دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الصلاة ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (79)
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما
0:20كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا درس جديد من دروس كتاب الصلاة. من مختصر صحيح البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته وجزاه خيرا الجزاء. نقرأ عددا من احاديث هذا الكتاب. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا
0:50حبيبنا وقرة اعيننا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما او ابن عمرو رضي الله عنهما قال شبك النبي صلى الله
1:10عليه واله وسلم اصابعه. قال عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان المؤمن ان للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك اصابعه. جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:30ام نهى ان يشبك المؤمن اصابعه حال انتظاره للصلاة. فقال اذا كان احدكم انتظروا الصلاة فلا يشبكن بين اصابعه فانه في صلاة ما انتظر الصلاة. فدل هذا على انه لا يجوز تشبيك الاصابع في اثناء الصلاة. كما دل على المنع من تشبيك
2:01الى اصابع قبل الصلاة ما دام الانسان ينتظر الصلاة. وهذا اذا كان في المسجد. اما ما بعد الصلاة فانه يجوز للانسان ان يشبك اصابعه ويدل على ذلك هذه حديث قوله شبك اصابعه وقوله ان المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك
2:33اصابعه وهكذا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في سلام النبي صلى الله عليه سلم من الصلاة بعد ركعتين فقام في ناحية المسجد فشبك بين اصابعه فدل هذا على جواز تشبيك الى اصابع بعد الصلاة في المسجد. وفي
3:03هذا الحديث دلالة على حال اهل الايمان من تعاون بعضهم مع بعضهم الاخر وفي هذا الحديث ايضا مشروعية نصر المظلوم واعانة الضعيف قيام مع المحتاج بقوله المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. وفي الحديث جواز
3:36بين حال وحال من اجل تقريب المعاني الى الاذهان. احسن الله اليكم. قال عن ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم احدى صلاتي العشي صلاة الظهر فصلى بنا
3:56ركعتين ثم سلم فقام الى خشبة معروضة في مقدمة المسجد. فاتكأ عليها كأنه غضبان. ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين اصابعه ووضع خده الايمن على ظهر كفه اليسرى. وخرجت السرعان من ابواب
4:16جئت فقالوا قصرت الصلاة وفي القوم ابو بكر وعمر فهاباه ان يكلماه. وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين رضي الله عنه قال يا رسول الله صليت ركعتين انسيت ام قصرت الصلاة؟ قال لم انس ولم تقصر. قال بلى
4:36قد نسيت فقال اكما يقول ذو اليدين؟ فقال الناس نعم. فتقدم فصلى اثنتين اخريين ما ترك. ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده او اطول ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده او اطول. ثم رفع رأسه و
4:56وكبر فربما سألوه ثم سلم فيقول نبأت ان عمران بن حصين رضي الله عنهما قال ثم سلم في هذا الحديث ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من المحافظة على
5:14صلاتي الجماعة وفي هذا الحديث اطلاق لفظ صلاتي العشي على صلاتي الظهر والعصر وفي هذا الحديث ان صلاة الظهر اربع ركعات بالنسبة للمقيم وفي هذا الحديث من الفوائد ان من سلم في اثناء صلاته سهوا فنبه
5:44فانه يكمل صلاته ولا يحتاج الى اعادتها واستئنافها من جديد. وحينئذ يشرع له سجود السهو. وفي الحديث قيام الامام من مكان صلاته بعد سلامه وانتقاله الى مكان اخر. وفي الحديث وظع مكان في مقدمة المسجد امام
6:15فالإمام بحيث لا يصلي الإمام في اول المسجد. ولذا لما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قام الى خشبة معروضة في مقدمة المسجد في الحديث من الفوائد جواز تشبيك الاصابع بعد الفراغ من صلاة الفريضة كما
6:45شبك النبي صلى الله عليه وسلم اصابعه هنا. وفي الحديث الاستدلال على احوال للانسان بما يظهر من افعاله. ولذا قال عنه كانه غظبان. وفي الحديث من الفوائد جواز خروج الانسان بعد الصلاة وبعد سلام الامام
7:15اشار ولذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على من اسرع في الخروج من بعد الصلاة وفي الحديث من الفوائد ان الانسان لا فينبغي به ان يبادر ويتسرع في الحكم على الاشياء كما اسرع هؤلاء الشرعان
7:45فقالوا قصرت الصلاة وفي الحديث ان هيبة المقدم الذي له مكانة ومنزلة كما من الجائزة ولذا هاب ابو بكر وعمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث ان وصف الانسان وآآ التنبيه عليه بعلامة في بدنه جائز اذا
8:18الم يكن ذلك على وجه استنقاصه والتقليل من مكانته. ولذا قالوا لهذا الرجل ذو اليدين وفي الحديث القبول من الواحد ما يأتي به من الاخبار فان النبي صلى الله عليه وسلم قبل خبر هذا الواحد واثاره حتى سأل غيره
8:48وفي الحديث ان خبر الجماعة اليسيرة مقبول استدل به جماعة على اجازة خبر واحد في الاذان والصلاة والصوم والفرائض الاحكام وفي هذا الحديث اعتماد امام الصلاة على قول من خلفه
9:15في ما يفعله في صلاته وعدم اقتصاره على ما يراه او يعتقده في ذلك وفي الحديث ان من سلم في اثناء صلاته وكان قد بقي من صلاته شيء وكان ذلك على جهة النسيان فانه يتم صلاته ويسجد للسهو
9:45بعد السلام. فهذا الموطن من مواطن السجود للسهو بعد كلام وفي الحديث ان سجود السهو يماثل سجود الصلاة في طوله. مما يدل على انه يقال فيه ما يقال في سجود الصلاة
10:12وفي الحديث ان سجدات السهو تسبق بتكبير وتلحق بتكبير و في هذا الحديث السلام مرتين اذا كان سجود السهو بعد السلام في الحديث ان السجود الذي بعد السلام لا يشرع معه تشهد خلافا مذهب
10:42بجماعة منهم الامام احمد. والصواب ان التشهد الذي قبل السلام الاول يكفي وان انه لا يحتاج الى اعادته. نعم. احسن الله اليكم. قال عن موسى ابن عقبة قال حدثني سالم ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رؤيا وهو في معرس بذي
11:12فبطن الوادي فقيل له انك ببطحاء مباركة. قال موسى وقد اناخ بنا سالم يتوخى بالمناخ الذي كان عبد الله رضي الله عنه يونيخ يتحرى معرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اسفل من المسجد الذي ببطن الوادي
11:32بينهم وبين الطريق وسط من ذلك. قال رأيت سالم بن عبدالله يتحرى اماكن من الطريق. فيصلي فيها حدثوا ان اباه كان يصلي فيها وانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الامكنة كلها. وحدثني
11:52نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يصلي في تلك الأمكنة وحدثني نافع ان عبد الله اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة وينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج تحت
12:12تمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة. وكان اذا خرج الى مكة يصلي في مسجد الشجرة وكان يدخل من طريق المعرس واذا رجع من غزو كان في تلك الطريق او حج او عمرة هبط من بطن الوادي. فاذا ظهر من بطن واد اناخ بالبطحاء التي
12:32لا شفير الوادي الشرقية بذي الحليفة فصلى ببطن الوادي ثم عرس ثم وبات حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الاكمة التي عليها المسجد كان ثم خليج يصلي عبدالله عنده في بطنه كثر. كان رسول الله صلى الله
12:52عليه وسلم ثم يصلي فدح فيه السيل بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه. وان عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما حدثه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء. وقد
13:12عن عبدالله يعلم المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول فما عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي ذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وانت ذاهب الى مكة بينه وبين المسجد الاكبر رمية بحجر او نحو ذلك. وان
13:32ابن عمر رضي الله عنهما كان يصلي الى العرق الذي عند منصرف الروحى وذلك العرق انتهاء طرفه الى حافة الطريق دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف وانت ذاهب الى مكة. وقد ابتلي ثم مسجد فلم يكن عبد الله رضي الله عنه يصلي في ذلك المسجد
13:52كان يتركه عن يساره ووراءه ويصلي امامه الى العرق نفسه. وكان عبدالله يروح من الروحة فلا يصلي الظهر حتى يأتي ذلك كالمكان فيصلي فيه الظهر. واذا اقبل من مكة فان مر به قبل الصبح بساعة او من اخر السحر. عرس حتى يصلي بها
14:12صبح وان عبد الله حدثه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينزل تحت صرحة ضخمة دون الرويثة. عن يمين الطريق قوى وجاه الطريق في مكان بطح سهل حتى يفضي من اكمة دوين بريد الرويسة بميلين. وقد انكسر اعلاها
14:32في جوفها وهي قائمة على ساق وفي ساقها كتب كثيرة. وان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما حدثه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في طرف تلعة من وراء العرج وانت ذاهب الى هضبة. عند ذلك المسجد قبران او ثلاث
14:52على القبور نظم من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق. بين اولئك السلمات كان عبد الله يروح من العرج بعد ان ان تميل الشمس بالهاجرة فيصلي الظهر في ذلك المسجد. وان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما حدثه ان رسول الله صلى الله عليه
15:12عليه وسلم نزل عند سرحات عن يسار الطريق في مثيل دون هرشا. ذلك المثيل لاصق بكراع هرشا بينه وبين الطريق قريب من غلوة. وكان عبد الله رضي الله عنه يصلي الى سرحة هي اقرب السرحات الى الطريق وهي اطولهن. وان عبد الله ابن
15:32ابن عمر رضي الله عنهما حدثه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينزل كان ينزل في المثيل الذي فيه ادنى مر الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وانت ذاهب الى مكة ليس بين منزل رسول الله
15:52صلى الله عليه واله وسلم وبين الطريق الا رمية بحجر. وان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما حدثه ان النبي صلى الله عليه آله وسلم كان ينزل بذي طوى بين الثنيتين ويبيت حتى يصبح. يصلي الصبح حين يقدم مكة. ومصلى رسول الله
16:12صلى الله عليه واله وسلم في ذلك على اكمة غليظة ليس في المسجد الذي بني ثم ولكن اسفل من ذلك على اكمة وان عبد الله حدثه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل
16:32نحو الكعبة فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الاكمة ومصلى النبي صلى الله عليه واله وسلم اسفل منه. على الاكمة السوداء تدع من الاكمة عشرة اذرع او نحوها. ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة
16:52ثم يدخل من الثنية التي باعلى مكة وكان اذا قدم مكة حاجا او معتمرا لم يونخ ناقته الا عند باب المسجد ثم يأتي الركن الاسود فيبدأ به ثم يطوف سبعا ثلاثا سعيا واربعا مشيا. ثم ينصرف فيصلي سجدتين
17:12ثم ينطلق قبل ان يرجع الى منزله فيطوف بين الصفا والمروة. واذا نفر مر بذي طوى وبات بها حتى يصبح وسألت سالما فلا اعلمه الا وافق نافعا في الامكنة كلها. الا انهما اختلفا في مسجد بشرف
17:32روحا في هذا الحديث ذكر ما كان عليه ابن عمر رضي الله عنهما من تتبع اثام لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ابن عمر يرى ان ذلك من الامور المشروعة
17:52في المستحبة ولذا كان يتتبع اماكن نزول النبي صلى الله عليه وسلم سواء في سفره للحج او في سفره بين مشاعر او في بقية تنقلاته. وجماهير الصحابة يخالفون ابن عمر في ذلك
18:17ويرون ان هذه المواطن انما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونها اسهل الا بمسيره ويرون ان السنة ان يختار كل مسافر ما هو اسهل له في مسيره ويرون ان اختيار هذه الاماكن على جهة التقصد لها يخالف السنة
18:51ومن ذلك ابوه عمر رضي الله عنه فيقولون بان اختيار هذه الاماكن انما هو من باب الموافقة غير المقصودة بذاتها ولذا لا يرون استحباب تتبع هذه المواطن. وقول جمهور الصحابة
19:16اقوى وارجح وذلك لان من قصد هذه الاماكن لذاتها يخالف من قصدها لكونها اسهل له في سيره ومن ثم فان السنة ان يختار الانسان ما هو ايسر له في سيره
19:38وقوله هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم رؤي وهو في معرس بذي الحليفة ذو الحليفة مكان بجوار المدينة قريب منها في وادي العقيق سمي بهذا الاسم لكثرة نبات الحلفاء في المكان
20:02والمعرص المراد به الموطن الذي ينزله الانسان في سفره وفي الغالب انه يطلق على ما ينزله الانسان في اخر ليله. قوله قيل له يعني ان الوحي قد جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم
20:29انك ببطحاء مباركة اي ان هذا الوادي وادي العقيق وادي مبارك قد ورد ذلك ايضا في حديث جماعة من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في منامه ان جبريل اتاه او ان ملكا اتاه فقال له صل في هذا الوادي المبارك
20:58وقل عمرة في حجة وقوله هنا وقد اناخ بنا سالم اي جعل تبرك على الارض يتوخى المكان الذي اناخ فيه عبدالله ابن عمر ناقته وكان ابن عمر يتحرى المكان الذي اناخ فيه رسول الله صلى الله عليه
21:28وسلم وقوله وهو اسفل من المسجد الذي ببطن الوادي فيه ان بعض فقد يبنى على جهة تعريف الناس بشيء من السيرة قد يكون مخالفا للواقع فان ان هذه هي المواطن قد بنيت بعد ولكنها خالفت ما قصد من تتبع اماكن
21:58نزول النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ابن عمر يتحرى المواطن التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم والجمهور يرون ان هذا ليس من السنة وان النبي صلى الله عليه وسلم انما صلى في هذه المواطن اتفاقا بدون قصد لها ولا
22:26اختيار لذاتها. ولذا يرون ان السنة ان يصلي الانسان في الموطن الذي يأتيه وقت الصلاة وهو فيه. وقوله هنا في حديث نافع كان يخرج من طريق الشجرة وذلك النوادي ذو الحليفة كان فيه شجرة كبيرة فارقة وقد ورد
22:56عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لبى عندها. وقوله هنا في انا اذا خرج الى مكة صلى في مسجد الشجرة. وكان يدخل من طريق المعرس وهو احد بالطرق التي تدخل المدينة وقوله هنا واذا رجع
23:26هبط من بطن واد يعني انه يأتي من مدخل ويخرج من مخرج اخر صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الحديث ايضا في قوله كان ثم يعني مكان منفسح بين تلتين وقوله في بطنه كثر اي
23:56رمال تكون في ذلك الموطن. وقوله حتى دفن ذلك المكان اي ان السيل جاء وضم ذلك المكان وجعل اتربة التي اتى بها السيل تغطي ذلك المكان الذي كان مفتوحا في الزمان
24:24الاول وقوله في هذا بشرف الروحاء وهذا مكان بين مدينة ومكة وقوله في هذا الحديث بينه وبين المسجد الاكبر رمي بحجر يعني ان بين موطن مناخ ابن عمر وموطن ذلك المسجد مسافة
24:54تقدر برمية بحجر وهي قرابة الخمسين مترا. وقوله ان ابن عمر كان يصلي الى العرق. المراد به الرمل الذي يكون مجتمعا. وآآ قوله عند منصرف الروح هذا مكان في الطريق بين مكة والمدينة
25:24وقوله في هذا الحديث فان مر به قبل الصبح بساعة او من اخر السحب السحر السدس الاخير من الليل. قوله عن رسائل نزل في ذلك المكان اخر الليل حتى يصلي بها الصبح واستدل بما مضى من الفاضي الحديث
25:54اذ على ان الانسان قد يقدم الى مدينته ومقر سكنه في اثناء النهار وفي الحديث ايضا ذكر ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم من نزوله قبل دخوله لمكة وفيه اختيار الاماكن التي فيها شجر كبار ليستظل
26:24تحته وفي الحديث قوله هنا في مكان بطح سهل اي مكان منخفض لا ارتفاع فيه. قال حتى يفضي من اكمة وهي مكان مرتفع. دوين الرويسة بريد الرويثة مكان يجعلون فيه الخيل التي يستبدل بها في نقل
26:54البريد وقوله وقد انكسر اعلاها فانثنى في جوفها اي ان هذا المرتفع قد وجد في اعلاه انكسار بحيث ان اعلاه رد على جوف ذلك الجبل. وقوله وهي قائمة على ساق
27:20وفي ساقها كتب كثيرة الكتب كما تقدم مجمع الرمال وكأن موطنها موطن الشجرة التي لها ساق وفي قوله وانت ذاهب الى هضبة هضبة مكان فيه مرتفع اعلاه مستو وقوله عند ذلك المسجد قبران او ثلاثة على القبور رغم من حجارة
27:54كانوا في السابق في اسفارهم وتنقلاتهم اذا مات معهم احد في اثناء الطريق قبروه في ادنى مكان بالتالي عرف ذلك المكان بما يوضع عليه من الحجارة التي تعرف الناس ان ذلك الموطن موطن قبر. وفي الحديث ايضا قوله عند سرحان
28:24عن يسير الطريق في مثيل دون هرشا هذه امكنة في الطريق بين مكة المدينة وقوله كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل في المسيل يعني في مجرى وادي وفي الحديث ايضا في قوله كان ينزل بذي طوى ذو طوى مكان
28:54في مكة كان في الزمان الاول خارج حدود مكة والان اصبح في اثنائها بل هو من من المواطن القريبة التي يتمكن الانسان من الوصول اليها باقدامه. وكان فيها بئر يغتسل الناس منه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قدم مكة بات
29:24واذا اصبح دخل المسجد مما يدل على جواز ان يبيت انسان باحرامه قبل ان يؤدي نسكه وانه لا يلزم من قدم مكة ان يأتي بنسكه من طواف بالبيت مباشرة بل يجوز له تأخير ذلك الطواف
29:56وقوله على كمة غليظة يعني انه كان يصلي على مرتفع من حجارة غليظة في الحديث ايضا من الفوائد ان الانسان يدخل مكة من الموطن السهل والاسهل لدخوله. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يختار الدخول الى مكة من الثنية
30:26وهي المكان المتسع بين جبلين والنبي صلى الله عليه وسلم انما اختار هذا ليكون اسهل لدخوله وخروجه. وفي الحديث ان من قدم الى مسجد الكعبة فانه يستحب له ان يبدأ بالطواف. ولذا قال الفقهاء ان تحية
30:56المسجد مسجد الكعبة هي الطواف. وفي الحديث ايضا انه يستحب استيلاء الحجر الاسود قبل الطواف لمن سهل عليه ذلك ولم يشق عليه في الحديث ان الطواف يبدأ فيه بالركن الاسود. وفي الحديث ان الطواف
31:26اشواط وان طواف القدوم يستحب ان يجري الانسان فيه ثلاثا. وان يمشي اربعة اشواط وظاهر حديث الباب انه يستحب له السعي في الاشواط الثلاثة من الاسود الى الحجر الاسود. وهناك من قال بانه يسعى ما بين الحجر الاسود
31:58الركن اليماني وانه يمشي فيما بينهما. وفي الحديث مشروعي تحية الطواف وسنة الطواف وجمهور علاء استحبابها خلافا لبعض الظاهرية الذين يرون وجوبها. قال ثم ينطلق قبل ان يرجع الى منزله. يعني يذهب من الطواف الى السعي. وكان في الزمان الاول
32:35هناك بيوت بين المسعى والمطاف. وبقيت هذه البيوت الى سنة الف وثلاثمائة وخمس وسبعين لهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. حيث ازيلت في ذلك كالعام او قبله بسنة او سنتين مما يدلك على عظم ما جاء لهذا المسجد
33:05من توسيعات في زمننا الحاضر وفي هذا مشروعية الطواف بين الصفا والمروة وهذا الطواف الذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم في حجه هو طواف القدوم. وهو من الاطوفة المستحبة وهو من طواف النسك. واما السعي فهو سعي الحج
33:32ولذا الصواب ان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنا. ولذا بقي على احرامه والقارن الظاهر انه لا يجب عليه الا سعي واحد كما قال الجمهور خلافا للحنفية قال واذا نفر اي سافر خارجا من مكة الى غيرها مر بذي طوى
34:02بات بها حتى يصبح فهذا شيء مما يتعلق معاني هذا الخبر بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا ان يرزقنا علما نافعا
34:23وعملا صالحا ونية خالصة بفضله واحسانه هذا ونسأله جل وعلا لا لعموم المسلمين ان تجمع كلمتهم وان تتيسر امورهم وان تقضى حوائجهم وان يصلح ابناؤهم وبناتهم كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امر
34:53لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين