استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الإيمان ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (10)

0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فهذا لقاء اخر من لقاءاتنا في قراءة كتاب الايمان بمختصر صحيح الامام البخاري رزقنا الله واياكم الايمان والتقوى
0:24لعلنا نواصل قراءة احاديث هذا المختصر. تفضل الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللحاضرين. قال الامام البخاري
0:50رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اتبع جنازة مسلم ايمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلي عليه ويفرغ من دفنها. فانه يرجع من الاجر بقيراطين. قيل وما القيراطان؟ قال
1:10مثل الجبلين العظيمين كل قيراط مثل احد. ومن صلى عليها ثم رجع قبل ان تدفن فانه يرجع بقيراط. فقال ابن عمر رضي الله عنهما اكثر ابو هريرة علينا. فصدقت عائشة رضي الله عنها ابا هريرة. وقالت سمعت رسول الله صلى الله
1:30عليه واله وسلم يقوله. فقال ابن عمر رضي الله عنهما لقد فرطن في قرارك كثيرة قوله هنا من اتبع جنازة اي سار معها من اجل ان يكون مصليا عليها او مشاركا في دفنها
1:55وقد اشترط هنا للاجر الامرين مع الصلاة والدفن. وقد ورد في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان من تبعها حتى يصلى عليها فله قيراط ومن تبعها حتى يصلى عليها وتدفن يكون له قيراطان
2:26ومتوافق مع ما ورد في هذا الخبر وقوله من اتبع اي سار مع الجنازة ولا يشترط ان يكون خلفها ولا يشترط ان يكون ماشيا على قدميه فسواء كان راكبا او كان ماشيا وسواء كان امامها او معها او خلفها فالجميع يقال له
2:57اتباع للجنازة والجنازة قد مثلثة الجيم تطلق بكسر الجيم وبفتحها وبظمها وبعض اهل اللغة قد فرق بين هذه الالفاظ وقوله هنا ايمانا اي تصديقا بوعد الله جل وعلا وقوله احتسابا اي املا في الحصول على الاجر والثواب
3:32قوله وكان معه يعني مع الجنازة او مع المسلم الذي تبعه حتى يصلى عليه يعني صلاة الجنازة ويفرغ من دفنها اي تدفن قوله فانه يرجع اي يعود والمراد انه يحصل
3:55على قيراطين من الاجر وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم القيراط بالجبل العظيم وجعله مثل جبل احد وهو جبل كبير جدا والقيراط في لغة العرب يراد به الجزء من اربعة وعشرين
4:22جزءا ولذا قال بعض اهل العلم بان المراد بذلك الجزء من عمل ذلك العامل الذي توفي من عمل المتوفى وفي هذا الحديث من الفوائد دخول الاعمال في مسمى الايمان. ومن ذلك اتباع الجنائز والصلاة على الجنازة
4:55ودفن الجنازة فهذه اعمال. وقد ادخلها في مسمى الايمان. مما يرد على قول المرجية الذين يخرجون الاعمال من مسمى الايمان وفي هذا الحديث دلالة على ان المعول عليه في تحصيل الاجور هو النية فلا
5:22كونوا للانسان اجر على عمل حتى يكون ناويا له يريد بذلك احتساب الاجر الاخروي وفي هذا الحديث مشروعية الصلاة على الجنازة. وقد تواترت النصوص بذلك وفي هذا الحديث ايضا ان دفن الجنازة عبادة يتقرب بها لله تعالى
5:53وفي هذا الحديث ان الناس يتفاوتون في الاجور التي يحصلون عليها بتفاوت الاعمال التي يقومون بادائها وفي هذا الحديث قبول خبر الواحد الاستدلال به وفي هذا الحديث الشهادة بصدق المتكلم متى علم الانسان صدقا
6:27اهو وفي هذا الحديث تحسر الانسان على فوات الاجور والطاعات التي فاتته كما كان ذلك من ابن عمر رضي الله عنهما احسن الله اليكم قال عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
6:55قوله هنا سباب اي القدح في الاخرين امامهم وعند سماعهم وقوله فسوق يعني ذنب ومعصية قوله هنا قتاله اي المشاركة معه في القتال بمعنى ان يكون مضادا له. ولم يقل هو
7:19هنا قتله وانما قال قتاله والقتال يكون مفاعل بين اثنين وقال هنا كفر ونكرها ليبين انه انما اراد الكفر الاصغر الذي لا يخرج به للانسان من الاسلام وقد جاء في قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما
7:52الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل وقصته ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم فانظر كيف وصف المقتتلين بالايمان بقوله وان طائفتان من المؤمنين الى قوله انما
8:20يا اخوان ثم وصفهم بالاخوة ومثله في قوله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف في مسألة القصاص القتل المتعمد مما يدل على ان المراد هنا الكفر الاصغر الذي لا يخرج به الانسان من الاسلام
8:48ففي هذا الحديث تحريم القدح في الاخرين في وجوههم. تحريم السب للمسلمين وفي هذا الحديث بيان ان قتال المسلم كبيرة من كبائر الذنوب و في هذا الحديث التحذير من الذنوب التي قد تدفع النفوس اليها ويكون فيها اثم
9:20كبير. احسن الله اليكم. قال عن انس رضي الله عنه قال اخبرني عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر الناس بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم
9:40اني خرجت لاخبركم بليلة القدر وانه تلاح فلان وفلان. فرفعت وعسى ان يكون خيرا لكم. فالتمسوها في السابعة التاسعة والخامسة قوله هنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج
9:58اي خرج من بيته او من محل اعتكافه كأنه اخبر بليلة القدر اي ليلة في تلك السنة وخرج يخبر الناس اي يعلمهم ويبين لهم اي ليلة هي ليلة القدر والصواب ان ليلة القدر تتنقل ما بين ليالي العشر وانها لا تثبت في ليلة بعينها
10:30ويدل على ذلك ان هذا الحديث حصل ليلة القدر في ثلاث ليال الليلة السابعة والتاسعة والخامسة. وبينما ورد في احاديث اخرى ان ليلة القدر كانت في غيرها. فقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه في
10:56ليلة القدر يسجد في ماء وطين نزلت الامطار صبيحة يوم واحد وعشرين وكفى المسجد فصلى النبي صلى الله عليه وسلم في ماء وطين وسجد فيه كانت ليلة القدر في تلك السنة هي ليلة احدى وعشرين. مما يدل على ان ليلة القدر تتنقل
11:30ما بين ليالي العشر. وقوله فتلاحى اي تخاصم وتراد اثنان في القول وقوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني خرجت اخبركم بليلة القدر وانه تلاحى فلان وفلان فرفعت ليس المراد رفع ليلة القدر
11:56بدلالة انه قال بعد ذلك التمسوها وانما المراد رفع العلم بها. بحيث بقيت على اخفائها قال وعسى ان يكون خيرا. اي لعل ان اخفائها وعدم تحديد ليلة القدر بعينها يكون خيرا للناس. فانهم
12:22بذلك تزداد عبادتهم ولا يحصرونها في ليلة يظنون انها ليلة القدر بل يعبدون الله ويتضرعون بين يديه في جميع هذه الليالي قوله فالتمسوها اي ابحثوا عنها وفي هذه الليالي الثلاث ليلة السابعة والعشرين وليلة التاسع والعشرين
12:54وليلة الخامس والعشرين. ففي هذا الحديث من الفوائد ان ليلة القدر متنقلة. وانها لا تثبت على ليلة بعينها في هذه في هذا الخبر فضيلة ليلة القدر حيث يؤمر الناس بالبحث عنها وبالتماسها
13:19وفي هذا الحديث بيان الاثر السيء للمخاصمة والنزاعات التي تكون بين الناس وفي هذا الحديث انه قد يرفع العلم بشيء بسبب ما يكون عند الناس من المخالفة للشرع. احسن الله اليكم. قال عن
13:46هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يملي الناس فاتاه رجل فقال ما الايمان؟ قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث الاخر
14:02قال ما الاسلام؟ قال الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان. قال يا رسول الله ما الاحسان؟ قال الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال متى الساعة؟ قال
14:22المسئول عنها باعلم من السائل. ولكن ساخبرك عن اشراطها. اذا ولدت الامة ربها. واذا تطاول رعاة البهم في البنيان. في خمس لا يعلمهن الا الله ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم. ان الله عنده علم الساعة
14:42ينزل الغيث ويعلم ما في الارحام الاية ثم ادبر الرجل فقال ردوه علي فاخذوا ليردوا فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم قوله في هذا الحديث عن ابي هريرة هكذا هي رواية الصحيحين بحديث جبريل
15:06من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ودخرج الامام مسلم قصة جبريل من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو اول حديث في صحيحه قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس
15:28اي كان ظاهرا جالسا بينهم يشاهدونه ويطلعون على عليه وعلى احواله الاه فبينما هو جالس فيما بين الناس يشاهدونه اذ جاءه رجل يعني على هيئة الرجل المعتادة لا يرون فيه ما يريبهم او يشككهم فيه
15:56فسأل عن الايمان والاسلام والاحسان فقوله الايمانا تؤمن بالله وملائكته. فالايمان بالله ربا والايمان به معبودا والايمان باسمائه وصفاته والايمان بالملائكة في جملتهم بان نؤمن ان لله ملائكة لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
16:27ونؤمن بمن سمى الله منهم سواء باسمه او بما يؤديه من عمل وهكذا يؤمن بلقائه ويؤمن بانه سيلقى الله تعالى ليحاسبه على اعماله ويؤمن رسله وانبيائه. وكذلك يؤمن بالبعث في الاخر فان البعث يراد به احياء النفوس
17:01وقيل له البعث الاخر لانه قد احي الناس الحياة الاولى في الدنيا فما يكون يوم القيامة هو البعث الاخر وقوله في تفسير الاسلام ان تعبد الله ولا تشرك به اي تصرف كل اعمال العبادات لله. ولا تجعل شيئا منها لغيره
17:26سواء على سبيل الانفراد او على سبيل الاشتراك قال وتقيم الصلاة اي تقوم بادائها باركانها وشروطها وواجباتها وتؤدي اي تصرف وتعطي الزكاة المفروظة اي الواجبة وتصوم رمضان اي شهر رمضان بان تمسك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب
17:59الشمس في شهر رمضان. فسأله عن الاحسان ففسره بانه ان يعبد الله يعني ان يجعل عبادته لله تعالى على اكمل الوجوه. بحيث يراقب او يستشعر ان الله تعالى يراقبه ويراه
18:26فكانك تراه اي كانك تشاهد الله عز وجل اثناء عبادتك ومن ادى اعماله وهو يستشعر هذه المعاني كان ذلك ادعى لاكماله واتقانه وقد جعل الاحسان على رتبتين الاولى كانك تراه اي
18:51يتعلق بمشاهدتك انت له والثانية كأنه هو يراك. فهاتان مرتبتان من مراتب الاحسان فقال الرجل متى الساعة اي ما وقتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما المسئول عنها؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم يعني بهذا اللفظ نفسه
19:19باعلم من السائل اي هذا الرجل الذي تصور بصورة الرجل فان المراد به جبريل عليه السلام وكلاهما لا يعلم متى الساعة. لا النبي صلى الله عليه وسلم ولا جبريل عليه
19:39السلام فقال صلى الله عليه وسلم ولكن ساخبرك اي ساعلمك واحدثك عن اشراطها اي عن العلامات الدالة على قرب وقوعها. فالعلامة الاولى اذا ولدت الامة ربها فلا ما هي المملوكة
20:02وربها يعني سيدها. الذي يملكها وقد وقعت اختلافات كثيرة في هذا المعنى فقيل بان المراد به كثرة السبي بحيث يطأ الرجال هؤلاء الايماء المملوكات وبالتالي تلد لسيدها لسيدها ولدا يكون سببا لعتقها. فبالتالي يكون
20:34وقد انعم عليها بالعتق وعلى كل فهذه علامة كائنة لا محالة قال ومن علامات الساعة انك تشاهد رعاة الابل اي اولئك الذين يقومون برعاية وتربيتها والاعتناء بها الابل البهم يعني التي لا تتحدث. يتطاولون في البنيان. اي يبنون الادوار العالية
21:14ويبنون البنيان الطويل والمشاهد في زماننا هذا وجود التطاول في البنيان حيث نشاهد من حال الناس انهم ويبنون العماير الكبيرة ذوات الطوابق العديدة. ورد في بعض الفاظ هذا الخبر انه قال اذا كان الحفاة
21:42عن الذين ليس لهم احذية العراة الذين ليس لهم ثياب يكسون بها ابدانهم رؤوس الناس اي سادتهم وكبراءهم وقوله في خمس يعني ان الساعة احدى الامور الغيبية التي لم يطلع الله جل وعلا
22:07الا عليها احدا من خلقه ذكرت باخر سورة لقمان. في قوله ان الله عنده علم الساعة. وينزل الغيث ويعلم وما في الارحام فهذه هي الامور مما استأثر الله تعالى بعلمها
22:29قال ثم ادبر الرجل اي ولى منصرفا قد اعطاهم دبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم ردوه علي. اي اجعلوا هذا الرجل يعود علي ويأتيني مرة اخرى فذهبوا يبحثون عنه واخذوا اي انهم اخذوا الطريق اليه. من اجل
23:00لي ان يردوا ذلك الرجل. فبحثوا عنه فلم يروا شيئا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذى الرجل الذي جاءكم هو جبريل الملك المعروف الذي ينزل بالوحي جاء اي حضر الينا من اجل تعليم الناس دينهم. ففي هذا دلالة على ان
23:30يشتمل على المراتب الثلاثة الايمان والاسلام والاحسان ففي هذا الحديث من الفوائد التعريف باركان الايمان ويضم هذا الحديث مع بقية الاحاديث التي فيها اركان الايمان. فان الاحاديث يصدق بعضها بعضا
23:58وقد يذكر اهم الاركان اكتفاء بها وفي هذا الحديث وجوب الايمان باركان الايمان وفي هذا الحديث وجوب افراد الله بالعبادة وعدم جواز صرف شيء من العبادات لغير الله تعالى وفي هذا الحديث
24:27ان اسلام لانسان لا يكون الا بمداومته على هذه الاركان وفي هذا الحديث فضيلة الاحسان وعلو درجة صاحبه في هذا الحديث ترغيب الناس في استشعار مراقبة الله تعالى لهم وفي هذا الحديث ان الساعة قد اخفي وقتها فلا يطلع احد على وقت قيام الساعة
25:02وفي هذا الحديث ان الانسان اذا سئل عن مسألة لا يعلمها اعتذر عن الجواب فيها في هذا الحديث ان الانسان قد يسأل مسألة لا يريد ذات المسألة وانما يريد امرا اخر. كما لو اراد
25:24تعليما الحاضرين وفي هذا الحديث استحباب شغل المجالس بطلب العلم وبث المعلومات التي تعود على الناس بالنفع في دينهم وفي هذا الحديث بيان ان الساعة لها علامات كبرى ولها علامات صغرى. وقد ذكر في الحديث بعض
25:53مات الصغرى والعلامات الكبرى قريبة الوقوع هي تكون الساعة قريبة الوقوع منها. من شأنها ان تكون عامة لجميع الناس وفي هذا الحديث جواز تطاول الناس في البنيان فانه لم ينكر عليهم
26:20ات هذا التطاول وانما اخبر انهم يفعلونه وفي هذا الحديث جواز رعي الابل وامتهان ذلك وفي الحديث ان الله جل وعلا اخفى خمسة امور لا يطلع احد عليها وقوله عنده علم الساعة اي انه جل وعلا يعلم وقت
26:52حصول الساعة التي تبعث او يبعث الناس فيها وقوله وينزل الغيث اي انه الوحيد الذي يتمكن من انزال الامطار فان قال قائل بان الناس يبثون شيئا من المواد على السحاب فيمطر يقال
27:18له هم لم ينزلوا الغيث وانما بذلوا سببا من اسبابه كما ان الناس يدعون الله تعالى لينزل الغيث. فهذا الدعاء سبب من اسباب نزول الامطار. ومع ذلك ايعد انزالا للغيث
27:37فهكذا هذه المواد التي يبثونها وكم من مرة بثوا هذه المواد جاءت الامطار في مكان اخر غير ما يأملونه وقوله ويعلم ما في الارحام اي ان الله جل وعلا يعلم ما في الارحام
27:59ولم يذكر العلم ما هو؟ فيشمل جميع ما يتعلق بالاجنة ومن ذلك انه يعلم الشقي من السعيد منهم. ويعلم ما سيكون منهم من الحوادث والقصص واما تحديد جنس الجنين هل هو ذكر او انثى؟ فقد يطلع عليه بعد مضي
28:28مدة من اه مدة الحمل وهذا لا يكون الا بعد ان يعلم به الملائكة فانه اذا نفخ فيه الروح اعلم الملك ما يتعلق بهذا الجنين ومنها هل هو ذكر او انثى
28:50فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر بان الملك يطلع على جنس الجنين وهو في بطن امه فدل هذا على انه في ذلك الوقت لا يعد مما استأثر الله بعلمه
29:10وفي هذا الحديث القاء المسائل على الشخص من اجل تحريك العلم وبثه وفي هذا الحديث فظيلة تعليم الناس امور دينهم في هذا الحديث ان الانسان قد يعلم المسألة فيسأل عنها من اجل ان يستفيد من جواب
29:38بها اهل المجلس احسن الله اليكم قال عن الشعبي قال سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس. فمن اتقى المشبهات
30:02استبرأ لدينه وعرضه وكان لما استبان اترك ومن وقع في الشبهات اوشك ان يواقع ما استبان كراع يرعى كل الحمى يوشك ان يواقعه الا وان لكل ملك حمى. الا ان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة
30:22اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. قوله هنا الحلال بين اي ان الامور المباحة قد اتضحت وعلم الناس بها والحلال يراد به الفعل
30:43الذي اباح الله الاقدام عليه قوله بين لانه واضح فما احله الله فامره واظح. لا اشكال فيه وهكذا ما فيه دليل تحريم وايضا من الامور الواضحة ولذا قال والحرام بين
31:04وبينهما اي بين الحلال والحرام امور اي افعال مشبهات يعني انها مما يقع التردد فيه والاشتباه قد يكون بسبب تنازع الادلة في المسألة قد يكونوا بسبب التردد في وجود علة الحكم
31:30وقوله لا يعلمها كثير من الناس اي لا يعرفون حكم الشرع فيها وهذا فيه دليل على انه انه يوجد اناس يعلمون احكام هذه المشتبهات وانه لا يمكن ان تكون هناك مسألة يجهلها جميع الناس
31:57قوله فمن اتقى الشبهات آآ المشبهة دايما ترك هذه المشبهات ولم يقدم عليها. المشبهات ما اشتبه على الانسان هل هو من المباحات او من المحرمات فمن ترك هذه المشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه
32:26لماذا استبرأ لدينه لانه تأكد انه لم يفعل الحرام. واستبرأ لعرضه فانه انا عر نفسه من ان يتكلم فيه الاخرون بانه يقدم على الذنوب والمعاصي وكان لما استبان اتركه فاذا كان يترك المشتبهات فمن باب اولى ان يترك ما اتضح تحريمه
33:00قال ومن وقع في الشبهات اي من كان من شأنه ان يفعل هذه الامور المشتبهة ويجترئ عليها مع انه يوجد في نفسه شيء من الحسكة تجاهها فحينئذ ما يفتأ قليلا الا وقد وقع في ما يتضح انه من المحرمات
33:31وضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا بالراعي تكون معه اغنام. يرعى بها حول الحمى. اي المكان الذي منع الناس من والرعي فيه فاذا كان رعيه بجوار الحمى فانه من حيث يشعر او لا يشعر سيأتي بعض غنمه الى
33:59كان الحمى ويجترئ عليه ثم قال هكذا من كان يقع في المشتبهات فانه لا يفتأ ان يقع في المحرمات وضرب لذلك او بين ان لكل ملك حمى. اي اي لكل ملك مناطق يمنع الناس من
34:29او الرعي فيها ثم قال الا ان حمى الله محارمه. يعني ان ما منع الله الناس منه وتلك ذنوب والمعاصي ثم قال الا وان في الجسد مضغة. يراد بالمضغة قطعة اللحم
34:54سميت بهذا الاسم لانها على قدر ما يمضغ بالفم او على شكله ثم قال اذا صلحت يعني هذه المضغة فان الجسد كله يصلح وتستقيم اموره واذا فسدت هذه المضغة فسد الجسد كله الا وهي هذه المضغة هي القلب
35:24لان القلب محل للنية والاخلاص لان القلب محل للعبادات القلبية من الخوف والرجاء والتوكل ونحو ذلك ولذا كان للقلب مكانته وفي هذا الحديث ان الله جل وعلا قد جعل كثيرا من المباحات والمحرمات واضحة المعالم يعرفها الانسان
35:58ولا يتردد في معرفتها وفي هذا الحديث وجود امور مشتبهات يحتمل ان تكون من المباحات ويحتمل ان تكون من الرمات وقد مثلت لي ذلك المواطن التي يقع فيها تنازع بين الادلة
36:21ومثله ايضا المسائل التي يشتبه هل وجدت فيها علة الحكم؟ او لم توجد ومثل هذا ايضا مواطن الخلاف بين اهل العلم ومن ثم يقال بان مما يشرع اجتناب مواطن الخلافة
36:46قد قرر اهل العلم في ذلك قاعدة بان ترك المشتبه من الورع وفي هذا الحديث الترغيب في ترك الامور المشتبهات. والتحذير من قربانها وهذا يفسر ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استفت قلبك
37:16وان افتاك المفتون ثم افتوك يعني اعمل بالاحتياط بحيث لا يبقى في صدرك شيء من التردد لئلا تكون مما وقع ممن وقع في الحرام وفي هذا الحديث ظرب الامثلة التي تتضح بها الاحكام ليكون هذا من اسباب فهم الناس ومن اسباب قناعته
37:49وفي هذا الحديث جواز الاستدلال العقلي الذي يجعل الناس يلتزمون باحكام الشرع وفي هذا الحديث ان من يقع في الامور المشتبهات فانه سيقع في المحرمات وفي هذا الحديث التحذير من قربان المعاصي
38:19والتأكيد على عدم فعل ما يوصل الى هذه المعاصي وفي هذا الحديث الاعتناء بالقلب وان عليه المعول وان الانسان تصلح حاله متى قلبه وتفسد متى فسد قلبه في هذا الحديث بيان ان اركان الانسان لها اصل يتبعها غيرها من الاركان. نعم
38:56احسن الله اليكم. قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ان وفد عبد القيس لما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال من القوم؟ او من الوفد؟ قالوا ربيعة. قال مرحبا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا ولا نداما. فقالوا يا رسول الله
39:15ان هذا الحي من ربيعة وانا نأتيك من شقة بعيدة ولا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام وقد حال بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر. فمرنا بامر فصل نأخذ به عنك ونخبر من وراءنا وندخل به الجنة
39:35وسألوه عن الاشربة فامرهم باربع ونهاهم عن اربع امرهم بالايمان بالله وحده. قال اتدرون ما الايمان بالله واحدة قالوا الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وعقد
39:55باصبعه اصبعه واحدة واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وان تعطوا من المغنم الخمس ها هم عن اربع عمن كذب في الحنتم والدباء والنقير والمزفت وقال احفظوهن واخبروا بهن من وراءكم
40:15قوله هنا ان وفد عبد القيس عبد القيس قبيلة من قبائل العرب كانت تسكن في شرق الجزيرة كان لهم حضارة ومدن كما كان منهم بادية قال وفد عبد القيس اني ان قبيلة عبد القيس ارسلت مجموعة ليمثلوها عند النبي صلى الله عليه
40:46وسلم فلما اتى وفد عبد القيس الى النبي صلى الله عليه وسلم وقدموا عليه ودخلوا عليه في المسجد سأل صلى الله عليه وسلم من القوم؟ اي من اي قبيلة انتم؟ وما شأنكم؟ وفي لفظ قال من
41:08وفد اي انتم تفدون الي عن اي قبيلة فقالوا ربيعة يعني انهم يرجعون الى قبيلتي ربيعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بالوفد اي انه يرحب بهم ويستقبلهم ويصف محله بانه يسعهم ويكون رحبا
41:41عند وفودهم اليه وقولهم غير خزايا اي لم يصبهم شيء من الذل والصغار ولا ندامة اي انهم لا يتأسفون على شيء مما مضى بل يفرحون بهذا القدوم ويغتبطون به فقالوا يا رسول الله انا اي نحن هذا الحي من قبيلة ربيعة
42:13وانا نأتيك من شقة بعيدة اي نفد اليك من بلد بعيد بحيث تلحقنا المشقة بسبب وفودنا اليك وانا لا نستطيع اي لا نتمكن ان نأتيك اي نصل اليك الا في الشهر الحرام
42:38يعني شهر رجب او شهر ذي شهر المحرم او ذي القعدة او ذي الحجة. فهذه اربعة الاشهر الحرم. وذلك لانهم يمرون لقبائل شتى فيخشون من هذه القبائل ان يسطو عليهم. وان يأخذوا ما لديهم من
43:02من الاموال والركاب. ولذلك لا يستطيعون ان يأتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم الا في الشهر الحرام واما غير ذلك من الاشهر فانهم لا يستطيعون ان يصلوا اليك ولا
43:22ان يخلصوا الى بلدك قال فمرنا اي ليكن من شأنك ان تحثنا وان ترغبنا على امر عظيم امر انفصل اي شيء تكون به الفصل بين الحق والباطل. نأخذ به عنك اي اننا نلتزمه ونعمل
43:49به ونخبر من ورائنا اي نعلمهم ونبلغهم وندعوهم وندخل به الجنة. ومرادهم الجنة وسألوه عن الاشربة يعني ما الذي يجوز شربه؟ وما الذي لا يجوز قال فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم باربع
44:15اي الزمهم بهذه الاربع ونهاهم عن اربع اي اوجب عليهم ترك اربعة امور. اما الامور التي امرهم بها فامرهم الايمان بالله وحده ثم فسر ذلك فقال اتدرون ما الايمان بالله وحده
44:37فقالوا الله ورسوله اعلم وهذا انما يقال في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فقال شهادة ان لا اله الا الله وذكر اركان الاسلام التي وردت في حديث ابي هريرة
44:54وما ذاك الا ان لفظة الايمان تطلق ويراد بها الاسلام وهكذا العكس فهما لفظان ليجزئ احدهما عن الاخر متى لم يذكر اللفظ الاخر معه قوله في هذا الحديث وصيام رمضان هكذا ورد في بعض روايات الخبر وفي بعضها لم يرد
45:23الصيام ولعل ذلك ان الصيام لم يشرع بعد فان وفد عبد القيس قد بكروا في قدومهم للنبي صلى الله عليه وسلم وكان من اركان هذا الايمان ان تعطوا من المغنم اي تؤدوا
45:43الخمس من المغانم. والمغانم ما يحصل من قتال كفارا ونهاهم فخمس ما يحصل من المغانم يقسم على ما ذكره جل وعلا في قوله واعلموا وانما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الاية
46:15وقوله ونهاهم عن اربع اي عن اربعة امور الاول عن الشراب الذي ينتبذ اي يطرح في الحنتمي والحنتم طين وشعر ونحوه يظم ويجمع حتى يكون جرة خضراء فهذه الجرة نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ماء انتبد فيها. وهكذا نهى عن الدب
46:55دبا قشر القرع يزيلون القرع من وسطه ثم يجعلونه اناء فنهى عن ما ينتبذ في الدبان وهكذا نهى عن النقير وهو خشب النخل ينجر وينقر حتى يكون بمثابة الاناء وهكذا نهى عن المزفت
47:20وهو ما يطلى بالقاري والزفت فهذه الاشياء قد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم قال احفظوهن اي ليكن من شأنكم ان تضبطوا هذا الحديث والا يقع منكم تردد فيه
47:43قال واخبروا اي حدثوا بهذا الحديث وبلغوا هذا الحديث من ورائكم من الناس وفي هذا الحديث من الفوائد فضيلة قبيلة عبد القيس وفيه ان عبد القيس من قبيلة ربيعة وفي هذا الحديث الترحيب بالقادم واظهار البشر والسرور بقدومه
48:13وفي هذا الحديث تطمين الظيف. وبيان انه لن يجد الا الكرامة وفي هذا الحديث ان الانسان ينبغي به ان يتزود حال غيبته عن العلم والفضل بما يكون سببا لاقدام على الطاعات
48:39بهذا الحديث التزام ما قد يكون بين الناس من انظمة يتعارفونها وفي هذا الحديث اختيار القواعد التي تكون مؤثرة في سير الانسان الى الله تعالى. ولذا قالوا اخبرنا بامر فاصل اي
49:01المعالم لا نسأل عنه غيرك ونخبر به من وراءنا لنحدث من وراءنا ويكون سببا من اسباب دخول الجنة وفي هذا الحديث بيان ان الايمان قد يطلق على الاسلام وان الاسلام يطلق على الايمان
49:26وفي هذا الحديث وجوب المحافظة على هذه الشعائر الظاهرة من اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان واعطاء المغانم واما النهي عن الشرب في هذه الاواني فقد ثبت نسخه في حديث عدة من اصحاب
49:51رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث الترغيب في حفظ ما يكون من اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وبيان ان ذلك من اسباب نشر الخير وانتشاره فيما بين
50:11الناس بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداية المهتدين كما نسأله جل وعلا ان ارزقنا علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا
50:33محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.