البخاري (457) " الصبر عن محارم الله ـ الرجاء مع الخوف " كتاب الرقاق ح(6469-6472) للشيخ مصطفى العدوي
0:00قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين سبحان الله وما ها انا من المشركين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
0:46قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الرقاق من صحيحه باب الرجاء مع الخوف قال سفيان ما في القرآن اية اشد علي من لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل
1:09وما انزل اليكم من ربكم قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم وهذه الاية معناها يرد على الجميع ليس على اهل الكتاب فقط
1:32فاهل القرآن كذلك كثير منهم ليس على شيء حتى يقيم القرآن على نفسه حتى يقيم ما انزل عليه من ربه وما اتاه به رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:51ذلك ان الله قال ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا وهذا التبويب الذي بوب به البخاري باب الرجاء مع الخوف ينبغي ان يكون الحال الذي عليه المسلم دائما
2:13بين الخوف وبين الرجاء الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله فلا ييأس من رحمة الله ولا يغتر بسعة فضل الله سبحانه وتعالى وسعة رحمته
2:43لا يأس ولا اغترار بل وسط بين هذا وبين ذاك. وقل من يتوسطون في هذا الباب ترك قوما تساهلوا باوامر الله وبحدود الله سبحانه وتعالى وترى اخرين شددوا على انفسهم
3:05وحرموا ما رزقهم الله لهم يبتغون بذلك بزعمهم مرضاة الله سبحانه وتعالى قد ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنده بعض المقال ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد شابا يحتضر
3:31فقال كيف تراك قال ارجو واخاف يا رسول الله يعني ارجو رحمة ربي واخاف من زنوبي قال لا يجتمعان في قلب امرئ في مثل هذا الموطن الا اذا الا اعطاه الله الذي يرجو وامنه من الذي يخاف
3:55وهذا الحديث فيه بعض الكلام اليسير ولعله يرد على معناه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله معناه انه عند الاحتضار الشخص يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى
4:25وانه غفور رحيم ويحب لقاء الله انذاك قال ما سبق بيانه من قبل وفي معنى التبويب الذي بوب به البخاري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة
4:47ما قنط من رحمته احد ولو يعلم المؤمن ما عند الله من العزاب ما طمع في جنته احد فعلى المرء ان يمشي وسطا بين الخوف وبين الرجاء فاقول ان قوما غلبوا الخوف
5:08فالى امرهم الى الاكتئاب او قد تسرب اليأس الى عدد منهم وان قوما ال امرهم الى الرجاء الواسع فوقعوا حينئذ فيما وقعت فيه المرجئة والعياذ بالله والمؤمن وسط بين هذا وذاك
5:33وقد قال تعالى رسلا مبشرين ومنذرين وقال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم فقال غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب فقال اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم
5:56فالتوسط مطلب على المسلم ان يلتمسه اينما كان قال حدثنا قتيبة بن سعيد وهو ابن جميل ابن طريف ابو رجاء الثقفي البغلاني حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن عن عمرو بن ابي عمرو
6:18عن سعيد بن ابي سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة
6:42فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ولو يعلم المسلم بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار باب الصبر عن محارم الله عز وجل
7:03الصبر عن محارم الله الامتناع عن محارم الله سبحانه قال انما يوفى قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال عمر وجدنا خير عيشنا بالصبر خير عيشنا بالصبر الناس نهبوا اليمان اخبرنا شعيب
7:30عن الزهري قال اخبرني عطاء اخبرني عطاء ابن يزيد ان ابا سعيد اخبره ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسأله احد منهم الا اعطاه
7:48حتى نفد ما عنده فقال لهم حين نفد كل شيء انفق بيديه ما يكون عندي من خير لا ادخره عنكم وانه من يستعف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله ومن يستغني يغنه الله
8:11ولن تعطوا عطاء خيرا واوسع من الصبر ولن تعطوا عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر قال حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا مصعب حدثنا زياد بن علاقة سمعت المغيرة ابن شعبة يقول
8:36كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى ترم او تنتفخ قدماه فيقال له فيقول افلا اكون عبدا شكورا ما صلة هذا الحديث بالتبويب هذا الحديث في الصبر على الطاعات
9:04وملازمة الطاعات لكن التبويب الصبر عن المحارم فلعله يناسب الاول انه من يستعف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله ومن يستغني يغنيه الله هذا الصبر عن المحارم اما الثاني فوجه الدلالة فيه
9:29خفي بنقرأ اذا كان لاحد من الشراح قال ازا كان لاحد من الشراح كلام قال ووجه مناسبته للترجمة ان الشكر واجب وترك الواجب حرام وفي شغل النفس بفعل الواجب صبر على فعل الحرام
9:54الحاصل ان الشكر يتضمن الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية في نوع من انواع التكلف شيئا ما والله اعلم. باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. يتوكل ان يعتمد وحسبه معناها كافي
10:15فقال الربيع بن خسيم من كل ما ضاق على الناس يقول قال الربيع بن خزيم من كل ما ضاق على الناس اظنه يفسر الاية التي اختصرها البخاري في الاية ومن يتق الله يجعل له مخرجا
10:44كأن المعنى مخرجا من كل ما ضاق على الناس هذا الذي قد يفهم ولكن لعل الاختصار ورد على التبويب او يكون المعنى من يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه من كل ما ضاق على الناس. حدثنا اسحاق حدثنا
11:09روح ابن عبادة حدثنا شعبة سمعت حصين بن عبدالرحمن قال كنت قاعدا عند سعيد بن جبير فقال عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من امتي سبعون الفا بغير حساب
11:35هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون حزفت فقرة هنا ولا يكتوون فالحديس مطول فيه لا يكتوون ايراده في باب التوكل فالتوكل هو الاعتماد على الله ان الذي يكتوي
12:03او عفوا الذي يترك الكي ويترك الرقية لا يطلب الرقية ولا يتشائم هذا متوكل اي معتمد على الله يورد العلماء هنا مسألة يجدر التنويه عليها وهي هل ترك التداوي افضل
12:27ام ان التداوي افضل هل ترك التداوي المريض الذي يترك التداوي افضل ام المريض الذي يتداوى ويتعالج افضل فمن العلماء من قال ترك التداوي التداوي افضل بحديث لا يكتوون ولا يسترقون
12:55ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون لحديث من اكتوى او استرقى فقد برئ من التوكل في حديث المرأة التي كانت تصرع فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله
13:14اني اصرع فادعوا الله لي قال ان شئت دعوت الله لك فشفاك وان شئت صبرت ولك الجنة قالت بل اصبروا لي الجنة لكن ادعوا الله الا اتكشف ونحوه حديث الاعمى
13:36الذي ذهب بصره بات النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني رجل اعمى قد ذاب بصري. قد شق علي ذهابه وصله فادعوا الله لي يا رسول الله ان يرد علي بصري
13:55قال ان شئت دعوت الله لك فشفاك وان شئت صبرت ولك الجنة قال بل فادعوه يا رسول الله الحديث وللاحاديث التي وردت في فضل المرض الاحاديث التي وردت في فضل
14:16المرض فهذه وجهة طائفة من اهل العلم قالوا بان ترك التداوي افضل وفريق منهم قال التداوي افضل لحديث تداووا يا عباد الله فان الله ما انزل داء الا انزل له دواء
14:40الحديث ولان النبي تداوى فقال في مرض موته اريقوا علي سبع قرب لم تحلى الاوكيتهن لعلي احد الى امتي ولان النبي ارسل الى ابي ابن كعب طبيبا فكواه ولان النبي رقى اقواما
15:08ورقيا هو نفسه رقاه جبريل فقال يا محمد اشتكيت بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس وعين حاسد الله يشفيك ورقى ايضا وكان يأمر بالتلبينة ويقول
15:32انها مجمة لفؤاد المريض مذهبة لبعض الحزن وقال ان كان الشفاء في شيء من ادويتكم ففي ثلاث في شربة عسل وشرطة محجم وكية بنار ولا احب ان اكتوي فهذه وجهة القائلين بالتداوي
15:55وتوسط اخرون من اهل العلم فقالوا اذا كان المرض الذي الم بالشخص تؤثر على حق ربه او على حقوق الخلق يستحب له بل قد يجب ان يتداوى اما اذا كان المرض في خاصته
16:17ولا يؤثر على حق من حقوق الله ولا يؤثر على حقوق البشر فيستحب له الصبر مسلا اذا كان الشخص مصابا بانفلات ريح لا يكاد يصلي الا وينفلت ريحه وتصورنا ان انه ثم دواء
16:40لعلاج انفلات الريح لزمه ان يتداول المحافظة على عبادته اذا تصورنا شخصا ضعيف الباء فضعف الباءة عنده يؤثر على زوجته ولا يجعلها تتعفف فينبغي ان يتداوى حتى يعف اهل بيته
17:01ان لاهلك عليك حقا ولكن اذا كان المرض لا يؤثر على حق الله سبحانه ولا على حق بشر انما يمكنه ان يتصبر عليه دون تضييع لعبادة ولا لحق بشر فيتنزل عليه
17:22او تتنزل عليه النصوص التي سمعتم فيه من ادلة القائلين بعدم التداوي والله اعلم ويدخل ايضا في المتوكلين على الله هذا وبالله التوفيق اذا كان لاحد سؤال فليتفضل مع العلم انه
17:44من اخذ بالاسباب لم يعارض التوكل نأخذ بالاسباب لا يتنافى مع التوكل فرسولنا خير من توكل على ربه قد قال تعالى في شأنه واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال
18:03والله سميع عليم. وقال له يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال فقال تعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حسنه بعض العلماء
18:25قال فيما حسنه بعض العلماء لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا اي تخرج بطونها فارغة وترجع وقد امتلأت بطونها قال في الاخذ بالاسباب ايضا
18:50انها تغدو وتروح فلم تجلس الطيور في اوكارها تأتيها الارزاق في اوكارها بل قال عليه السلام تغدو خماصا وتروح بطانا فهي تخرج تغدو وتروح والله اعلم النصوص في هذا الباب كثيرة اضرب برجلك هذا مغتسل بارد وشراب
19:17اسدي اليك بجزع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فاعدوا لهم ما استطعتم ومن قوة ومن رباط الخيل ارموا بني اسماعيل فان اباكم كان راميا نصوص شتى والله اعلم اذا كان الاحد سؤال فليتفضل. تفضل
19:36طيب امرأة بتقول انا ما بسرقشي لكن تمد يدها للناس يعني تتسول لا تزال المسألة باحدهم حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهي مزعة لحم ان يأخذ احدكم احبله فيحتطب
19:55خير له من ان يأتي الناس ان شاءوا يسألهم ان شاءوا اعطوه وان شاءوا منعوا نعم اذا نسي استقبال النية في كثير من الاعمال الخير الله يأجره الله يأجرهم ان هذا له مقامات نهيه عن الكي واباحته الكي
20:19اذا لم يكن ثم دواء الا الكي. الكي او الهلاك فحين اذ يقدم الكي ارسل النبي الى ابي ابن كعب طبيبا فكواه بارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته