تفسير الربانيين سورة البقرة ( 42 ) من الآية (178) للشيخ مصطفي العدوي تاريخ 20-02-2022
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه ومن دعى بدعوته الى يوم الدين وبعد
0:21فمع تفسير بعض الايات من سورة البقرة مطلعها قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى
0:42كتب اي فرض هل قوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى؟ بمعنى فرض عليكم القصاص في القتلى هل يجب القصاص ام ان القصاص لا يجب الا اذا اصر على ذلك اولياء الدم
1:04الاخير هو الازهر لان الله قال بعد ذلك فمن تصدق به فهو كفارة له فمن تصدق به فهو كفارة له بايات اخر تبنى عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين
1:30ولا ينفع بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما القصاص واما العقل الدية اذا يعني اذا ارادها
1:57وناقد الاجماع على ذلك على ان اهل القتيل اذا رضوا بالدية رفع حكم القتل عن القتيل ولو واحد منهم فلو ان واحدا فقط رضي بالدية لانتقلنا من القصاص الى الدية
2:24يا ايها الذين امنوا كتب عليكم اي فرض عليكم القصاص وهو مجازاة الجاني بمثل ما صنع فان قتل قتل وان جرح جرح بما سمعتموه من قول الله تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح
2:53قصاص كتب عليكم القصاص في القتلى من الذي يباشر القصاص هل الذي يبشره عامة الناس كما ذهب الى ذلك بعض العلماء فقالوا ان الله قال ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا
3:20اي تسلطا على القاتل كي يقتلوه انشاؤوا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا قلة قالت بهذا القول اما جمهور العلماء فقالوا ان الذي يباشر القصاص هو ولي امر المسلمين
3:47والا لحلت الفوضى بين الناس ودبت الفوضى بين الناس فهذا الامر منوط بولاة الامور الذين بايديهم ازمة الامور ولذا ايضا كان هذا من المرجحات هو سالسها على ان عليا رضي الله عنه
4:15كان اولى بالخلافة واولى بالحق من معاوية رضي الله عنه وقد سبق سبق الكلام في ذلك بما حاصله ان عليا رضي الله عنه ومن معه كانوا اولى بالحق لامور ثلاثة
4:38الامر الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تقتل عمارا الفئة الباغية وقتلته فئة معاوية رضي الله عنه والامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تمرق مارقة على حين فرقة بين المسلمين
5:01تقتلها اولى الطائفتين بالحق فمرقت الخوارج فقاتلهم علي والثالث ان معاوية كان رضي الله عنه يطالب بقتلة عثمان والقصاص من قتلة عثمان يكون بيد ولي الامر الاعزم وهو علي انذاك رضي الله عنه
5:25وعلي ما قصر في المطالبة بدم عثمان لكن تفرق القتلة في الصفوف هذا شيء عارض فاقول ان القصاص هو ولي هو منوط بولي امر المسلمين والا ستدب الفوضى بين الناس
5:49الناس كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر هذا لا يعني ان الحر لا يقتل بالعبد وان الحر لا يقتل بالانثى لان هناك عمومات اخر تفيد ان الحر اذا قتل الرجل اذا قتل امرأة
6:15يقاد بها وليس هناك نص ثابت في ان الحر اذا قتل عبده لا يقتل به انما عندنا النص الواضح تبني عليهم فيها ان النفس بالنفس الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:36لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث النفس بالنفس فاقول اذا قتل الحر رجلا قتل به لكن هم ان عددا قتلوا واحدا ان عددا قتلوه واحدا هل يقتل العدد بالواحد
7:04الى هذا ذهب فريق من اهل العلم منهم اميرا المؤمنين عمر وعلي رضي الله عنهما في زمانهما عمر رضي الله عنه ورد عنه انه قتل سبعة من اهل صنعاء اشتركوا في قتل رجل
7:29وقال لو تمالأ اهل صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به وعلي رضي الله عنه لما خرجت الخوارج فسفكوا الدماء وافسدوا في الارض ارسل اليهم ابن خباب تتمكنوا من ابن خباب
7:56وذبحوه كما تذبح الشاة فذهب اليهم علي بجنوده وقال لهم اخرجوا لنا قاتل ابن خباب فقالوا كلنا قتلة قال علي للقوم الذين معه اذا دونكم القوم فانزلوا بهم النكاية والقتل والتشريد
8:24فيرى فريق من اهل العلم لهذا ان الجماعة اذا اجتمعوا على قتل واحد قتلوا به ومن العلماء من قال يقتل واحد فقط يقتل واحد فقط واستدل بعضهم بوجه من الوجوه في تفسير قول الله تعالى
8:52ومن قتل مظلوما فقد جعلنا بوجهه سلطانا فلا يسرف في القتل فلا يسرف في قتل قالوا الاسراف في القتل له ثلاث صور الصورة الاولى ان يقتل غير القاتل الصورة الثانية
9:18ان يقتل العدد بالواحد الصورة الثالثة التمثيل بالمقتول هذا من الاسراف في القتل ونحن وان سلمنا بهذا كما قاله العلماء لكن قولهم ان يقتل اه الاثنين بالواحد يعد من الاسراف في القتل محله اذا لم يكن مشتركا
9:47الجريمة. لكن ازا كان مشتركا خرج من هذا التقييد انه اصبح قاتلا حينئذ فهذه وجهات العلماء في قتل الجماعة بالواحد اذا اشتركوا وتمالؤوا على قتله وقد يشهد لهم ايضا قول الله تعالى
10:12اذ انبعث اشقاها الى ان قال تعالى فكذبوه فعقروها والعاقر واحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انبعث لها رجل شرير عارم منيع في قومه كابي زمعة فالقاتل واحد لكن لما كان الجماعة قد اقروه
10:40قال تعالى فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ونسب العقل اليهم جميعا في قوله سبحانه فكذبوه فاقروها وهذه حجة لمن قال ان الجماعة اذا تمالؤوا على قتل شخص قتلوا به قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى
11:07الحر بالحر هذا ليس معناه ان الحر لا يقتل بالعبد لان هناك نص اخر يعني كلمة الحر بالحر لا تعني ان الحر لا يقتل بالعبد. انما قال بعض العلماء كانت هناك بعض القبائل مستأسدة على قبائل اخر
11:32فكان اذا قتل منهم واحد يعمدون الى عشرة من القبيلة الاخرى يقتلونهم استدلالا وامتهانا واصغارا لهم. ليس لكم ان تفعلوا ذلك انما تقتلوا الواحد بالواحد والعبد بالعبد ليس معناه ايضا ان العبد اذا قتل حرا لا يقتل
12:00به بل اجماع منعقد على ان العبد اذا قتل آآ اذا قتل قتل بمن قتلهم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقوله تعالى والانثى بالانثى ليس معناه ان الرجل اذا قتل امرأة لا يقتل بها
12:23وذلك للاجمال منعقد ولقول الله تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ولان يهوديا رد رأس جارية بين حجرين فامر به فرد رأسه بين حجرين هنالك فيما ذكر استثناءات من هذه الاستثناءات التي ذكرها العلماء
12:53او على الادق جمهورهم قتل الكافر القتل المسلم بالكافر فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مسلم بكافر اما الاحناف فذهبوا الى قتل المسلم بالكافر وحجتهم عموم قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها
13:22ان النفس بالنفس الا ان الجمهور استدلوا بالحديث المذكور لا يقتل مسلم بكافر وبحديث المسلمون تتكافئ دماؤهم هذه بعض ادلة الجمهور استثنى بعض العلماء ليسوا كلهم قتل الحر بعبده اذا قتل عبده
13:55الظير خلاف قولهم لان الله قال وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس ولم يرد اي دليل ثابت الاسناد ثابت الاسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفيد ان الحر لا يقتل
14:20بالعبد اذا قتله. انما هي اقوال ليس عندنا دليل ثابت امام الاية الكريمة النفس بالنفس يمنع من قتل الحر بالعبد كذلك استثنى بعض العلماء قتل الوالد اذا قتل ولده لا اعلم فيه نصا ثابتا كذلك
14:51لا اعلم نصا ثابتا على صريحا على ان الوالد اذا قتل ولده لا يقتل بها وان قال بذلك بعض اهل العلم ولكن يراجع الاجماع في هذه المسألة تظني ان الاجماع منخدم فيها والله اعلم
15:15اه ايه نعم مالك يخالف في ذلك قال والانثى بالانثى تمن عوفي له من اخيه شيء فيه ان القتل ليس بكفر وان الكبيرة لا يكفر بها فاعلها لان الله قال فمن عفي له من اخيه
15:46فمن عفي له من اخيه في الاخوة ما زالت باقية حتى لو قتل الاخوة الايمانية ما زالت باقية ففيه رد على الخوارج الذين يكفرون بالكبيرة وقد فيه ايضا توجيه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:10سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وليس هو بالكفر المخرج من الملة ولان الله قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فسماهم الله مؤمنين وقالت النبي صلى الله عليه وسلم
16:33اذا التقى المسلمان بسيفيهما فسماهما مسلمين ففي الاية دليل على الخوارج من قوله تعالى فمن عوفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف اي مطالبة بالدية بالمعروف او المطالبة المطالبة بالدية بالمعروف
17:00واداء اليه باحسان هذا الخطاب لاهل القاتل يدفعون الدية التي وجبت عليهم باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة قال بعض العلماء لم تكن الدية في بني اسرائيل انما خفف الامر عن امة محمد صلى الله عليه وسلم
17:29فكانت فيهم الديات وقد قال تعالى في شأن الرسول الامين عليه الصلاة والسلام يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فمن الاسار ان القاتل كان لزاما يقتل. قال ذلك بعض اهل العلم
18:00قالوا ان من قبلنا لم يكن شرع فيهم العفو ولم تكن شرعت فيهم الدية قال تعالى ذلك تخفيف من ربكم ورحمة اي رحمة بكم يا اهل الايمان فمن اعتدى بعد ذلك
18:21اذا قبلت الدية وغدرت تقول اقبل الدية وبعدها تفكر في الغدر فله عذاب اليم فله عذاب اليم فليحذر الذين ينقضون العهود والمواثيق فقد يتحول اهل المقتول الى جناة يعذبون بسبب قتل قتيلهم
18:45يعذبون لقدرهم. قلنا نأخز الاموال وبعد ذلك نخادع القوم ونطمئنهم وبعد زلك نقتلهم قال تعالى فمن اعتدى بعد ذلك سواء من اهل القاتل او من اهل المقتول بعد قبول الدية
19:05فله عذاب اليم يبقى النظر في قدر هذه الدية الدية كم هل الدية قولا واحدا مائة من الابل او فيها اكثر من قول هل وردت احاديث صحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:34تفيد ان الدية مئة من الابل هي احاديث فيها كلام ولكن عليها العمل وهذه الدية هذه الدية في قتل العمد يلزم بها القاتل لكن في قتل الخطأ توزعوا على العصبات
19:57توزعوا على العصبات اختلفوا في تقدير الدية كم هي اقول يعني اقصد آآ اقوالهم في تقدير الدية كم هي تنوعت هي ما من الابل لكن هل تسلم دفعة واحدة هل
20:19اسنانها اسنان الابل كلها سن واحد يعني فيه حقه والبنت لابون طاروقة الفحل. اسنان للابل والاسعار متفاوتة فيها ام ماذا قلنا انه في حال قتل العمد يلزم بها القاتل فقط
20:38لكن في حال قتل الخطأ تلزم بها يلزم بها القاتل والعصبات فمن العلماء من قرر انها مائة من الابل وهم الجمهور وقال اخرون هي مائة من الابل على اهل الابل. لكن هب اننا لسنا من اهل الابل
20:58واليوم مسلا تحدث في المحافظة الواحدة يوميا عشرات آآ القتلى سواء في حوادث او في غير ذلك فتوفير الاف الابل يوميا امر يصعب. فلذا عدل عمر الى الدنانير والتقدير بالدنانير
21:19ما بين عشرة الاف الى تنتهي عشرة الفا اثنتا عشرة الفا وهي تعادل الان بالفضة ستة وثلاثين كيلو ونصف جرام من الفضة واقر الصحابة عمر على ذلك لما فتحت الامصار
21:41وفتحت امصار وفتحت دول ليسوا من اهل الابل فكان عمر يقدرها بستة وثلاثين كيلو جرام من الفضة وهذا الذي اخذ به الازهر في مصر ولجان الفتوى فقرروا قرروها بالفضة وهي في الحقيقة ارفق
22:05بالناس هذا في حال القتل الخطأ اما القتل العمد فالامر فيه فيه فيه سعة بعض الشيء. ان اهل اهل المقتل ممكن يقولوا لن نقبل. سنقتل سنقتل القاتل فازا طلبوا اكثر
22:23او يقتلوا هل يعطوا الاكثر؟ جوز فريق من العلماء زلك لان من حقهم ان يقتلوا لكن كلامنا على قتل الخطأ ومحله قد سبق في او سيأتي ان شاء الله في تفسير سورة النساء
22:39لكن ما اشرت للاهمية قتل الخطأ فيه امران يلاحظا لا يحمل القتل الخطأ للقاتل فقط انما على عصابات ثانيا من العصبات هؤلاء فيهم ايضا اختلاف هل كل من تعصب مع القوم وقال مصيري مصيركم
23:04اغرم كما تغرمون ولو لكم من القبيلة اما العصبات هم الاقرباء الذكور عموما من كل القبيلة ام لهم حدود الاب الاخ العم اولاد العم الجد كسر بعض العلماء العصبات على ذلك
23:23وليس في المسألة دليل حاسم يحسم من العصبات ونزام العصبات لم يعد معمولا به في كسير من بلاد المسلمين الان ولا يعرفون العصبات منذ ان جاءت الشيوعية والغت او كادت ان تلغي مسألة الارتباطات القبلية
23:45حتى تفكك الناس فالشاهد ان شركات التأمين دخلت كمتعصب مع الجاني والزمت الزاما للناس ان يدفعوا تأمينا على على السيارات وعلى نحو ذلك فلما دخلت ملزمة لسنا بمختارين اذا هي تغرم جزءا من آآ
24:11من الدية لانها تأخذ من الناس اموالا سنويا مقابل زلك. ولا تدخل في الربا في هذه المسألة الزمت الناس الزاما فلا يستساغ ان يقال خذوا من الناس ولا ولا تعطونهم
24:25توسعت حيث لا مقام للتوسع فالتوسع هنالك في سورة النساء ان شاء الله قال تعالى فمن وفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة
24:42فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم هذا وفي الباب باب تحريم القتل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابغض الناس الى الله ثلاثة. ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية
25:01ومطلب دم امرئ مسلم بغير حق ليهليق دمه هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم والنصوص في تحريم القتل كثيرة معلومة قال عليه بل قال الله تعالى في كتابه الكريم
25:22قال تعالى فمن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما قال والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه
25:46الا من تاب والنصوص في هذا كثيرة لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يقتل القاتل حين يقتل وهو مؤمن واذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث فيبزان والنفس بالنفس
26:07كل مسلم عن المسلم حرام دمه وماله وعرضه ان دمائكم واموالكم وعرضكم عليكم حرام الايات قال تعالى فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم ولكم في القصاص حياة بقاء ازا قتل القاتل استراحت النفوس وهدأت
26:26ولو علم الشخص الذي يفكر في القتل انه سيقتل لانكف. قال تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب يا اصحاب العقول لعلكم تتقون. وصلي اللهم على نبينا محمد واله وسلم. والحمد لله رب العالمين