دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الإيمان ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (11)
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم
0:21تسليما كثيرا الى يوم الدين. وبعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في قراءة مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى، نتم فيه باذن الله، عز وجل، كتاب الايمان. فليتول تفضل القاري بارك الله فيه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد
0:54وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن ابي مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انفق الرجل المسلم
1:18منافقة على اهله وهو يحتسبها فهو له صدقة قوله اذا انفق الرجل المسلم لفظة الرجل ليست مرادة لذاتها بل لو وجدت نفقة من امرأة على قرابتها دخلت في هذا الحديث
1:40وقوله نفقة يشمل المأكول والمشروب والملبوس والمسكون فكلها فيما يدخل في اسم النفقة بل يدخل فيها ايضا ما يتعلق بتهيئة امر الانسان في نكاحه وفي غير ذلك من اموره وقوله على اهله يعني حتى ولو كان ممن تلزمه نفقتهم
2:17قوله وهو يحتسبها اي انه يطلب اجرها من الله تعالى فمن كان ينفق على نفسه او على اهل بيته وهو يطلب الاجر من الله في هذه النفقة له هذه النفقة صدقة بحيث يؤجر عليها
2:42ففي هذا الحديث ان المعول عليه النيات. وانه لا يؤجر الانسان الا فاذا نوى بعمله الاخرة. كما في الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وفي هذا الحديث ان الامر الواجب قد يؤجر العبد عليه متى نوى به التقرب
3:13لله سبحانه وتعالى وفي هذا الحديث فظل نفقة الانسان على نفسه وعلى اهل بيته وفي هذا الحديث ايضا ان من سعى لنفقة تكون على اكمل الامور واتمها يحتسب الاجر في
3:38فيها فانه يكون مأجورا فتنميق الانسان لبيته الذي يسكنه ويسكنه اهله يؤجر عليه متى نوى به الاجر والثواب من عند الله عز وجل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم
4:01ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده. وجاء في الصحيح ان النبي صلى الله او عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
4:21قالوا يا رسول الله الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال فدل هذا على ان هذه الامور محبوبة عند الله سبحانه وتعالى
4:43فاذا كان هذا في امر الثياب والنعال غيرها مما يكون من النفقة يدخل في هذا الباب فيكون محبوبا عند الله جل وعلا وبهذا نعلم خطأ فهمي كثير من الناس للزهد الشرعي
5:08فان الزهد لا يعني ترك الدنيا. فان الزهد في لسان الشرع لا يعني ترك الدنيا وانما يعني استعمال الدنيا فيما ينفع في الاخرة ولذا كان سليمان وداوود من الزاهدين مع ما اتاهم الله من نعم الدنيا الكثيرة
5:39وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم الذين اشتغلوا بالتجارات من الزاهدين كعثمان وعبد الرحمن بن عوف فانهم استعملوا هذه الدنيا فيما ينفعهم في الاخرة. مع ما وسع الله عليه
6:04به في الدنيا ولعل منشأ هذا جاء من بعظ الديانات الاخرى التي يكون الرهبان فيها تاركين للدنيا ما غير ابهين لها. فهذا المفهوم ليس مما جاء به شرعنا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي
6:37خير من المؤمن الضعيف ومن قوته قوته في المال قال صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا اليد المنفقة المعطية قد قال الله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت
7:00ان ترك خيرا فسماه خيرا وقال تعالى واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب من هنا نعلم قطع فهم كثير من الناس لمبدأ الزهد في الشرع
7:28وقد قال الله تعالى كما سمعنا من الامام قبل قليل يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم والاستثناء من النفي اثبات. معناها ان من اتى
7:48بالقلب السليم والنية الصادقة فانه في يوم القيامة ينتفع بماله وولده ومثله في قوله تعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا واولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا
8:18وهم في الغرفات امنون فمعناه ان اموالهم واولادهم تقربهم عند الله زلفى لما استعملوها في مرض الله جل وعلا واما من استعملها في المعاصي فهذا ممن شاركهم ابليس فيها. ولذا قال تعالى حاكيا عن ابليس مقالته
8:47وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا احسن الله اليكم. قال عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال جاء النبي صلى الله عليه واله وسلم يعودني يوم احجة الوداع
9:07انا مريض بمكة من مرض اشتد بي اشفيت منه على الموت وهو يكره ان يموت بالارض التي هاجر منها. فقلت يا رسول الله اني قد بلغ بي من الوجع ما ترى
9:20وانا ذو مال كثير ولا يرثني الا ابنة لي واحدة فاوصي بمالي كله. قال لا. قلت افا اتصدق بثلثي مالي قال لا قلت افا اتصدق بشطره قال لا قلت فالثلث
9:37قال الثلث يا سعد والثلث كثير. انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس في ايديهم وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك. قلت يا رسول الله
9:58او خلفوا بعد بعد اصحابه عن هجرتي ادعوا الله الا يردني على عقبي. قال انك لن تخلف فتعمل عملا تبكي تغي به وجه الله الا ازددت به درجة ورفعة. ولعلك ان تخلف بعدي حتى ينتفع بك اقوام ويضر بك اخرون
10:18اللهم امضي لاصحابي هجرتهم ولا تردهم على اعقابهم ولكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات بمكة ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على جبهته ثم مسح يده على وجهه وبطنه ثم
10:38قال اللهم اشف سعداء واتمم له هجرته. فما زلت اجد برده على كبدي فيما يخال الي حتى الساعة قوله هنا جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني اي يزوره بسبب انه قد مرض
11:00قال عام حجة الوداع وهذا في السنة الحادية عشرة وفي اواخر العاشرة و كان ذلك بمكة قال وانا مريض بمكة من مرض اشتد بي. اي بلغ شأوا بعيدا قال اشفيت منه على الموت يعني قاربت الموتى بسبب شدة ذلك المرض
11:31وهو يكره ان يموت بالارض التي هاجر منها. يعني ان سعد ابن ابي وقاص يكره ولا يرغب في ان تكون ميتته في مكة. لانه قد هاجر من مكة وكانوا يظنون ان من عاد الى الارض التي هاجر منها فمات فيها انه يذهب عنه
11:59اجر هجرته. ولذا كره ان يموت في مكة من اجل ان يمضي له اجر هجرته فقال سعد لما زاره النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني قد بلغ بي من الوجع ما ترى
12:22اه اي وصلت الى حالة شديدة بحيث ان الوجع والمرظ وصل بي الى درجة اخشى معها من الهلاك وانا ذو مال كثير. اي عندي اموال طائلة. وهذا ايضا يشير الى ما ذكرت ما ذكرته قبل
12:48فيما يتعلق اكتساب المال وعدم منافاة ذلك للفضيلة والزهد الشرعي قال ولا يرثني اي انه لم يترك من الورثة الا ابنة له واحدة لكنه بعد ذلك احياه الله وجاءه عدد من الاولاد من اشهرهم قيس بن سعد بن ابي
13:18ابي وقاص وكان من العلماء الفضلاء قال قال سعد افاوصي بمالي كله يقول هذه البنت لا تحتاج الى مال كثير فهل اقوم بالصدقة بجميع مالي من اجل ان ننتفع به في اخرتي
13:44فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اي لا تفعل ذلك من الصدقة بجميع مالك والوصية لما بعد الموت بجميع المال فقال سعد افاتصدق بثلثي مالي يعني انه اراد ان يتصدق من ماله بالثلثين ويبقي لابنته الثلث
14:14فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اي لا تفعل ذلك في هذا تقدير انه لا يجوز لك ان تفعل هذا فقال سعد فقلت افاتصدق بشطره. قال سعد فا تصدق بالثلث
14:40فقال النبي صلى الله عليه وسلم الثلث يا سعد والثلث كثير. يعني ان وصيتك بالثلث اعلى ما يمكنك ان توصي به بعد وفاتك ثم علل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
15:05فقال انك انتظر ورثتك اغنياء. يعني ان تتركا وتدع ورثتك ومن اولادك الذكور والاناث اغنياء لا يحتاجون الى الاخرين وخير وافضل واحسن من ان تذرهم اي تتركهم وتدعهم عالة اي يحتاجون الى من يقوم المساهمة معهم فيما
15:44ينتابهم من النفقة يتكففون الناس اي يطلبون الناس ما يكفيهم مؤنتهم وقال وانك اي من شأنك انك لن تنفق نفقة اي لن تدفع شيئا من مالك لاهل بيتك بها وجه الله اي تطلب رضا الله وتأمل في اجره الاخروي
16:19الا اجرت عليها. اي اثابك الله عليها. واعتبر لك صدقة قال حتى اللقمة يعني ان اللقمة التي تنفقها وقطعة الطعام التي اعطيها لزوجتك متى احتسبت الاجر فيها وجعلتها في في امرأتك اي في فمها فان ذلك يعتبر صدقة
16:56تؤجر عليه فقال سعد يا رسول الله ااخلف بعد اصحابي عن هجرتي اي هل سيكون من شأني ان اموت بمكة ولا استطيع ان اذهب مع معك ومع الصحابة الى المدينة مرة اخرى وبالتالي اكون قد تركت اجر هجرتي لكوني مت في
17:26البلد الذي هاجرت مع منه فكان ذلك مما يقلق سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه. ولذا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله ان يطلب من الله الا يردني
17:47على عقبي او على عقبي. يعني ان لا يجعلني اموت في مكة وبالتالي يبطل اجر هجرتي فقال النبي صلى الله عليه وسلم انك لن تخلف اي لن تبقى فتعمل عملا تبتغي به وجه الله الا ازددت به درجة
18:15وفي بعض الروايات قال عسى ان يرفعك الله. يعني ان يشفيك من مرضك الذي انت فيه قال فتعمل عملا تبتغي اي تطلب وتريد به وجه الله اي رضاه الا ازددت وعلوت به درجة ورفعة
18:43ولعلك ان تخلف بعدي. اي لعل الله ان يشفيك وتبقى زمانا بعد وفاتي حتى ينتفع بك اقوام. فينتفعون ببقائك سواء في امورهم الدينية بان يدخل في دين الله ويلتزم بطاعته. او في امورهم الدنيوية
19:14بان يكون سببا من اسباب رزق بعض العباد قال وحتى يضر بك اخرون. ان يلحق الظرر بعظ بعظ الناس بسبب بسبب امر يعود اليهم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الدعاء اللهم اي يا الله
19:45امضي لاصحابي هجرتهم. اي لا تجعلهم يموتون في مكة ويكون ذلك سببا من اسباب قطعهم للهجرة التي هاجروها من بلد الشرك الى بلاد الاسلام ولا تردهم اي لا يكن من شأنك ان تعيد الصحابة الى مكة فيموت
20:14فيها فيبطل اجر هجرتهم قال ولا تردهم على اعقابهم. يعني بعودتهم الى البلد الذي هاجروا منه ثم قال لكن البائس سعد بن خولة وذلك ان سعدا كان من المهاجرين ذهب مع النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة فمات بها. ولذا ظنوا انه قد ابطل
20:47اجرى هجرته قال ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على جبهة سعد يعني اعلى وجهه ثم مسح يده على وجهي وبطني وكان يقرأ عليه صلى الله عليه وسلم
21:11ثم قال اللهم اشف سعدا اي عافه وازل المرض الذي فيه واتمم له هجرته بان لا تميته في مكة بل تعيده الى المدينة قال سعد فما زلت اي كان الشأن المستمر
21:35معي انني لا زلت اجد واحس برد يد رسول الله صلى الله عليه وسلم على اكبدي فيما يقال اي فيما اظنه الي حتى الساعة يعني حتى الوقت الذي تكلم فيه بهذا الكلام
22:03ففي هذا الحديث من الفوائد اعتبار الاعمال بالنيات والمقاصد كما في قوله انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. فقال تبتغي بها وجه الله وفي هذا الحديث فضيلة زيارة المرضى
22:30ولاجر المرتب عليها. وقد جاءت نصوص ترغب في عيادة المرضى ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد مريضا لم يزل في حرفة الجنة حتى يرجع وفي هذا
22:54الحديث ذكر شيء من واقعة حجي الوداع وفي هذا الحديث جواز وصف الانسان نفسه بالمرظ على جهة الاخبار ولذا قال وانا مريض بمكة في هذا الحديث ان اهل الايمان يصابون بالامراض
23:24وانه لا يستنكر اصابتهم بذلك. حتى ولو اشتدت امراضهم اذا كان انبياء الله قد اصيبوا بشيء من ذلك فلا يبعد ان يصاب بعض عباد الله به وفي هذا الحديث ان من مرض مرضا يخاف عليه من الموت فانه يعد مرضا
23:55مرض الموت بالتالي لا تنفذ وصيته ولا عطيته الا في الثلث فقط وفي هذا الحديث ايضا قال وهو يكره ان يموت بالارض التي هاجر منها فيه ان كراهية الانسان للموت على حاد لا تنقصوا من مكانته. ولا
24:28ايعد مخالفا للشرع في ذلك فقال سعد يا رسول الله اني قد بلغ بي من الوجع ما ترى فيه جواز الاخبار عن نفسه بانه قد مرض وقوله وانا ذو مال كثير فيه اخبار الانسان بنعمة الله عليه بما حصله من
24:56الكثير خصوصا اذا كان له مناسبة قوله ولا يرثني الا ابنة لي فيه ان الرجل اذا لم يكن له قرابة الا ابنته فانها ترثه قال افاوصي بمالي كله اي هل ابذل جميع ما لدي من
25:24المال واجعله في اعمال الخير بعد وفاتي. وصية بهذا المال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا اي لا يصح لك ان توصي بجميع مالك فقال سعد افاتصدق بثلثي مالي
25:52فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني لا تتصدق بثلثي مالك قال فقلت افاتصدق بشطره شطر وهو النصف في هذا ان من نوى عبادة بعضها يخرج عن حد المأذون فيه في الشرع فانه
26:21حينئذ يقتصر في عبادته على حدود المأذون به في الشرع و بهذا الحديث جواز وصية الانسان اعمال الخير او لقرابته بثلث تركته في هذا الحديث ان البنات يرثن قد ورد ان البنت الواحدة
26:51ذا لم يكن معها معصب ولم يكن معها بنت اخرى فانها تأخذ النصف لقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما تركت
27:12وان كانت واحدة فلها النصف بهذا الحديث جواز الوصية بالثلث وقد استنبط بعض اهل العلم ان الافضل ان تكون الوصية اقل من الثلث بان النبي صلى الله عليه وسلم قال والثلث كثير. وفي هذا الوصية
27:44جزء مشاع من الورى من التركة وهذا جائز وان كان الافظل منه ان يوصي باعيان محددة فيقول البيت الفلاني او العمارة الفلانية او نحو ذلك من الامور المحددة عين لانه يمكن اخراجها وفرزها عن بقية التركة
28:16بخلاف ما اذا كانت الوصية نسبة وملك مشاع فانه قد يصعب اخراج الوصية من الكهف وفي هذا الحديث ان الافضل في حق الانسان ان يترك لورثته مالا ينفعهم ويقوم بحوايجهم ويغنيهم عن سؤال الاخرين
28:53وفي هذا الحديث ان ترك الانسان تركة من بعده لورثته اذا احتسبها اجر عليها. فانه بذلك يوافق امر الشرع قوله هنا وورثتك انك ان تذر ورثتك اغنياء. خير يعني افضل واحسن من ان تذرهم اي تتركهم
29:27اي لا يجدون ما يتمكنون به من النفقة على انفسهم وبالتالي يذهبون لغيرهم لينفق عليهم وفي هذا الحديث فضيلة نفقة الانسان على اهل بيته فقال وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها. وفي هذا
30:00انه ينبغي بالانسان ان يسعى لتصحيح نيته لينال الاجور الكثيرة بسبب ذلك في هذا الحديث ان من قام بالنفقة على نفسه او على اهل بيته فانه يؤجر على ذلك الهدية التي يدفعها الزوج لزوجته
30:28و اللباس الذي يدفعها لها بقية انواع ما يحتاجون اليه يؤجر العبد عليه متى نوى بذلك التقرب لله جل وعلا قوله حتى اللقمة تجعلها اي لقمة الطعام اذا وضعتها في في امرأتك
30:57اي في فمها فانك تؤجر على ذلك قال سعد فقلت يا رسول الله وخلفوا بعد اصحابي عن هجرتي ظن سعد انه اذا مات في مكة بطل اجرته لانه قد عاد الى البلد الذي هاجر منه
31:24فلذلك اهتم بهذا الامر وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له الا يموت بمكة في هذا الحديث جواز ان يطلب الانسان من غيره ان يدعو له وان ذلك لا ينقص من درجة العبد
31:51فسعد بن ابي وقاص احد العشرة المبشرين بالجنة و مع ذلك ومع ذلك خشي ان يرد على عقبه فيموت بمكة وفي هذا الحديث علامة ظاهرة لصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
32:23فقد اخبر صلى الله عليه وسلم سعد بن ابي وقاص بانه يخلف اي يكون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هذا وقع على وجهه. فكان من علامات صدق النبي صلى الله عليه وسلم
32:50قال ولعلك ان تخلف بعدي اي تبقى حيا بعد وفاتي حتى ينتفع بك اقوام ومال الاسلام ويضر بكم اخرون وهم اهل وهم اهل الكفر الذين قاتلهم سعد في بلاد فارس وفي غيرها
33:17ثم قال صلى الله عليه وسلم اللهم امضي لاصحابي هجرتهم اي لا تجعلهم يموتون بمكة الموتتهم بالمدينة لان لا يكون ذلك مبطلا لاجر الهجرة التي فعلوها وفي هذا الحديث فظيلة
33:41سعد بن خولة رضي الله عنه وفي هذا الحديث الدعاء للمريض بان يشفيه الله ورقية المريض بالا تتجاوز به لان لا تتجاوز به هذا هذه الامراض وبالتالي لا يتمكن من طاعة الله تعالى
34:10وفي هذا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بان يشفيه الله وقد اجابه اه وقد اجاب الله دعاءه بقوله هنا واتمم له هجرته اي لا تجعله يموت بمكة وبالتالي
34:34يذهب اجر هجرته او بعض ذلك الاجر. وفي هذا الحديث بركة يد رسول الله صلى الله عليه وسلم احسن الله اليكم. قال عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة ان لا اله الا الله
34:59وهو ان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والسمع والطاعة. فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مسلم. قوله هنا اعتوا رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم كان قائد اهل الاسلام في ذلك الزمان
35:22ومن هنا فان البيعة تؤدي الى اجتماع الكلمة وتآلف الناس وما اذا تفرق الناس فانه لا يصح ان يبايع بعضهم بعضا امر الهجرة من الامور آآ امر اه وامر الاجتماع والبيعة من الامور الخفية
35:50التي تحتاج الى اسنادها الى اصحاب الولاية. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع اصحابه على التمسك بدينهم. ولذا قال جرير بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة ان لا اله الا الله
36:16وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والسمع والطاعة قال فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مسلم فهذا مما بايع عليه جرير رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا مشروعية البيعة للامام او او نوابه من اجل ان يكون ذلك دافعا
36:49الناس للقيام ببعض الاعمال قوله هنا على شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة فيه فضيلة هذه اعمال وعظم اجرها وفيه البيعة عليها
37:14وقوله والسمع اي الاستجابة لاوامر صاحب الولاية والطاعة له ففي هذا فضيلة السمع والطاعة للولاة وعظم اجر من كان شأنه كذلك قال فلقنني يعني لما بايعت على هذا الكلام اخبرني ورغب مني ان اقول فيما استطعت
37:45فهذا هو حد قدرة الانسان. اما ما عجز عنه فانه لا يبايع له قال والنصح اي بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح اي عدم الغش والغدر والخديعة
38:05باي مسلم. بل من شأن المسلم ان يكون ناصحا لجميع اهل الاسلام احسن الله اليكم قال عن زياد بن علاقة قال سمعت جرير بن عبدالله رضي الله عنه يقول يوم مات المغيرة بن شعبة قام فحمد الله واثنى عليه وقال
38:27عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له والوقار والسكينة حتى يأتيكم امير فانما يأتيكم الان ثم ثم قال استعفوا لاميركم فانه كان يحب العفو. ثم قال اما بعد فاني اتيت النبي صلى الله عليه وسلم
38:47قلت ابايعك على الاسلام فشرط علي والنصح لكل مسلم. فبايعته على هذا وربي هذا المسجد اني ناصح لكم ثم استغفر ونزل ام قوله هنا عن زياد بن علاقة هذا تابعي
39:06ومن علماء التابعين قال سمعت جرير ابن عبد الله والبجلي رضي الله عنه يقول يوم مات المغيرة ابن شعبة اي انه تكلم في يوم موت المغيرة. المغيرة ابن شعبة ثقفي
39:27قال قام فحمد الله اي وصفه بالوصف الجميل واثنى عليه اي كرر الفاظ المدح والثناء وقال عليكم باتقاء الله وحده اي ليكن من شأنكم ان تخافوا من عذاب الله فتجعل بينكم وبين غضب الله
39:53وقاية قوله والوقار لانه امرهم ورغبهم في الوقار والسكينة بلزوم بلزوم الارض وعدم الخروج او المطالبة باشياء من احوال الناس عند فقد الولاية قال استمروا على ذلك حتى يأتيكم امير
40:26ما قد وجهه الخليفة ابو بكر هذا الامير سيأتيكم قريبا ولا زال ابو بكر يتنقى في الرجال ثم قال جرير بن عبدالله في خطبته استعفوا اي اطلبوا العفو والتجاوز لاميركم
40:53فانه كان يحب العفو اي الصفح والتجاوز عن الاخرين ثم قال جرير اما بعد فاني اتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت ابايعك على الاسلام فشرط علي الاستثناء فقال والنصح
41:16لكل مسلم قال فبايعته على هذا قال وربي هذا المسجد يقسم بالله تعالى الذي هو رب المسجد الذي كان عندهم اني لناصح لكم. وقد ذهب الى اطراف المدينة من اجل ان يعلمهم بوجوب السمع والطاعة. وان يذكرهم بذلك
41:47فلما خطب في ذلك قال اني ناصح لكم اي لم ارغب فيكم الا ان تصلوا للخير. قال ثم استغفر لطلب من الله ان يغفر له ونزل اي من المنبر الذي كان يخطب عليه
42:13قوله هنا يوم مات المغيرة ابن شعبة وغيرها من كبار علماء الصحابة قد اسلم في اوائل البعثة قام جرير فحمد الله ذكره بالاوصاف الجميلة الاختيارية واثنى عليه اي كرر المدح والثناء
42:37ثم قال عليكم باتقاء الله وحده اي بالخوف والحذر من ان ينزل بكم العقوبة وقال كذلك وعليكم بالوقار والسكينة فالوقار في الهيئة العامة تكينا في حركات الجوارح وتحركهما امام الانسان
43:04يشوش عليه فقال جرير بن عبدالله عليكم اتقاء الله وحده لا شريك له. اي ليكن من شأنكم ان تحذروا من عقوبة الله و من وجود بعض الناس الذين قد يكون من شأنهم
43:31ذلك الامر قال عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له والوقار والسكينة. في فضيلة اذان الخلقان ولا يتاب عليهما لانهما من قوله هنا باتقاء الله وحده لا شريك له والوقار والسكينة الوقار والسكينة لا يثاب عليهما الا اذا
43:57نوى الانسان بهما التقرب لله تعالى فمتى كان كذلك كان مأجورا على الوقار والسكينة مما يوصى به في امر السكينة السكينة عند الذهاب لصلاة الجماعة قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتيتم الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار. فما ادركتم فصلوا
44:28الحديث وقوله حتى يأتيكم اي امير اي ان الخليفة يكلف اميرا بدل اميركم المغيرة ابن شعبة فانما يأتيكم الان اي سريعا ثم قال في الحديث ايضا طلب العفو للاموات والعفو من الاخلاق الفاضلة التي يؤجر العبد عليها
44:59في هذا الحديث مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام وفيه ايضا ان من العبادات التي يتقرب بها لله النصح لكل مسلم المراد به اختيار افضل الامور واحسنها لغيرك كما تختاره لنفسك
45:27قال جرير فبايعته يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا وفي هذا دليل على جواز اشتراط عدد من الشروط في البيعة او في الاسلام وقد ورد في بعض روايات هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة الدين النصيحة
45:59لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم لهذا الحديث قسم الانسان للاخرين ليخرج ما يضمره في نفسه متى علم او غلب على ظنه انهم يصدقونه وفي هذا الخبر مشروعية الاستغفار على فراغ الانسان من خطبته
46:33بهذا الخبر نوعية وضع المحراب الذي يرقى عليه في المواعظ والخطب بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله جل وعلا ايمانا يملأ جوارح يملأ قلوبنا ويحرك جوارحنا ونسأله جل وعلا صلاحا للاحوال
47:04اقامة لها وتسديدا للحال. كما نسأله جل وعلا لموتانا وموتى المسلمين رفعة وعلو منزله بفظله واحسانه. هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين