دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب العلم ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (12)
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما
0:21كثيرا اما بعد فان من افضل الاعمال التي يتقرب بها الانسان الى الله جل وعلا ما يتعلق بالعلم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه
0:42تعلم القرآن وتعليمه ليست مقتصرة على تعلم حروفه وتلاوته بل تشمل ايضا تعلم احكامه القدرة على استنباط الاحكام منه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع
1:10واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم الا نزلت السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده
1:34ولاهمية تدارس العلم ومكانة ذلك وما يترتب عليه من الاجور العظيمة عقد اهل العلم في كتبهم الحديثية ابوابا وكتبا تتعلق بالعلم. ومن ذلك ما فعله الامام البخاري حيث عقد بابا في ذلك
2:01ولفظة العلم اذا اطلقت في لسان الشرع او عند علماء الشريعة فان المراد بها العلم بالله جل وعلا وباحكامه الشرعية لان كل لفظة تفهم على وفق الاصطلاح الذي يسير عليه اهل
2:28ذلك اللفظ. فكلمة العلم في الكتاب والسنة يراد بها العلم بشرع الله تعالى اه لعلنا نقرأ شيئا من الاحاديث في كتاب العلم من مختصر صحيح امام البخاري رحمه الله على
2:50الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى كتاب العلم. عن ابي هريرة
3:16رضي الله عنه قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه اعرابي فقال متى الساعة؟ فمضى الله صلى الله عليه وسلم يحدث قال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم بل لم يسمع. حتى اذا
3:36قضى حديثه قال اين الذي اراه السائل عن الساعة؟ قال ها انا يا رسول الله. قال فاذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة. قال فكيف اضاعتها يا رسول الله؟ قال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة
3:53قوله هنا بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس اي كان قد جلس وعنده جماعة من اصحابه قوله يحدث القوم اي يتدارس معهم شيئا من العلم ويخبرهم بشيء من احكام الله تعالى
4:16فجاءه اعرابي يعني رجل من اهل البادية فقال متى الساعة يعني متى قيام الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكمل حديثه الذي يحدث به اصحابه ولم يجب ذلك الاعرابي
4:37فقال بعض القوم سمع ما قال هذا الرجل الاعرابي حينما سأل فقال متى الساعة فكره مسألته ولذلك لم يلتفت اليه. وقال بعضهم من لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم سؤال هذا الرجل
5:00فلما اكمل النبي صلى الله عليه وسلم حديثه قال اين السائل عن الساعة؟ اراد ان يجيبه عن سؤاله. فقال ها انا يا رسول الله اي انا السائل قال اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة
5:24فسأل الرجل كيف اضاعة الامانة يا رسول الله؟ فقال اذا اوسد يعني اسند الامر الى غير اهله وكلف بالعمل من ليس مؤهلا فيه فانتظر الساعة في هذا الحديث من الفوائد
5:46انه اذا كان الشخص يحدث بحديث فلا يحسن ان يقاطع في حديثه ولو كان بسؤال متعلق بمسألة شرعية حتى يكمل وفيه ان من سئل عن علم وهو مشتغل بحديث فانه يتم الحديث الذي يتحدث به ثم بعد ذلك يجيب
6:17السائل وفي هذا الحديث ايضا ان الشخص قد يفهم منه غير مراده فان الصحابة انقسموا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما لم يرد على الاعرابي فقال بعضهم لم يسمع وقال
6:38قال بعضهم كره ما قاله ولذلك لم يلتفت اليه صواب انه اراد ان يكمل حديثه الذي ابتدأ به وفي هذا الحديث ان الانسان اذا سئل عن شيء لا يعلمه علم ما يقاربه او ما يشير اليه فانه يذكر ذلك
7:04في الحديث ان الامانة في اخر الساعة ترفع في الحديث ان الامور قد تسند الى غير اهلها القادرين على رعايتها وان من علامات الساعة احسن الله اليكم قال عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فادركنا وقد
7:35فقدنا الصلاة صلاة العصر ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على ارجلنا فنادى باعلى صوته ويل للاعقاب من النار مرتين او ثلاثة. قوله تخلف عنا النبي في سفرة يعني انه تأخر عن
7:55اولئك المسافرين فلم يكن في ركبهم في وقت من الاوقات قوله في سفرة سافرناها يعني في تنقل من المدينة الى خارجها في مرة من مرات النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤثر عنه انه سافر الا لنسك او غزو
8:25قوله فادركنا يعني انه لحقهم ووصل الى المكان الذي سبقوه اليه وقد ارهقتنا الصلاة اي حضر وقت الصلاة وادركتنا الصلاة صلاة العصر قال وجاء اليهم وهم يتوضأون فكان من شأنهم ان مسحوا على ارجلهم. يظنون ان ذلك يكفي في الوضوء
8:57فنادى النبي صلى الله عليه وسلم باعلى صوته ويل للاعقاب والاعقاب مؤخر الاقدام ويل للاعقاب من النار مرة او ثلاثة. وفي هذا الحديث رفع الصوت بالعلم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما نادى باعلى صوته
9:27في هذا الحديث مشروعية تكرار الحديث مرتين وثلاثة من اجل ان يكون ذلك ابلغ في ايصال الحديث ومن اجل ان يوعى ولذا قال ويل للاعقاب من النار مرتين او ثلاثة
9:49وفي هذا الحديث استحباب ان يكون الانسان حال الاسفار مع جماعة يراعي بعضهم بعضهم الاخر في الحديث ايضا صحبة اهل الخير والصلاح في الاسفار ونحوها وفي الحديث الاهتمام باداء الصلوات
10:15وظاهر قوله صلاة العصر انهم لم يجمعوا مع انهم كانوا في سفر مع احتمال جمعهم وفي الحديث ان المسافرين متى وجدوا الماء فانهم يتوضأون ولا يصح لهم ان يكتفوا بالتيمم
10:36وفي الحديث ان من شاهد اشخاصا يخالفون الواجب في الامور الشرعية فانه ويبلغهم بحكم الله عز وجل. خصوصا اذا كان ممن يقتدى به في الخير والهدى وفي الحديث ان الواجب في الوضوء غسل الرجلين
11:03وانه لا يجزئ مسح الاقدام. فلابد من غسلها من غسل القدمين وفيه ان الغسل يصل الى مؤخر القدم وانه لا يكتفى بمقدمها و في ذلك دلالة على ان ترك الاعقاب في الوضوء كبيرة من الكبائر
11:32لانه قد توعد اصحابها بالنار وهذا من العلامات التي تجعل الفعل من من كبائر الذنوب احسن الله اليكم قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فاوتي بجمال فاكله وقال
11:55ان من الشجر لما بركته كبركة المسلم. شجرة خضراء لا يسقط ورقها ولا يتحاد ولا ولا. وتؤتي اكلها كل حين وانها مثل المسلم فحدثوني ما هي قال فقال القوم هي شجرة كذا هي شجرة كذا. ووقع الناس في شجر البوادي
12:19قال عبدالله ووقع في نفسي انها النخلة فاردت ان اقول هي النخلة فاذا انا عاشر عشرة وانا اصغر القوم وانا شاب ورأيت ابا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يتكلمان فاستحييت فسكت ثم قالوا حدثنا
12:39ما هي يا رسول الله؟ قال هي النخلة. قال عبدالله فلما قمنا وخرجت مع ابي حدثت ابي بما وقع في نفسي فقلت يا ابتاه والله لقد كان وقع في نفسي انها النخلة. فقال ما منعك ان تكلم؟ قال لم اركم تكلمون. فكرهت ان
12:59ان اتكلم او اقول شيئا. فقال عمر لان تكون قلتها احب الي من ان يكون لي كذا وكذا. قوله في هذا الحديث اذ كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم
13:13لاننا حضرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فاوتي بالجمار وهو جزء من اجزاء النخلة اه يكون اه في قلبها وقوله فاكله وذلك ان الجمار لذيذ الطعم كانوا يستطيبون اكله. قال
13:39فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه على جهة السؤال لهم من اجل ان يعرف بفضيلة النخل قال ان من الشجر لما بركته كبركة المسلم ذلك ان النخل يستفاد منها فتمرها غذاء
14:03وجريدها بنا وعشب ليفها حبال وتستخدم في اشياء كثيرة وتنفع الناس نفعا عظيما فلذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصفها بانها من البركة قال شجرة خظرا يعني انه لا يتحات ورقها ولا يسقط بل تبقى على لون
14:39بذلك فان ورقها لا يسقط ولا يتحاتي ينزل شيئا فشيئا ثم نفى عنها بعض الصفات غير المرغوب فيها قال وتؤتي اكلها يعني ان ثمرتها تأتي للناس في كل حين اي ما بين وقت ووقت
15:05تناخر وانها مثل المسلم اي صفتها كصفة المسلم نفعها عميم فقال فحدثوني ما هي؟ اي اخبروني ما هذه؟ الشجرة التي هذه صفتها فقال القوم هي شجرة كذا اي انهم بدأوا يجيبون سؤال النبي صلى الله عليه وسلم بذكر انواع
15:37ولكنهم لم يصيبوا ما اراد النبي صلى الله عليه وسلم من النخلة قال ووقع الناس في شجر البوادي فكل منهم يجيب شيء من انواع هذه الاشجار قال عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما
16:07فوقع في نفسي يعني ظننت ان الجواب هو النخلة و كان يريد ان يجاوب ان يجيب النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤاله فيقول هي النخلة فالتفت فاذا صحابة من كبار الصحابة
16:30واذا الموجود عشرة ممن لهم مكانة ومنزلة وكان ابن عمر اصغر القوم احدثهم في السن كان غلاما شابا فالتفت فاذا بابي بكر وعمر رضي الله عنهما لا يتكلمان اي لا يجيبان فيمن اجاب النبي صلى الله عليه وسلم
16:59قال ابن عمر فاستحييت يعني لم ارى نفسي مؤهلة لان تتكلم مع وجود هؤلاء الثلة من من الصحابة ولذا سكت ابن عمر ولم يجب النبي صلى الله عليه وسلم فلما لم يصيبوا ما اراد النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الشجرة
17:27قالوا يا رسول الله حدثنا ما هي؟ يخبرنا ما هذه الشجرة التي هذه صفتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة. قال عبدالله بن عمر فلما قمنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم وقفلنا راجعين خرجت مع ابي
17:54فحينئذ قلت لابي قد وقع في نفسي انها النخلة فاستحييت ان اقولها فقلت يا ابتاه والله لقد كان وقع في نفسي ان ما ان جواب ما سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم هو النخلة
18:16فقال عمر لابنه عبد الله ما منعك اي ما السبب الذي جعلك لا تجيب عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابن عمر لابي رأيتكم قد سكتم فلم ارد ان اتكلم بين ايديكم. فكرهت
18:38ان اقول شيئا فقال ابن فقال عمر لابنه عبد الله لو قلتها لكان احب الي ولان تكون قلتها فهو احب الي من ان يكون لي كذا وكذا. في هذا الحديث من
19:00الفوائد استعمال لفظة التحديث والاخبار فانه قال حدثوني ما هي؟ وقالوا حدثنا ما هي يا رسول الله وهذا هو الذي اورد المؤلف الحديث من اجله ورد في بعض الروايات انه قال اخبروني و
19:25هناك طرائق لرواية الحديث اولها ان يتحدث الشيخ تلميذه يسمع هذه اعلى الرتب يقال لها قراءة الشيخ ويقول الانسان فيها اخبرنا وحدثنا وسمعت والثانية العرض بحيث يقرأ التلميذ والشيخ يستمع
19:54ويقره على روايته فهذه يقال لها طريقة العرظ وتخول الانسان ان يقول اخبرنا واخبرني ولا يقول حدثنا واما الطريقة الثالثة فتكون بالمناولة بان يعطيه كتابا ويأذن له في روايته والرابعة بطريقة الاجازة. يعني اذن له بالرواية عنه
20:28في هذه الحال في الحال الاول يقول انباءنا وفي الحال الاخير يقول حدثنا اجازة او اخبرنا اجازة عنه وفي هذا الحديث من الفوائد طرح مسائل العلم على جهة السؤال ليحرك ذلك الاذهان
20:51ويشترك في هذا الفقيه العالم والامام فلا حرج عليهم في طرح المسألة التي يعلمون جوابها من اجل ان يجتهدوا في بها في هذا الحديث فضيلة شجرة النخلة ومكانتها وثناء النبي صلى الله عليه وسلم
21:20قد قال الله تعالى مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء يؤتي اكلها كل حين باذن ربها في هذا الحديث بيان ان البركة بزيادة النماء والخير تكون في بعض المخلوقات
21:46ولذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم الشجرة بانها مبروكة ومثل بركتها ببركة المسلم وفي هذا الحديث استحباب زراعة الاشجار ومنها شجرة النخلة وفي هذا الحديث جواز اكل التمر لانه قد بين ان هذا من نعمة الله
22:22جل وعلا. وفي هذا الحديث ايضا جواز بيع الجمار واكله. فانه لما اجاز اكله امامهم دل ذلك على انه يملك وما كان يملك فالاصل جواز بيعه في هذا الحديث بركة النخل
22:47وفي هذا للحديث ان العلم لا يؤتاه كل احد ففهم المسائل وادراكها لا يناله كل احد وهذه نعمة من الله جل وعلا لبعض عباده. وفي هذا الحديث ايضا ان من وقع له شيء من العلم يحسن به ان يخبر عنه
23:20في هذا الحديث عدم استحباب الحياء في العلم سواء في تلقيه او في نشره ولذا عاب ابن عمر على عاب عمر على ابنه انه استحيا وسكت ولم يجب هذا السؤال
23:46وفي الحديث ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من اقرار او من اكرام كبار السن الاحترام لهم وتقديمهم في الكلام وعدم التقدم بين ايديهم وفي هذا الحديث اشتراك الاب مع ابنه في حضور جلسات العلم
24:16في هذا الحديث مخاطبة الرجل لابيه بالخطاب الذي يقع في نفسه وفي هذا الحديث تؤال الاب ابناءه عن الاسباب التي جرتهم لبعض التصرفات في هذا الحديث جواز التمني ولذا تمنى عمر ان يكون ابن عمر قد اجاب
24:46قدم ذلك على نيل شيء من امور الدنيا احسن الله اليكم قال عن انس بن مالك رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل
25:06انا خوفي المسجد ثم عقله ثم قال لهم ايكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الابيض المتكئ فقال له الرجل ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد اجبتك
25:26فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم اني سائلك فمشدد عليك في المسألة. فلا تجد علي في نفسك. فقال سلعم ما بدا لك؟ قال اسألك بربك وربي من قبلك الله ارسلك الى الناس كلهم؟ فقال اللهم نعم. قال
25:46انشدك بالله االله امرك ان نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال اللهم نعم. قال انشدك بالله االله امرك ان نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال اللهم نعم. قال انشدك بالله. االله امرك ان نأخذ هذا
26:06الصدقة من اغنيائنا فنقسمها على فقرائنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم. فقال الرجل امن بما جئت به وانا رسول من ورائي من قومي وانا ضمام ابن ثعلبة اخو بني سعد ابن بكر
26:24قوله في هذا الحديث بينما اي في الوقت الذي كنا نحن جلوسا مع النبي صلى الله عليه عليه وسلم في المسجد لانه كان من شأنه ان يرتب جلسات العلم والتعلم في المسجد
26:44قال فدخل رجل على جمل لانه دخل بناقته داخل المسجد وكان ذلك في غير وقت صلاة فاناخه اي جعله آآ جعله آآ يجلس على الارض ثم عقله اي انه ربطه بالحبل الذي يمنعه من
27:18الذهاب والهرب ثم قال هذا الرجل لمن في المسجد ايكم محمد اي من هو محمد الذي الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم متكئا اي معتمدا على متكأ
27:42بين ظهرانيهم ان يجلسوا في وسطهم قال فقال الناس الذي تسأل عنه هو هذا الرجل الابيظ المتكئ فجاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ابن عبد المطلب
28:03وذلك لان عبدالمطلب اشهر في الناس وابوه عبدالله مات صغيرا فلم يعرف وعبد المطلب كان سيدا مطاعا في قومه كان اهل مكة يفدون اليه ولا يصدرون الا عن رأيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل
28:27قد اجبتك اي انني سمعت نداءك و ها انا ذا اجيب عما بدا لك من الاسئلة فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم اني سائلك اي ساقدم بين يديك اسئلة
28:50استفسر فيها عن امور تتعلق بهذه البعثة ساشدد عليك في المسألة. لانني ساكثر الاسئلة فلا تجد علي في نفسك اي لا تغضب ولا تكره ما يأتيك به من المسألة فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل عن ما بدا لك
29:15اي جميع الاسئلة التي تريد مني جوابا فيها فبامكانك ان تلقيها بين ايدينا فقال هذا الرجل اسألك اي اطلب منك ان تجيب وهذا الطلب طلب بالله جل وعلا. فاسألك بربك
29:39الذي رباك وقام بنعم الله عليك. وربى من قبلك من الخلق االله ارسلك؟ اي هل بعثك الله نبيا؟ للناس ترشدهم وتدلهم على الله وكان بعثتك للناس جميعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم اي الذي ارسلني هو الله
30:09وارسلني الى جميع الناس فقال انشدك اي ارفع صوتي سؤالك عما يأتي قال االله اي هل امرك بها؟ هل امرك بما يأتي رب العزة والجلال فامرك بالصلوات الخمس في اليوم والليلة فقال اللهم نعم اي الذي امرني بذلك هو الله
30:44تعالى قوله االله امرك؟ اي طلب منك طلبا جازما ان نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة فقال اللهم نعم فقال الرجل انشدك بالله اي ارفع صوتي سائلا سائلا لك وجاعلا سؤالي هذا بالله تعالى
31:16االله؟ اي هل امرك ان نصوم هذا الشهر من السنة الصيام الامساك عن الاكل والشرب والمفطرات من طلوع الفجر الى غياب الشمس المراد بالشهر شهر رمظان وهو الشهر التاسع من السنة القمرية
31:44فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم اي الذي امرني بصوم هذا الشهر في شهر رمضان هو الله تعالى فقال انشدك بالله اي اسألك سؤالا ارفع به صوتي و
32:06اطلب منك ان تجيب بالله ما له من فضل عليك االله اي هل الذي امرك ان نأخذ هذه الصدقة يعني زكاة المال من اغنيائنا اي من تجب عليهم الزكاة فنقسمها على فقرائنا هم الذين لا يستطيعون القيام. بجميع نفقتهم. فقال النبي صلى الله
32:37او عليه وسلم اللهم نعم اي الذي امرني بذلك هو الله فقال الرجل امنت اي صدقت وايقنت واتبعتك فيما جئت به اي فيما بعثك الله تعالى ايه وانا رسول اي مبعوث من ورائي من قومي. وهم بنو سعد بن بكر
33:05قال وانا ظمام ابن ثعلبة فهذا من الصحابة وهو اخو واحد افراد قبيلة بني سعد بني بكر ففي هذا الحديث جواز الجلوس للمسجد واذا كان ذلك على جهة القربى كان عبادة يتقرب بها
33:30الى الله تعالى. وفي هذا الحديث ان المسجد اذا كان مؤهلا لدخول الابل فيه وكان مهيئا لذلك فلا حرج من دخول الجمل فيه وفي هذا الحديث ان من كان راكبا البعير فاراد ان ينزل عنه لحاجة يتفطن في شأنه بحيث
34:02لا يجعل بعيره او ماله يظيع عنه وفي هذا مشروعية حفظ الاموال والسعي في وضع الاجراءات التي تحفظ ذلك المال وفي هذا الحديث سؤال الرجل لاهل المجلس عن من يطلبه منهم. ولذا قال الرجل ايكم محمد
34:34وفي هذا الحديث جواز الاتكاء وانه لا حرج فيه ولو كان بمحظر من الناس. و في هذا الحديث انتساب الانسان الى جده وانه لا حرج في ذلك ما لم يكن
34:54يترتب على ذلك امر شرعي كالمواريث وغيرها وفي هذا الحديث جواب من سأل سؤالا في مسائل العلم وفي هذا الحديث جواز اكثار السؤال عن المسائل التي ترد الانسان حال وقوفه
35:22وقدومه على اهل العلم وفي هذا الحديث ان بعثة محمد صلى الله عليه وسلم للناس قاطبة وليست لامة دون اخرى في هذا الحديث ايضا من الفوائد وجوب الصلوات الخمس وهي فرض عين باجماع اهل الاسلام
35:54قد استدل الجمهور بهذا الحديث على عدم وجوب صلاة الوتر خلافا للشافعي قالوا لانه لما سأله عن الصلاة التي امر بها فقال الخمس الصلوات ولو كان غيرها من الصلوات واجبة لذكر هنا
36:18في هذا الحديث وجوب صوم شهر رمضان وفي هذا الحديث وجوب اكماله وتتميمه قوله قال اللهم نعم اي يا الله او نعم قد اوجب الله تعالى هذه الامور في هذا الحديث وجوب الزكاة وجوب اخراجها لمحتاجيها
36:50وفي هذا الحديث بعث الجماعة رجلا لاستطلاع ما يتعلق بهم من الاخبار احسن الله اليكم قال عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه الى كسرى مع عبد الله ابن حذافة السهمي رضي الله عنه
37:14فامره ان يدفعه الى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين الى كسرى. فلما قرأه مزقه قوله في هذا الحديث بعث بكتابه اي ارسل كتابا كتبه يدعوه فيه الى التوحيد اجابة الله تعالى
37:38فبعث بكتابه اي الكتاب الذي سجله الرسالة التي كتبت الى قيصر عظيم الروم فبعث بكتابه الى قيصر وبعث بكتابه الى كسرى كلاهما قد بعث اليه كتاب بعث دحية الكلبي الى
38:04قيصر وبعث عبدالله بن حذافة السهمي الى كسرى وسهم قبيلة من قبائل قريش قبيلة من قريش ومنها عمرو بن العاص وابنه عبدالله قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه الى كسرى وهو عظيم
38:31الفرس مع عبدالله بن حذافة السهمي فامره اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كلف عبد الله ابن حذافة ان يدفع وان يقوم ببعث هذا الكتاب الى عظيم البحرين وعظيم البحرين يدفعه الى كسرى
38:54ليكون ذلك اكثر من جهة اكثر اهتماما به لما قرأ كسرى الكتاب مزقه لانه وجد ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ ابذكر نفسه قبل ذكره فقال من محمد رسول الله
39:18الى كسرى عظيم الفرس فحينئذ شامت نفسه كيف يتقدم بذكر نفسه قبل ان يذكرني فهنا استدل المؤلف بهذا الحديث على مشروعية المناولة فان عبد الله بن حذافة ناوله الى عظيم البحرين وعظيم البحرين دفعه الى
39:48اه كسرى وفي هذا الحديث ايضا مشروعية كتابة العلم قد كتب النبي صلى الله عليه وسلم هذا وان الكتابة لا تقتصر على القرآن كان النبي صلى الله عليه وسلم في اول الاسلام
40:07ينهى عن كتابة الحديث لئلا يختلط القرآن ثم لما استقرت الامور وكثر الحفاظ امرهم الكتابة للعلم. فقال مثلا اكتبوا لابي شاة وهذا الحديث ايضا مما يسند هذا الامر وفي هذا الحديث
40:33كتابة اهل العلم بالعلم الى البلدان وفيه ايظا مشروعية تأليف المؤلفات التي تقرأ فيستفاد منها وفي هذا الحديث مشروعية دعوة غير المسلمين للدخول في دين الاسلام من النصارى او الفرس
41:01في هذا الحديث ذكر كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى كسرى وفيه فظيلة عبد الله ابن حذافة السهمي حيث كان مأمونا موثوقا عند النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بيان طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في ارسال الولاة ومن يكون
41:33اه متوليا لشأني متوليا لشأن آآ العلم وفي هذا الحديث ان المرء يدعو من لهم مكانة ومنزلة؟ حيث يقتدى بهم وفي هذا الحديث مراعاة التراتيب الادارية بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الدحية
42:03ان يبعث بالكتاب الى عظيم البحرين وعظيم البحرين يقوم بدفعه الى كسرى في هذا الحديث التحذير من صدي الناس عن العلم او تمزيق كتبه لئلا يصيب الانسان العواقب السيئة في الدنيا والاخرة كما كان ذلك مع كسرى
42:35قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغوا ما فعل كسرى قال مزق الله ملكه كما مزق كتابي وما هي الا سنوات قلائل حتى ذهبت دولة ملكه اصبحت البلاد
42:55تنعم الخير الذي جاء بعده. فالمقصود ان كسرى مزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فجازاه الله بان مزق الله جل وعلا ملكه لتمزيقه كتابا النبي صلى الله عليه وسلم
43:23بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يرزقنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة ونسأله سبحانه ان يجعلنا من اهل الصلاة المحافظين على اركان دينهم
43:49كما نسأله جل وعلا ان يملأ قلوبنا من التقوى والايمان وان يصلح شأننا كله بفضله كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يجعله من اسباب الهدى والتقى والصلاح
44:09والسعادة بفضله واحسانه. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين