← المكتبة
أمالي الزجاج
عبد الرحمن بن إسحاق (ت 340 هـ)
تحقيق عبد السلام هارون · دار الجيل / المؤسسة العربية الحديثة، بيروت · الأولى 225 entries · 1 مجلد
☰ Chapters (185 كتاب · باب · فصل)
#1 ↗ 1 : 1
1 أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَزِيدِيُّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَي بْنِ الْمُبَارَكِ الْيَزِيدِيِّ , قَالَ : رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا سورة النحل آية 120 ، قَالَ : الأُمَّةُ الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ لِلْخَيْرِ ، وَالْقَانِتُ : الْمُطِيعُ ، وَالْحَنِيفُ : التَّارِكُ لِلشِّرْكِ ، اجْتَبَاهُ سورة النحل آية 121 ، يَقُولُ : اصْطَفَاهُ ، وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ سورة النحل آية 121 ، يَ…
#2 ↗ 1 : 2
2 أخبرنا أَبُو الحسن الأخفش ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْن يحيي , عَنِ ابن الأعرابي , عَنِ المفضل الضبي ، قَالَ : " قَالَ لي أمير المؤمنين المنصور : صف لي الجواد من الخيل ، فقلت : يا أمير المؤمنين , إذا كان الفرس طويل ثلاث , قصير ثلاث , رحب ثلاث , صافي ثلاث ، فذلك الجواد الذي لا يجارى ، قَالَ : فسرها ، فقلت : أما الثلاث الطوال : فالأذنان , والهادي , والفخذ ، أما القصار : فالظهر , والعسيب , والساق , وأما الرحاب : فاللبان , والمنخر , والجبهة ، والصافية : الأديم , والعين , والحافر " لأنيف بْن جبلة فِي صفة الفرس
#3 ↗ 1 : 3
3 أنشدنا أَبُو غانم المعنوي , قَالَ : أنشدني أَبُو خليفة الفضل بْن الحباب الجمحي ، قَالَ : أنشدني أَبُو مُحَمَّد التوزي , عَن أبي عبيده , لأنيف بْن جبلة الضبي , فارس الشيط : ولقد حلبت الدهر كل ضروعه فعرفت ما آتي وما أتجنب ولقد شهدت الخيل يحمل شكتي عتد كسرحان القصيمة منهب أما إذا استقبلته فكأنه للعين جذع من أوال مشذب إذا اعترضت به استوت أقطاره وكأنه مستدبرا متصوب قَالَ أَبُو غانم : معني هذا البيت مأخوذ من معني قول ابن أقيصر فِي وصف فرس : إذا استقبلته أقعي , وإذا استدبرته جبي , وإذا اعترضته استوى
#4 ↗ 1 : 4
4 أخبرنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مالك ، قَالَ : أخبرنا الرياشي ، قَالَ : أخبرني مُحَمَّد بْن أبي رجاء , عَن رجل من بني مخزوم ، عَن أبيه أو عمه ، قَالَ : لقيت ابْن هرمه , منصرفه من المدينة فقال لي : قد خرج هذا الرجل ، يعني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حسن ، وقلت أبياتا فأعرفها واحفظها : أري الناس فِي أمر سحيل فلا تزل علي حذر حتي ترى الأمر مبرما وإنك لا تسطيع رد الذي مضى إذا القول عَن زلاته فارق الفما فكائن ترى من وافر العرض صامتا وآخر أردى نفسه إن تكلما القول فِي رقيم أصحاب الكهف
#5 ↗ 1 : 5
5 أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ : حدثنَا مُحَمَّد بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَضَّلِ , عَنْ أَسْبَاطٍ , عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا سورة الكهف آية 9 , قَالَ : إِنَّ الْفِتْيَةَ لَمَّا هَرَبُوا مِنْ أَهْلِهِمْ خَوْفًا عَلَى دِينِهِمْ فَقَدُوهُمْ , فَخَبَّرُوا الْمَلِكَ خَبَرَهُمْ , فَأَمَرَ بِلَوْحٍ مِنْ رُصَاصٍ فَكُتِبَ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ , وَأَلْقَاهُ فِي خِزَانَتِهِ , وَقَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ …
#6 ↗ 1 : 7
6 أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دُرَيْدٍ ، قَالَ : أخبرنا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْعُتْبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ , قَالَ : وَلَّى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ عَمَلا , فَبَلَغَتْهُ عَنْهُ خِيَانَةٌ فَصَرَفَهُ , وَأَمَرَهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ فَفَعَلَ , فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ , فَلَمَّا أَخَذَتْهُ السِّيَاطُ ، قَالَ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْ تَهْدِمَ مِنِّي رُكْنًا أَنْتَ بَنَيْتَهُ , أَوْ تَضِعَ مِنِّي خَسِيسَةً أَنْتَ رَفَعْتَهَا ، أَوْ تُشْمِتَ بِي عَدُوًّا أَنْتَ وَقَصْتَهُ , وَبِال…
#7 ↗ 1 : 7
7 أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَخْفَشُ ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ , عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا , خَوْلَةَ بِنْتَ مَنْظُورِ بْنِ زَبَّانَ , فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ حَوْلا لا تَكْتَحِلُ وَلا تَتَزَيَّنُ , حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ ابْنًا , فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَقَدْ تَزَيَّنَتْ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : خِفْتُ أَنْ أَتَزَيَّنَ وَأَتَصَنَّعَ فَيَقُولَ النِّسَاءُ تَجَمَّلَتْ فَلَمْ تَرَ عِنْدَهُ شَيْئًا , فَأَمَّا وَقَدْ جَاءَ هَذَا فَلا أُبَالِي ، فَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ جَزِعَتْ عَ…
#8 ↗ 1 : 8
8 أخبرنا عَبْد اللَّه بْن مالك ، قَالَ : أخبرنا الزبير بْن بكار ، عَن عمه ، قَالَ : مات لعبد اللَّه بْن علي ، ابن فجزع عليه جزعا شديدا , وامتنع من الطعام والشراب ثلاثا ، وحجب عنه الناس , فلما كان فِي اليوم الرابع خرج كاتبه إلى الحاجب ، وقال : ائذن للناس ، فقال : إنه قد منعني من ذلك ، قَالَ : ائذن لهم ، فأذن لهم فدخلوا عليه , وقعد الكاتب فِي طريقهم ، وقال لهم : عزوا الأمير وسلوه . ففعلوا فلم يسله شيء من قولهم ، حتي دخل عليه عمر بْن حفص ، فقال : أصلح اللَّه الأمير , عليكم نزل الكتاب فأنتم أعرف بتأويله , ومنكم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فأنتم أعلم بسنته , لسنا نعلمك شيئا نراك تجهله , ولكن…
#9 ↗ 1 : 10
9 وأنشدني ابن دريد قَالَ : أنشدني عَبْد الرحمن , ابن أخي الأصمعي : صديقك حين تستغني كثير وما لك عند فقرك من صديق فلا تغضب علي أحد إذا ما طوى عنك الزيارة عَن ضيق الصبر فِي اللغة
#10 ↗ 1 : 10
10 أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه , عَن أَحْمَد بْن يحيي , عَنِ ابن الأعرابي ، قَالَ : الصبر : مصدر صبرت ، والصبر : لغة فِي الصبر لهذا المر ، والصبر : الحبس ، يقال صبرت فلانا علي كذا وكذا , أي حبسته عليه . وفي الحديث أن رجلا أمسك رجلا فقتله آخر , فقيل , فقال : " اقتلوا القاتل , واصبروا الصابر " أي احبسوه . والصبر : الاجتراء علي الشيء , ومنه قول اللَّه عز وجل : فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ سورة البقرة آية 175 أي ما أجرأهم عليها . وقال المبرد : تأويله ما دعاهم إلى الصبر عليها . وأنشد ابن الأعرابي : سقيناهم كأسا سقونا بمثلها ولكننا كنا علي الموت أصبر أي كنا أجرأ منهم علي الموت فاقتحمناه أب…
#11 ↗ 1 : 10
11 أنشدنا أَبُو بكر بْن دريد قَالَ : أنشدني عَبْد الرحمن ، عَن عمه : وحب كأظماء البعير كتمته مع القلب لم يعلم به من ألاطف إني لأكني الحب حتى أرده خفي المرد لم تنله الزعانف فأخفي من الوجد الذي لو أذيعه لحنت إليه القاصرات العفائف
#12 ↗ 1 : 11
12 أخبرنا أَبُو العباس المبرد , عَن أبي عثمان المازني , عَنِ الأصمعي قَالَ : يقال : أربت الناقة بالفحل , وألمت به , وعشقته : إذا لم تبرح منه ألفته . ومنه سمي المحب عاشقا العشق والغزل
#13 ↗ 1 : 11
13 أخبرنا علي بْن سليمان الأخفش , عَن أَحْمَد بْن يحيي , عَنِ ابن الأعرابي ، قَالَ : العشقة : شجرة يقال لها اللبلابة , تخضر ثم تدق , ثم تصفر ، ومن ذلك اشتقاق العاشق قَالَ : ويقال : غازل الكلب الظبي : إذا عدا فِي أثره فلحقه وظفر به , ثم عدل عنه . ومنه مغازل النساء , قَالَ : كأنه يلاعبها الرجل فتطمعه فِي نفسها , فإذا رام تقبيلها انصرفت عنه قَالَ أَبُو القاسم رحمه اللَّه : أصل المغازلة من الإدارة والفتل ، لأنه إدارة عَن أمر , ومنه سمي المغزل لاستدارته وسرعته فِي دورانه , وسمي الغزال غزالا لسرعته , وسميت الشمس الغزالة لاستدارتها وسرعتها . وأنشد أَبُو إسحاق الزجاج : قالت له وارتفقت ألا فتى يسوق بال…
#14 ↗ 1 : 12
14 أخبرنا عَبْد اللَّه بْن مالك ، قَالَ : أخبرنا ابْن الزبير بْن بكار ، عَن عمه ، قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مسلم بْن جندب : طرقني ليلة بعد ما نمت عيسى بْن طلحه بْن عمر بْن عَبْد اللَّه بْن معمر , فخرجت إليه , فقلت : ما جاء بك فِي هذا الوقت ؟ فقال : إنه غنتني الساعة جارية ابن حمران قولك : تعالوا أعينوني علي الليل إنه علي كل عين لا تنام طويل فقلت له : قضى اللَّه عنك الحقوق يا ابن أخي , أبطأت بالإجابة حتى أتى اللَّه بالفرج . لبعضهم فِي الغني والفقير
#15 ↗ 1 : 13
15 أنشدنا أَبُو بكر بْن دريد , قَالَ : أنشدنا عَبْد الرحمن : أرى كل من أثرى يرى ذا مهابة وإن كان مذموما لئيما نقائبه ومن يفتقر يدع الفقير ويمتهن غريبا ويبغض أن تراه أقاربه ويرمي كما ذو العر يرمي ويتقي ويجني ذنوبا كلها هو عائبه لوم الحسن البصري للقراء بباب عمر بْن هبيرة
#16 ↗ 1 : 13
16 أخبرنا ابن دريد قَالَ : أخبرني عَبْد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عَن عمه قَالَ : مر الحسن البصري رحمه اللَّه بباب عمر بْن هبيرة , وعليه القراء , فسلم ثم قَالَ : مالكم جلوسا قد أحفيتم شواربكم , وحلقتم رءوسكم , وقصرتم أكمامكم , وفلطحتم نعالكم ، أما والله لو زهدتم فيها عند الملوك لرغبوا فيها عندكم , ولكنكم رغبتم فيها عندهم فزهدوا فيها عندكم . فضحتم القراء فضحكم اللَّه . قَالَ عَبْد الرحمن : قلت لعمي : ما المفلطح ؟ قَالَ : هو الشيء يعرض أعلاه ويدق أسفله . ومنه قيل : رأس مفلطح ، والعامة تقول : مفرطح قصة عمر بْن أبي ربيعة ومن نعى إليه صاحبته الثريا
#17 ↗ 1 : 14
17 أخبرنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مالك ، قَالَ : أخبرنا الزبير بْن بكار ، قَالَ : حدثني مسلمة ، قَالَ : كان عمر بْن عَبْد اللَّه بْن أبي ربيعة ، مستهاما مغرما بالثريا بنت علي بْن عَبْد اللَّه بْن المجرثعة بْن أمية الأصغر بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف , وكانت عرضة ذلك , جمال وكمال , وكانت تصيف بالطائف , يبكر فيقوم على فرسه ، فيسأل الركبان الذين يجيئون بالفاكهة من الطائف عَنِ الأخبار ، ليسكن إلى ما يسمعه من خبرها . فسألهم ذات يوم عَن مغربات أخبارهم , فقالوا : ما عندنا خبر , إلا أن سمعنا عند رحيلنا صياحا عاليا علي امرأة من قريش , اسمها على اسم نجم فِي السماء قد ذهب عنا ، فقال لهم عمر : الث…
#18 ↗ 1 : 15
18 أخبرنا أَبُو بكر بْن الحسن بْن دريد ، قَالَ : أنشدنا الرياشي : ألا قاتل اللَّه الحمامة غدوة علي الفرع ماذا هيجت حين غنت تغنت غناء أعجميا فهيجت جواي الذي كانت ضلوعي أجنت نظرت بصحراء البريقين نظرة حجازية , لو جن طرف لجنت شماتة أعرابي بموت مُحَمَّد بْن الحجاج
#19 ↗ 1 : 16
19 أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّه إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عرفه , عَن أَحْمَد بْن يحيي , عَنِ الرياشي , قَالَ سمرة بْن جندب : " مات مُحَمَّد بْن الحجاج بْن يوسف , فلما انصرفنا من جنازته اجتزت بشيخ من بني عقيل , فقال لي : من أين ؟ فقلت : من جنازة مُحَمَّد بْن الحجاج بْن يوسف ، فأنشأ الشيخ يَقُولُ : فذوقوا كما ذقنا غداة محجر من الغيظ فِي أكبادنا والتحوب قَالَ : وكان الحجاج قد قتل ابنا للشيخ " لرجل من عَبْد شمس فِي رعاية ذي القربى
#20 ↗ 1 : 16
20 أنشدنا بْن دريد ، قَالَ : أنشدنا أَبُو عثمان ، عَنِ التوزي , عَن أبي عبيدة , لرجل من بني عَبْد شمس : دعاني سهم دعوة فأجبته ومن ذا الذي يرجى لنائبه بعدي فلو بي بدأتم ثم من قد دعوتم لفرجت عنكم كل نائبة جهدي إذا المرء ذو القربى وذو الود أجحفت به نكبة سلت مصيبته حقدي جواب لأحد المعمرين
#21 ↗ 1 : 17
21 أخبرنا أَبُو الحسن الأخفش ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بْن يزيد المبرد ، عَن أبي عثمان المازني , عَنِ الأصمعي , عَن أبي عمرو بْن العلاء ، قَالَ : قيل لرجل من بكر بْن وائل قد عاش ثلاثين ومائتي سنة , كيف رأيت الدنيا ؟ قَالَ : " قد عشت مائة سنة لم أصدع فيها , ثم أصابني فِي الثلاثين والمائة ما يصيب الناس " لسهل بْن غالب فِي معاذ بْن مسلم وقد أسن
#22 ↗ 1 : 17
22 أنشدنا الأخفش ، عَن أَحْمَد بْن يحيي ثعلب : إن معاذ بْن مسلم رجل قد ضج من طول عمره الأبد قد شاب رأس الزمان واكتهل الدهر وأثواب عمره جدد يا نسر لقمان كم تعيش وكم تسحب ذيل الحياة يا لبد قد أصبحت دار آدم خربت وأنت فيها كأنك الوتد تسأل غربانها إذا حجلت كيف يكون الصداع والرمد مصحح كالظليم ترفل فِي ثوبين منك الجبين يتقد أدركت نوحا ورضت بغلة ذي القرنين شيخا , لولدك الولد فانعم مليا فإن غايتك الموت وإن عز ركنك الجلد هذا الشعر فيما ذكر أَبُو بكر الصولي ، لسهل بْن غالب الخزرجي , ويكني أبا السري وأنشدنا عنه لضرار بْن عتيبة العبشمي : أحب الشيء ثم أصد عنه مخافة أن يكون به مقال أحاذر أن يقال لنا فنخزي ون…
#23 ↗ 1 : 18
23 أخبرنا الأخفش ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْن يحيي ، عَن بْن الأعرابي ، عَن أبي الفضل الرياشي , عَنِ الأصمعي ، قَالَ : سمعت شيخا من بني العجيف , يَقُولُ : تمنيت دارًا فبقيت فيها أربعة أشهر مفكرا فِي الدرجة أين تقع قَالَ أَبُو القاسم الزجاجي : وقيل لرجل من الضباب : تمن . فتمني خباء وقوسا فِي جلة , فِي ليلة مطرة , وأن يجيء الكلب فيدخل معه الخباء . قَالَ أَبُو القاسم : القوس : بقية التمر فِي الجلة ، الآس : بقية العسل فِي وعائه , أو الموضع الذي يشتار منه ، والكعب : بقية السمن فِي النحي ، والهلال . بقية الماء فِي الحوض ، والشفا , مقصور : بقية كل شيء . ويقال للعسل : هو العسل , واللوص , والأري , والض…
#24 ↗ 1 : 20
-10 أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد , قَالَ : أنشدني عَبْد الرحمن ، عَن عمه , لعلي بْن بدال , من بني سليم : لعمرك إنني وأبا رياح علي حال التكاشر منذ حين لأبغضه ويبغضني أيضا يراني دونه وأراه دوني فلو أنا علي حجر ذبحنا جرى الدميان بالخبر اليقين أربعة لم يلحنوا
#25 ↗ 1 : 20
24 أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد ، قَالَ : أخبرنا أَبُو حاتم السجستاني ، عَنِ الأصمعي ، قَالَ : أربعة لم يلحنوا فِي جد ولا هزل : الشعبي , وعبد الملك بْن مروان , والحجاج بْن يوسف , وابن القرية . والحجاج أفصحهم ، قَالَ يوما لطباخه : " اطبخ لنا مخللة , وأكثر عليها من الفيجن , واعمل لنا مزعزعا " . فلم يفهم عنه الطباخ , فسأل بعض ندمائه فقال له : اطبخ لنا سكباجًا , أكثر عليها من السذاب , واعمل له فالوذا سلسا . قَالَ : وقدم إليه مرة أخرى سمكة مشوية , فقال : له " خذها ويلك فسمنها وارددها " . فلم يفهم عنه , فقال له نديمه : بردها فإنها حارة قَالَ أَبُو القاسم : قَالَ الأصمعي : يقال هو الف…
1 / 9 next →