استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الأذان ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (93)

0:00الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد ففي درس جديد نتدارس فيه ددا من الاحاديث التي وردت في كتاب الاذان من صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى وغفر
0:20ولعلنا نقرأ عددا من هذه الاحاديث. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. اللهم اغفر لنا
0:40ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى. عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها انها قالت ان النبي صلى الله عليه واله وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه فصلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في بيته وهو
1:00لكن فصلى جالسا فصلى وراءه قوم قياما فاشار اليهم ان اجلسوا. فلما انصرف قال انما جعل الامام ليؤتم به فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. قول المؤلف رحمه الله تعالى
1:20ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه وذلك انه ركب على آآ فرسه فسقط منه فاثر ذلك على رجله فلم يتمكن من الذهاب الى المسجد. ففي هذا فظل عيادة المريظ ومشروعية
1:51من له ولاية وامامة عامة عند مرضه. كما زار الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه وفي الحديث ان المريض العاجز عن الذهاب الى المسجد فانه يجوز له ان يصلي في بيته مدى ما شاكيا يؤثر عليه
2:21الذهاب الى المسجد وقد عنون البخاري في باب فقال اذا عاد مريضا حضرت الصلاة فصلى بهم جماعة. وفي الحديث ان العاجز عن الصلاة اي ما يصلي قاعدا وفي الحديث الاشارة من الامام لمن خلفه
2:51وفي الصلاة لينبههم الى امر من امور الصلاة كما اشار اليهم النبي صلى الله عليه وسلم هنا ان اجلسوا وفي الحديث التنبيه بعد الصلاة لما يلحظه الامام على المأمومين في فعلهم اثناء الصلاة. وفي الحديث اقتداء المأموم بالامام ولقول النبي
3:21صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به. اي ليقتدى به بامور الصلاة. وفي هذا دلالة على وجوب ان يتابع المأموم الامام في في صلاته وبالتالي لا يجوز للمأموم ان يسبق الامام في الصلاة. ولا يجوز له ايضا ان
3:51تخلف عن امامه بحيث يكون بينه وبينه اكثر من ركن. واستدل بقوله سئل الامام ليؤتم به لوجوب متابعة المأموم للامام في امر صلاته فاما بالنسبة لنوع الصلاة فجماهير اهل العلم يشترطون ان تكون صلاة المأموم
4:21هي صلاة امامه من جهة نوعها. ومن ثم يمنعون ان يصلي مأموم صلاة العصر خلف امام يصلي صلاة الظهر. وهذا عليه جمهور اهل العلم هو مذهب الأئمة الثلاثة واستدلوا بظاهر هذا الخبر انما جعل الإمام ليؤتم
4:51به وبعض اهل العلم قال لابد ان تكون صلاة الامام تماثل اتى الماموم في الفرضية والنفل. وهذا لا يظهر لورود حديث معاذ انه ان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يعود الى قومه فيصلي بهم
5:21وصلاته نافلة وصلاة من خلفه فريضة. ولكنهم جميعا ينوون صلاة واحدة هي صلاة العشاء قوله فاذا ركع فاركعوا فيه وجوب الركوع على المأمومين وفيه ان ركوع المأموم لا بد ان يكون بعد ركوع الامام. لان الفاء
5:48تفيد التعقيب. وبالتالي لا يجوز للمأموم ان يوافق الامام اثناء فعله اركان الصلاة. قوله واذا رفع فارفعوا فيه انه يحرم على المأموم ان يوافق في الرفع او ان يسبقه. بل لا بد ان يكون بعده لان الفاء تفيد التعقيب. وفي هذا
6:18دلالة على انه لا يجوز التأخر عن الامام بحيث يكون بين المأموم والامام اكثر من ركن لان الفاء تفيد تعقيبا فلابد من اتيانه بعد اتيان امامه الفعل وفي هذا الحديث دلالة على وجوب الرفع من الركوع في الصلاة
6:51هنا واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا يعني اذا صلى الامام جالسا لعلة فانكم تصلون جلوسا. وفي هذا عدد من المسائل منها ان الرخصة انما هي في امام ترك القيام. اما المصلي الذي يترك السجود
7:22هذا لا يصح ان يجعل اماما. لان الاصل ان الامام ياتي اركان الصلاة ومنها السجود والجلوس وان المأموم يتابعه. فاذا كان الامام لا يستطيع السجود لم يصح لمن كان مستطيعا للسجود ان يصلي خلفه. وبالتالي يقدم غيره في الامام
7:52ومن مسائل هذا اللفظ ان الامام الذي يصلي جالسا لكنه يسجد هل يصلي من خلفه جلوسا او لا فذهب جمهور اهل العلم الى ان الامام اذا جلس لا يكون سببا في الرخصة للمأمومين ان
8:16يصلوا جلوسا بل يجب ان يصلوا قياما. وهذا هو المشهور من مذهب الائمة الثلاثة ابي حنيفة ها ومالك والشافعي استدلوا على ذلك بما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم
8:36في اخر حياته خرج الى الناس وابو بكر يصلي بهم جلس بجوار ابي بكر وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اماما جالسا وابو بكر صلى جواره قائما والناس يقتدون بصلاته. قالوا فهذه حادثة متأخرة قبل وفاة النبي
9:06الله عليه وسلم بيسير فتدل على نسخ ما تقدم من الاحاديث التي فيها امر من صلى خلف امام جالس ان يجلس. وذهب الامام احمد الى ان الامام اذا صلى جالسا
9:26فان من خلفه يصلون جلوسا. وقال بان هذا لا يكون الا لامام راتب. وقال بان هذا لا يكون الا لمن ابتدع صلاته جالسا. اما لو ابتدأ الامام صلاته قائما ثم عرضت له علة فجلس فان المأمومين يتمون صلاتهم قياما. وحمل حديث
9:59آآ صلاتي ابي بكر خلف النبي صلى الله عليه وسلم على ما لو جلس في اثناء صلاته قال فان ابا بكر ابتدأ الصلاة اماما قائما. وبالتالي كان الامام هنا طرأ عليه الجلوس. وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة ان النبي صلى الله عليه
10:29وسلم قال واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون او اجمعين. حديث جماعة من الصحابة وقاعدة الاصول في هذا الباب انه اذا امكن جمع حديثين بحمل احد الحديثين على محل وحمل الاخر على محل اخر فانه اولى من القول
10:59بالاخذ بالمتأخر مع اعتباره ناسخا المتقدم كما يقرره الاصول. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن البرأ ابن عازب رضي الله عنهما قال كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع وقال سمع الله
11:28لمن حمده قاموا قياما حتى يروه ساجدا. فلم يحن احد منا ظهره حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ويضع جبهته على الارض ثم نقع سجودا بعده. في هذا الحديث حرص الصحابة رضوان الله عليهم
11:48الى الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث مشروعية الرفع بعد الركوع وفيه ان الامام اذا رفع من الركوع قال سمع الله لمن حمده. قد استدل بعضهم بهذا
12:08حديث على ان المأموم ايضا يقول سمع الله لمن حمده. ولكن هذا القول مرجوح وهو خلاف قول لجماهير اهل العلم قد جاء في الصحيح واذا قال يعني الامام سمع الله لمن حمده
12:27فقولوا ربنا ولك الحمد. وقوله سمع الله لمن حمده لها تأويلان وتفسيران اولهما ان المراد ان الله جل وعلا يستجيب دعاءه. والثاني ان الله يسمع فيثيبه على ذلك الحمد. وفي الحديث طول القيام في الرفع من الركوع. وفي الحديث
13:00ان المأمومين لا يسجدون حتى يخر الامام على الارض ففيه بيان متى يسجد من خلف الامام بهذا الحديث ايضا من الفوائد ان الساجد يضع جبهته على الارض لانه قد امر بالسجود
13:31على الاعضاء السبعة في هذا الحديث ان سجود النبي صلى الله عليه وسلم الاول من قيام ولذا كان يقع ساجدا. وفي هذا الحديث ان المأمومين يتماثلون في وقت اقتدائهم بامامهم. احسن الله اليكم. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
14:01عليه وسلم قال اما يخشى احدكم او لا يخشى احدكم اذا رفع رأسه قبل الامام ان يجعل الله رأسه رأسه حمار او يجعل الله صورته صورة حمار. قوله اما يخشى اي انه يحذر من يرفع
14:21رأسه قبل الامام من ان يكون له هذا الحال. وجمهور اهل العلم على ان الحديث على ظاهره في ذلك تذكير بقدرة الله جل وعلا. واخرون قالوا بان المراد به ان يكون بليدا كما هو شأن الحمار. وفي هذا الحديث تحريم رفع المأموم
14:51لرأسه قبل الامام وبيان ان ذلك من الافعال المحرمة التي يأثم عليها صاحبها وفي الحديث ايضا النفرة من التشبيه بالحيوانات التي لا يرتضيها الناس. احسن الله اليكم قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما قدم المهاجرون الاولون
15:21العصبة موضع بقباء قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤم المهاجرين الاولين واصحاب النبي صلى الله الله عليه وسلم سالم المولى ابي حذيفة رضي الله عنهما في مسجد قباء وكان اكثرهم قرآنا فيهم ابو بكر
15:41وعمر وابو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة رضي الله عنهم. قوله هنا لما قدم المهاجرون العصبة يعني انهم وصلوا الى هذا المكان وهو من مواطن قباء بجوار المدينة كان قدوم المهاجرين
16:04قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا سبق من سبق في الهجرة. وفي الحديث فضل سالم مولى بحذيفة وانه كان يؤم الناس في مسجد قباء لكونه كان اكثرهم قرآنا. وفي هذا
16:29جواز تقدم المملوك للامامة وفي هذا ايضا صلاحية المملوك لان بشيء من الاعمال العامة في الحديث فظل مسجد قباء فهو اول مسجد تقام فيه الصلاة. وقوله هنا فيهم ابو بكر يعني بعد الهجرة. والا فان من المعلوم ان ابا بكر
17:00انما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن ثم فان امامة سالم له بعد الهجرة لان سالما استمر في امامة مسجد قباء. وقوله وابو سلمة ابو سلمة ممن هاجر الى الحبشة ثم قدم الى مكة قبل
17:30النبي صلى الله عليه وسلم لانهم سمعوا ان النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام قرأ سورة نجم وانه سجد فيها وسجد اهل مكة معه ووصل اليهم الخبر في الحبشة ان اهل مكة اسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا
17:56بعض المهاجرين الى مكة. احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اسمعوا واطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيد
18:16قوله اسمعوا اي استجيبوا للاوامر التي يصدرها صاحب الولاية وهكذا قوله اطيعوا اي امتثلوا ما يأمركم به. ففي هذا وجوب السمع والطاعة لامام قد قيدت النصوص ذلك بان لا يكون قد امر بمعصية فاذا امر بمعصية
18:46لم يطع في تلك المعصية ووجبت طاعته في غيرها. وقوله وان استعمل عليكم عبد حبشي المراد به لو جعل له ولاية خاصة وامامة خاصة. في هذا دلالة على صحة قمامته
19:08وعلى انه قد يتولى امرا عاما باذن مماليكه. وقوله كأن رأسه زبيبة. لان الزبيب السوداء ويكون لها شكل متعرج فهكذا لو كان شكل رأس هذا الذي تقلد الولاية لوجبت طاعته و
19:36ولم يجوز مخالفته. احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يصلون لكم فان اصابوا فلكم وان اخطأوا فلكم وعليهم. قوله صلى الله عليه وسلم يصلون
19:56لكم اي ان الائمة الذين يتقلدون الامامة يصلون للناس والناس يقتدون بهم. وفي هذا ان الانسان لا يتعدى ولاية الامام ويحترم العمل المناط الامام وفي هذا ايضا انه يتابع المأموم الامام فيما شرع له في
20:30قوله فان اصابوا فلكم. يعني اصابه السنة واصابوا الوقت وادوا الصلاة على طريقتها الشرعية فلكم يعني امامتهم لكم تكونوا امامة يثبت بها الاجر لكم. قوله وان اخطأ وان خالفه السنة في فعل الصلاة فالصلاة
20:59كن صحيحة وتؤجرون عليها فتكون الصلاة لكم ولا تكونوا لهم وانما تكون عليهم لعدم اتيانهم لما شرع للصلاة. احسن الله اليكم قال عن عبيد الله بن عدي بن خيار انه
21:19ودخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور فقال انك امام عامة. ونزل بك ما نرى. ويصلي لنا امام فتنة ونتحرج. فقال الصلاة احسن ما يعمل الناس فاذا احسن الناس فاحسن معهم. واذا اساءوا فاجتنب اساءتهم. قوله هنا
21:43دخل يعني عبيد الله بن عدي بن الخيار على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور وذلك انه في سنة خمس وثلاثين قدم بعض البغاة الذين كان لهم شيء من شبهة لم يكونوا
22:03تأملين ما فيها فحاصروا عثمان في قلعة او في بيته و امر الناس ان يضعوا السلاح والا يقاتلوا هؤلاء البغاة رجاء عبيد الله فقال انك امام عامة. اي انت الخليفة الاكبر. وبالتالي فانت امام للجميع
22:34ولكن انت لا تستطيع الخروج من منزلك لهذا الحصر. وبالتالي المسجد يصلي به امام فتنة لانهم من البغاة الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه ونتحرج اي نخشى من الاثم بصلاتنا خلف امام الفتنة. فقال عثمان رضي الله
23:04الصلاة احسن ما يعمل الناس. فهي الركنون الوثيق من اركان الاسلام. قال فاذا احسن الناس بان ادوا الصلاة على وجهها فاحسن معهم اتيانك بالصلاة على الشرعي واذا اساؤوا يعني اذا ساء الائمة في صلاتهم فاجتنبي ساتهم
23:35واللسان المراد بها المخالفة للسنة فاجتنبي ساتهم اي لا تفعل مثلهم في طريقة اداء الصلاة. اثابكم الله قال رحمه الله عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
23:59ثم يرجع فيؤم قومه فيصلي بهم الصلاة. قال واقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل فوافق معاذا يصلي فترك ناضحه واقبل الى معاذ فصلى العشاء فقرأ بسورة البقرة او النساء. فتجوز الرجل فصلى صلاة
24:19قفيفة فانطلق الرجل فبلغ ذلك معاذا فقال انه منافق. فبلغ ذلك الرجل وبلغه ان معاذا نال منه فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى اليه معاذا. فقال يا رسول الله انا قوم نعمل بايدينا ونسقي بنواضع
24:39في حين وان معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت. فزعم اني منافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ افتان انت؟ او فات؟ ثلاث مرار وامره بسورتين من اوسط المفصل فقال
24:59فلولا صليت بي سبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل اذا يغشى ونحوها فانه يصلي وراءك والضعيف وذو الحاجة. قوله ان معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم. هذه اللفظة تفيد استمرار
25:19اراه ومداومته على الصلاة مما يدل على مشروعية ان يصلي الانسان مع الجماعة وان يحافظ عليها. قال ثم يرجع يعني لان عثمان يرجع الى مسجد قومه فيؤمه قومه. وهذا معاذ بن جبل قال فيصلي
25:45بهم اماما الصلاة. في هذا دلالة على جواز اعادة صلاة العشاء. سواء كان ذلك لخلل في الاولى او لمحاولة ادراك فضيلة مثل ما ذكر هنا قال وفيه دلالة على انه كان يصلي صلاة العشاء نافلة وهم يصلون صلاة العشاء
26:14فريضة فدل هذا على انه متى توافق نوع الصلاة بين الامام والمأموم ولكن اختلفت نية الفرضية والنفل جاز الاقتداء هنا ويدل عليه ما ورد في الحديث الاخر ان النبي صلى الله
26:34عليه وسلم رأى رجلا يريد ان يصلي بعدما صلى الناس. فقال صلى الله عليه وسلم من تصدق على هذا يعني يصلي معه جماعة وقال واقبل رجل بناضحين يعني ببعيرين يستخدمان في استخراج المياه من البئر للسقيا وقد جنح
27:04اي انه الدنيا اظلمت وفوافق ذلك الرجل معاذا يصلي صلاة العشاء فترك ناضحه يعني جمله واقبل الى معاذ يصلي معه فصلى العشاء لكن ان معاذا اطال القراءة فقرأ بسورة البقرة
27:30او بسورة النساء. فحينئذ خشي الرجل من ان تتلف نواظحه. فان الناظح يعلق فيه شيء من السيور وبذلك من اجل اخراج الماي من البئر. وبالتالي اذا ترك المدة الطويلة قد يفسد ما يعدونه من
27:55خيوط وحبال وسيور ونحوها. وحينئذ لما رأى الرجل طول صلاة معاذ تجول نوى الانفراد ليكمل صلاته وحده. وقد اقره النبي صلى الله عليه وسلم لم على ذلك فقلنا بانه اذا
28:20خشي الانسان على نفسه تلفا او خشي ضياع مال جاز له ان ينوي الانفراد عن امامه وان يتزوج في صلاته وقوله فانطلق الرجل اي خرج من المسجد وانصرف منه بعد ان اكمل
28:43العشاء فبلغ معاذا اي ان معاذا اخبر بما كان من هذا الرجل. فقال معاذ مستنكرا عليه لكونه ترك الجماعة انه منافق. لم تكن الصلاة ثقيلة عليه الا لنفاق فتناقل الناس هذه الكلمة حتى وصلت ذلك الرجل. وبلغه ان معاذا رضي الله
29:13عنه تكلم فيه وقدح فيه ووصفه بالنفاق. هذا الرجل ذهب الى النبي صلى الله عليه سلم فشكى اليه معاذا فقال يا رسول الله ان قوم نعمل بايدينا اي نشتغل في الزراعة
29:33نعمل بايدينا ونسقي بنواظحنا. اي اننا نستخرج الماء من الابار بهذه للابل التي لدينا. وان معاذا صلى بنا البارحة يعني صلاة العشاء. فقرأ البقرة قال الرجل فتجوزت يعني نويت الانفراد واكملتها خفيفة خشية على ان واظح
30:03فقال فزعم معاذ اني منافق لكوني تركت صلاة الجماعة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ افتان انت؟ او قال افتن انت؟ وفي هذا ان تصعيب العمل بالشرع على الناس فيه شيء من فتني الناس وجعلهم يدبر
30:33عن الاقدام على الطاعات. وفي هذا الامر بالتخفيف على الناس في الصلاة قال وامره بسورتين من اوسط المفصل. يعني تقرأ في صلاة العشاء لئلا يشق على الناس فقال فلولا صليت بسبح اسم ربك الاعلى. في هذا الحديث دلالة على جواز
31:03شكوى المأموم الامام وتقديم شكواه الى صاحب الولاية فهذا الرجل جاء يشتكي امامه للنبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث ان من كان له حاجة وهو في المسجد جاز له ان يخرج من
31:23انه بل من كان يخشى على ما له التلف فانه يجوز له نية الانفراد عن الجماعة واتمامها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فتان انت ثلاثا وامره بسورتين من من اوسط المفصل فقال فلولا صليت بسبح اسم ربك الاعلى يعني سورة الاعلى. وسبح بمعنى
31:53والشمس وضحاها والليل اذا يغشاها ونحوها. قال فانه يعني العلة التي جعلت ان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي معاذا بالتخفيف انه يصلي وراءه الكبير اي كبير السن الذي يعجز عن الصلاة الطويلة ويصلي الضعيف ويصلي ذو الحاجة الذي اجتاز ومر في المسجد
32:23اوصاه ان يخفف في صلاته. احسن الله اليكم. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم للناس فليخفف فان منهم الضعيف والسقيم والكبير. واذا
32:43احدكم لنفسه فليطول ما شاء. قوله هنا اذا صلى احدكم للناس فليخفف في مشروعية في صلاة الجماعة وان الامام لا يطول القراءة خشية ان يشق على من وراءه وفيه مراعاة الامام لحال من يكون معه
33:08ويقتدي باظعفهم ويلاحظه في صلاته. وفي الحديث جواز ان يطول الانسان في صلاته في الليل. وانه لا حرج عليه في ذلك. اثابكم الله. قال رحمه الله عن انس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها. فيه ان النبي صلى الله
33:38الله عليه وسلم مستمر على اكمال الصلاة مع اختصارها باقل قدر ازاي بحيث يجتنب ما يشرع تكميله وتتميمه في اثناء الصلاة. في هذا دلالة على جواز الايجاز في الصلاة مع اكمالها. بارك الله فيكم وفقكم لكل خير. اسعدكم في دنياكم
34:09واخراكم رفع الله درجاتكم كما اسأل الله جل وعلا ان يصلح ذراريكم وابناءكم وقراباتكم و ان يجمعكم معهم في جنان الخلد واسأله جل وعلا ان يوفق جميع المسلمين لما يحب ويرضى وان يظهر
34:29يرى فيهم الخير والصلاح والعلم والفضل. كما اسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا كل خير وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح. وان يوفق الجميع لما يحب ويرضى هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه وسلم
34:59تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.