دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب العلم ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (13)
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم
0:21تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا درس جديد من دروسنا في قراءة مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى حيث نتدارس هذا اليوم الدرس الثاني في كتاب العلم
0:44فلنقرأ شيئا من احاديث هذا الكتاب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين. قال
1:10امام البخاري ورحمه الله تعالى عن شعبة عن قتادة عن انس بن مالك رضي الله عنه قال اراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكتب الا الروم كتابا فقيل له انهم لا يقرؤون كتابا الا ان يكون مختوما. فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتم
1:30من فضة وكان فصه منه نقشه محمد رسول الله وقال اني اتخذت خاتما من ورق ونقشت فيه نقشا محمد رسول الله فلا ينقش احد على نقشه. فكأني انظر الى بياضه في يده. فقلت لي قتادة من
1:50قال نقشه محمد رسول الله. قال انس قوله في هذا الخبر اراد النبي صلى الله عليه وسلم اي عزم ان يكتب الى الروم في لفظ الى الاعاجم اي اراد ان يرسل لهم رسالة فقيل له انهم لا يقرأون
2:16كتابا اي لا يقبلونه ولا يقرون به ولا يستقبلون الا ان يكون مختوما اي عليه الخاتم الذي يعرف به مرسله ويتأكدون منه فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة يعني ليختم به على
2:46الاء الرسائل والكتب وكان فصه منه اي نقشه الذي في وسطه فصه الذي في وسطه قد صنع من نفس الخاتم ومن نفس مادته وناقشوا هذا الخاتم محمد رسول الله لان هذه هي الكتابة التي عليه
3:13وقال النبي صلى الله عليه وسلم اني اتخذت اي صنعت خاتما وجعلته لي وصنعته من الورق يعني الفضة ونقشت فيه نقشا اي كتبت في هذا الخاتم كتابة محمد رسول الله
3:36فلا ينقش اي فلا يكتب احد على نفس هذه الكتابة في خاتمه قال فكأني انظروا الى بياضة. يعني اشاهد لونا الخاتم وما فيه من بريق في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه قد جعله في اصبعه ورد انه في
4:09الخنصر فقال شعبة لقتادة من قال نقشه محمد رسول الله فقال فقال قتادة انس رضي الله عنه وهذا الحديث فيه عدد من الفوائد اولها مشروعية كتابة العلم كما كتب النبي صلى الله عليه وسلم الى اهل زمانه
4:42وفي هذا الحديث ايضا جواز الرواية بالمناولة فان هذا الكتاب قد نقل الى الروم بواسطة المناولة والمناولة رتبة من رواء مراتب الرواية وفي هذا الحديث الكتابة الى الاعاجم. وفي هذا الحديث من الفوائد
5:11احتساب الاجر في الدعوة الى الله ودعوة اهل الكتاب كالنصارى. وفي هذا الحديث مراعاة اداب وطرائق الامم الاخرى بطريقة التعامل معهم ولذا اتخذ الخاتم من اجل ان يقبل كتابه بهذا الحديث اباحة لبس الرجال للخاتم
5:47ولا يقال بان النبي صلى الله عليه وسلم لبسه على جهة العبادة وانما لبسه عادة فانه لم يلبسه الا لان الامم الاخرى لا يقبلون الكتاب الا اذا كان مختوما وفي هذا الحديث
6:11اتخاذ الخاتم من اجل ان يكتب من اجل ان يختم به على الرسائل وفي هذا الحديث جواز الشهادة على الكتابة المتأكد منها والتي عليها خط مختوم وفي هذا الحديث ذكر فصل خاتم
6:40وجواز ان يكون منه وفي هذا الحديث جواز نقش الخواتم بالكتابة المعرفة بصاحبها وفي هذا الحديث اخبار الانسان الاخرين بما يكون من عمله كقوله اتخذت خاتما وفي هذا الحديث المنع من التزوير في
7:14الرسائل وختمها. وفي هذا الحديث ايضا جواز لبس الخاتم في الاصبع كالخنصر احسن الله اليكم عن ابي واقد للايثي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد
7:40والناس معه اذ اقبل ثلاثة نفر فاقبل اثنان الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وذهب واحد قال قفا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فاما احدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها. واما الاخر فجلس
8:00خلفهم واما الثالث فادبر ذاهبا. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال الا اخبركم عن النثر بالثلاثة. اما احدهم فاوى الى الله فاواه الله. واما الاخر فاستحيا فاستحيا الله منه. واما الاخر
8:20اعرض فاعرض الله عنه قوله هنا بينما هو جالس اي في الوقت الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد يحدث اصحابه ويدرسهم العلم والناس معه يعني معه مجموعة
8:43ممن يتعلم العلم وكانوا في المسجد اقبل ثلاثة اشخاص اي دخل المسجد ثلاثة اشخاص ثلاثة رجال فاما اثنان فاقبلا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واتجه جهة الدرس واما الثالث
9:10فذهب وغادر المسجد والرجلان وقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى احدهما فرجة في الحلقة اي ان احدهما شاهد وجود متسع بين الحاضرين في دائرة التعلم فدخل فيها وجلس فيها
9:36واما الثاني فانه لم يجد فرجة داخل الحلقة ولذا جلس خلف الناس واما الثالث فادبر ذاهبا اي خرج من المسجد وولاهم دبره فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديث الذي يحدث به قال الا اخبركم عن النفر الثلاثة
10:06ايا لا احدثكم عن الاشخاص والرجال الثلاثة. ما شأنهم وما هي نتيجة افعالهم اما احدهم فهو الاول الذي دخل في الفرجة في الحلقة فاوى الى الله اي انه دخل في الحلقة فيعتبر بمثابة
10:33من اعتصم بالله وبحث عن مأوى عند الله جل وعلا فاواه الله اي وضعه في كنفه واما الاخر يعني الثاني الذي جلس خلف الحلقة فاستحيا فلم يرد ان يزاحم الناس. ولذا ترفع عن مضايقتهم ومزاحمتهم
11:01فاستحيا الله منه واما الاخر يعني الثالث فاعرض يعني انه لم يذهب الى حلقة التعلم ولم يتدارس العلم فيها ولذا جازاه الله بمثل عمله فاعرض الله عنه ففي هذا الحديث من
11:25الفوائد مشروعية الجلوس في المسجد بطلب العلم ومشروعية وظع حلق العلم في المساجد كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا فضيلة حضور هذه الحلقات التي تكون في المساجد
11:49وفي هذا الحديث استحباب الجلوس في هذه الحلقات وعدم مناسبة ترك هذه الحلقات وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد ان الانسان اذا قدم الى الناس وهم جلوس جلس حيث ينتهي به المجلس
12:17وفي هذا الحديث ان من رأى فرجة في حلقة العلم فانه يدخل فيها وفي هذا الحديث ايضا تعليق النبي صلى الله عليه وسلم على الحوادث التي تكون في زمنه وفي الحديث
12:42ان الجزاء يكون من جنس العمل فمن اوى الى الله هاواه الله ومن استحيا من الله استحيا الله منه ومن اعرض عن الله اعرض الله عنه. واستحيا واعرظ هذا من الافعال التي تثبت لله تعالى لورودها في الخبر
13:06ولا يلزم من ثبوت الفعل ان يكون له صفة او ان يشتق منه اسم يثبت لله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال عن ابي بكرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم خطبا
13:25الناس يوم النحر فقعد على بعيره وامسك انسان بخطامه فقال ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم
13:47ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان اتدرون اي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله اعلم. فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. قال اليس يوم النحر؟ قلنا بلى. قال فاي شهر هذا؟ قلنا الله ورسوله
14:07اعلم فسكتا حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. قال فاليس بذي الحجة؟ قلنا بلى. قال فاي بلد هذا قلنا الله ورسوله اعلم. فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه. قال اليس البلدة الحرام
14:27قلنا بلى قال فان دمائكم واموالكم واعراضكم وابشاركم عليكم حرام. كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا ذا في بلدكم هذا الى يوم تلقون ربكم. وستلقون ربكم فسيسألكم عن اعمالكم. الا هل
14:47بلغت؟ قالوا نعم. قال اللهم فاشهد الا فليبلغ الشاهد منكم الغائب. فرب مبلغ او عام سامع الا فلا ترجعوا بعدي كفارا. يضرب بعضكم رقاب بعض. فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي حين حرقه جارية ابن
15:07قال اشرفوا على ابي بكرة. فقالوا هذا ابو بكرة يراك. فقال ابو بكرة رضي الله عنه لو دخلوا علي ما ما عشت بقصبة قوله هنا عن ابي بكرة في ابن الحارث
15:24ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر يوم النحر هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة النبي صلى الله عليه وسلم خطب في عرفة الخطبة العامة. وخطب خطبا
15:45في منى منها هذه الخطبة التي ذكرها ابو بكرة رضي الله عنه قال خطب الناس اي تكلم معهم بكلام على جهة مخاطبة العموم بلفظ يرفع فيه الصوت قال قعد على بعيره اي انه
16:11جلس على ظهر البعير ليخطب الناس منه. من اجل ان يشاهدوه ويسمعوا مقالته وامسك انسان بخطامه اي ان هناك من يمسك البعير من اجل الا يذهب فيمسكه بالخطام وهو الحبل الذي يشده راكب البعير
16:41فيكون في مربوطا في وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض. هذا الحديث له مناسبة وهي ان اشهر ان الاشهر الحرم اربعة
17:09هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. فكانوا يقومون بتأخير التحريم سنة بعد سنة فبدل ان يجعلوه في هذه الاشهر يجعلونه بدل رجب يؤخرونه الى ان يكون في شعبان ويغيرون اسم شعبان ليكون
17:36عندهم رجب فهكذا فاستمر الحال معهم حتى دار ذلك مرات متعددة في الزمن الذي او في السنة التي حج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبحت الشهور على ما هي عليه
17:57على اصلها الذي وضعت عليه فعادت ولذا قال ان الزمان قد استدار اي مر عليه هذه الشهور التي تؤخرونها حتى عاد على ما كان عليه من تسمية الشهور. فان الله تعالى قال ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله
18:25ها يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين. انما النسي زيادة في الكفر النسي يعني تأخير الاشهر
18:51وتأجيل تحريم الاشهر من شهر الى شهر اخر ففي الزمان الذي حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه عادت الشهور على ما هي عليه. ولذا قال ان الزمان قد استدار اي مظى كدائرة كاملة حتى عادت الاشهر على
19:18اهي عليه كهيئته في التحريم وفي الاشهر يوم خلق الله السماوات والارض. السنة اثنا عشر شهرا. وفي بيان ان تقسيم السنة اثنا عشر شهرا هذا امر من الله جل وعلا يوم خلق السماوات والارض
19:44قال منها اي من هذه الاشهر الاثنى عشر اربعة حرم ثلاثة متواليات اي متعاقبات متتابعات وهي شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة وشهر المحرم. وهناك شهر الرابع مفرد لوحده وهو شهر
20:08رجب فشهر ذو القعدة هو الشهر الحادي عشر شهر ذي الحجة الثاني عشر وشهر المحرم هو الشهر الاول من السنة واما شهر رجب فانه الشهر السابع وسمي برجب مضر نسبة الى القبيلة
20:33فان العرب تنقسم العرب من ذرية اسماعيل ينقسمون الى قسمين مضر وربيعة مضار وربيعة فنسب هذا الشهر الى قبيلة مظر قال الذي بين جمادى وهو الشهر السادس وشعبان الذي هو الشهر الثامن
21:00ثم قال صلى الله عليه وسلم اتدرون اي هل تعلمون ما هو هذا اليوم فقال الصحابة الله ورسوله اعلم ظنوا انه يريد معلومة غير ما علم عندهم فسكت النبي صلى الله عليه وسلم
21:23قال حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه اي بلفظ اخر غير الاسم وسوى الاسم الذي نعرفه فقال صلى الله عليه وسلم اليس يوم النحر وعيد الاضحى سمي بالنحر لانه تذبح فيه
21:50الاضاحي والهدي فقالوا بلى يعني هذا هو يوم النحر وقال صلى الله عليه وسلم فاي شهر هذا اراد ان يبين لهم ان هذا يوم شديد الحرمة فهو يوم الحج الاكبر
22:12وهو يوم من ايام شهر محرم وهو شهر ذي الحجة قال فاي شهر هذا فقالوا الله ورسوله اعلم لم يظنوا انه يسألهم عن الامر المعروف لديهم من اسم الشهر قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:36حتى ظننا اي اعتقدنا وتوهمنا انه سيسميه باسم اخر غير اسمه الذي نعرفه به فقال صلى الله عليه وسلم اليس بذي الحجة اليس هذا الشهر شهر ذي الحجة فقالوا بلى يا رسول الله
23:02هذا شهر ذي الحجة فقال صلى الله عليه وسلم فاي بلد هذا ما هي هذه البلدة التي انتم فيها؟ هم في منى وهو من اجزاء الحرم فقالوا الله ورسوله اعلم
23:24سكت حتى ظنوا انه سيسميه باسم اخر غير الاسم الذي يعهدونه فقال صلى الله عليه وسلم اليس هذا البلد البلدة الحرام التي حرمها الله تعالى فقالوا نعم اذا اجتمع عندنا حرمة اليوم
23:50وحرمة الشهر وحرمة البلد حرمات البلد فهذا يشدد التحريم في هذا الباب قال صلى الله عليه وسلم ان حرمة الدماء والاموال والاعراض كما هي لهذا اليوم في هذا المكان هي كذلك حرمة ثابتة
24:20في جميع المواطن وفي جميع الازمان ولذا قال فان دمائكم اي ان سفك الدماء واموالكم اي ان اخذ اخذ الاموال والاعتداء عليها واعراضكم اي ان الكلام في معايب الاخرين والقدح في سمعتهم
24:53وابشاركم جمع بشرة عليكم حرام اي انه يحرم على بعضكم ان يعتدي على بعضكم الاخر بالدماء وفي الاموال وفي الاعراض. والاصل ان الافعال هي التي يحكم عليها بالاحكام الشرعية وانه لا يحكم على شيء من الذوات
25:25ولذا قدرنا في قوله فان دمائكم عليكم حرام اي ان سفك دمائكم لان الاحكام لا تكون الا على الافعال دون الذوات فبين ان الحرمة في جميع المواطن حرمة مؤكدة حرمة عظيمة
25:51حرمة شاملة للجميع قال الى يوم تلقون ربكم اي ستستمر هذه الحرمة الى قيام الساعة فهي احلت للنبي صلى الله عليه وسلم ساعة من النهار ثم عادت الى التحريم قال صلى الله عليه وسلم
26:17وستلقون ربكم اي ستواجهونه يوم القيامة فسيسألكم عن اعمالكم فسوء يوقف كل واحد منا ويسأله عن اشياء كثيرة كما قال تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم وكما قال صلى الله عليه وسلم
26:45ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. قال وستلقون ربكم عن اعمالكم الا هل بلغت اي هل اوصلت لكم هذا المعنى الذي قصد الشارع ايصاله اليكم
27:07قالوا نعم يعني بلغت وشهدوا له بالبلاغ فقال اللهم فاشهد يعني يشهد عليهم انني قد بلغتهم وانهم قد اقروا بذلك ثم قال صلى الله عليه وسلم الاف ليبلغ اي لينقل هذه الخطبة
27:31من كان حاضرا شاهدا لمن كان غائبا. فرب مبلغ اي يمكن ان يوجد شخص يكون وعيه اكثر مع كونه لم يحضر ورب مبلغ اي قد نقل اليه العلم يكون اكثر
27:55وعيا من حاضر سامع ثم قال الا فلا ترجعوا بعدي كفارا اي لا تعودوا على الحالة التي كنتم عليها قبل البعثة من الضلال كما في بعض الروايات ضلالا او من الكفر
28:17وشعار ذلك ان يحدث الاقتتال بينكم وان يظرب بعظكم رقاب بعظ قال فلما كان يوم فلما كان يوم حرق ابن الحضرمي حين حرقه جارية ابن قدامة جارية احد الولاة اتى
28:45بابن الحظرمي فحرقه الجندي الذين معه طالعوا ابا بكرة فاشرفوا على ابي بكرة اي نظروا اليه من اعلى او من مكان بعيد فقالوا لجارية ابن قدامة هذا ابو بكرة يراك يعني يشاهدك كانه
29:12ينتقدك على تحريك ابن الحظرمي فقال كانه ارسل او خشي ابو بكرة ان يأتيه الجند فيحظروه قال ابو بكرة لو دخلوا علي اي لو كان من شأنهم انهم حضروا عندي
29:35من اجل القبض علي او من اجل انزال عقوبة بي ما بهشت بقصبة اي ما دافعتهم ولا قاتلتهم ولو قصبة فهذا الحديث فيه عدد من الفوائد منها مشروعية المواعظ والخطب في يوم النحر
30:03وفيها اختيار الخطيب مكانا عاليا اثناء خطبته ليسمع عنه وفي هذا الحديث جواز جلوس الانسان على البعير بدون انتقال وفي هذا الحديث استعمال الحبل الذي يشد به خطام الناقة للتحكم فيها
30:32وفي هذا الحديث مشروعية استعمال الاشهر القمرية بترتب عدد من الاحكام الشرعية بها الصيام انما يعرف فرظه ونفله بذلك عرضه في رمضان ونفله في غيره من الايام كيوم عرفة وعاشوراء
30:59لايام البيظ فهذه كلها تواريخ قمرية ولذا يحسن استعمال تاريخ القمري الهجري في هذا الحديث تقسيم السنة الى اثني عشر شهرا وفي هذا الحديث ذكر شيء من احوال النبي صلى الله عليه وسلم
31:28في في حجة الوداع و في قوله هنا ثلاثة متواليات اي متعاقبات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. واما الشهر الرابع فشهر رجب الذي يكون بين شهر جمادى وشهر شعبان في هذا الحديث تعظيم يوم النحر
31:58تأكيد تحريم الاعتداء على الاخرين فيه بهذا الحديث تأكيد حرمة شهر ذي الحجة تأكيد على الجميع بعدم انتهاك حرمة هذا الشهر في هذا الحديث ايضا حرمة مكة وجوب صيانتها و
32:28تحريمها في هذا الحديث تحريم الاعتداء على اموال على دماء الاخرين اما بالقتل او القاطع او الجرح بهذا الحديث تحريم الاعتداء على اموال الاخرين سواء كان بالاخذ او بالاتلاف وفي هذا الحديث
32:58اثبات رؤية المؤمنين لرب العزة والجلال فانه قال يوم تلقون ربكم وقال وستلقون ربكم وفي هذا الحديث طلب الشهادة من الاخرين على تبليغ الانسان شرع الله جل وعلا. في هذا الحديث
33:26استحباب تبليغ العلم وايصاله للاخرين ومن ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ان الانسان ينقل الاخبار النووية ولو لم يكن عارفا لجميع المعاني التي تشتمل عليها
33:52وفي هذا الحديث فظيلة ابي بكرة وحرصه على الابتعاد عن الفتن والدخول فيها رضي الله عنه احسن الله اليكم قال رحمه الله قال رجل لعبدالله بن مسعود رضي الله عنه يا ابا عبدالله لوددت انك ذكرتنا كل يوم. فقال ابن مسعود
34:17رضي الله عنه اما اني اخبر بمكانكم اما انه يمنعني من ذلك اني اكره ان املكم واني اتخولكم موعظة كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتخولنا يتخولنا بالموعظة في الايام مخافة
34:37علينا. قوله قال رجل لعبدالله بن مسعود يا ابا عبدالرحمن يا اباء عبدالرحمن لعلها خطأ مطبعي يا ابا عبد الرحمن لوددت انك ذكرتنا كل يوم. يعني وعظتنا بموعظة في جميع ايام الاسبوع
35:05فقال ابن مسعود اما اني اخبر ان يأتيني من يعلمني ويخبرني بمكانكم اي بحضوركم من اجل الاستماع للموعظة ولكني لا اعظكم في كل يوم ويمنعني من من ان اعظكم في كل يوم
35:28اني اكره اي لا ارغب في ان املكم ان يدخل الملل عليكم بسبب تحديث كل يوم بالموعظة والتذكير. واني اي شأني اني اتخولكم بالموعظة اي افرق بينها ولا اجعلها في اوقات متقاربة
35:56واتفقد احوالكم فمتى وجدتكم نشيطين ما حدثتكم بالموعظة ومتى وجدت مالنا او سآمة لم احدثكم قال كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة ان يراعي الاوقات في الايام مخافة السآمة يعني الملل. والنفرة من استماع
36:31الحديثة فهذا الحديث فيه مشروعية الموعظة والتذكير وفي هذا الحديث انه قد يمتنع الانسان عن التحديث لسبب مشروع فلا ينقص ذلك من مكانته لهذا الحديث حرصوا العالم على ابعاد السآمة والملل عمن يحظر حديثه
37:09في هذا الحديث اختيار الاوقات المناسبة للمواعظ والتذكير وفي هذا الحديث مراعاة حال الطلاب ومراعاة شعورهم فانه خشي عليهم من السآمة احسن الله اليكم. قال عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يسروا ولا تعسروا وبشروا
37:43ولا تنفروا قوله هنا يسروا اي اختاروا ايسر الامور واسهلها وذلك من اجل التخفيف على الخلق قال ولا تعسروا اي لا تختاروا ما يكون معسرا للامور مانعا من الوصول الى
38:10نتائجها وبشروا اي اخبروا الناس بما يسرهم وبما يدخل الفرح عليهم ويبعد عنهم الانهزامية والظعف ولا تنفروا اي لا تفعل شيئا يترتب عليه ابتعاد بعض الناس عن الطاعة لله تعالى
38:41فهذا الحديث فيه استحباب التيسير والابتعاد عن التعسير وفيه استحباب التبشير بالاخبار السارة وفيه ايضا ملاحظة الانسان الاخرين لان لا ينفروا مما او لان لا ينفروا عما معه من الخير. وفي هذا
39:08تخول الناس بالمواعظ والدروس العلمية الله اليكم قال عن حميد بن عبدالرحمن قال سمعت معاوية رضي الله عنه خطيبا يقول سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وانما انا قاسم والله يعطيه. ولن تزال هذه
39:34الامة قائمة مستقيمة على امر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك ظاهرون ان قال سمعت معاوية خطيبا ان يتكلم على المنبر بخطبة ينقل فيها شيئا من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
40:00وكان مما نقله قوله من يرد الله به خيرا. الارادة هنا الارادة الكونية المقصود بها من يقدر الله له الخير فانه يفقهه في الدين والفقه معرفة احكام الشريعة ومعرفة اسرارها. وثم قال وانما انا
40:30سم اي لا تتوجه الي باللوم والقدح بسبب اني اعطيت بعضكم اكثر من بعض في امور الدنيا قال وهذا الى الله تعالى والذي قدرنا بذلك وولست مدبر للامر وانما انا قاسم. اي اقسم ما يأتيني من الخير. والله تعالى هو المعطي
41:01سبحانه وتعالى. ثم قال ولن تزال اي سيوجد في جميع الازمان جزء من هذه الامة يقوم على امر الله تعالى على جهة الاستقلال. وبالتالي لا يؤثر فيهم من يخالفهم او يعاديهم. قال لا يضرهم من خالفهم. اي لا ينقص من مكانته
41:35عند الله تعالى ولا عند الاخرين فان هذه الطائفة قائمة مستقيمة على امرهم. وبالتالي لا يلتفتون الى من يخالفهم وهم ولا من يخذلهم اي لم يقم بنصرتهم وحتى يأتي امر الله تقوم الساعة
42:07وهم على ذلك ظاهرون. اي على امر الله. ظاهرون اي لهم الغلبة والانتصار ففي هذا الحديث من الفوائد مشروعية نقل الاحاديث في الخطب في الجمعة وغيرها وفي قوله من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فيه
42:38اثبات صفة الارادة الكونية لله تعالى وفيه قوله من يرد الله به خيرا اي يكن من شأن ان يكن قد قدر الله له الرفعة وعلو الشأن فان الله يفقهه في الدين. في هذا دلالة على ان من
43:09ان لم يفقهوا الله في الدين لم يرد به خيرا وانه بمقدار ما عند الانسان من الفقه في الدين يكون عنده من ارادة الله الخير به قال وانما انا قاسم
43:31اي ان توزيع ما يرد الي امره الى الله وانما انا موزع قاسم. والله هو المعطي سبحانه قال ولن تزال اي ستستمر. هذه الامة قائمة اي لها الغلبة والنصر على اعدائها. مستقيمة على امر الله
43:58وهذه سنة كونية لابد ان تتحقق في كل زمان قال لا يضرهم من خالفهم اي لا ينقص من مكانتهم اولئك الذين يخالفونه قم ولا ينصرونهم ولا من خذلهم. حتى يأتي امر الله
44:25وهم على ذلك اي على التمسك بامر الله تعالى يكون من شأنهم انهم ظاهرون بحيث لا يكون عندهم اختفاء بل يجعلهم الله ظاهرين ليقيم الحجة بهم على الخلق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لا حسد الا
45:02في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق. ورجل اتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها قوله لا حسد المراد به الحسد المحمود الذي هو الغبطة في ان يتمنى
45:25ان يكون عنده مثل ما عند الاخرين بدون ان يتمنى زوال ما عند الاخرين من النعمة فهذا الحسد جائز واكثر اهل العلم يسمونه الغبطة وقال لا حسد يعني انه لا
45:49كسد مقبول او مأجور عليه والمراد هنا بالحسد الغبطة التي فيها تمني مثل ما عند الاخرين بدون تمني زوال نعمتهم. قال لا حسد الا في اثنتين اي في حالتين الاولى في رجل اتاه الله ماله اي اعطاه من صنوف المال نقودا وغيرها
46:22فسلطه على هلكته. اي قام بانفاق هذا المال على المصارف التي يحبها الله جل وعلا ويرضى عن صاحبها فسلط هذا المال على هلكته. اي على الطرق التي ينتهي بهذا المال وهي
46:50طرقي وهي طرق الصدقة وطرق النفقة على النفس وعلى الغير والرجل الثاني رجل اتاه الله اي اعطاه الحكمة المراد بها وضع الامور في محلها وما يناسبها وقوله فهو يقضي بها ان يفصل بين الخصومات بواسطتها ويعلمها للاخرين
47:24وفي هذا الحديث المنع من الحسد الذي هو تمني زوال ما عند الاخرين من النعم في هذا الحديث مشروعية الانفاق في سبل الخير. ولو انفق الانسان جميع ما له. في هذا الحديث
47:48فضيلة من اتاه الله الحكمة التي يقضي بها بين الناس بهذا الحديث جواز ان يتمنى الانسان حالا يماثل حال هؤلاء اما الذين ينفقون واما الذين يقضون بالحكمة بارك الله فيكم
48:18ووفقنا الله واياكم لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين ونسأله سبحانه ان يصلح ما في قلوبنا وان يؤلف ذات بينها وان يجعلنا ممن صان صيامه من المفطرات والمنقصات. كما نسأله جل وعلا
48:43ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يجعلهم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين