4207 حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ ° ، قَالَ : أنبا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ° ، قَالَ : أنبا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ° . ح وَحثنا أَبُو الأَحْوَصِ ° صَاحِبُنَا ، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ ° ، قَالَ : أنبا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ ° ، كِليهُمَا عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ° ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ° ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، وَقَالا فِيهِ : قَالَ يَعْنِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ : ثُمَّ عَجَّلَنِي يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ نَطْلُبُ الْمَاءَ ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ، فَقُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : أَيْهَاهْ أَيْهَاهْ لا مَاءَ لَكُمْ ، قُلْنَا : فَكَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : مَسِيرَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا ، حَتَّى انْطَلَقْنَا بِهَا ، فَاسْتَقْبَلَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَتْنَا ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ لَهَا صِبْيَانٌ أَيْتَامُ ، فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا ، فَأُنِيخَتْ فَمَجَّ فِي الْعَزْلاوَيْنِ ، ثُمَّ بَعَثَ رَاوِيَتَهَا ، فَشَرِبْنَا وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلا عِطَاشٌ ، حَتَّى رَوِينَا ، وَمَلأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : " هَاتُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ " ، فَجَمَعْنَا لَهَا مِنْ كِسَرٍ ، وَتَمْرٍ ، وَصَرَّ لَهَا صُرَّةً ، فَقَالَ لَهَا : " اذْهَبِي فَأَطْعِمِي هَذَا عِيَالَكِ " . وَقَالَ عَوْفٌ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ : وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُغِيرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَوْلَهَا ، وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ فِيهِ