البخاري (667) " هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان " (ح 7158-7160) للشيخ مصطفى العدوي تاريخ 7 9 2020
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الاحكام من صحيحه باب هل يقضي القاضي
0:20او يفتي وهو غضبان هكذا علق البخاري الترجمة ومعنى علق البخاري ترجمة ان لم يجزم فيها برأي لاحتمالية صحة الوجهين عنده. والامر كما فذهب البخاري والله اعلم فان المسألة لا يضطرد فيها حكم فاذا كان الغضب لم يخرج
0:50قاضي عن غضبه عفوا لم يخرج القاضي عن عقله واتزانه وتريثه جاز له ان يقضي وهو غضبان؟ اما اذا كان الغضب يخرجه عن حد اعتداله فلا يقضي وهو غضبان هذا يجمع بين الادلة. لا يقضي القاضي بين اثنين وغضبان. وكيف وان النبي صلى الله عليه وسلم قضى احيانا
1:20وافتى وهو غضبان. قال حدثنا ادم ادم هو ابن ابي ياسر العتقلاني احد كبار مشايخ البخاري وقد تيسرت للبخاري رواية الثلاثيات عنه وعن غيره من الشيوخ الكبار ومعنى السلاسيات الاحاديث التي يكون فيها بين البخاري وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة
1:50وكلما قل العدد الذي بين الراوي والرسول كان السند صحيحا كان السند اجود. لقلة احتمال مالية الخطأ في الرجال. حدثنا حدثنا شعبة وهو ابن الحجاج ابو بسطان امير المؤمنين في الحديس هو اول من فتش عن الحديث بالعراق. وآآ كلمة امير المؤمنين في الحديث تعدد اطلاقها على عدد
2:20من العلماء كسفيان الثوري والبخاري وشعبة ابن الحجاج وغيرهم. وهي اما محمولة على انه امير المؤمنين في من يقف في مكانه. قال حدثنا عبدالملك بن عمير سمعت عبدالرحمن بن ابي بكرة قال كتب ابو بكر
2:40الى ابيه وكان لا تقضي بين اثنين وانت غضبان. فاني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قل لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان. ليقضين حكم بين اثنين وهو غضبان
3:00حدثنا محمد بن مقاتل اخبرنا عبدالله وعبدالله اذا كان الرجل الثاني في البخاري فهو ابن المبارك اخبرني اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم عن ابي مسعود الانصاري قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
3:20يا رسول الله اني والله لا اتأخر عن صلاة الغداة من اجل فلان مما يطيل بنا. قال اما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قط اشد غضبا في موعظة منه يومئذ ثم قال يا ايها الناس ان منكم
3:40منفرين فايقوا ما صلى بالناس فليؤخر عفوا فليوجز فان فيهم الكبير فان فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة. الشاهد ان النبي قال ذلك وهو غضبان غضبا شديدا قال ان منكم منفرين فايكم ما صلى بالناس فليوجز فان فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة
4:10ده سنة محمد بن ابي يعقوب الكرمني حدثنا حسان بن ابراهيم حدثنا. يونس قال محمد اخبرني سالم ان عبدالله بن عمر اخبره انه طلق امرأته وهي حائض. فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله
4:30صلى الله عليه وسلم ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فان بدا له ان لقها فليطلقها. شهد ان النبي تكلم بذلك وهو غضبان كما في سائد الطرق
4:50الحاصل ان الغضب الذي يخرج الشخص عن اعتداله وعن تريثه وتثبته في الحكم لا يقضي وكذلك لا يفتي انذاك. الا اذا كانت فتوى مستقرة معلومة لا يؤثر عليها حال وغضبه فلا بأس حينئذ. هذا ويلتحق بالغضب الحزن الشديد. او المرض
5:20او السفر المرهق فكل ما من شأنه ان يؤثر على سلامة الفتيا يمنع منه الشخص يمنع يمنع الشخص مع من الفتية مع هذه الحال. ومن العلماء من قال الجوع الشديد. والري
5:40والعطش الشديد ايضا يمنعان الشخص من ان يتكلم افضل من ان يتكلم او يخطئ. فالحمد لله على هذا الدين القيم. هذا وكما اسلفت فان الحزن الشديد ايضا والارهاق والاعياء يمنع الشخص منا يمنع الشخص من التكلم فيه افضل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم
6:10جلس حزينا يعرف في وجهه الحزن لما بلغه مقتل زيد ابن حارثة وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم جلس يعرف في وجه الحزن. فجاء رجل وقال يا رسول الله ان نساء جعفر
6:30بور يبكين قال اذهب فنهن. ذهب ورجع وقال يا رسول الله نهيتهن فلم ينتهين. قال اذهب فناهن قال يا رسول الله نهيتهن فلم ينتهين. قال اذهب فاحص في وجوههن التراب. فعندها تكلمت عائشة رضي الله عنها
6:50قالت والله ما انت بفاعل ما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء يعني انت الححت على رسول الله وما تركت الرسول صلى الله عليه وسلم من الارهاق والتعب حتى قال لك ذلك
7:10تعني ان الرسول ما قال ذلك الا في حال تعبه وارهاقه. ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله تعالى عنها والله اعلم