دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الحج ) لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس ( 154)
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في في قراءة كتاب العمرة بمختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته. لعلنا ان نستمع فيه
0:22بعدد من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فليبتدأ القارئ بارك الله فيه مشكورا. الحمد لله والصلاة السلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري
0:40وعن قتادة قال سألت انسا رضي الله عنه كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم قال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم اربع عمر في ذا القعدة الا التي اعتمر مع حجته
0:57عمرة من الحديبية في ذا القعدة حيث صده المشركون وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة وعمرة الجعرانة اذ قسم غنيمة غنيمة اراه حنين في ذي القعدة. وعمرة مع حجته
1:15قلت كم حج؟ قال واحدة. في هذا الحديث بيان عمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة وفيها ذكر عدد العمر فيها بيان وقت هذه العمر وانها كانت في ذي القعدة ولا يعني هذا تفضيل عمرة ذي القعدة على عمرة رمضان
1:42فان النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرة في رمضان كحجة معي. وفي هذا بيان ما يفعله من صد عن البيت في كيفية اكمال عمرته النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة اعتمر حتى صده المشركون في الحديبية
2:12فرجع بعد ان ذبح هديه وقوله عمرة من العام المقبل يعني في السنة السابعة حيث كان من بنود الصلح ان يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد عام وفي الحديث
2:32بيان ان الغنائم تقسم على المجاهدين كما ذكر في هذا الحديث انه قسم الغنيمة بعد حنين وفيها بيان ان من تجاوز الميقات غير مريد للنسك ثم استجدت له النسك بعد تجاوزه للميقات لا يلزمه ان يعود مرة اخرى ليحرم من الميقات
3:05ويكفيه ان يعتمر ان يحرم من المكان الذي وجدت فيه نية النسك وفي الحديث ان الواجب في الحج مرة واحدة وان من حج مرة واحدة كفاه زلك نعم. وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما يقول اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل ان يحج
3:37مرتين اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة وارسل الى اهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة. فابى اهل مكة ان يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على ان يقيم بها ثلاثة ايام ولا يدخلها الا بجلبان السلاح
3:59ولا يدعوا منهم احدا. فلما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الحديبية. كتب علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بينهم فلما كتبوا الكتاب كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله
4:17فقال المشركون لا نقر لك بها لا تكتب محمد رسول الله فلو نعلم انك رسول الله ما منعناك شيئا ولم نقاتلك ولا تابعناك لكن اكتب هذا ما قاضى عليه محمد ابن عبد الله
4:35قال انا والله رسول الله وانا والله محمد بن عبدالله. وكان لا يحسن يكتب. فقال لعلي امحوا لله فقال قال لا والله لا امحوك ابدا. فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب. فقال فارنيه. قال
4:56افأراه اياه فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله لا يدخل مكة سلاح الا السيف في القراب. فلا يدخل الا بجلبان السلاح. والا يخرج من اهلها باحد ان اراد ان
5:16التابعة والا يمنع احدا من اصحابه اراد ان يقيم بها فلما دخلها ومضى الاجل اتوا عليا رضي الله عنه فقالوا قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الاجل فذكر ذلك علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال نعم فارتحل فخرج
5:38النبي صلى الله عليه وسلم فتبعهم ابنة حمزة رضي الله عنهما يا عم يا عم فتناولها علي فاخذ بيدها وقال لفاطمة رضي الله عنها دونك ابنة عمك احمليها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر رضي الله عنهم. فقال علي انا احق بها. انا اخذتها وهي
6:04ابنة عمي وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي وقال زيت ابنة اخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال الخالة بمنزلة الام وقال لعلي انت مني وانا منك. وقال لجعفر اشبهت خلقي وخلقي. وقال لزيد انت اخونا ومولانا
6:29وقال علي الا تتزوج بنت حمزة قال انها ابنة اخي من الرضاعة. قوله اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل ان يحج مرتين اراد العمر التي كانت معروفة ومعهودة
6:50كانه لم يذكر عمرة الحديبية لكونهم قد صدوه عن اكمالها. فكأنه ذكر القضية وعمرة حنين. او انه غفل عن عمرة حنين. قال اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة
7:14وارسل الى اهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة. وهذه عمرة الحديبية التي وقعت بالسنة السادسة ففي هذا دلالة على ان الانسان لا يدخل في بلاد حتى يستأذن من اهلها ليأمن انا من ان يأتيه ما لا يحسب له. قال فابى اهل مكة ان يدعوه يدخل مكة
7:45اي رفضوا ذلك وامتنعوا من الاذن له بدخول مكة. حتى قاظاهم يعني صالحهم وفي هذا جواز المصالحة مع اه الكفار على ما يحقق مصلحة اهل الاسلام آآ على ان يقيم بها ثلاثة ايام. يعني انه مصالحهم ان يعتمر من السنة القادمة ويجلس في
8:16ثلاثة ايام. وقد عنون البخاري على ذلك بقوله باب المصالحة على ثلاثة قوله ولا يدخلها يعني انه اصطلح معهم على ان لا يدخل مكة الا بي السيف في القراب وبيجي لبان السلاح والجلبان وعاء يشبه
8:46يوضع فيه السيف مغمودا ليس ساهرا وقال ولا يدعو منهم احدا يعني لا يطلب من احد منهم من اهل مكة ان يذهب معه لا المدينة فلما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الحديبية كتب علي رضي الله
9:13عنه. وفي هذا توثيق العقود والصلح بالكتابة. وفي هذا دلالة على ان الكتابة معتبرة وفيه ايضا تقدير الكتابة واستحسان تعلم الكتابة فان قال قائل لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كاتب قيل لعل من المعاني
9:44في ذلك بيان ان الشريعة سهلة يسيرة يعلمها حتى من لا يعرف القراءة الكتابة ولعل من المعاني في هذا بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ هذه الشريعة
10:04من كتابات الامم السابقة. وفيها ايضا دلالة على معجزة عظيمة هذا النبي الذي لا يحسن القراءة والكتابة قد حفظ هذا الكتاب وبلغه فيكون علامة واية عظيمة على صدقه صلى الله عليه وسلم
10:30وكان مما كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. وقد ورد معنا حديث صلح حديبية من حديث المسور ابن مخرمة رضي الله عنه وفيه تفاصيل اخرى. وفي هذا دلالة على
10:50المصالحة مع المشركين وفيه ارشاد الى كيفية كتابة عقود الصلح بحيث يقال هذا ما صالح عليه فلان وفلان وفي الحديث في ايظا انه لا يلزم عند ذكر اسماء الاشخاص نسبتهم الى قبائلهم
11:19اذا قال ما صالح عليه محمد ابن عبد الله. وفي هذا الحديث ان ملاينة من يصالحهم الانسان باختيار الالفاظ التي لا يقع النزاع فيها او لا احسنت وفيه ان اختيار الصلح اولى من اختيار المقابلة والمضادة ففي الصلح
11:49لتسكنوا النفوس وتتفكر العقول فيكون هذا من اسباب قناعة الخلق بدين الله جل وعلا وفي هذا نسبة الرجل الى والده. وفيه ايضا انه يكتب كلمة وبين بين اسم الرجل وبين والده. ولذا قال محمد بن عبدالله وفي الحديث
12:21ان من كان رئيسا فامر مرؤوسه بشيء فلم يمتثل فادى الرئيس ذلك كالعمل كان جائزا. وفي الحديث ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المكانة العالية حتى ان عليا رضي الله عنه تحرج من ان يمسح كلمة رسول الله وفي
12:51الحديث من الفوائد ان الصواب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكتب كلمة في هذا الكتاب. وانما مسح لفظة رسول الله. وبالتالي فكلمة بن عبدالله الصواب انه لم
13:14رسول الله خلافا لمن توهمه من الرواة والمؤرخين. وفي الحديث من اه الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم وفى بهذا الصلح ولم يدخل مكة ورجع بعد ان حل من احرامه وعاد
13:38بعد سنة ليؤدي عمرة القضية وكان من الشروط ان يبقى في مكة ثلاثة ايام ولم يعتمر عمرة اخرى غير العمرة التي اعتمرها او دخوله ليكون من الاولى او الافضل لمن دخل مكة الا يكرر العمرة وان يشتغل بانواع العبادة
14:09ولما مضى الاجل وهو الثلاثة الايام اتوا عليا فقالوا له قل لصاحبك يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج عنا فقد مضى الاجل وفيه الالتزام بعقود الصلح وآآ في الحديث ايضا ان العقد الذي صالحوا فيه اختص بالرجال دون النساء. ولذلك
14:40ثقتهم ابنة حمزة ابن عبد المطلب وهي بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لها من يقوم بشأنها فحمزة قد قتل في احد وامها الظاهر انها قد ماتت فاحتاجت الى من
15:00يرعاها ولد جاءت لعلي طلبت منه ان يأخذها معه في هذه البنت من يقوم برعايتها وحضانتها ومن هو الاولى بها وفي هذا اختصم علي رضي الله عنه كذلك جعفر ابن ابي طالب وكذلك
15:33زيد ابن ثابت فكان مما احتج به علي بانه هو الذي قد اخذها وهي ابنة عمه وكان مما يحتج به زيد ان بينه وبين حمزة اخوة رظاع يبدو ان ام ايمن
15:57ان قد ارضعتهما وكان مما يحتج به جعفر ان ابنة حمزة بنت عمه وان خالتها كانت لجعفر فحينئذ قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالحضانة للخالة وفيه بان النساء من قرابات الام يقمن مقامها عند فقدها. ولذا قال
16:29وخالته بمنزلة الام وفي هذا وجوب تقدير الخالة واحتساب الاجر في برهان وفي هذا الحديث ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على علي فقال انت من اني وانا منك وذلك ليجبر بخاطرة حينما قضى بان الحضانة
16:59فليست له وهكذا قال لزيد انت اخونا ومولانا وقال لجعفر اشبهت خلقي يعني صفتي الخلقية وخلقي يعني في اخلاقك وفي الحديث اقتراح الرجل على الرجل المتزوج بان يتزوج باخرى. ولذا اقترح علي على النبي صلى الله
17:27عليه وسلم ان يتزوج ببنت حمزة. وفي الحديث ان الرضاعة مانعة من حل الزواج وفيه ان الرضاعة تحرم ما يحرم النسب. ولذا قال انها يعني ابنة حمزة ابنة اخي من الرضاعة. فكان حمزة اخا للنبي صلى الله عليه وسلم من
17:57رظاعة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجته قال لام سنان الانصارية رضي الله عنها ما منعك ان تحجي معنا؟ قالت كان لنا ناضحان احدهما ناضح ركبه ابو فلان وابنه حج عليه
18:22لزوجها وابنها وترك ناضحا ننضح عليه يسقي ارضا لنا قال فاذا كان رمضان اعتمري فيه فان عمرة في رمضان تقضي حجة معي في هذا الحديث من الفوائد مشروعية الحج ومشروعية اختيار الرفقة الصالحة والحج مع اهل العلم والفظل
18:48ومن هنا رغب الناس في الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان للحج معا من المكانة ما ليس كذلك. وفي الحديث مخاطبة الرجل للمرأة الاجنبية عنه. بسؤالها عن احوال
19:08مما لا شبهة فيه وفي الحديث تفقد صاحب الولاية لمن يكون تحت ولايته وقولها كان لنا ناضحان اي جملان نستعملهما في استخراج الماء من البئر وقد كانوا في الزمن السابق يجعلون الجمال
19:36قد ربطت بها الحبال فيوضع في طرف الحبل ما يستخرج به الماء ويكون هذا الماء ل سقايتهم وسقاية بهائمه وزروعهم وفي الحديث بيان ما كان عليه الناس في الحال الاول من قلة ما لديهم مما
20:06ينتفعون به في امور دنياهم. وفي الحديث حج الرجل مع ولده وتركه لزوجه وفي الحديث من الفوائد جواز الزراعة وان ذلك من المهن التي كانت تفعل في زمان النبي صلى الله عليه وسلم
20:32وفي الحديث ذكر حج النساء. فان النبي صلى الله عليه وسلم سأل ام سنان ما الذي منعك من الحج معنا وفي الحديث فظيلة عمرة رمظان وعظم اجر الاتيان بها. ولم يخص ذلك
20:55بيوم دون اخر من ايام رمضان. ولذلك قال جماهير اهل العلم ان عمرة اول رمظان تماثل عمرة اخره ولا فرق بين ايامه في فضل العمرة لعدم ورود دليل ان يدل على التفضيل. ولذا قالوا لا خاصية للعمرة في ليلة القدر عن
21:25بقية ليالي شهر رمضان. وانما فضل فيها القيام وفي الحديث من الفوائد ان عمرة رمضان افضل من عمرة رجب ومن عمرة ذو القعدة لكون النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر لها من الخاصية ما ليس لغيرها
21:52آآ من العمر في بقية ايام العام. نعم. وعن عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يردف عائشة رضي الله عنها ويعمرها من التنعيم. لما قضى النبي صلى الله عليه
22:12وسلم حجه وكانت عائشة لما قدمت حائض امرها ان تقلب نسكها لتكون قارنة. فحينئذ ذهبت الى عرفة فلم تطف ولم تسعى قبل يوم عرفة وطافت للإفاضة وسعت فرأت ان بقية النساء نساء النبي صلى الله عليه وسلم قد اتينا بطوافين
22:43طواف العمرة قبل الوقوف بعرفة وطواف الافاضة. واتينا بسعيين سعي للعمرة وسعي للحج. فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم يرجع نساؤك بحج وعمرة. وارجع بحج فقال لها صلى الله عليه وسلم ان طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يسعك لحجك وعمرة
23:14فلم تقنع بذلك فاراد صلى الله عليه وسلم ان يقنعها بان تأتي بعمرة ليجبر وبخاطرها. وفي هذا دلالة على ان من اراد العمرة من اهل مكة لزمه ان يذهب الى الحل
23:34فيحرم من الحل. اذ لو لم يكن ذلك واجبا لما امرها بالخروج اليه. وبذلك قال ائمة الاربعة وخالف في ذلك الظاهرية فاجازوا لاهل مكة الاحرام للعمرة من مكة قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اهل مكة منها. ولكن هذا الحديث عام وحديث
24:04عائشة خاص بخصوص العمرة فيعمل بالخاص في محل خصوصه وفي الحديث ان المرأة اذا ارادت ان تذهب استحب ان يكون معها محرمها. ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم عبدالرحمن ان يذهب مع عائشة. وهذا يدل على وجوب ان يكون الاحرام
24:32بالعمرة لمن كان في مكة من الحل. والا لما كلف عبدالرحمن ان يذهب مع اخته تنعيم وفي الحديث دلالة على ان التنعيم من الحل وهو اقرب مواطن الحل لمسجد الكعبة وفي الحديث جواز ركوب المرأة رديفة اخيها على الجمل
25:02ونحواه. نعم. وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قفل فمن غزو او حج او عمرة يكبر على كل شرف من الارض او ثنية او فدفد ثلاث تكبيرات. ثم يقول لا اله الا الله
25:25وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ايبون ان شاء الله تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون. صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده في هذا الحديث
25:47بيان المشروع فيما يقوله الانسان اذا رجع الى بلده سواء كان رجوعه من غزو او من حج او عمرة وكأن المؤلف لما اراد ان يختم كتاب المناسك اتى بالذكر الوارد في رجوع الانسان الى بلده
26:13وفي الحديث فظيلة التكبير واستحباب القول بالتكبير عند كل مرتفع من الارض والشرف يعني المرتفع والثنية الجبل الصغير وهكذا الفدفد المرتفع المتسع. وفي الحديث استحباب تكرار التكبير ثلاثة في هذه المواطن
26:43وفي الحديث ايضا استحباب قول هذا الذكر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك له الحمد وهو على كل شيء قدير. ايوبون اي راجعون ان شاء الله تائبون عابدون
27:03دون ساجدون لربنا حامدون. وفي هذا استحباب معاهدة الله جل وعلا على والاستمرار في الطاعة والعبادة. وحمد الله على نعمه وفي الحديث التذكير بنعم الله على العبد. ولذا قال صدق الله وعده ونصر عبده. وفي الحديث ايضا
27:31الى غزوة الخندق وهي غزوة الاحزاب حيث كان اهل الاسلام على قلة وفي خوف شديد وجوع شديد وبرد شديد. وقد اجتمعت عليهم قبائل العرب يريدون ان يستأصلوهم فهزم الله هذه القبائل امور قدرية كونية حيث ارسل الله عليهم الريح
28:01التي فرقتهم وشتت كلمتهم. فيستشعر الانسان نصرة الله لاولياءه ومن هنا يعتمد عليه سبحانه ويتوكل عليه جل وعلا في جلب منه سبحانه وتعالى. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم النبي صلى الله
28:29الله عليه وسلم استقبلته اغيلمة بني عبد المطلب. فحمل واحدا بين يديه واخر خلفه فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حمل قسم رضي الله عنه بين يديه والفضل رضي الله عنه خلفه او
28:49خلفه والفضل بين يديه في هذا الحديث مشروعية استقبال القادم من حج او عمرة او سفر كما كان الناس يفعلونه وفي الحديث جواز ان يركب ثلاثة على الدابة اذا لم يكن ذلك
29:14شاقا عليها وفي الحديث حمل الانسان بين يديه وخلفه من يركب الدابة معه. وفي الحديث فظل ابناء عباس رضوان الله عليهم وفي الحديث ايضا اعتناء قرابة الرجل به ولذا كان وغيلمة بني عبد المطلب يستقبلون النبي صلى الله عليه وسلم وهم قرابة
29:48نعم. وعن انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطرق اهله كان لا لا يدخل الا غدوة او عشية. قوله كان لا يطرق اهله يعني لا يأتيهم بالليل بدون اخبارهم
30:08وقد جاء في الاحاديث بيان العلة في ذلك وهو ان الانسان اذا قدم على اهله قبل ان يعلموا فقد يشاهد منهم ما لا يسره ولذا قال صلى الله عليه وسلم
30:28لم تستحدوا المغيبة وتمتشطوا الشعثة. فان المرأة اذا كانت لا انتظر زوجها قد لا تقوم برعاية نفسها واصلاح هيئتها وتنظيف بدنها. وحينئذ قد يشاهد الرجل من اهله ما يؤثر في رغبته في اهله. ولذلك امر الرجل بان
30:58يخبر اهله بقدومه عليهم قبل ان يقدم اليهم وفي هذا اشارة الى استحباب تجمل المرأة لزوجها وتنظفها له. وقوله لا يدخل الا غدوة يعني في صباحا وقوله او عشية يعني في النهار في اخر النهار بعد الظهر او بعد العصر
31:29طار. نعم. وعن انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدم من سفر فأبصر المدينة اوضع ناقته وان كانت دابة حركها من حبها في هذا الحديث
31:49محبة الانسان الى مواطن سكنه ومدينته التي يقطن بها قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محبا للمدينة وقوله فابصر درجات المدينة يعني جدرانها وما يكون فيها من مباني التي يكون بعضها على بعضها الاخر. وقوله اوظع ناقة اي اسرع براحلته
32:22وجمله الذي يركبه وان كانت دابة حركها اي جعلها تسرع. في الحديث مشروعية الاسراع بالناقة اذا اراد الانسان ان يدخل بلده. وفي هذا الحديث ذكر من فضائل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن البراء رضي الله عنه قال نزلت
32:52هذه الاية فينا كانت الانصار اذا احرموا في الجاهلية وحجوا. فجاءوا لم يدخلوا من قبل ابواب بيوتهم ولكن من ظهورها فجاء رجل من الانصار فدخل من قبل بابه فكأنه عير بذلك. فنزل
33:12وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى. واتوا البيوت من ابواب بها في هذا الحديث مشروعية الاتيان للبيوت من ابوابها حتى يشاهد الانسان عند دخوله. وفيه تغيير
33:36احوال الجاهلية الى احسن العادات وافضل الافعال. وفي الحديث ذكر سبب نزول بهذه الاية والعبرة بعموم لفظها لا بخصوص سببها. وفي الاية طريقة اهل الجاهلية عند عودهم من الحج وفيه تغيير هذه العادة. وفي الحديث
34:06حديث الترغيب في البر والترغيب في التقوى والامر باتيان البيوت من ابوابها وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع احدكم
34:28طعامه وشرابه ونومه. فاذا قضى احدكم نهمته من وجهه فليعجل الى اهله. قوله السفر قطعة من العذاب لما في الاسفار من المشقة. حتى ولو سهلت وسائل الانتقال فنحن نشاهد ان الاسفار تحتاج من الانسان الى مراجعات ومتابعات ومواعيد الاسفار
34:58وقد تثقل على الانسان ويغير الانسان برنامجه وطريقته ولذا قال يمنع طعامه فالانتظام في وجبات الطعام واختيار الطعام المناسب الذي ترغبه النفوس يتغير مع سفر الانسان. وهكذا فيما يتعلق بالشراب خصوصا في الزمان الاول حينما كان
35:28بس ينتقلون وقد يحددون كمية المشروب من الماء لكونهم لا يدرون ما الذي يقابله ولبعد موارد المياه. وهكذا الاسفار تمنع الانسان من الاكتفاء بالنوم اليسير وتمنعه من ان ينام في وقته المعتاد على النوم فيه. ولذا قال صلى الله عليه وسلم
35:58فاذا قضى احدكم نهمته اي حاجته التي سافر من اجلها فليعجل الى اهله اي يبكر بالرجوع الى الاهل. وفي هذا جواز السرعة في السير. وفي هذا ذكر الترغيب في انتظام الانسان في مأكله ومشربه. وفي الحديث ان
36:27طريقتا بعض الفرق في ترك الطعام والشراب. تقربا لله مخالفة لمقصد الشرع في جعل الانسان ينتظم في طعامه وشرابه. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير اعلن الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميما
36:57وان يبارك لهم في ارزاقهم وسائر شؤونهم كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امر امرنا لكل خير وان يجعله من اسباب الهدى والتقى والصلاح والسعادة. هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد
37:17وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين