دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | (كتاب الحج) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس ( 143)
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم
0:21تسليما كثيرا اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم التوفيق والسعادة والنجاح. واسأله جل وعلا ان يسبغ عليكم نعمه. وان يبارك لكم في جميع عليكم وبعد فهذا درس جديد من دروسنا في قراءة كتاب الحج من مختصر صحيح الامام البخاري
0:49رحمه الله تعالى، واسكنه فسيح جناته، وجزاه عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء وبعد لعلنا نقرأ شيئا من الاحاديث التي ذكرها المؤلف في هذا الكتاب فضلا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
1:19قال الامام البخاري وعن عائشة رضي الله عنها قالت اني لاعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم البي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك في هذا الحديث بيان
1:40وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم في التلبية. والمراد بالتلبية الاجابة وقوله لبيك اللهم لبيك اي اجيبك يا ربي اجابة بعد اجابة وذلك ان الله جل وعلا امر ابراهيم ان يؤذن في الناس ويدعوهم الى الحج. فكان
2:09ان من يأتي لاداء هذه المناسك ملبيا لذلك النداء. وفي هذا بيان ان المحرم يشرع له الاكثار من التلبية. وان التلبية في حقه افضل من التكبير وفي الحديث ايضا التوحيد في التلبية بحيث يكون اقدام الانسان
2:39النسك من اجل ان يرضي الله وحده وان يعبده وحده جل وعلا. ولذا قال لبيك لا شريك لك وبذلك خالفت تلبية النبي صلى الله عليه وسلم تلبية المشركين الذين كانوا يلبون لغير الله من الاشخاص والافراد او الاصنام او
3:09الاحجار او الاشجار او غير ذلك. فكانوا يلبون لهبل واللات والعزى وكان بعضهم يلبي باسماء اشخاص من الجن والانس وبهذا يتميز لنا اهل التوحيد الذين لا يدعون الا الله وتكون تلبيتهم لله وحده لا شريك له وبين اهل الشرك الذين يصرفون العبادة
3:44لغير الله فان العبادة حق خالص لله لا يجوز ان تصرف لغيره حتى للملائكة والانبياء والاولياء واهل البيت وغيرهم. بل الواجب ان يفرز الله جل وعلا بالعبادة والدعاء وتلبية النسك. وقوله ان الحمد
4:14اي ان الوصف الجميل الذي لا يتطرق اليه نقص ثابت لله جل وعلا بحيث ان الاوصاف الكاملة التي لا يتطرق اليها نقص نثبتها لله جل وعلا وقوله والنعمة لك اي ان الله عز وجل هو المنفرد بالانعام فهو
4:44وجل وعلا خالق الانعام وهو الذي يسره وهو الذي قدره وهو الذي جعل له ابا من الاسباب الدنيوية نعم. وعن نافع قال كان ابن عمر رضي الله عنهما اذا اراد الخروج الى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة
5:08ثم يأتي مسجد الحليفة فيصلي ثم يركب واذا استوت به راحلته قائمة احرم اذا دخل ادنى الحرم امسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ثم يغتسل ثم قال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل
5:32في هذا الحديث ذكر ما رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالاحرام تلبية وفي هذا الحديث استحباب الادهان على اعضاء البدن قبل الدخول في الاحرام
5:57وجمهور اهل العلم على جواز ان يتطيب الانسان قبل احرامه ويرون انه ابأس من بقاء الطيب على البدن بعد الاحرام اذا استعمله قبل الاحرام لما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم تطيب لاحرامه
6:27قبل ان يحرم. قالت واني لارى الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم. ورأى طائفة بانه لا يصح للمحرم ان يتطيب طيبا يبقى على بدنه بعد الاحرام
6:52وكان من ادلتهم في هذا حديث ابن عمر الذي في الباب ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة ولكن الحديث هذا لا ينفي جواز ان يستعمل الانسان الطيب على بدنه قبل الاحرام بحيث يبقى بعد الاحرام
7:19جمهور اهل العلم على التفريق بين اللباس والبدن. فيرون انه يجوز للانسان ان يبقي طيبا على بدنه يستعمله قبل الاحرام فيبقى بعد الاحرام ولا يلزمه ان بخلاف الثياب فانه لا يجوز له ان يضع عليها طيبا يبقى بعد
7:50الاحرام وفي الحديث ان اهل المدينة ميقاتهم ذو الحليفة وقد تواترت النصوص بهذا. وفي الحديث مشروعية اداء صلاة قبل الاحرام لقوله هنا يأتي مسجد الحليفة فيصلي وذلكم المكان لم يكن فيه مسجد. في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. وانما بني
8:28بعد ذلك وفي الحديث جواز ان يركب المحرم وان يتنقل بالناقة وقد ورد معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لبى بعد الصلاة ولبى لما ركب ناقته ولبى لما صعد البيداء دل هذا على ان احرامه الاول كان
9:01بعد الصلاة وابن عمر وجماعة لم يروه يلبي الا بعد ان ركب لكونهم لم يشاهدوه لبى قبل ذلك رأوا ان اول التلبية وان الاحرام يكون بعد الركوب على الراحلة وفي الحديث جواز الركوب على الناقة وهي قائمة
9:31وفي الحديث من الفوائد استمرار الانسان بالتلبية في طريقه الى مكة وكان ابن عمر وجماعة يرون انه اذا دخل الحرم توقف عن التلبية. والجمهور يرون انه يستمر في التلبية حتى يصل الى البيت. فاذا ابتدأ الطواف طواف العمرة
10:00توقف عن التلبية وقول الجمهور ارجح لان من حفظ ونقل عن النبي صلى الله عليه وسلم التلبية بعد دخوله للحرم مقدم في الرواية على رواية من لم يشاهده يلبي بعد دخوله الحرم لان رواية الاثبات
10:29مقدمة على رواية النفي. وفي الحديث ان المعتمر ينبغي به ان يقدم الى عمرة وهو نشيط البدن. ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت بذي طوى قبل ان يدخل
10:49الى المسجد لاداء عمرته. وفي الحديث من الفوائد مشروعية الاغتسال من اجل طواف العمرة وان ذلك من المستحبات. وفي الحديث ان الافعال النبوية حجة يستدل بها. وقد جاءت النصوص بمشروعية الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
11:19والحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة من النهار ولا بأس ان يدخل الانسان مكة ليلا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الى الكعبة من الجهة الشمالية الغربية ويأتي من جهة
11:47باب السلام من عند المسعى. وهذه النواحي ليست مقصودة لذاتها انما سلكها النبي صلى الله عليه وسلم لكونها اسهل في دخوله. ومن ثم فان الانسان عند وروده للبيت يختار اسهل الطرق وايسرها. وعن مجاهد قال كنا عند ابن
12:17عباس رضي الله عنهما فذكروا الدجال انه صلى الله عليه وسلم قال مكتوب بين عينيه كافر او كاف فاء راء. فقال ابن عباس لم اسمعه ولكنه صلى الله عليه وسلم قال اما ابراهيم فانظروا
12:37الى صاحبكم واما موسى فجعد ادم على جمل احمر مختوم بخلبة. كاني انظر اليه اذا انحدر في الوادي يلبي قوله كنا عند ابن عباس فذكروا الدجال وان النبي صلى الله عليه وسلم قال مكتوب بين عينيه كافر. هذه الرواية
13:01لم يذكر فيها الصحابي الذي روى. ومجاهد من التابعين. وهو من تلاميذ ابن عباس وعدد من الصحابة ولكن الظاهر ان هذا انما يذكره صحابي وعدم تسمية الصحابي آآ ينقص من رتبة الحديث. وفي الحديث التحذير من الدجال وتأكيد النبي
13:34صلى الله عليه وسلم للتحرز منه. وفي الحديث ان من لم يسمع خبرا صرح بعدم بسماعه له وفي الحديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم وانه على صفة ابراهيم عليه السلام
13:57سلام وقوله هنا واما موسى فجعد ادم يعني ان شعره ملتف كونه يميل الى غبرة. وقوله على جمل احمر مخطوم اي قد امسك وجهه وانفه بالخطام او الخلبة التي هي الحبل يصنع من لي في النخل
14:27وقال كاني انظر اليه اذا انحدر في الوادي يلبي. فيه مشروعية تكرار التلبية عند يري احوالي الحاج والمعتمر. فاذا صعد الجبل او نزل منه او اخذ طريقا مغايرا لطريقه الاول فانه يشرع له تكرار التلبية. وقوله يلبي يشعر بانه كرر
14:59التلبية مرارا لانه استعمل الفعل المضارع الذي يدل على الاستمرار ولم يقتصر على الفعل الماضي. وفي هذا جواز ان يجعل الانسان له شعرا ما لم يتضرر بذلك نعم وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن معه
15:31وان النبي صلى الله عليه وسلم اهل واصحابه بالحج مفردا خالصا ليس معه عمرة. وليس مع احد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة رضي الله عنه. وكان علي رضي الله عنه قدم من اليمن ومعه الهدي. فقال
15:51لاهللت بما اهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فامره ان يقيم على احرامه. واشركه في الهدي وان النبي صلى الله عليه وسلم قدم صبح رابعة مضت من ذي الحجة وقدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:11ونحن نقول لبيك اللهم لبيك بالحج فلما قدمنا امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان لها عمرة ونحل واذن لاصحابه ان يجعلوها عمرة يطوفوا بالبيت ثم يقصروا ويحلوا الا من معه الهدي فقال لهم احلوا من احرامكم بطواف بين الصفا والمروة. وقصروا ثم اقيموا حلالا
16:41حتى اذا كان يوم التروية فاهلوا بالحج. واجعلوا التي قدمتم بها متعة. فقالوا كيف نجعلها متعة وقد الحج قال احلوا واصيبوا من النساء. فقالوا لما لم يكن بيننا وبين عرفة الا خمس
17:01امرنا ان نحل الى نسائنا انطلق الى منى وذكروا احدنا يقطر منيا؟ قال ويقول جابر بيده هكذا وحركها ففشت في ذلك القالة. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقام خطيبا فقال بلغني ان اقواما يقولون
17:24وكذا فافعلوا ما امرتكم به. والله لقد علمتم اني اتقاكم لله. واصدقكم وابركم اني لو استقبلت من امري ما استدبرت ما هديت. ولولا اني سقت معي الهدي لا حللت. كما تحلون ولكن لا يحل
17:44مني حرام حتى يبلغ الهدي محله. فحلوا فحللنا وسمعنا واطعنا وان عائشة رضي الله عنها حاضت فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تنسك المناسك كلها. غير انها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر. فنسكت المناسك كلها. غير انها لم تطف بالبيت. قال فلما نزلوا
18:11طهرت وطافت وقالت يا رسول الله اتنطلقون بعمرة وحجة وانطلق بالحج؟ فامر عبدالرحمن بن ابي بكر رضي الله عنهما ان يخرج معها الى التنعيم فاعتمرت عمرة بعد ايام الحج في ذي الحجة. وان سراقة
18:31مالك ابن جعشم رضي الله عنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالعقبة وهو يروي جمرة العقبة. فقال الكم هذه خاصة يا رسول الله او للابد؟ قال لا بل للابد
18:48في هذا الحديث فوائد منها مشروعية سوق الهدي مع الانسان من خارج حدود الحرم الى الحرم حيث ساق النبي صلى الله عليه وسلم بدنه معه. وفي الحديث مشروعية اصطحاب باهل الفضل والعلم عند اداء النسك وفي الحديث جواز ان يحرم الانسان
19:20بحج لافراد والحجاج لهم ثلاثة انساك. منهم مفرد بان يأتي بحج وحده. ومنهم متمتع وهو من يأتي بعمرة ثم يتحلل منها ثم يأتي بالحج ومنهم قارن وهو الذي يدخل اعمال العمرة
19:42في الحج. وكل منها نسك جائز ولا حرج على الانسان. في ان ينوي وفي هذا بيان ما كان عليه اهل زمان النبي صلى الله عليه وسلم الاهلال وفيه تسمية نوع النسك في التلبية
20:11وقوله هنا اهل واصحابه بالحج مفردا خالصا. ليس معه عمرة بذلك حج الافراد لا حج القران ولا التمتع وفي هذا الحديث صحة حج من لم يسق الهدي في هذا الحديث ايضا
20:37مشروعية توصية الاخرين بان يحظروا الهدي معهم. وفي الحديث ايظا جواز تعليق نوع النسك بالاخرين. فيقول لبيك اللهم نسكا يماثل نسك فلان فيصح هذا ويجوز. ولذا لما قدم علي رضي الله عنه
21:07قال اهللت بما اهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وظاهر الاحاديث يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم احج او اهل القران لانه قد ساق الهدي فطاف وسعى وبقي على احرامه
21:34وفي الحديث من الفوائد ان القارن لا يخلع احرامه بعد الطواف والسعي ليبقى حتى يتمكن من اداء نسك حجه. وفي الحديث مشروعية مشاركة الاخرين في الهدي والايذاء اشرك النبي صلى الله عليه وسلم عليا في هديه
22:04وفي الحديث جواز ان يشرك الانسان غيره في الهدي بعدما يهدي. وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة في اليوم الرابع من شهر ذي الحجة وبقي في مكانه خارج المسجد في اطراف حدود الحرم قريبا من منى
22:32اربعة ايام اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع. وكان صلى الله عليه وسلم يقصر الصلاة بدون ان يجمعها. ولذا قال طوائف من اهل العلم بان من عزم اقامة اربعة ايام فقد جاز له ان يترخص برخص السفر. ومن كان جزمه بالاقامة اكثر من ذلك فانه
23:03يصبح مقيما بمجرد وصوله فلا يترخص برخص السفر. وفي الحديث من الفوائد جواز قلب النية من حج الافراد الى حج التمتع القول بذلك هو مذهب الامام احمد وجمهور اهل العلم يخالفونه فيرون انه لا يجوز للانسان ان
23:32يقلب نيته الحج الى عمرة التمتع لان عمرة التمتع اقل ولكن قد ثبت ذلك في امر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث امر اصحابه بان يقلبوا نسكهم من الحج المفرد الى التمتع
23:57وقد كان ذلك ممنوعا منه في الجاهلية ويرونه من المحرمات ومن افسق الفسوق فلما بعث صلى الله عليه وسلم وحج امر اصحابه بذلك امرا متكررا. فدل هذا على وجوب قلب النسك لمن لم يسق الهدي
24:24وحج مفردا من حج الافراد الى القران. والقول بالوجوب هو قول ابن عباس وطائفة من الظاهرية وجمهور يمنعون ذلك وتوسط الحنابلة فقالوا بانه واجب على الصحابة على جهة الخصوص لدرء الاعتقاد الجاهلي في ذلك. ولكنها
24:54جائزة لبقية الاعصار فلا حرج في ان يقلب الانسان نسكه من الافراد الى التمتع وفي الحديث مشروعية التلبية بالحج في يوم التروية اليوم الثامن وفي الحديث من الفوائد ان المتمتع ومن قلب نسكه من الافراد فان
25:24انه اذا وصل يعتمر بان يطوف بالبيت سبعا وبين الصفا والمروة السبعة ثم وهو يحلق وبالتالي يكون قد اتم عمرته ويجوز له ان يتحلل وفي الحديث من الفوائد ان المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة
25:54بعمرته. وقد ورد في النصوص ما يدل على انه يجب عليه ان يسعى سعيا اخر للحج فالمفرد والقارن ليس عليهما الا سعي واحد. اما المتمتع فان عليه السعي مرتين يسعى لعمرته ويسعى لحجه. وفي الحديث
26:24ان من ساق الهدي معه فانه اذا طاف بالبيت وسعى لا يتحلل بل يبقى على احرام لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله اي زمان ذبحه ومكانة وفي الحديث من الفوائد ان المتمتع يحرم بالحج في يوم التروية
26:56الثامن خلافا لبعض اهل المدينة الذين يقولون بانه يحرم من اول العشر وفي الحديث من الفوائد جواز ان يأتي الانسان اهله بين عمرته للتمتع وحجه. وفي الحديث من الفوائد ايضا
27:26قوله واصيبوا من النساء امر وهذا الامر لنفي ما يتوهم من المنع بالتالي لصرف عن مدلوله الاصلي وهو الوجوب الى ان يقال بان المراد به الاباحة وفي الحديث من الفوائد فسخ الحج
27:54من الافراد الى العمرة في التمتع ولو لم يكن مع الانسان هدي. وفي الحديث ان نهي النبي صلى الله عليه وسلم يفسر بالتحريم الا ما قام دليل عليه بغير ذلك
28:15وفي الحديث استعمال لو لا على جهة التحسر وانما على جهة بيان الحكم الشرع وفي الحديث ان سؤال الانسان عن الحكم الشرعي وتبين وجهة ذلك الحكم من الامور جايزة وانه لا حرج فيها. ولذا لما قالوا لما لم يكن بيننا وبين عرفة الا خمس
28:47ان نحل الى نسائنا. وقال قائلهما ننطلق الى منى وذكر احدنا يقطب رومانية وقوله في فشت ذلك او تلك القالة. يعني ان مقالة استشكال النسك من الافراد الى القران اصبحت عامة عند الناس
29:14وفي الحديث مشروعية وضع الخطبة ازالة الاشاعات الكاذبة والافهام خاطئة وفي الحديث تصحيح مقالات الناس ومشروعية يبين الجائز من الممنوع فيها وفي الحديث ان امر النبي صلى الله عليه وسلم على الوجوب وفيه فظله صلى الله عليه
29:48وسلم عظم مكانته عند الله جل وعلا. ولذا قال لقد علمتم اني اتقاكم لله واصدقكم وابركم وفي الحديث من الفوائد ان ميزان الاشخاص والتفضيل بينهم في التقوى. وفي الحديث من الفوائد ان من ساق الهدي فانه يبقى على احرام
30:18ولا يحل وفي الحديث من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يريد امرا لكن الله لا يقدر له ذلك الامر. وفي الحديث من الفوائد ان الهدي يجوز ذبحه في اي وقت يجوز التحلل من الاحرام
30:48فعند الشافعي واحمد انه يجوز للانسان ان يتحلل التحلل الاول بعد رميه جمرة العقبة يوم العيد وتقصيره او حلقه وذلك جائز عندهما من منتصف ليلة العيد. واخرون قالوا بانه لا يجوز الا مع الصباح. وبالتالي لا يجيز
31:18هنا ذلك الا صباحا. وفي الحديث من الفوائد ايضا وجوب المبادرة الى السمع والطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث صحة حج المرأة الحائض وفيه انها تفعل جميع المناسك غير انها لا تطوف بالبيت ولا
31:48تصلي حتى تطهر وفي الحديث من الفوائد ان المرأة الحائض تفعل جميعا النسك ومن ذلك الوقوف بعرفة فتدعو الله جل وعلا وهي كذلك ولا حرج عليها فيه. وآآ قال فلما نزلوا البطحاء
32:11طهرت وطافت يعني انها لما فرغوا من ايام منى طهرت وذلك في اليوم الثالث عشر ليلة الرابع عشر. وبالتالي ذهبت الى البيت فطاف وسعت وفيه انها استشكلت ان يعود نساء النبي صلى الله عليه وسلم بحج وعمرة
32:41كونهن قد تمتعن وظنت انها لما لم تسعى الا سعيا واحدا انه لا يحسب لها الا اجرى الحج. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين لها انها حجت قارنة والقارن
33:01له اجر الحج والعمرة. ولكنها لم تفهم ذلك. فطيب النبي صلى الله عليه وسلم خاطر راها فامرها ان تخرج للتنعيم وامر اخاها عبدالرحمن ان يخرج معها. وفي هذا على ان المتمتع يسعى سعيين. وان القارن يكتفي بسعي واحد
33:31وفي هذا الحديث من الفوائد ان الامر الذي يأتي لازالة مفهوم خاطئ لا يحمل على الوجوب. وفي الحديث ان اهل مكة ومن يكون فيها اذا ارادوا عمرة فانهم يخرجون الى ادنى الحل. كما في هذا الحديث. وقد
34:01كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر عائشة ولينصرف الى المدينة فكان الامر حرج جنوى الوقت ضيقا ومع ذلك انتظرها وفي الحديث ان المرأة لا تخرج من بنيان مدينة الا مع محرم لها
34:26اذا لما ارادت عائشة ان تخرج صحبها عبدالرحمن بن ابي بكر بامر النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث ان التنعيم خارج حدود الحرم وان من اراد العمرة من اهل مكة جاز له ان يذهب
34:46فالى التنعيم ليحرم هناك. وفي الحديث جواز العمرة بعد اداء نسك الحج انه لا حرج على الانسان في ذلك. النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الاجلاء لم يكونوا يعتمرون وهم بمكة الا ما اثر عن عائشة كما في هذا الحديث وفي الحديث من
35:16مشروعية رمي جمرة العقبة يوم العيد وفيه سؤال رؤساء للمفتي عند الجمرة وهو يرمي الجمار وقوله الكم هذه خاصة يا رسول الله او للابد. هذه يعني جواز قلب النسك من الافراد الى التمتع. فالجواز في ذلك ثابت لجميع الازمان والاعصار
35:53قد كان واجبا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. واما بعد وفاته فانه عاد الى الجواز بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. نسأله جل وعلا
36:15ان يتقبل من الحجيج حجهم وان يبارك لهم وان يسعدهم كما نسأله جل وعلا ان يوفق المسلمين لما يحب ويرضى وان يجعل اعمالهم خالصة لوجهه كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل
36:35الخير وان يجزيهم خير الجزاء هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين