استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الحج وكتاب العمرة ) للشيخ أ.د. سعد الشثري | الدرس (153)

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسعدكم في دنياكم واخراكم وان يوالي عليكم الخيرات وان يعظم لكم الاجر والثواب
0:18كما نساله جل وعلا ان يرزقنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة. واسأله ان يصلح احوال المسلمين ان يجمع كلمتهم وان يؤلف ذات بينهم وان يجعلهم متوادين متعاونين على البر والتقوى
0:38و وبعد فهذا لقاء جديد نتدارس فيه شيئا من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رواها الامام البخاري حيث نقرأ في مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته
0:59وفي يومنا هذا نكمل باذن الله عز وجل كتاب الحج ونبتدأ بكتاب العمرة واحسانه فليتفضل القارئ بارك الله فيه واسعده. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
1:23قال الامام البخاري وعن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على اثر كل حصاة ثم يتقدم حتى يسهل فيقوم مستقبل القبلة فيقوم قياما
1:42طويلا ويدعو ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة فيقوم قياما طويلا ويدعو ويرفع يديه ويقوم طويلا ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها. ثم ينصرف فيقول هكذا رأيت النبي صلى الله عليه
2:12وسلم يفعله قال الزهري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رمى الجمرة التي تلي مسجدا منى يرميها بسبع حصيات يكبروا كلما رمى بحصاه ثم تقدم امامها فوقف مستقبل القبلة رافع يديه يدعو
2:35وكان يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات. يكبر كلما رمى بحصاه ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة رافع يديه يدعو ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات
2:59يكبر عند كل حصاة ثم ينصرف ولا يقف عندها. قال الزهري سمعت سالم بن عبدالله يحدث مثل هذا عن ابيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. في هذا الحديث مشروعية رمي الجمار
3:19فيه انه يرمى في كل يوم في احدى وعشرين حصاة ترمى الجمرة الصغرى بسبع والوسطى بمثلها والكبرى بسبع وهذا في ايام التشريق الحادي عشر والثاني عشر للمتعجل والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر للمتأخر وفي هذا الحديث ان الجمرة
3:49صغرى وهي الاقرب الى مسجد الخيف يبتدأ بها اولا وفي الحديث مشروعية التكبير مع كل حصاة كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل وليس في هذا التكبير بسملة ولا صلاة على النبي ولا دعاء وانما يقتصر على التكبير
4:18وفي هذا الحديث انه اذا فرغ من رمي الجمرة الصغرى يستحب له اذا تقدم فاسهل في الوادي ان يقوم للدعاء مستقبلا للقبلة وفي هذا الحديث اشارة الى شيء من اداب الدعاء. فمن ذلك ان يستقبل القبلة
4:44ومن ذلك ان يبتعد عن مجامع الناس فان موطن رمي الجمرة هو موطن اجتماع الناس لرميها. فكان يتركهم. وفي هذا ايضا استحباب اطالة الدعاء ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. وفي هذا الحديث من اداب الدعاء رفع اليدين عند
5:14الدعاء وفيه ايضا الدعاء قائما وفي الحديث ان الفصل بين الجمرة الصغرى ورمي الجمرة الوسطى بفارق زمني لا يؤثر وانما المؤثر قضية الترتيب فيبتدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة وفي الحديث استحباب الدعاء بعد الجمرة الصغرى والجمرة الوسطى في
5:50ايام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر واما الجمرة الكبرى فانه اذا رماها لم يشرع له الوقوف من اجل الدعا وليس هذا من مواطن الدعاء وفي الحديث ان الجمرة الكبرى كان عندها جبل صغير يقال له العقبة كان
6:14حدها من جهة ميناء. وفي الحديث استحباب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي. لا من فوق العقبة كما كان فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث الاقتداء بافعال النبي
6:34صلى الله عليه وسلم العبادية وخصوصا ما يتعلق بمناسك الحج وقوله قال الزهري ان النبي ظاهره انه مرسل لكن بينة ما في اخر الرواية حيث كان الزهري انه سمع ذلك من سالم ابن عبدالله يحدث بمثل هذا عن ابيه عبدالله ابن
7:04عمر رضي الله عنه وعن ابيه وفي هذا الحديث ان الجمرات الثلاث ترمى كل واحدة منها بسبع حصيات وفيه ان كل حصاة تفرد برمية وحدها. وفيه ان المشروع في الجمار رميها فلا يقتصر على وظعها فمن وظعها فانه لا يعد قد ادى
7:38واجبة عليه في رمي الجمار. وفي الحديث ان التكبير يكون بعد اطلاق الرمية ولذا قال يكبر كلما رمى بحصاة وفي الحديث استحباب اطالة دعاء والاكثار منه خصوصا في هذه المواطن الفاضلة
8:06نعم. وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ثم رقد رقدة بالمحصب ثم ركب الى البيت فطاف به هذا الحديث يتحدث عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة
8:31فانه لما اضحى ذهب الى الجمرة فلما زالت الشمس رمى الجمرات الثلاث ثم خرج من منى الى المحصب على الجهة اليمنى من منى من جهة مكة وصلى هناك صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء
9:00وقد اختلف الصحابة فمن بعدهم في الذهاب الى الابطح او المحصب هل هو من المناسك قاله طائفة والجمهور على انه ليس من المناسك وانما نزله النبي صلى الله عليه وسلم
9:20اسهل في ذهابه الى المدينة. وهذا القول ارجح القولين في الباب ولذا كان الناس قد تفرقوا فلم يذهب معه الى المحصل الا اصحابه الذين سيذهبون معه الى المدينة وفي الحديث مشروعية الركوب في التنقل بين مواطن الحج ومناسكه. كما كان رسول الله صلى
9:54الله عليه وسلم يفعل. وفي الحديث مشروعية الطواف للوداع. وقد قال الجمهور بانه من من الواجبات لامر النبي صلى الله عليه وسلم به. ولفعله صلى الله عليه وسلم وقد قال خذوا
10:14اني مناسككم وفي هذا الحديث من الفوائد ان الانسان ينبغي به ان يؤدي الطاعة بنشاط فيريح بدنه قبل فعله الى الطاعة ليكون اداؤه لها على جهة النشاط والقوة. ولذا رقد صلى الله عليه وسلم رقدة بالمحصب. قبل ان يذهب
10:44للبيت من اجل الطواف. نعم. وعن عكرمة ان اهل المدينة سألوا ابن عباس رضي الله عنهما عن امرأة طافت ثم حاضت قال لهم تنفر قالوا لا نأخذ بقولك وندعوا قول زيد رضي الله عنه
11:03قال اذا قدمتم المدينة فسلوا فقدموا المدينة فسألوا فكان فيمن سألوا ام سليم رضي الله عنها فذكرت حديث صفية رضي الله عنها. قوله ان اهل المدينة يعني مدينة رسول الله
11:20صلى الله عليه وسلم سألوا ابن عباس وابن عباس كان المفتي في مكة عن امرأة طافت يعني طواف الافاضة ثم حاضت قبل ان تطوف للوداع. هل تنتظر حتى تطهر فتطوف للوداع او يجوز
11:44لها ان تنفر مع اصحابها ولو لم تطف طواف الوداع. فقال لهم ابن عباس تنفر وفي هذا ان المرأة الحائض التي طافت للافاضة يجوز لها ان تنفر ويسقط عنها طواف الوداع فاذا نفرت وهي حائض. فقال اهل المدينة لابن
12:14لا نأخذ بقولك في ترك المرأة التي طافت للافاضة وارادت ان وهي حائض في كونها تترك طواف الوداع. وندع قول زيد فان زيد مفتي اهل المدينة وكان يرى ان المرأة الحائض تبقى حتى تطهر فتطوف للوداع
12:42فقال ابن عباس اذا قدمتم المدينة فسلوا هناك من النساء اللاتي حججن مع رسول لله صلى الله عليه وسلم وفيها ذا تقديم رواية المباشر للقصة على رواية غيره. قال فقدموا المدينة فسألوا
13:05فكان في من سألوا ام سليم وهي ام انس بن مالك رضي الله عنها وعن انس ذكرت ام سليم حديث صفية رضي الله عنها وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم
13:24في اليوم الثالث عشر ليلة الرابع عشر بعد فراغه من الحج اراد ان يذهب الى صفية بنت حوية اي زوجته فقيل له بانها حائض حينئذ قال صلى الله عليه وسلم قرع حلق حابستنا
13:44اهي يعني ظن انها لم تطوف طواف الافاضة. ومن لم يطف طواف الافاضة يلزمه المكث في مكة حتى حتى يطوف فقالوا انها قد طافت يعني قد افاضت. فقال صلى الله عليه وسلم
14:04اذن يعني بدون ان تطوف الوداع. ففي هذا دلالة على ان المرأة الحائض اذا ارادت ان تنفر بعد الحج وكانت قد طافت للافاضة فانه يسقط عنها طواف الوداع وفيه دلالة على ان غير الحائض لا يجوز له ان ينفر حتى يطوف طواف الوداع
14:34لانه لم يرخص في ترك طواف الوداع الا للمرأة الحائض. نعم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت انما كان منزلا ينزله النبي صلى الله عليه وسلم ليكون اسمح لخروجه يعني بالابطح. كما تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثالث عشر رمى
15:00بعد الزوال وذهب الى المحصب فجلس هناك الى اخر الليل فذهب ليطوف طواف فيسافر فهذا النزول في المحصب هل هو سنة؟ لكون النبي صلى الله عليه وسلم فعله؟ كما قال بذلك طائف
15:22او يكون نزوله من قبل النبي صلى الله عليه وسلم ليس من اجل عبادة الله به وانما نزله على جهة العادة لكونه اسهل لخروجه. فكانت عائشة تفتي بان انه ليس نزوله سنة وان النبي صلى الله عليه وسلم انما نزله لامر غير
15:52وهو كونه اسمح لخروجه ايسر واسهل له اذا اراد ان يخرج الى المدينة وفي هذا دلالة على ان الافعال النبوية التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم على جهة لا يشرع لنا الاقتداء به فيها. وانه ليس من السنة ان نفعل مثل فعله
16:22لان من فعل مثل فعله وان وافق فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر لكنه يخالفه وفي الباطن فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينوي العبادة به والموافقة في الباطن او
16:42من الموافقة في الظاهر. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ليس التحصيب بشيء انما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا فتوى ابن عباس بان النزول بالمحصب في اليوم
17:02ثالث عشر ليس مقصودا له ولم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لاجل العبادة. ولذا رأوا بان النزول في المحصب ليس من العبادات ولا يشرع ان يتقرب به لله تعالى مما يدل
17:22الا ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم التي فعلها على جهة غير جهة العبادة لا يشرع الاقتداء به فيها كما تقدمت. نعم. وعن خالد بن الحارث قال سئل عبيد الله عن
17:42المحصب فحدثنا عبيد الله عن نافع قال نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وابن عمر رضي الله عنهما وعن نافع ان ابن عمر رضي الله عنهما كان يصلي بها يعني المحصب الظهر والعصر احسبه
18:02وقال والمغرب قال خالد لا اشك في العشاء. ويهجع هجعة ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان من مذهب ابن عمر ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم العادية والجبلية
18:21يشرع لنا الاقتداء به فيها وانه يستحب لنا ان نفعل مثل فعله وكان بقية الصحابة من مثل والده عمر ومن مثل ابن عباس وعائشة وغيرهم يرون ان هذه افعال الجبلية والعادية لا يشرع لنا الاقتداء به صلى الله عليه وسلم فيها. وقوله
18:49اظهر من قول ابن عمر رضي الله عنهما. ولذلك فمثلا كونه يلبس ازارا وردان في غير النسك ليس فعله على جهة العبادة فلا يشرع لنا الاقتداء به فيها. وهكذا للجمل في تنقلاته لم يفعله تقربا لله تعالى. وبالتالي من جاءنا وقال
19:19اريد ان اكون تابعا للنبي في ركوب الجمل قلنا له اخطأت في هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله على جهة العبادة. وبالتالي لا يشرع لك ان تقتدي به
19:38وهنا فائدة وهي التفريق بين افعاله صلى الله عليه وسلم العبادية التي يشرع الاقتداء به فيها والعادية التي لا يشرع ان يقتدى به فيها. فما كان يفعله الناس قبل البعثة ويتوافدون ويتابعون على فعله فانه اذا فعله النبي صلى الله
20:08عليه وسلم كان من الافعال العادية. ومن ذلك مثلا قيل له ان الملوك لا يقبلون الا اذا كان مختوما فاتخذ الخاتم صلى الله عليه وسلم فيكون اتخاذه للخاتم على جهة العادة عادة اهل زمانه وليس على جهاد العبادة. فلا يشرع لنا الاقتداء به في ذلك
20:38ومثله اتخاذ الشعر النبي صلى الله عليه وسلم فعله مجاراة لعادة اهل زمانه وهكذا يقع هناك تردد في بعض الافعال هل هي على جهة العادة او العبادة وبالتالي ان يقع الاختلاف في مشروعية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فيها. فمثلا اتخاذ
21:08في الخطبة كان يفعله صلى الله عليه وسلم وكان اهل زمانه يفعلونه. فقال طائفة وعباد ده لانه وقع ضمن عبادة الخطبة. وقال اخرون بل ان ما فعله لان الناس بخطبهم يتخذون العصا. فكان صلى الله عليه وسلم سائرا على عادة اهل زمان
21:38انا نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ذو المجازي وما الجنة وعكاظ متجر الناس اسواقا في الجاهلية فلما جاء الاسلام كأنهم تأثموا ان يتجروا في الموسم وكرهوا ذلك حتى نزلت
21:57ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج كذا قرأها ابن عباس رضي الله عنهما. في هذا الحديث جواز التجارة في موسم الحج. كما كان الناس يفعلون هذا
22:16بما قبل الاسلام وفي عهد النبوة وقد نزل النص برفع الاثم عنهم في ذلك وقد استمرت هذه الاسواق بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر ابن حجر في فتح الباري رحمه الله ان سوق عكاظ استمر الى سنة مئة
22:44وعشرين من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث جواز اتخاذ الاسواق للتجارات وانه لا حرج في ذلك. وفي الحديث جواز ان يؤخذ ما عند الكفار واهل الجاهلية من امور دنيوية مستحسنة ليس فيها مخالفة شرعية
23:14وفي الحديث ورع الصحابة رضوان الله عليهم وتحرجهم مما كان يفعل خشية على نياتهم ان تكون مقاصدهم الدنيا. وفي الحديث ان من ادى نسكا او عبادة فعليه ان ينوي الاخرة بتلك العبادة التي فعلها
23:41وفي الحديث جواز الاتجار في اسواق اهل الكفر التي آآ ايها الكفار وانه لا حرج في ذلك. نعم. كتاب العمرة وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
24:04العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. العمرة نسك يتضمن طواف احراما وطوافا بالبيت وسعيا بين الصفا والمروة وتقصير او حلقى والعمرة في لغة العرب يراد بها الزيارة. المقصود هنا زيارة البيت لاداء نسك
24:35مخصوص والعمرة عمل صالح. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان العمرة من اسباب بتكفير الذنوب وقد اختلف اهل العلم في وجوب العمرة فاوجبها الجمهور استدلوا عليه بقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. وبما ورد في حديث الصبي
25:03ابن معبد انه قال لعمر بمحظر الصحابة اني وجدت الحج والعمرة مكتوبان في الله عز وجل فلم ينكر عليه ذلك المالكية يرون ان العمرة ليست بواجبة. وقول الجمهور ارجح في هذه المسألة
25:29وحديث الباب فيه فضيلة العمرة وفضيلة تكرارها قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتمر وقد عثر عنه اربع عمر اولها عمرة الحديبية ووقعت في السنة السادسة جاء حتى وصل حدود الحرم فصده اهل مكة وكان محرما بالعمرة فتحلل منها
25:58بعد ان ذبح هديه ثم في السنة السابعة اعتمر عمرة القضية بناء على اتفاقه مع اهل لمكة بان يعتمر من قابل فجاء الى مكة فاعتمر وجلس فيها ثلاثة ايام بدون
26:18ان يأخذ عمرة اخرى ثم ذهب راجعا الى المدينة. واما العمرة الثالثة فقد كانت مع حج صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة والعمرة الرابعة كانت بعد عوده من الطائف
26:38في السنة الثامنة لما عاد وجلس في جعرانة وقسم المغانم احرما بعمرة من هناك واتاه بعمرة ولذا فان الاتيان بالعمرة وتكرار العمرة من الاعمال الصالحة التي تكون من اسباب مغفرة الذنوب
27:04وفي الحديث الترغيب في الحج وبيان عظم اجره. فقد قال الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقد اختلف اهل العلم في صفة الحج المبرور. وهناك ستة اقوال في هذا الباب منهم من يقول
27:26بان الحج المبرور هو ما خلصت النية فيه لله تعالى بقصد نيل اجر الاخرة. بحيث لا يكون مراد الانسان شيئا دنيويا من سمعة او مال او غير ذلك وقال اخرون بان الحج المبرور هو ما تابع فيه الانسان النبي صلى الله عليه
27:54وسلم وقال اخرون الحج المبرور ما اجتنب فيه الحاج محظورات الاحرام. وقال اخرون بان الحج المبرور ما اجتنب الانسان فيه المعاصي والذنوب. وقال اخرون بان الحج المبرور ما حفظ الانسان فيه جوارحه
28:20وقال اخرون بان الحج المبرور ما فعل فيه افعال البر والطاعة من مثل الصدقات وآآ دلالة التائه الحمل لمن يحتاج الى الحمل واعانة من يحتاج الى اعانة. ولذا قيل في الاحسان الى الوالدين
28:43بر الوالدين ولا يمتنع ان يكون الحج المبرور مشتملا على جميع هذه بالصفات. وقوله ليس له جزاء كما في قوله كفارة لما بينهما اختلف اهل العلم هل يختص ذلك بالصغائر؟ كما قال الجماهير
29:09قالوا لان الكبائر تحتاج الى توبة او انها تشمل الكبائر كما اثر عن بعض السلف ولعل القول الاول ارجح فانه قد ورد في احاديث اخر تقييد ذلك باجتناب الكبيرة. فقد قال
29:29صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة ورمضان الى رمضان والصلوات الخمس كفارة لما بينها اذا اجتنبت الكبائر فيحمل حديث الباب المطلق على ذلك الحديث المقيد لاتحاد الحكم والسبب فيهما. نعم. وعن ابن جريج ان عكرمة بن خالد سأل ابن عمر رضي الله عنه
29:59هما عن العمرة قبل الحج فقال لا بأس. قال عكرمة. قال ابن عمر رضي الله عنهما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يحج في الحديث السؤال عما يشكل عند الناس من المسائل كما سأل عكرمة ابن عمر عن العمرة
30:22قبل الحج وذلك ان بعض الناس قالوا بان العمرة يجب ان تكون بعد الحج ومنع من اه ان يجزئ ما يفعله الانسان من العمرة قبل الحج حديث الباب صريح في انه يجوز للانسان ان يعتمر قبل حجه وان العمرة قبل الحج
30:50تكون مجزئة عما وجب من العمرة واستدل بالحديث على ان من حج قارنا او متمتعا فان حجه يجزئه عن عمرة وتسقط عنه العمرة الواجبة بذلك. وفي الحديث الاستدلال بافعال النبي صلى الله عليه
31:15عليه وسلم فقد قال ابن عمر اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يحج مما دلوا على ان الافضل ان يقدم الانسان العمرة على الحاج وعن مجاهد قال دخلت انا وعروة ابن الزبير المسجد فاذا عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما جالس الى حجرة عائشة
31:42رضي الله عنها واذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى قال فسألناه عن صلاتهم فقال بدعة ثم قال له كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال اربعة احداهن في رجب فكرهنا ان نرد عليه ثم سمعنا استنان عائشة ام المؤمنين في الحجرة
32:06فقال عروة يا اماه يا ام المؤمنين الا تسمعين ما يقول ابو عبدالرحمن قالت ما يقول؟ قال يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع عمرات احداهن في رجب
32:23قالت يرحم الله ابا عبدالرحمن ما اعتمر عمرة الا وهو شاهد وما اعتمر في رجب قط. قوله هنا قال مجاهد دخلت وانا وعروة بن الزبير المسجد. فيه ما كان عليه احوال السلف من اكثار الذهاب للمسجد
32:44ووضع حلقات العلم في المساجد. والمراد بالمسجد هنا المسجد النبوي. في مدينة رسول الله صلى الله او عليه وسلم. قوله فاذا عبد الله ابن عمر جالس الى حجرة عائشة اي كان مستندا عليها
33:04وذلك ان حجرة عائشة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم زلما ابي بكر وعمر وعثمان وعلي كانت خارج المسجد ولم يكن المسجد يطوف بالحجرة من جميع جوانبها. فلما جاء عبد الملك بن مروان رحمه الله
33:27وادخل ما حول الغرفة في المسجد وبقي ما كان داخل الغرفة في حكمه السابق في كونه غير داخل في مسجد قال واذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى قال فسألناه اي سأل
33:52يا مجاهد وعروة ابن عمر عن صلاتهم. فقال بدعة اي امر مخترع في الدين. وليس مما انا يفعل وهذا اجتهاد من ابن عمر لانه غاب عنه النص والدليل في ذلك. وقد ثبتت مشروعية
34:12صلاة الظحى في عدد من الاحاديث فقد جاء في حديث ابي ذر رضي الله عنه قال يصبح على كل سلامة من ابن ادم صدقة كل يوم فكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة
34:32وكل تهليلة صدقة وكل تحميدة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي عن ذلك ركعتان يركعهما المرء من الضحى. وقد جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اوصاني
34:52صلى الله عليه وسلم بثلاثة بان اوتر قبل ان انام صلاة ضحى فزلت هذه الاحاديث على مشروعية صلاة الضحى. وقد قال طائفة بان من كان يصلي بالليل لم يشرع له ان يصلي الضحى من يومه ذاك. وقالوا بان
35:22انه انما يصلي الظحى من لم يصلي بالليل. ولكن ظاهر الاحاديث الدالة على مشروعية الضحى لم تشترط في مشروعيتها ان يكون الانسان لم يصلي من الليل وبالتالي فالظاهر مشروعية صلاة الظحى وانها من السنن لا من البدع
35:49ثم قال له يعني ان عروة قال لابن عمر كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا السؤال عن احوال النبي صلى الله عليه وسلم وعباداته. قال اربعة يعني اربعة عمر احداهن في
36:09في رجب هكذا قال ابن عمر والمشهور انه صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في جاب وانما عمره الثلاث في ذي القعدة والرابعة مع حجه وبالتالي لم يعتمد صلى الله عليه وسلم في رجب
36:33قال فكرهنا ان نرد عليه لاننا اردنا ان نتأكد قبل ان نرد عليه ذلك. قال ثم سمعنا اسنان عائشة اما حركة السواك في فمها واما صلاتها للسنة الحجرة يعني في حجرتها. وفي هذا ان النساء كن يحتجبن عن الرجال الاجانب وانهم
37:03لا يطلعون على احوالهن وانهم متى ارادوا ان يخاطبوهن خاطبوهن من وراء حجاب فقال عرواه يا اماه لان عائشة خالته فقال لها يا اماه يا ام المؤمنين الا تسمعين ما يقول ابو عبدالرحمن يعني ابن عمر
37:29فقالت ما يقول؟ قال يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر اربع عمرات احداهن في رجب فقالت عائشة رضي الله عنها يرحم الله ابا عبدالرحمن. وفي هذا الدعاء للمخالف والترفق به
37:52حسن التخلق معه حتى ولو اخطأ فقالت عائشة ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة الا وهو شاهد اي قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم فيها مما يدل على مشروعية صحبة اهل الخير والفضل والعلم في
38:18النسك. قالت وما اعتمر في رجب قط. فهذا من عائشة اثبات لواقع عمر النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا رد لقول من يقول بتفضيل عمرة رجب ان الصواب انه ليس لشهر رجب خاصية في اداء العبادات فيه ومنها ما
38:48تعلقوا بالعمرة بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا على ان يسعدكم دنيا واخرة وان يجعل عاقبتكم في الامور الى خير. كما نسأله جل وعلا ان يصلح
39:11احوال المسلمين وان يردهم الى دينه ردا حميدا. ونسأله جل وعلا ان يجمع كلمتهم على الحق وان يرغد عليهم في معايشهم وان ينصرهم على اعدائهم ان يجعلهم على التوحيد والسنة والطاعة. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امورنا لكل خير. وان
39:39ابارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء. وان يجعلهم اسباب هداية وتقوى وصلاح وسعادة هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.