دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الأذان ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (94)
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم القبول رفعة الدرجة والرضا من علام الغيوب وبعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في قراءة
0:22احاديثي كتاب الاذان من مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته. فلعلنا نقرأ عددا من الاحاديث في هذا الكتاب. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى آله
0:49وصحبه اجمعين. اللهم الهم نار رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:09اني لاقوم في الصلاة وانا اريد ان اطول فيها. فاسمع بكاء الصبي فاتجوز في صلاتي. كراهية ان شق على امه. نعم. قوله في هذا الحديث اني لاقوم في الصلاة وانا اريد ان اطول فيها
1:30به جواز تطويل الصلاة مع الجماعة اذا علم الامام ان هذا لا يشق عليهم ولا تنافى مع رغبتهم وظاهر هذا انه في صلاة فريضة وفي الحديث من الفوائد تخفيف الصلاة لعارض يعرض للانسان. وفي الحديث
2:00النبي صلى الله عليه وسلم على الام لسماعها بكاءها صبيها وفي الحديث انه ينبغي بالائمة ان يراعوا هذه الحال ويخفف في صلاتهم عند مسامعهم لبكاء الصبيان. وفي الحديث ان النساء
2:27في زمن النبوة كن يقدمن الى المسجد فيصلين فيه وفيه انهن كن يجلبن اطفالهن معهن الى المسجد. وفي الحديث تغيير الامام والمنفرد نيته في الصلاة من التطويل الى التخفيف او العكس وانه لا يؤثر ذلك
2:56على صلاته وفي الحديث من الفوائد انه ينبغي مراعاة احوال الصبيان والسعي في ابعاد البكاء عنهم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه قال ما صليت وراء امام
3:20قد تخف صلاة ولا اتم من النبي صلى الله عليه وسلم. وان كان لا يسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة ان تفتن امه وقال صلى الله عليه وسلم اني لادخل في الصلاة وانا اريد اطالتها فاسمع بكاء الصبي فاتجوز في صلاتي
3:40مما اعلم من شدة وجد امه من بكائه. في هذا الحديث ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من ما من صلاة مع ايجازها ومما يعني ان يأتي الانسان باركانها واذكارها و
4:02في الحديث حرص الصحابة رضوان الله عليهم على نقل احوال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وطريقته فيها حتى نقلوا ما يتعلق اتمامه للصلاة وتخفيفه فيها وفي الحديث صلاة النساء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث من
4:32الشفقة على الصبيان والنساء والاهتمام بامرهن وآآ من ذلك امام النبي صلى الله عليه وسلم بالتخفيف في الصلاة من اجل بكاء الصبي. وفي هذا دلالة على انه قد يترك الانسان بعض
4:57مال المطلوبة شرعا من اجل التخفيف والتيسير. ولذا قد يترك الانسان طواف بالبيت تخفيفا على الطائفين. وقد يترك الانسان بعض الاعمال الصالحة من من اجل ان يخفف على الاخرين. فقد يترك العمرة من اجل ان يتيح مجالا لمن
5:27تقدم اول قدومه ليعتمر. وفي الحديث من الفوائد الترغيب في بالتخفيف ومراعاة اهل الاعذار والحوائج حتى فيما يتعلق التجوز في الصلاة احسن الله اليكم. قال عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لتسون صفوفكم
5:59انه لا يخالفن الله بين وجوهكم. في هذا الحديث وجوب تسوية المصلين لصفوفهم حينما ما يصفون خلف الامام. ظاهر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ذلك عند اقامة الصلاة ما يعني ان الاعتناء بتصفية الصفوف يكون عند اقامة الصلاة
6:28في الحديث ان عدم اتمام الصلاة قد يكون لها اثارها في جعل الناس يختلفون ويتنازعون ولذا يخشى الانسان على نفسه من مخالفة الشرع في الامور القليلة وانها قد تؤدي الى عواقب دنيوية عظيمة. فتسوية الصفوف في الصلاة من اسباب تآلف
7:01قلوب واجتماع الناس. واما عدم تسوية فانه يكون من اسباب اختلافهم وتنازعهم. احسن الله اليكم. عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه لما قدم المدينة قيل له ما انكرت منذ يوم
7:21رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ما انكرت شيئا الا انكم لا تقيمون الصفوف. وقال اقيمت الصلاة فاقبل فعلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال اقيموا الصفوف فاني اراكم خلف ظهري سووا صفوف
7:41فكن فان تسوية الصفوف من تمام الصلاة. وكان احدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه. وقدمه بقدمه قوله لما قدم انس المدينة قيل له ما انكرت منذ عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ارادوا ان يعرفوا الفرق
8:05من اجل ان يسعوا في اعادة الناس على ما كان عليه الحال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على اهمية الاعتناء بالسنة وتطبيقها وفيه ان السنة الفعلية واقرار النبي صلى الله عليه وسلم للناس في زمن
8:32نبوة يعتبر من الامور التي تدل على اقرار تلك الافعال القبول بها فقال انس ما انكرت شيئا هنيئا جميع احوال الناس بقيت على ما كانوا عليه في عهد النبوة الا انه استثنى من ذلك عدم اقامة الصفوف. فان الناس في الزمن الاول كانوا
9:04يقيمون الصفوف في صلواتهم ثم اورد حديثا فقال اقيمت الصلاة يعني ان المؤذن اقام للصلاة فقبل ان يكبر النبي صلى الله عليه وسلم تكبيرة الاحرام اقبل على المأمومين بوجهه وفيه امر الامام للمأمومين بتسوية صفوفهم. فقال صلى الله
9:34الله عليه وسلم اقيموا الصفوف وكلمت اقيموا فعل امر. والاصل في الاوامر ان تكون على الوجوب. وفي بعض روايات الحديث او عدلوا صفوفكم وقال فاقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه الى ان
9:59قال فاني اراكم خلف ظهري. وهذا من الخصائص التي خص بها رب العزة والجلال رسوله صلى الله عليه وسلم. فقد كان يشاهد من وراءه بما اقدره الله عليه ثم قال سووا صفوفكم
10:22فان تسوية الصفوف من تمام الصلاة. استدل بعضهم بقوله من تمام الصلاة الا ان تسوية الصفوف ليست شرطا في صحة الصلاة. لان المتمم للشيء يعني انه من من كماله ومن اتمامه. ولا يعني ذلك انه من صلبه او من اركانه
10:52واذا استدل طوائف من اهل العلم بهذا الحديث على ان تسوية الصفوف ليست شرط في صحة الصلاة كما هو مذهب الائمة الاربعة ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد. وذهب الظاهرية الى ان تسوية الصفوف ركن فيها. ولذا يشترط لصحة الصلاة ان يكون هناك
11:22كتسوية للصفوف وتقارب بين المصلين. والجمهور يرون ان ذلك ينقص اجر الصلاة لكنه لا يبطلها. ولذا يستدل بمثل هذا الحديث في الجائحة التي جاءت قبل اوقات يسيرة و طلب من الناس ان يبتعد بعضهم عن بعضهم الاخر
11:52في الصلاة على جواز ذلك وعدم بطلان الصلاة به. قال وكان احدنا منكبه وهو العظم او المفصل الذي يكون بين كتف الانسان وعضده بمنكب صاحبه فيصطفون ويلصق كل واحد منهم منكبه بمنكب
12:23الاخر. قال وقدمه بقدمه يعني انه يجعل قدمه عند قدمه ولا يعني هذا انه يجعله من جميع اجزاء القدم بل اذا كان هناك الزاق ولو مع الاصابع او في اي جزء من اجزاء القدم اجزاء ذلك. احسن الله اليكم
12:52الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا وعليه فاذا كبر فكبر واذا ركع فاركعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد
13:12واذا سجد فاسجدوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. واقيموا الصف في الصلاة فان اقامة الصف من حسن الصلاة. قوله هنا انما جعل الامام ليؤتم به. اي انه قد شرع في الصلوات التي
13:32يا جماعة ان يكون للناس امام ومقصود الشارع بهذا الامام ان يقتدى به في الصلاة وان يسارى على طريقته. وبالتالي يدل هذا على وجوب متابعة المأمومين سواء في الافعال الظاهرة كما ورد في الحديث او كان في الاقوال
14:00كما في الحديث اشارة لشيء من ذلك او كان حتى في النيات الا ما ورد استثناؤه في النص ولذا اخذ الجمهور من هذا الحديث انه لا يصح لمأموم ان يأتم بامام يصلي صلاة
14:22مغايرة في نوعها لصلاة المأموم. كما لو صلى الامام ظهرا والمأموم يصلي عصرا او العكس خلافا لبعض الشافعية وقوله فلا تختلفوا عليه اي كونوا على طريقة واحدة مع امامكم. ثم فسر ذلك. فقال فاذا كبر
14:52فكبروا فيه دلالة على مشروعية التكبير وظاهر هذا الخبر انه من اركان الصلاة وفيه ان تكبيرة المأموم تكون بعد تكبيرة الامام. وفيه ان التكبير يطالب من المأموم والامام. وقوله هنا اذا كبر فكبروا الى المراد به خاصية تكبيرة الاحرام
15:26واخرون قالوا بل اللفظ يشمل جميع انواع التكبيرات. قال واذا ركع فاركعوا في مشروعية الركوع وظاهره انه من اركان الصلاة وفيه وجوب الركوع على المأمومين بامر النبي صلى الله عليه وسلم به في قوله فاركعوا
15:52وفيه ان المأموم لا يجوز له ان يركع قبل امامه بل لا بد ان يعقب ركوع المأموم ركوع الامام. فقوله فاء الفاء هنا التعقيب مما يدل على المنع من المساواة بين المأموم والامام في الركوع. وقوله
16:18واذا قال يعني الامام سمع الله لمن حمده في مشروعية قول الامام سمع الله لمن حمده عند رفعه من الركوع وظاهر هذا اللفظ انه لا يشرع للمأموم ان يقول هذا اللفظ سمع الله لمن حمده. كما هو مذهب جمهور اهل العلم. واما
16:48بالنسبة للمنفرد فانه يقول هذه اللفظة. وقوله فقولوا ربنا ولك الحمد استدل بها احمد على وجوب التحميد بالنسبة للمأموم. قال لان الاصل في الاوامر ان تكون على الوجوب. ويرى انها من الواجبات لكنها ليست ركنا في الصلاة. فمن نسيها صحت صلاته
17:19اما من تركها عمدا فانه لا تصح صلاته. وظاهر هذا اللفظ ان الامام يقول هذه اللفظة ربنا ولك الحمد كما قال بذلك طائفة والجمهور على ان الامام يقول هذه اللفظة
17:42والحديث فيه امر المأموم بقول هذه اللفظة ربنا ولك الحمد وليس فيه نهي للامام ان يقول هذه اللفظة وفي قوله واذا سجد فاسجدوا مشروعية سجود قد قام الدليل على ان السجود من الاركان
18:09وقوله فاسجدوا فعل امر. والاوامر تكون للوجوب وظاهره انه لابد ان يكون سجود المأمومين بعد سجود الامام. لان الفات تفيد طيب وقوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون استدل بها احمد على ان
18:36ما اذا ابتدأ صلاته وهو جالس واتمها كذلك فان المأمومين يصلون صلاتهم وهم جلوس اخذا من هذا الخبر وموافقة لحال الامام. ولكن يلاحظ وهنا ان الامام اذا كان لا يسجد لم يصح له ان يكون اماما لمن يسجد
19:06لان النص انما ورد استثناؤه في من يترك القيام. واما من يترك فلم يأت فيه دليل لكن لو قدر ان مريضا يصلي بدون ان يسجد عن السجود فيومئ فانه لا بأس ان يؤم من كان مماثلا له في ذلك
19:36اما القادر على السجود فانه لا يصلي خلفه. ثم قال واقيموا الصف في الصلاة. يعني سووا صفوفكم واجعلوها قائمة على طريقة سوية معتدلة. ثم قال فان اقامة الصف من حسن الصلاة. وبهذا اللفظ استدل طائفة
20:06على ان التقارب بين المأمومين وان تسوية الصف ليس من اركان الصلاة من الامور المتعينة. وان من احتاج الى ترك ذلك فانه حينئذ لا يلحقه مأثم بسبب هذا. اثابكم الله عن عائشة رضي الله عنها قالت ان رسول الله
20:36صلى الله عليه وسلم كان له حصير يبسطه بالنهار ويحتجره بالليل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل في حجرته وجدار الحجرة قصير. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة
20:54من جوف الليل يصلي في المسجد. فرأى الناس شخص النبي صلى الله عليه وسلم فقام اناس يصلون وراءه بصلاته اصبحوا فتحدثوا بذلك فقام ليلة الثانية من القابلة فقام معه اناس اكثر منهم يصلون بصلاته
21:14فاصبح الناس فتحدثوا فكثر اهل المسجد من الليلة الثالثة. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته صنعوا ذلك ليلتين او ثلاثة فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن اهله جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يخرج حتى خرج لصلاة الصبح فلما
21:37وقضى الفجر واصبح وذكر ذلك الناس اقبل على الناس فتشهد ثم قال اما بعد فانه لم يخفى علي مكانكم وقد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج اليكم الا اني خشيت ان تكتب عليكم صلاة الليل
21:55فتعجزوا عنها وذلك في رمضان. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر على ذلك. قول عائشة رضي الله وعنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له حصير حصير يفرش يصنع من سعف النخيل
22:15ومن سنابل الزرع ويوضع بمثابة الفرش و قالت كان له حصير يبسطه بالنهار اي يفرشه يجلس عليه ويحتجزه بالليل لانه يجعله بمثابة الجدار يكون حاجزا بينه وبين الناس ذلك انه كان في رمضان يعتكف. ولذا يجعله بالليل قائما يجعل النبي
22:55صلى الله عليه وسلم هذا الحصير قائما من اجل ان يحجزه عن الناس فيتمكن من الصلاة من العبادة. قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل في حجزته. اي في هذا المكان الذي حجزه
23:18هذا الحصير فيه مشروعية صلاة الليل وخصوصا في شهر رمضان وفيه ايضا هجز الانسان على نفسه من اجل الا يرى ما هو عليه من عمل صالح. قال وجدار الحجزة قصير. يعني ان الحصير ليس طويلا. بل هو قصير وبالتالي من قرب منه
23:50شاهد من بداخله قالت وان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل يصلي في المسجد في مشروعية صلاة الليل وفيه ان المعتكف يصلي صلاة الليل في المسجد
24:14وان الافضل له ان يصليها في المسجد. لان الاعتكاف هو اللبس في المسجد عبادة الا وطلبا لرضاها. وفي هذا الحديث مشروعية صلاة التهجد في اخر رمضان فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي هذا التهجد
24:41وقد اقتدى به جماعة من الصحابة فصلاها ليالي في اخر رمضان وبالتالي يدل هذا على مشروعية ما يفعل في اخر الليل من صلاة التهجد قوله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة
25:09من جوف الليل يصلي في المسجد. فيه ان بعض النوافل من الصلاة قد تؤدى في المسجد الا فرأى الناس شخص النبي صلى الله عليه وسلم اي شاهدوه من وراء الحصير وهو يصلي
25:29وحينئذ اقتدى جماعة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبالتالي اصبح هناك جماعة يصلون صلاة الليل صلاة التهجد في اواخر شهر فاصبحوا يصلون وراءه بصلاته. وفي هذا دلالة على ان المنفرد يجوز له ان يقلب نيته لينوي ان يكون اماما في
26:06صلاته. قال فاصبحوا فتحدثوا بذلك. يعني اخبر الناس بعضهم بعضا. بصلاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقام صلى الله عليه وسلم ليلة الثانية من القابلة اي الليلة الاتية بعد الليلة الاولى
26:31وفي هذا مشروعية المواظبة على صلاة التهجد وصلاة التراويح. قال فقام معه ناس اكثر منهم يعني اكثر من من قام معه في الليلة الاولى. وفي هذا تسامح الناس في الخير واخبار بعضهم بعضا
26:54بمشاريع الخير والاعمال الصالحة فاصبحوا يصلون بصلاته. فاصبح الناس فتحدثوا فكثر اهل المسجد من الليلة الثالثة فيه اقتداء الناس بعضهم ببعض بالخير والطاعة. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:21في الليلة الثالثة فاقتدى الناس بصلاته. فصنعوا ذلك ليلتين او ثلاثة. فلما جاءت الليلة الرابعة كثر اهل المسجد وتوافد الناس وامتلأ المسجد بهم يريدون ان يصلوا مع رسول الله صلى الله
27:43عليه وسلم صلاة التهجد فعجز المسجد عن اهله من كثرة من دخل فيه حينئذ لم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الناس فصلى في حجرته وبقي فيها حتى وقت صلاة الفجر فخرج من اجل ان يصلي صلاة الفجر
28:12تجري بالناس فلما قظى صلاة الفجر واصبح اي اسفر نهارا وذكر ذلك للناس اجتماعهم من اجل صلاة الليل معه فاقبل على الناس يحدثهم بعد صلاة الفجر فتشهدوا في هذا مشروعية
28:38الشهادة قبل الخطبة قال ثم قال اما بعد به استحباب استعمال هذه اللفظة للفصل بين المعاني والجمل. ثم قال انه لم يخفى علي مكانكم اي قد علمت بوجودكم علمت باجتماعكم ولكنه
29:05مصطلحات اخرى قال وقد رأيت الذي صنعتم لكن لم يمنعني من الخروج اليكم يعني وصلاته بهم الا اني خشيت ان تكتب يعني تفرض هذه الصلاة صلاة الليل على الامة فمن شفقته صلى الله عليه وسلم بالامة خشيته ان تفرض صلاة التهجد تركها
29:35هذا الامر الذي يحبه وهو اداء صلاة الليل مع الناس. قال خشيت ان تكتب عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها. اي لا تتمكنون من الاتيان بها قال وذلك في رمضان يعني في شهر رمضان. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:03والامر على ذلك يعني من عدم ايجاب صلاة الليل بالنسبة لاهل الصيام. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله جل وعلا صلاح شأن
30:27واستقامة امر رفعة درجة وعلو منزلة ورضا من رب رحيم غفور