رياض الصالحين (65) باب ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة " للشيخ مصطفى العدوي
0:00قل هذه سبيلي. ادعو الى الله بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين الله وما انا من المشركين. اكبر بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. قال الامام النووي
0:46رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب ستر عورات المسلمين والنهي عن اشاعتها لغير ضرورة. باب ستر عورات المسلمين والنهي عن اشاعتها لغير ضرورة. قال الله تعالى ان الذين يحبون ان
1:16تشييع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة ويعلم وانتم لا تعلمون. قال بعض العلماء ان هذه الاية فيها التنبيه بالادنى على الاعلى. بمعنى اذا كان الذي يحب
1:46والحب محله القلب. اذا كان الذي يحب شيوع الفاحشة في الذين امنوا له عذاب اليم في الدنيا والاخرة. فما ظنك بالذي يباشر اشاعة الفاحشة كان الذي يحب ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا اذا كان الذي يحب ان يفتضح
2:16مسلمون وان يؤتى سترهم له عذاب اليم في الدنيا والاخرة فما ظنك بالذي يباشر هو بنفسه اشاعة الفاحشة في المؤمنين والمؤمنات فبلا شك ان عذابه اشد وانكى. هذا قال وعن ابي هريرة رضي
2:46الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يستر عبد عبدا في الدنيا الا فستره الله يوم القيامة. لا يستر عبد عبدا في الدنيا الا ستره الله يوم القيامة
3:06وهذا ادب عظيم. وقد تخلى عنه كثير من الناس. فالناس في هذه الايام الا من رحم الله اذا سمعوا عن انسان زلت قدمه ووقع في الفاحشة او وقع في حرام بادروا بنشر ذلك تشفيا تشفيا منه
3:36والليلة ان يستر عليه بل الالزم ان يستر عليه. فقوله عليه الصلاة والسلام ما من عبد يستر عبدا يستره من ماذا؟ يستره اذا زلت قدمه فلا يفضحه بل يستره ومع الستر يعالج قدر الاستطاعة. فليس
4:06ان احد معصوم من الناس ليس ثم احد معصوم الا الانبياء وهذا في محله يأتي بسطه. اما غيرهم فحتى التقي. التقي قد تزل قدمه ويقع في فاحشة. قال الله تعالى وسارعوا الى
4:36من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الى قوله في شأن هؤلاء المتقين الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم هم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
5:06فحتى التقي قد تصدر منه فاحشة. ولكنه لا يصر على فعله بل يبادر بالتوبة الى الله سبحانه. قال لا يستر عبد عبدا في الدنيا انا ستره الله يوم القيامة. وعنه يعني عن ابي هريرة رضي الله عنه قال
5:36سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل امتي معافى الا المجاهدين ان ان المجاهرين وان من المجاهرة ان يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله. وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان
6:06عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه ويكشف يكشف ستر الله. يعني مسلا قد يسرق في الليل. يذهب يسطو مسلا على بيت يذهب يسطو على بيت يغتصب فتاة او لست على ارض قوم يسرق منها كما يفعل الشباب
6:36اه في بلاد الفلاحين يسطون على الارض يسرقون الذرة واه يشوون ويصبحون يتحدثون. الله عليهم وهم اصبحوا يفضحوا انفسهم. فهذا من المجاهرة هؤلاء انتفت عنهم العافية. كل امتي معافى الا المجاهرين. بيد ان هذا الحديث
7:06وان كان قد اخرجه البخاري في صحيحه. ففي سنده بعض من تكلم فيهم فليحرر القول في شأنهم. اما الحديث فهو في البخاري. نعم. ابن اخر الشهر يعني. ايوة قال وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:36اذا زنت الامة فتبين زناها فليجلدها الحد. ولا يسلم عليها ان يجلدها ولا يوبخ ولا يؤنب. ثم ان زنت الثانية فليجلس ندعي الحد ولا يثرب عليها. ثم ان زنت الثالثة فليبيعها ولو بحبل من
8:06من شعر ما وجه التفريق بين الامة والحرة في الزنا معلوم ان الحر اذا زنت او الحر اذا زنا عياذا بالله يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين. اما الامة فلم يذكر هذا
8:36وفي شأنها بل سيدها يجلدها. ما السبب؟ قال بعض العلماء لان الاب قد تكون محرومة احيانا شخص سيد الابا قد يهملها لانه ليس بملزم اتجاهها باعفافه بان آآ يخشاها. لانها ليست بزوجة. ان شاء
9:06وان شاء ترك الاتيان. قال بعض العلماء جزاك الله خير. ليه بقى خفف عنها العذاب؟ حتى ان كانت فلا ترجم. ايضا ينصف عليها الجلد. ولا يثرب. لكن عدم التسريب هذا على الاماء. اما الحرائر فلان الذنب في حقهن اعظم
9:36هي تجلد مائة جلدة ويشهد عذابها طائفة من المؤمنين. يشهد طائفة من المؤمنين. ومعلوم ان الشخص كلما اكرم في الدنيا كلما كان العقاب اشد اذا انتهك حرمات الله سبحانه. ازواج النبي عليه الصلاة والسلام قال الله له
10:06هن من يأتي منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين. في بالمقابل. من يقنط منكن لله ورسوله تعمل صالحا متهيأ اجرها مرتين وهكذا الملك او الرئيس اقيم بمنصب في الدنيا. ولكن اذا غش او كذب
10:36فما بالك فسلاسة لا يكلمهم الله يوم القيامة. ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. ملك كذاب وشيخ زان وعائل متكبر. فكلما ازداد الفضل ازداد آآ الاجر ازدادت العقوبة ايضا اذا
10:56انتهكت المحارم. ولذا فان الصلاة في مكة تعدل مئة الف صلاة في ذات الوقت ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم اي مؤلم موجع هكذا فلهذه القاعدة شواهد كثيرة جدا
11:26من الكتاب العزيز ومن السنة المباركة. ارجع الى سؤال قد يطرح هنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان زنت امة احدكم فليجلدها الامة التي تشترى وتباع. ان زادت فليجلدها فان زمت
11:46فليبعها ولو بحبل من شعر. السؤال كيف يبيعها وهي بهذه صفة تكرر منها هذا الفحش. الا يكون في هذا غش لمن يشتريها؟ قال فريق من اهل العلم قد تكون الامة هذه مهملة عند
12:16سيدها مهملة عند سيدها. يكون عنده مثل مائة امة. لانه مسموح له بذلك. فلا يعفها فيبيع لشخص قد يعفها. هذا وجه. ثانيا قد يكون هذا السيد ليست عنده القدرة على الاعفاف. يأتي اخر اه عفوا ليست له القدرة على ضبط ضبط النساء
12:46فيذهب تزهب الى رجل شديد يخيفها من هذه الفاحشة ولا تستطيع ان ترتكب عنده محرما فهذا الوجه والله اعلم. قال وعنه الشاذ من هنا قوله ولا يسرب يعني لا يوبخ ولا يأنل. وعنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل
13:16قد شرب خمرا فقال اضربوه. قال ابو هريرة فمنا الضاريب بيده. الضارب بنعله. والضارب بثوبه. فلما انصرف قال بعض القوم اخزاك الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول هكذا لا تعين عليه الشيطان. لا تعينوا عليه الشيطان
13:46الحاصل من ذلك ان الشخص ينبغي ان يستر على اخوانه المسلمين واخواته المسلمات وفي الباب احاديث اخر منها ما لم يأت به المصنف في هذا المقام من تتبع عورة اخيه المسلم. تتبع الله عورته. ومن تتبع الله عورته فضحه
14:16والله ولو في قعر بيته. فانظر اي المترتبات افضل على الستر على المسلمين او على فضيحتهم. هل اذا فضحت مسلما؟ هل تثاب او تعاقب بلا شك انك تعاقب الا اذا كان الشخص مجاهرا بالفسق. مجاهرا بالفسق
14:46فشر فتحذر الناس منه او ازا استفتيت في شأنه فقد تقدم لزواج لزم البيان واذا دعيت الى الشهادة في قضاء لزمك البيان ولا تقول استر حينئذ اذا دعيت الى شهادة دعيت الى قضاء او كان الفاعل مستهترا مجاهرا بالفسق
15:16فيجوز لك حينئذ ان تحذر الناس من شره عياذا بالله من الشر. هذا وفي الباب استدلالات فان من الهدي القويم لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الهدي القويم انه لم يكد يذكر احدا ابدا في معرض
15:46على المنبر باسمه ابدا. فحتى عبدالله بن ابي بن سلول. رأس وقد تكلم في عرض عائشة رضي الله عنها. قام النبي خطيبا فقال من يعذرني من رجل بلغني اذاه في اهلي. والله ما علمت على اهلي الا خيرا. فقام سعد
16:16ابن معاذ قال يا رسول الله انا اعذرك منه ان كان منا من الاوس قتلناه وان كان من اخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا امرك. الشاهد انه لم يعرف من هذا الرجل
16:36ما شهرته؟ لكن لم يسمه النبي عليه الصلاة والسلام باسمه. وكان يقول ما اقوام يفعلون كذا وكذا. ما بال اقوام يصنعون الشيء يتنزهون عن عفوا ما بال اقوام تنزهون عن الشيء اصنعه. اما اني اخشاهم لله واتقاهم له. ما بال احدكم يرسله
17:06امنا فيرجع يقول يا رسول الله هذا لكم وهذا اهدي هل جلس في بيت ابيه؟ او بيت امه حتى ينظر ما يهدى اليه فلم يكن من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام تسمية
17:26الاشخاص باسمائهم في المجامع او على المنابر ابدا ما ورد هذا الا اذا كان يدعو على قوم من اهل الكفر ظلموا كما قال اللهم عليك بفلان وفلان في صلاة الفجر
17:46هم من اهل الكفر الذين قتلوا مسلمين وغدروا بالمسلمين. والله اعلم. اذا نتسمى اي سؤال فليتفضل بطرحه