمْسَحُ عَلَيْهِ , وَلَمْ يُوضَعْ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ " . قَالَ حَسَنُ : " فَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ , وَهُو…
#14 ↗ 27
14 قَالَ يَحْيَى : " وَكَرِهَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ شِرَى أَرْضِ الْخَرَاجِ , وَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِشِرَى أَرْضِ الصُّلْحِ مِثْلَ أَهْلِ الْحِيرَةِ وَنَحْوِهِمْ "
#15 ↗ 28
15 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " قَدْ رَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ أَرَضِيهِمْ , وَتَرَكَهَا لَهُمْ , وَصَالَحَهُمْ عَلَى الْخَرَاجِ " ، قَالَ : " فَكَانَ لا يَرَى بِشِرَاهَا بَأْسًا "
#16 ↗ 29
16 قَالَ يَحْيَى : قَالَ الْحَسَنُ : فِي أَهْلِ الْخَرَاجِ الَّذِينَ وَضَعَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجِزْيَةَ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ , وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ , وَاثْنَيْ عَشَرَ , قَالَ : " وَلا يُوضَعُ عَلَيْهِمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , وَمَنْ عَجَزَ مِنْهُمْ خُفِّفَ عَنْهُ , وَأَمَّا أَرْضُهُمْ فَعَلَيْهَا الْخَرَاجُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْجَرِيبِ قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ , وَعَلَى النَّخْلِ وَالرِّطَابِ وَالْكَرْمِ وَالشَّجَرِ مَا وَضَعَهُ عَلَيْهِمْ عُمَرُ , فَإِنِ احْتَمَلُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلا يُزَادُ عَلَيْهِمْ , وَإِنْ عَجَز…
#17 ↗ 31
17 حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ حِينَ كَلَّمُوهُ : " إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الأَمْرِ , وَلَنْ أُغَيِّرَ شَيْئًا صَنَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
#18 ↗ 32
18 حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ , عَمَّنْ أَخْبَرَهُ , عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَدِمَ الْكُوفَةَ : " مَا كُنْتُ لأَحُلَّ عُقْدَةً شَدَّهَا عُمَرُ "
#19 ↗ 33
19 حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ زُبَيْدٍ : " كَانَ عَلِيٌّ يُشَبَّهُ بِعُمَرَ يَعْنِي : فِي السِّيرَةِ "
#20 ↗ 34
20 قَالَ يَحْيَى : قَالَ حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ فِي الْمُسْلِمِ يَشْتَرِي أَرْضَ الْخَرَاجِ كَرِهَهَ , وَقَالَ : " إِنْ فَعَلَ , فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنِ الأَرْضِ مَا كَانَ يُؤَدِّي عَنْهَا , وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي ثَمَرَتِهِ وَحَرْثِهِ , كَانَ يَقُولُ : الْخَرَاجُ عَلَى الأَرْضِ , وَالْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ زَكَاةٌ مَفْرُوضَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " , وَذَكَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قَالَ يَحْيَى : وَأَحْسَنُ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي نَصْرَانِيَّيْنِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ اشْتَرَيَا أَرْضَ خَرَاجٍ : أَنَّ عَلَيْهِ الْخَرَاجَ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْ…
#21 ↗ 35
21 قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْنَا ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ "
#22 ↗ 36
22 حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , قَالَ : " يُرْسَلُ إِلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ فِي دِيَارِهِمْ , وَيُضَاعَفُ عَلَيْهِمِ الصَّدَقَةُ " . قَالَ حَسَنُ : وَلا يُرْسَلُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي مَوَاشِيهِمْ مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ , وَلا فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ فِي أَرَضِيهِمْ , غَيْرَ بَنِي تَغْلِبَ , فَإِنَّهُ يُرْسَلُ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ , لأَنَّهُمْ صُولِحُوا عَلَيْهِ . هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ حَسَنٌ , يَقُولُ : " هَذَا عَلَيْهِمْ بِمَنْزِلَةِ الْجِزْيَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ , يُؤْخَذُونَ بِهِ , وَلَيْسَ يُؤْخَ…
#23 ↗ 38
23 وَقَالَ حَسَنٌ : " مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فَأَرْضُهُ أَرْضُ عُشْرٍ , لأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَرْضَ خَرَاجٍ "
#24 ↗ 39
24 قَالَ حَسَنٌ : " وَيُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا تَجِرُوا فِيهِ إِذَا مَرُّوا بِهِ عَلَى الْعَاشِرِ , وَلا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً , وَلا يُؤْخَذُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ , وَيُضَاعَفُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ , يُؤْخَذُ مِنْهُمْ نِصْفُ الْعُشْرِ , وَيُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرُ " . قَالَ يَحْيَى : وَأَحْسَنُ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ شَيْءٍ يُؤْخَذُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَمِمَّا تَجِرَ فِيهِ أَهْلُ الْعَهْدِ , وَمَنْ دَخَلَ إِلَيْنَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فِي تِجَارَةٍ , فَذَلِكَ كُلّ…
#25 ↗ 40
25 قَالَ حَسَنٌ : " أَرْضُ الْخَرَاجِ مَا مُسِحَ , وَوُضِعَ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ " , وَقَالَ غَيْرُهُ : " مَا كَانَ لا يَصِلُ إِلَيْهِ مَاءُ الأَنْهَارِ , فَاسْتُخْرِجَتْ فِيهِ عَيْنٌ , فَهُوَ أَرْضُ عُشْرٍ , وَكُلُّ شَيْءٍ سَقَتْهُ أَنْهَارُ الْخَرَاجِ , أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ الْمَاءُ مِنْهَا , فَهُوَ أَرْضُ خَرَاجٍ "
1 / 23 next →