43 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 42 ) ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله- عثمان الخميس
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير جميعا والحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وامامنا وحبيبنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته اجمعين
0:19اما بعد فنحن في ليلة الاربعاء ليلة الرابع من شهر ذي الحجة المحرم لسنة اثنتين واربعين واربعمئة بعد الالف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الرابع عشر
0:35من الشهر السابع لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد ومع الباب الثاني والاربعين وهو للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى
0:52والمتوفى سنة ست ومائتين بعد الالف من هجرة نبيه الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين والمؤمنين اجمعين اللهم امين. قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني والاربعون باب
1:16ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف ومن حلف له بالله فليغض. ومن لم يغضب فليس من الله. رواه ابن ماجة بسند حسن
1:37نماجة رواه ابن ماجه بسند حسن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف
1:53بالله اي ما جاء من الوعيد ما جاء من الوعيد اه في من لم يقنع بالحلف بالله تبارك وتعالى والاصل ان الانسان اذا حلف له بالله ان يصدقه من حلف له بذلك
2:09ثم اتى بهذا الحديث حديث ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم الحلف بالاباء قد مر بنا انه لا يجوز انه من الشرك
2:23والنبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث الصحيحين قال لا تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله او ليسكت فلا يجوز الحلف بالاباء وغير الاباء من باب اولى كالحلف بالكعبة والحلف
2:38رأس الميت والحلف بالنعمة والحلف بالذمة والحلف بالشرف وغير ذلك مما يحلف به الناس عادة هذا كله باطل فلا يجوز الحلف الا بالله تبارك وتعالى والاصل بالحلف انه تعظيم للمحلوف به هذا الاصل
2:59الانسان عندما يحلف بشيء يعني يعظمه يعني اعظمه ولذلك كان الحلف بغير الله تبارك وتعالى يدور بين امرين اما ان يكون شركا اكبر واما ان يكون شركا اصغر فاذا حلف به على جهته التعظيم كتعظيم الله
3:19او اكثر فهو شرك اكبر وهذا قد يحدث عند البعض انه يعظم غير الله اكثر من تعظيمه لله تبارك وتعالى فترى بعضهم يحلف بغير الله يحلف بالله كذبا ولا يستطيع ان يحلف بغير الله
3:35كذبا ممن يعظمه كميت او حبيب او ما شابه ذلك من الامور. وهذا شرك اكبر مخرج من الملة واما اذا كان وهو النوع الثاني اذا كان يعظمه لكن ليس كتعظيم الله
3:48هو ما حلف به الا وهو يعظمه قطعا لكن نحن نريد ان نرى درجة التعظيم هل تصل الى درجة تعظيم الله او اكثر او هي دون ذلك فاذا كانت مثل تعظيم الله او اكثر فهذا شرك اكبر
4:06اذا كانت دون تعظيم الله فهو شرك اصغر فهو اذا واقع في الشرك اما ان يقع في الشرك الاكبر واما ان يقع في الشرك الازهر وبينهما بون شاسع الشرك الاكبر يخلد صاحبه
4:22بالنار ويحبط جميع الاعمال ولا يشم رائحة الجنة صاحبه ويحكم عليه بالردة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يصلى عليه ولا يكفن ولا يغسل هذا صاحب الشرك الاكبر بينما صاحب الشرك الاصغر هو في الجملة مسلم
4:42لا يخرج من دين الاسلام فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويورث ولا يحكم عليه بردة ولا يخلد في نار جهنم ولكنه معرض للعذاب ولكن مصيره الى الجنة. طالما انه موحد لكن وقع في الشرك
4:59الاصغر الذي لا يخرج من الملة. على كل حال الحلف بغير الله امر عظيم جدا فلذلك الانسان ان كان حالف فليحلف بالله تبارك وتعالى قوله لا تحلفوا بابائكم ثم قال من حلف بالله فليصدق
5:19من حلف بالله فليصدق. الصدق مطلوب على كل حال والكذب محرم على كل حال ما عدا يعني اشياء استثنائية التي استثناها النبي صلى الله عليه وسلم في بين الرجل وزوجته في الحرب فان الحرب خدعة وفي الاصلاح بين الناس لكن الاصل في الكذب
5:38انه محرم ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابة قال ان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار فالكذب محرم فما بالك إنسان يكذب بل ويحلف على
5:53الكذب هذا اعظم يعني الذي يكذب مرتكب لكبيرة فالذي يحلف على الكذب كبيرتان كبيرتان كبيرة الكذب وكبيرة الاستهانة بسم الله تبارك وتعالى انه حلف بالله على الكذب والعياذ بالله يقول
6:16من حلف بالله فليصدق ثم قال ومن حلف له بالله فليرضى من حلف له بالله فليرضى سواء كان عند القاضي يعني في الخصومات اللي تكون بين الناس او في معاملات الناس بينهم وبين
6:32بعض اذا حلف له بالله يقبل يرضى من حلف له آآ تعظيما لاسم الله تعظيما لاسم الله تبارك وتعالى فالانسان يرضى هذا الامر ولذلك جاء عن عيسى عليه الصلاة والسلام كان في الصحيحين
6:47انه رأى رجلا يسرق فقال له اسرقت اسرقت فقال الرجل لا والله الذي لا اله الا هو انا قوية جريء فقال لا والله الذي لا اله الا هو فلما سمع عيسى ذلك قال امنت بالله وكذبت عيني
7:12امنت بالله وكذبت عيني مع انه ايش رآه بعينه وهو يسرق. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى كان الله في قلب عيسى اجل من ان يحلف به كذبا كان الله في عين عيسى
7:32اجل من ان يتجرأ احد ويحلف به به كذبا فصار بين امرين اما ان يتهم الرجل بانه تجرأ على الله وحلف بالله كذبا او ان يكذب عينه. اختار احد الامرين
7:49فكان اهون الامرين عنده ان يكذب عينه فقال امنت بالله وكذبت عيني وذكر اهل بعض اهل العلم قضية ادم عليه الصلاة والسلام مع آآ ابليس لما قال ما منعك وربك ان تأكل من هذه الجار الا ان تكون ملكين
8:11فمنعكم من هذه الشجرة ان تكون ملكا او تكون من الخالدين طيب الله حذره من ابليس يقول اهل العلم طيب كيف اطاعه ان هذا عدو لك ولزوجك اخبره انه عدو لهما
8:27فلماذا اطاعه؟ قال اهل العلم ما ظن ادم ولا جاء في خلده انه يمكن ان يتجرأ احد يحلف بالله كذبا لان الله تبارك يقول وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين فادم نعم يعلم ان ابليس عدو وانه كذا لكن ما تصور انه يوصل الامر
8:53انه يتجرأ ان يقسم بالله كذبا ولذا صدقه مع انه يدري انه عدو له لكن ما تصل المسألة الى ان يقسم بالله كذبا ما ما جاء في مخيلته انه يمكن ان يقع مثل هذا الامر. كذلك الامر بالنسبة لعيسى
9:10عليه الصلاة والسلام اذا قال امنت بالله وكذبت عيني فاذا كان كذلك من حلف له بالله اذا عليه ايش عليه ان يرضى وشيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى جعل هذا الامر خمسة انواع
9:28من حلف له بالله جعل الحالف لا يخلو من خمسة احوال لو جاءك انسان وحلف لك بالله هل يجب عليك ان ترضى وتقبل حلفه او لا يجب يقول الناس على خمسة احوال
9:44الحل الاول ان تعلم ان هذا الانسان صادق وتعلم انه يحلف على الحق فهذا يجب ان تقبل منه يجب ان ترضى لانك تعلم انه صادق الحالة الثانية ان يغلب على ظنك انه صادق
10:06يغلب على الظن لست متأكدا كالاول لكن يغلب على ظنك تشعر انه صادق كذلك يجب عليك ان تقبل وترضى بحلفه الحالة الثالثة ان يتساوى عندك الامران ما تدري لا ما في شيء يغلب على ظنك
10:31وهذا كذلك يجب عليك ان ترضاه اذا حلف بالله تبارك وتعالى الحالة الرابعة ان تعلم علم اليقين ان هذا رجل فاجر كذاب لا يقيم لله حرمة في نفسه طيب وهو كثير الحلف بالله كذبا
10:52فهذا لا يجب عليك ان تقبل منه ابدا هذا ليس مقصودا في الحديث من حلف له بالله فليرضى اذا كنت تعرف ان هذا الرجل كذاب خاصة في هذه المسألة انه لا يجب عليك ان ترضى ابدا
11:06وكذلك لو غلب على ظنك انه كذاب كذلك لا يجب عليك ان ترضى اذا هذه خمسة احوال انغلب على ظنك ان ان ايقنت انه صادق يجب ان تقبل حليفه انغلب على ظنك انه صادق يجب عليك ان تقبل
11:24خليفة. ان تأكدت انه كاذب لا يجوز لا تقبل حلفه ولا ولا اثم عليك انغلب على ظنك انه كاذب كذلك لا لا ينبغي يعني لا يجب عليك ان تقبل حليفه
11:38اذا استوى الامران تقبل حلفوا اذا في ثلاثة احوال ترضى بحلفه. في حالتين لا ترضى بحلفه. ولذلك اختصم رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من حضرموت ورجل من كندة
11:57اصلا ما في ارض فقال الحظرمي للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ان هذا يعني عن الكندي ان هذا غلبني على ارض ملكي كانت لابي يعني ارض ابوي
12:12ارض ابي هذا اخذها استحوذ عليها فالتفت النبي الى الكندي يعني ما رأيك بهذا الكلام؟ قال هي ارضي وبيدي وانا ازرعها. يعني يكذب يكذب ارضي والدليل انها تحت يدي وانا الذي ازرعها
12:30فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم الى الحظرمي وقال هل لك بينة يعني عندك بينة يعني عندك دليل شهود ورقة هل عندك بينة فقال لا يا رسول الله قال اذا يحلف
12:50اذا ما عندك بينة اليمين يحلف قال يا رسول الله هذا رجل فاجر يحلف ولا يهمه يعني ما ما عنده دين هذا رجل فاجر فانه يحلف فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس لك الا ذلك
13:11ليس لك ولم يقل له يجب ان ترضى هذا الشاهد لم يقل له يجب ان ترضى لكن هذا حكم القضاء القاضي يحكم بالظاهر والله تولى السرائر سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انكم تحتكمون
13:29الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي له مما اسمع فمن قضيت له بحق اخيه فانما هي جمرة من النار فليأخذها او ليدعها. القاضي يحكم بالظاهر لانه لا يعلم
13:43قد يأتي انسان بشهود زور ولذلك بعظ القظاة كان يقول ماذا يقول ايها الشهود اتقوا الله فانتم القضاة ونحن المنفذون لانها نقضي بناء على شهادتك فبالنهاية انت القاضي الشاهد في النهاية هو القاضي
14:04لان شهادته هي تلزم القاضي بايش بالحكم يقول اتقوا الله فانتم القضاة ونحن المنفذون حنا بس احنا ننفذ لكن بناء على شهادتكم فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم
14:22هذا الحظرمي ان يقبل شهادة هذا وانه قال هذا الذي لك عندي ليس لك الا ذلك انا اقضي بناء على المعطيات التي امام طيب قال ومن حلف له بالله فليرضى. ثم قال ومن لم يرضى
14:42فليس من الله ليس من الله معناها انها كبيرة مثل ما قال من غش فليس منا او ما ليس مني فيدل على انها كبيرة وهذا كذلك هنا يدل على انها كبيرة
15:00الانسان اذا لم يرظى الا اذا استثنينا انه اذا علم انه كاذب او غلبة على ظني انه كاذب فانه لا يلزمه ان يرضى ولكن اذا كانت الثلاثة الاولى وهي ان علم انه صادق او غلب على ظنه او تساوى الامران فانه في هذه الحالة يجب عليه
15:18ان يرضاه واذكر انه مر بنا في درس الفقه قضية القسامة والقسامة هي انه اه قتل رجل من الانصار فاتهم الانصار اليهود بقتله فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هل عندكم شهود
15:37قالوا لا ما عندنا شهود ولكننا نتهمهم نتهم اليهود بقتله فقال سأل اليهود قالوا ما قتلناه وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لك يقسم لكم خمسون من يهود انهم لم يقتلوه. قالوا يا رسول الله يهود
15:58يعني لا يبالون يقسمون ما عندهم مشكلة. قال ليس لكم الا ذلك ليس لكم الا ذلك فالقصد ان الانسان اذا حلف له بالله فعليه ان يرضى والله اعلم. نعم احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى النهي عن الحلف بالاباء
16:19نعم اللي هو قوله لا تحلفوا بابائكم. نعم الثانية الامر المحلوف له بالله ان يرضى نعم الثالثة وعيد من لم يمض نعم لما قال ليس من الله. نعم