استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 93

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد هذا هو اللقاء الثالث والتسعون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد العلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى
0:18وكنا قد انتهينا من ما يتعلق بابواب الغصب ولعلنا ان شاء الله ان نتكلم عن او ان نقرأ في كتاب احقاق المراد بالاستحقاق ان يتبين ان العين المتصرف فيها مملوكة لغير المتصرف فيها
0:41فما الحكم في امثال ذلك تفضل يا شعب. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال مصنف رحمه الله كتاب الاستحقاق. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله
0:54على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما وجل النظر في هذا الكتاب هو في احكام الاستحقاق وتحصيل اصول احكام هذا الكتاب ان الشيء المستحق من يد انسان بما تثبت به الاشياء في الشرع لمستحقها اذا صار الى ذلك الانسان الذي
1:13استحق من يده الشيء المستحق بشراء انه لا يخلو من ان يستحق من ذلك شيء اقله او كله او جله ثم اذا استحق منه كله او جله فلا يخلو ان يكون قد تغير عند الذي هو بيده بزيادة او نقصان او يكون لم يتغير ثم لا يخلو ايضا
1:32ان يكون المستحق منه قد اشتراه بثمن او مثمون فاما ان كان استحق منه اقله فانه انما يرجع عند ما لك على الذي اشتراه منه بقيمة ما استحق من يده
1:47وليس له ان يرجع بالجميع واما ايه اول باب وجل النظر وجل النظر في هذا الكتاب هو في احكام الاستحقاق وتحصيل اصول احكام هذا الكتاب ان شيئا مستحق من يد انسان بما تثبت به الاشياء في الشرع لمستحقيها. اذا صار الى ذلك الانسان الذي
2:10تحق من يده الشيء المستحق بشراء انه لا يخلو من ان يستحق من ذلك الشيء اقله او كله او الله المستحق انه لا يخلو من ان يستحق من ذلك الشيء
2:23اقله او كله او جله ثم اذا استحق منه كله او جله فلا يخلو ان يكون قد تغير عند الذي هو بيده بزيادة او نقصان او يكون لم يتغير ثم لا يخلو ايضا ان يكون المستحق منه قد اشتراه بثمن او مثمون
2:47فاما ان كان فاما ان كان استحق استحق منه اقله فانه انما يرجع عند ما لك على الذي اشتراه منه بقيمة ما استحق من يده وليس له ان يرجع بالجميع
3:04واما ان كان استحق كله او جله فان كان لم يتغير اخذه المستحق ورجع المستحق من يده على الذي اشتراه منه بثمن ما اشتراه منه ان كان اشتراه بثمن وان كان اشتراه بالمثمون رجع بالمثمون بعينه ان كان لم يتغير
3:27فان تغير تغيرا يوجب اختلاف قيمته رجع بقيمته يوم الشراء وان كان المال المستحق قد بيع فان للمستحق ان يمضي البيع ويأخذ الثمن او يأخذه بعينه فهذا حكم المستحق والمستحب
3:46فهذا حكم مستحق والمستحق من يده ما لم يتغير الشيء المستحق فان تغير الشيء المستحق فلا يخلو ان يتغير بزيادة او نقصان فاما ان كان تغير بزيادة فلا يخلو ان يتغير بزيارة من قبل الذي الذي من قبل الذي استحق من يده شيء
4:10او بزيادة من ذات الشيء فاما الزيادة من ذات الشيء فيأخذها المستحق مثل ان تسمل الجارية او يكبر الغلام واما الزيارة من قبل المستحق منه كمثل ان يشتري الدار فيبني فيها فتستحق من يده
4:31فانه مخير بين ان يدفع قيمة الزيادة او يأخذ ما استحقه ويأخذه. فانه مخير بين ان يدفع قيمة الزيادة ويأخذ ما استحقه وبين ان يدفع اليه المستحق مستحق من يده قيمة ما يستحق
4:48او يكونا شريكين هذا بقدر قيمة ما استحق من يده وهذا بقدر قيمة ما بنى او او غرس وهو قضاء عمر وهو قضاء عمر بن الخطاب واما ان كانت الزيارة ولادة من قبل المستحق منه
5:07مثل ان يشتري امة فيولدها ثم تستحق منه او يزوجها على انها حرة فتخرج امامه فانهم اتفقوا على ان المستحق ليس له ان يأخذ اعيان الولد واختلفوا في اخذ قيمتهم
5:25واما الام فقيل يأخذها بعينها وقيل يأخذ قيمتها واما ان كان الولد بنكاح فاستحقت بعبودية فلا خلاف ان لسيدها ان يأخذها ويرجع الزوج بالصداق على من غره. واذا الزمناه قيمة
5:43الولد لم يرجع بذلك على من غره. لان الغرور لم يتعلق بالولد مرور قروه الغرر يعني الجهالة والغرور يعني الغش والخديعة الصواب الغرور واما غلة الشيء المستحق فانه ان كان ظامنا بشبهة ملك فلا خلاف ان الغلة للمستحق منه
6:15واعني بالظمان انها تكون من خسارته اذا هلكت عنده واما اذا كان غير واما اذا كان غير ضامن. مثل ان يكون وارثا فيطرأ عليه وارث اخر فيستحق بعض ما في يده فانه يرد الغلة
6:32واما ان كان غير ضامن الا انه ادعى في ذلك ثمنا مثل العبد يستحق بحرية فانه ان هلك عنده يرجع بالثمن ففيه قولان. انه لا يظمن اذا لم يجد على من يرجع
6:48ويظمن اذا وجد على من يرجع واما من اي وقت تصح الغلة للمستحق فقيل يوم الحكم وقيل من يوم من يوم ثبوت الحق وقيل من يوم توقيفه واذا قلنا ان الغلة تجب للمستحق في احد هذه الاوقات الثلاثة
7:11فاذا كانت اصولا فيها ثمرة فادرك هذا الوقت فادرك هذا الوقت الثمر ولم يقطف ولم يقطف ولم يقطف بعده لم يقطف بعدو بعدو فادرك هذا الوقت الثمر ولم يقطف بعد
7:31فقيل انها للمستحق ما لم تقطف وقيل ما لم تيبس وقيل ما لم يطب ويرجع عليه بما سقى وعالج المستحق من يده وهذا ان كان اشترى الاصول قبل الابر. واما ان كان اشتراها بعد الابر فالثمرة للمستحق عند ابن القاسم ان جذت
7:52بالسقي والعلاج وقال اشهب هي للمستحق ما لم تجز والارض اذا استحقت فالقراء انما هو للمستحق ان وقع الاستحقاق في ابان زريعة الارض واما اذا خرج الابان فقد وجب كراء الارض للمستحق منه
8:13واما ان كان بغير نقصان فان كان من غير سبب المستحق فان كان من غير سبب المستحق من يده فلا شيء على المستحق من يده تغير نقصان نقصان والارض اذا استحقت اعد
8:38والارض اذا استحقت فالقراء انما هو للمستحق ان وقع الاستحقاق في ابان زريعة الارض واما اذا خرج الابان فقد وجب قراء الارض للمستحق منه واما ان كان بغير نقصان فان كان من غير سبب مستحق من يده فغير نقصان عندك ها
9:01نعم فان كان من غير سبب مستحق من يديه فلا شيء على المستحق من يديه واما ان كان اخذ له ثمنا مثل ان يهدم الدار فيبيع نقضها ثم يستحقها من يده رجل اخر. فانه يرجع عليه بثمن ما باع من النقض
9:21قال القاضي ولم اجد في هذا الباب خلافا يعتمد عليه فيما نقلته فيه من مذهب مالك واصحابه وهي اصولهم في هذا الباب ولكن يجب على اصول الغير انه اذا كان المستحق
9:35مجتر انه اذا كان المستحق مشترا بعرض وكان العرض قد ذهب ان يرجع المستحق من يده بعرض مثله لا بقيمته وهم الذين يرون في جميع المتلفات المثل. وكذلك يجب على اصول الغير ان يرجع على المشتري اذا استحق منه قليل او كثير. لانه
9:57لم يدخل على الباقي وانعقد عليه بيع ولا وقع به تراض كمل كتاب الاستحقاق بحمد الله. كتاب الاستحقاق ينتابه عدد من المؤثرات التي يتغير بها الحكم اولها ان الاعتبار هل هو
10:19بظواهر الامور او بحقائقها حقائقها للمستحق وظواهرها للمستحق منه فوقع نساء في او اختلاف عدد من المسائل بسبب ذلك والامر الثاني ان الاذن الشرعي بالتصرف الظاهر في هذه الاعيان هل
11:00يقوم مقام الاذن من صاحب الملك ويلغيه او ان صاحب الملك يعتبر اذنه والامر الثالث ان المستحق منه هل يجب عليه تيقن تملكه العين المستحقة بالتالي متى وجد عنده او متى وجد عليه دعوة
11:40وتوقيف فهل يكون حينئذ مما يتوجب عليه التوقف عن التصرفات او لا يكون ذلك الا بالبينات او لا يكون الا بالحكم القضائي نعم وهل يجوز للمستحق الاخذ مباشرة ولا لا بد من دعوة قضائية
12:20والموافقة صاحبه واخذه من يده ما في اشكال وقال هذا ملكي وهذا فلان يشهد ويا فلان يشهد فاعطاه ملكه لا لو ما كان باذن هذا في يده يده عليه المستحق منه يده على العين المستحقة
12:41فيأخذها الاخر الا بحكم قضائي لنتا الا اذا كنت ستعيدها الى مسألة الظفر قال رحمه الله كتاب الهبات بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما
13:02والنظر في الهبة في اركانها وفي شروطها وفي انواعها وفي احكامها ونحن انما نذكر من هذه الاجناس ما فيها من المسائل المشهورة فنقول اما الاركان فهي ثلاثة الواهب والموهوب له والهبة
13:17اما الواهب فانه متفق على انه تجوز هبته اذا كان مالكا للموهوب صحيح اذا كان مالكا للموهوب صحيح الملك وذلك اذا كان في حال الصحة وحال اطلاق اليد مختلف في حال المرض وفي حال السفه والفلس
13:34اما المريض فقال الجمهور انها في ثلثه تشبيها بالوصية اعني الهبة التامة بشروطها وقالت طائفة من السلف وجماعة اهل الظاهر ان هبته ان هبته ان يهبت المريض. ان هبته تخرج من رأس ماله تخرج من رأس ماله اذا مات
13:54ولا خلاف بينهم انه اذا صح من مرضه ان الهبة صحيحة وعمدة الجمهور حديث عمران بن حصين عن النبي عليه الصلاة والسلام في الذي اعتق ستة اعبد عند موته فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتق ثلثهم وارق الباقي
14:13وعمره اهل الظاهر استصحاب الحال اعني حال الاجماع وذلك انهم لما اتفقوا على جواز هبته في الصحة وجب استصحاب حكم الاجماع في المرض. الا ان يدل دليل من كتاب او سنة بينة. والحديث
14:27محمولون على الوصية والامراض التي يحجر فيها عند الجمهور هي الامراض المخوفة وكذلك عند ما لك الحالات المخوفة مثل الكون بين مثل الكون بين الصفين وقرب الحامل من الوضع قربي
14:47مثل الكون بين الصفين وقرب الحامل من الوضع وراكبي البحر المرتج وفيه اختلاف اذا منشأ الخلاف بين الجمهور الظاهرية هو ما حادثة الذي اعتق ستة اعبد هل هو عتق منجز
15:09او هو عتق معلق الموت. نعم واما الامراض المزمنة فليس عندهم فيها تحجير وقد تقدم هذا في كتاب الحجر واما سفهاء ومفلسون فلا خلاف عند من يقول بالحجر عليهم ان هبتهم غير ماضية
15:27واما الموهوب فكل شيء صح ملكه. واتفقوا على ان للانسان ان يهب جميع مال ان يهب جميع ما له للاجنبي واختلفوا في تفضيل الرجل بعض ولده على بعض في الهبة
15:43او في هبة جميع ما له لبعضهم دون بعض فقال جمهور فقهاء الامصار بكراهية ذلك له. ولكن اذا وقع عندهم جاز. وقال اهل الظاهر لا يجوز التفظيل فظلا عن ان يهب بعضهم
15:56في اعماله وقال مالك يجوز التفضيل ولا يجوز ان يهب بعضهم جميع المال دون بعض ودليل اهل الظاهر حديث النعمان ابن بشير وهو حديث متفق على صحته وان كان قد وان كان قد اختلف في الفاظه
16:13وان كان قد اختلف في الفاظه والحديث انه قال ان اباه بشيرا اتى به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني نحلت ابني هذا غلاما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اكل ولدك نحلته مثل هذا؟ قال لا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتجعه
16:34امالك والبخاري ومسلم على هذا اللفظ قالوا والارتجاع يقتضي بطلان الهبة وفي بعض الفاظ روايات هذا الحديث انه قال عليه الصلاة والسلام هذا جور وعمدة الجمهور ان الاجماع منعقد على ان للرجل ان يهب في صحته جميع ما له للاجانب دون اولاده
16:53فاذا كان ذلك الاجنبي فهو للولد احرى. واحتجوا بحديث ابي بكر المشهور انه كان نحل عائشة عشرين وصقا من مال الغابة مما حضرته الوفاة قال والله يا بني ما من الناس احد احب الي
17:10غنا بعدي منك ولا اعز علي فقرا بعدي منك واني كنت نحلتك جلال عشرين وسقا فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك وان ما هو اليوم مال وارث قالوا وذلك الحديث المراد به الندب
17:29والدليل على ذلك ان في بعض رواياته الست تريد ان يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال نعم. قال فاشهد على هذا غيري واما مالئكم فانه رأى ان النهي عن ان يهب الرجل جميع ماله لواحد من ولده هو احرى ان يحمل على الوجوب فاوجب عنده مفهوم
17:50هذا الحديث النهي عن ان يخص الرجل بعض اولاده بجميع ماله فسبب الخلاف في هذه المسألة معارضة القياس لللفظ النهي الوارد وذلك ان النهي يقتضي عند الاكثر بصيغته التحريم كما يقتضي الامر كما يقتضي الامر الوجوب
18:08فمن ذهب الى الجمع بين السماع والقياس حمل الحديث على الندب او خاصته في بعض السور كما فعل مالك ولا خلاف عند القائلين بالقياس انه يجوز تخصيص عموم السنة بالقياس. وكذلك العدول بها عن ظاهرها اعني ان ان يعدل بلفظ النهي
18:27عن مفهوم الحظر الى مفهوم الكراهية واما اهل الظاهر فلما لم يجز عندهم القياس في الشرع اعتمدوا ظاهر الحديث وقالوا بتحريم التفظيل في الهبة واختلفوا من هذا الباب منشأ الخلاف هو في حادثة نعمان ابن بشير
18:45هل رد النبي صلى الله عليه وسلم تلك الهبة والغاها او انه امضاها وولذا قال اشهد على هذا غيري نعم الصوت حجة الامام مالك يعني هو يقول ان وهب جميع ماله لا تصح الهبة
19:12لانه حينئذ قد استوفى جميع المال وحمل الحديث على ذلك واما ان اذا وهبه جزءا من ماله يقول هذا لا يدخل في الحديث قال رحمه الله اختلفوا من هذا الباب في جواز هبة المشاع غير المقسوم. فقال بارك والشافعي واحمد وابو ثور تصح. وقال ابو حنيفة لا
19:36نصيحة وعملة الجماعة ان القبض فيها يصح كالقبض في البيع وعمرة ابي حنيفة ان القبض فيها لا يصح الا مفردة كالرهن ولا خلاف في المذهب في جواز هبة المجهول والمعدوم متوقع الوجود
19:52وبالجملة كل ما لا يصح بيعه في الشرع من جهة الغرض وقال الشافعي ما جاز بيعه جازت هبته كالدين وما لم يجز بيعه لم تجز هبته. وكل ما لا يصح قبضه عند الشافعي لا تصح هبته كالدين والرهن
20:11واما الهبة فلابد من الايجاب فيها والقبول عند الجميع. ومن شرط الموهوب له ان يكون ممن يصح قبوله وقبضه واما الشروط فاشهرها القبض اعني ان العلماء اختلفوا هل القبض شرط في صحة العقد ام لا
20:29فاتفق الثوري والشافعي وابو حنيفة ان من شرط صحة الهبة القبض وانه اذا لم يقبض وانه اذا لم يقبض لم يلزم الواهب وقال مالك ينعقد بالقبول ويجبر على القبض كالبيع سواء
20:45فان تأنى الموهوب له عن طلب القبض حتى افلس الواهب او مرض بطلة الهبة وله اذا باع وله اذا باع تفصيل يعني للامام مالك. نعم وله اذا باع اذا باع الموهوب له او الواحد وله اذا باع تفصيل
21:08ان علم فتوانا لم يكن له الا الثمن وان قام في الفور ان علم الموهوب له ببيع الواهبي العين الموهوبة. نعم وان قام في الفور كان له الموهوب فمالك القبض عنده في الهبة من شروط التمام لا من شروط الصحة
21:28وهو عند الشافعي وابي حنيفة من شروط الصحة. يعني يريد من شروط اللزوم شروط لزوم الهبة وقال احمد وابو ثور تصح الهبة بالعقد وليس القبض من شروطها اصلا لا من شرط تمام ولا من شرط صحة وهو قول اهل
21:47وقد روي. نعم. وقد روي عن احمد بن حنبل ان القبض من شروطها في المكيد والموزون. مذهب احمد ان ما يقبض لا يلزم لا تلزم الهبة الا بقبضة. نعم ومشى الخلاف هنا هل عقد
22:04الهبة ابراء هل عقد الهبة ابراء او بيع بما فيه من التمليك نعم وعمرة من لم يشترط القبض في الهبة تشبيهها بالبيع وان الاصل في العقود الا قبض مشترط في صحتها حتى يقوم الدليل على اشتراط القبر
22:26وعملة من اشترط القبض ان ذلك ما روي عن ابي بكر رضي الله عنه في حديث هبته لعائشة المتقدم وهو نص في اشتراط القبر بصحة الهبة وما روى مالك عن عمر ايضا انه قال ما بال رجال ما بال رجال ينحلون ابنائهم
22:46ينحلون ابناءهم نحلا ينحلون ابناءهم نحلا ثم يمسكونها فان مات فان مات ابن احدهم قال ما لي بيدي لم اعطه احدا وان مات قال هو لابني قد كنت اعطيته اياه
23:10فمن فمن نحلة فمن فمن نحاله؟ نعم فمن نحل نحلة فمن نحى له فمن نحل نحلة فمن نحل نحلة فلم يجزها الذي فلم يحزها فمن نحل نحلة فلم يحزها الذي نحلها للمنحور له
23:46وابقاها حتى تكون ان مات لورثته فهي باطلة وهو قول علي قالوا وهو اجماع من الصحابة لانه لم ينقل عنهم في ذلك خلاف واما مالك فاعتمد الامرين جميعا فعن القياس وما روي عن الصحابة وجمع بينهما
24:10فمن حيثه عقد من العقود لم يكن عنده شرطا لم يكن عنده شرطا من شروطها لم يكن عنده شرطا من شروط صحتها القبض ومن حيث شرطه الصحابة فيه القبض لسد الذريعة التي ذكرها عمر جعل القبض فيها من شرط التمام ومن حق الموهوب له
24:33وانه ان تراخى حتى يفوت القبض بمرض او افلاس على الواهب سقط حقه وجمهور فقهاء الامصار على ان الاب يحوز لابنه الصغير الذي في ولاية نظره وللكبير السفيه ما وهبه له كما يحوز لهما ما وهبه غيره لهم
24:55وانه يكفي في الحيازة له اشهاد اشهاده بالهبة والاعلان بذلك وذلك كله فيما عدا الذهب والفضة وفيما لا يتعين والاصل في ذلك عندهم ما رواه مالك عن عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب ان عثمان ابن عفان
25:14قال من نحل ابنا له صغير لم يبلغ ان يحوز نحلته فاعلن ذلك واشهد عليه فهي حيازة وان وليها وقال مالك واصحابه لابد من الحيازة في المسكون والملبوس فان كانت دارا سكن فيها خرج منها
25:34وكذلك الملبوس ان لبسه بطلت الهبة. وقالوا في سائر العروض وقالوا في سائر العروض بمثل قول بمثل قول الفقهاء اعني انه يكفي في ذلك اعلانه اعني انه يكفي في ذلك اعلانه واشهاده
25:52واما الذهب والورق فاختلفت الرواية فيه عن مالك فروي عنه انه لا يجوز الا ان يخرجه الاب عن يده الى يد غيره وروي عنه انه يجوز اذا جعلها في ظرف او اناء وختم عليها بخاتم واشهد على ذلك الشهود
26:12ولا خلاف بين اصحاب ما لك ان الوصية يقوم في ذلك مقام الاب واختلفوا في الام. فقال ابن القاسم لا تقوموا مقام الاب ورواه عن مالك وقال غيره لاصحابه تقوم وبه قال ابو حنيفة
26:25وقال الشافعي الجد بمنزلة الاب والجدة عند ابن وهب ام والجدة عند عند ابن وهب ام الام تقوم مقام الام والام عنده تقوم مقام الاب ارفع الصوت شوي اقول الله
26:51هنجيب بقى شكل اليد يعني كما يأخذ الابن يأخذ البنت يعني تقول كيفية كيفية المساواة بين الابناء. بين الابناء المساواة لم تجب بآآ لجميع الورثة وانما وجبت للابناء فقط وكان عنده اخوة لم يجب ان يسوي بينهم
27:20لهم بالاتفاق فاذا فيها شبه من الارث وفيها شبه من غيره ولذلك وقع الاختلاف ولاحظ هنا ايضا مسألة وهي ان باب النفقات مغاير لباب الهبات فالنفقة بقدر الحاجة الصغير يحتاج الى اشياء والكبير يحتاج
27:47الى اشياء اخرى النفقة بمقدار الحاجة ولكن الكلام هنا عن الهبة التي ليست بنفقة هل يجب التساوي؟ القسم قسمة رب العزة والجلال. نعم. قال رحمه الله القول في انواع الهبات والهبة من
28:06انها ما هي هبة عين ومنها ما هي هبة منفعة وهبة العين منها ما يقصد بها الثواب ومنها ما لا يقصد بها الثواب. والتي يقصد بها الثواب منها ما يقصد بها وجه الله ومنها ما يقصد به وجه المخلوقات
28:20فاما الهبة لغير الثواب فلا خلاف في جوازها. وانما اختلفوا في احكامها واما هبة الثواب فاختلفوا فيها فاجازها مالك وابو حنيفة ومنعها الشافعي وبه قال داوود وابو ثور وسبب الخلاف هل هي بيع مجهول الثمن او ليس بيعا مجهول الثمن
28:39فمن رآه بيعا مجهول الثمن قال هو من بيوع الغرر التي لا تجوز ومن لم يرى انها بيع مجهول قال قال يجوز وكان مالكا جعل العرف فيها بمنزلة الشرط وهو ثواب مثلها
28:56ولذلك اختلف القول عندهم اذا لم يرضى الواهب بالثواب ما الحكم فقيل تلزمه الهبة اذا اعطاه الموهوب القيمة وقيل اتلزمه الا ان الا ان يرضيه وهو قول وعمر على ما سيأتي بعد
29:16فإذا شئت فإذا اشترط فيه الرضا اليس هنالك بيع فليس هنالك بيع انعقد والاول هو المشهور عن مالك واما اذا الزم القيمة فهنالك بيع انعقد وانما يحمل مالك الهبة على الثواب اذا اختلفوا في ذلك
29:37وخصوصا اذا دلت قليلة الحال على ذلك مثل ان يهب الفقير ان يهب الفقير للغني او لمن يرى انه انما قصد بذلك الثواب. منشأ الخلاف في هبة الثواب هو ترددها بين
29:58ان يكون المقابل لها مجهولا وبين كونه معلوما بقيمة امثالها في السوق و ما شاء من منشأ الخلاف فيها ايضا ان الاذن العرفي هل يقوم مقام الاذن اللفظي في هذه المسألة او لا
30:22قال رحمه الله واما هبات المنافع فمنها ما هي مؤجلة وهذه تسمى عارية ومنحة وما اشبه ذلك ومنها ما يشترط فيها ما بقيت حياة الموهوب له. وهذه تسمى العمر حيث ان يهب رجل رجلا سكن
30:41منذ ان يهب رجل رجلا سكنا دار حياته دارا حياته مثل ان يهب رجل رجلا سكن دار حياته وهذه اختلف العلماء فيها على ثلاثة اقوال احدها انها هبة مبتوتة اي انها هبة للرقبة
30:59وبه قال الشافعي وابو حنيفة والثوري واحمد وجماعة. والقول الثاني انه ليس للمعمر فيها الا المنفعة. فاذا مات عادت الرقبة للمعمر او الى ورثته وبه قال مالك واصحابه وعنده انه اذا ذكر انه اذا ذكر العقب عادت اذا انقطع
31:19العقب الى المعمر او الى ورثته والقول الثالث انه اذا قال هي عمرة لك ولعقبك كانت الرقبة ملكا للمعمر فاذا لم يذكر العقب يذكر. فاذا لم يذكر العقب عادت الرقبة بعد موت المعمر للمعمر
31:39لا حالة الرقبة بعد موت المعمر؟ لا. عادت الرقبة بعد موت المعمر للمعمر او او لورثته. نعم. وبه قال داوود ابو ثور وسبب الخلاف في هذا الباب اختلاف الاثار ومعارضة الشرط والعمل
32:02ومعارضة الشرط والعمل للاثر اما الاثر فبذلك حديثان احدهما متفق على صحته وهو ما رواه مالك عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل اعمر عمرة
32:15قاله ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا ترجع الى الذي اعطاها ابدا لانه اعطى عطاء وقعت فيه المواريث والحديث الثاني حديث ابي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار امسكوا عليكم اموالكم ولا تعمروها فمن اعمر شيء
32:34حياته فهو له حياته ومماته فمن اعمر فمن اعمر شيئا حياته فهو له حياته ومماته وقد روي عن جابر بلفظ اخر لا تعمر ولا ترقبوا فمن اعمر شيئا فمن اعمر شيئا
33:01او ارقبه فهو لورثته فحديث ابي الزبير عن جابر مخالف لشرط مخالف لشرط المعمر وحديث مالك عنه مخالف ايضا لشرط المعمر الا ان يخيل انه الا انه يخير انه اقل في المخالفة
33:26وذلك ان ذكر العقب يوهم ترتيب يوهم تبتيت العطية فمن غلب الحديث على الشرط قال بحديث ابي الزبير عن جابر وحديث وحديث مالك عن جابر كذا شيء؟ نعم فمن غلب الحديث على شرط قال بحديث ابي الزبير عن جابر وحديث مالك عن جابر
33:53ومن غلب الشرط قال بقول مالك واما من قال ان العمرة تعود الى المعمر ان لم يذكر العقب ولا تعود ان ذكر فانه اخذ بظاهر الحديث واما حديث ابي الزبير عن جابر فمختلف فيه اعني رواية ابي الزبير عن جابر
34:17واما اذا اتى بلفظ الاسكان فقال اسكنتك هذه الدار حياتك فالجمهور على ان الاسكان عندهم او الاخدام بخلاف العمرة. وان وان لفظ بالعقب فسوى مالك بين التعمير والاسكان وكان الحسن عطاء وقتادة يسوون بين السكنة والتعمير في انها لا تنصرف الى المسكن مسكن فان انها لا تنصرف الى
34:46ابدا على على قول الجمهور في العمرة والحق ان الاسكان والتعمير المعنى المفهوم منهما واحد وانه يجب ان يكون الحكم اذا صرح اذا صرح بالعقب مخالفا له اذا لم يصرح بذكر العقب على ما ذهب اليه اهل الظاهر
35:09القول في الاحكام ومن مسائلهم المشهورة في هذا الباب جواز الاعتصار في الهبة وهو الرجوع فيها فذهب مالك وجمهور علماء المدينة ان للاب ان يعتصر ما وهبه لابنه ما لم يتزوج الابن او لم يستحدث دينا
35:30او بالجملة ما لم يترتب عليه حق الغير وان للام ايضا ان تعتصر ما وهبت ان كان الاب حيا وقد روي عن مالك انها لا تعتصر وقال احمد واهل الظاهر لا يجوز لاحد ان يعتصر ما وهبه. وقال ابو حنيفة يجوز لكل احد ان يعتصر ما وهبه
35:53الا ما وهب الا ما وهب لذي رحم محرمة عليه واجمعوا على ان الهبة التي يراد بها صدقة اي وجه الله انه لا يجوز لاحد الرجوع فيها وسبب الخلاف في هذا الباب تعارض الاثار فمن لم يرى الاعتصار اصلا يحتج بعموم الحديث الثابت وهو قوله عليه الصلاة والسلام العائد
36:20في هبتي كالكلب يعود في قيئه. ومن استثنى الابوين احتج بحديث طاووس انه قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لواهب ان يرجع في هبته الوالد وقاسى الام على الوالد وقال الشافعي لو اتصل حديث طاووس لقلت به. وقال غيره قد اتصل من طريق حسين المعلم
36:41وهو ثقة واما من اجاز الاعتصار الا لذوي الرحم المحرمة فاحتج بما رواه ما لك عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال من وهب هبة لصلة من وهب هبة لصلة رحم او على جهة صدقة فانه لا يرجع فيها
37:00ومن وهب هبة يرى انه انما اراد الثواب بها فهو على هبته يرجع فيها اذا لم يرضى منها قالوا وايضا فان الاصل ان من وهب شيئا عن غير عوض انه لا يقضى عليه به كما لو
37:17كما لو وعد كما لو وعد الا ما اتفقوا عليه من هبة على وجه الصدقة. ايه. الوعد ليس بملزم الوعد الذي ليس لا يترتب عليه شيء ليس بمجزم فهل تأخذ الهبة
37:35احكامه اولى. نعم. وجمهور العلماء على ان من تصدق على ابنه فمات الابن بعد ان حازها فانه يرثها وفي مرسلات مالك ان رجلا انصاريا من الخزرج تصدق على ابويه بصدقة فهلكا
37:50وورث ابنهما المال وهو نخل فسأل عن ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فقال قد اجرت في صدقتك وخذها بميراثك وخرج ابو داوود عن عبد الله بن بريدة عن ابيه عن امرأة اتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
38:10فقالت نعم فقالت كنت قد تصدقت على امي بوليدة وانها ماتت وتركت تلك الوليدة. فقال صلى الله عليه وسلم وجب اجرك ورجعت اليك بالميراث وقال اهل الظاهر لا يجوز الاعتصار لاحد
38:30لعموم قوله عليه الصلاة والسلام لعمر لا تشتريه بالفرس الذي تصدق به فان العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. والحديث متفق على صحته. قال القاضي والرجوع في الهبة ليس من محاسن الاخلاق
38:45وسارعوا عليه والشارع عليه الصلاة والسلام انما بعث ليتم محاسن الاخلاق. وهذا القدر كاف في هذا الباب قال رحمه الله كتاب الوصايا بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما
39:07والنظر فيها ينقسم اولا قسمين. القسم الاول النظر في الاركان والثاني في الاحكام ونحن فانما نتكلم من هذه فيما وقع فيها من المسائل المشهورة القول في الاركان والاركان اربعة الموصي والموصى له والموصى به والوصية
39:27اما الموصي فاتفقوا على انه كل مالك كل مالك صحيح الملك ويصح عند مالك وصية السفيه والصبي الذي يعقل الذي يعقل القرب وقال ابو حنيفة لا تجوز وصية الصبي الذي لم يبلغ
39:48وعن الشافعي القولان. ولعل منشأ هذا اختلافهم في صحة تصرفات الصبي نعم وكذلك وكذلك وصية الكافر تصح عندهم اذا لم يوصي بمحرم واما الموصى له فانه ما اتفقوا على ان الوصية لا تجوز لوارث لقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث
40:14مختلف هل تجوز لغير القرابة؟ فقال جمهور العلماء انها تجوز لغير الاقربين مع الكراهية وقال الحسن وطاووس رد الوصية على القرابة وبه قال اسحاق وحجة هؤلاء ظاهر قوله تعالى الوصية للوالدين والاقربين والالف واللام تقتضي الحصر
40:34واحتج الجمهور بحديث عمران ابن حصين المشهور وهو ان رجل اعتق ستة اعبد له في مرضه عند موته لا مال له غير لا مال له غيرهم فاقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم
40:48فاعتق اثنين وارق اربعة والعبيد غير القرابة واجمعوا كما قلنا انها لا تجوز لوارث اذا لم يجزها الورثة واختلفوا كما قلنا اذا اجازتها الورثة. فقال الجمهور تجوز وقال اهل الظاهر والمزني لا تجوز
41:07وسبب الخلاف هل المنع لعلة الورثة او عبادة فمن قال عبادة قال لا تجوز وان اجازها الورثة. ومن قال بالمنع لحق الورثة اجازها اذا اجازها الورثة وتردد هذا الخلاف وتردد هذا الخلاف راجع الى تردد المفهوم من قوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث
41:29هل هو معقول المعنى ام ليس بمعقول واختلفوا في الوصية للميت فقال قوم اذا الخلاف هل اجازة الورثة هبة مبتدأة او انها اه تتميم لهبرتي اه اه مورثهم ينبني على ذلك
41:52لو كان هناك زيادة بالعين الموهوبة هل هي للورثة او الموصلة ومثل ما لو ولدت آآ الشاة ونحو ذلك ومنشأ الخلاف في هذا ان قوله لا وصية لوارث هل هو لنفي الصحة
42:19الشرعية وبالتالي تكون اجازة الورثة هبة مستقلة او ان المراد هنا مراعاة حق الورثة وبالتالي تكون هبة صحيحة باجازة الورثة. نعم قال رحمه الله واختلفوا في الوصية للميت فقال قوم تبطل بموت الموصى له وهم الجمهور. وقال قوم لا تبطلوا وفي الوصية للقاتل
42:51لي خطأ وعمدا وفي هذا الباب فرع مشهور وقال قوم لا تبطل وفي الوصية للقاتل خطأ وعمدا وفي هذا الباب فرع مشهور وهو اذا اذن الورثة للميت هل لهم ان يرجعوا في ذلك بعد موته
43:13شيخ وفي الوصية القاتلة خطأ وعمدا اختلفوا يختلفوا في الوصية للميت فقال قوم تبطر بموت الموصى له وهم الجمهور وقال قوم لا تبطل وفي الوصية للقاتل خطأ وعمدا كمل وفي الوصية للقاتل خطأ وعمدا وفي هذا الباب
43:42اختلفوا ايضا في الوصية للقاتل اوصى بوصية فقام الموصى له بقتل الموصي. في هذه الحال هل نبطل الوصية او نجريها او نفرق بين القتل خطأ وعمدا ثلاثة اقوال. نعم. وفي الوصية للقاتل خطأ وعمدا في هذا الباب
44:11في هذا الباب. وفي الوصية للقاتل خطأ وعمدا اختلفوا في الوصية للميت واختلفوا في الوصية وفي هذا الباب فرع مشهور وهو اذا اذن الورثة للميت هل لهم ان يرجعوا في ذلك بعد موته؟ فقيل لهم وقيل ليس لهم وقيل
44:29بفرق بين ان يكون الورثة في عيار الميت او لا يكون اعني انهم ان كانوا في عياله كان لهم الرجوع والثلاثة الاقوال في المذهب هذا مبني على ان الاذن الحاصل من الورثة
44:45هل هو ابن معتبر؟ او لا بناء على ان حق الورثة هل هو او لا ان حق الورثة لا يثبت الا بموت مورثهم او ان لهم علقة حتى ولو كان قبل
45:03موت مورثهم بدلالة ان الوصية في مرض الموت لا تصح الا بالثلث. نعم قال رحمه الله القول في الموصى به والنظر في جنسه وقدره اما جنسه فانه متفق على جواز الوصية في الرقاب واختلفوا في المنافع. فقال جمهور فقهاء الانصار ذلك جائز. وقال ابن ابي ليلى وابن
45:28تبرم واهل الظاهر الوصية بمنافع باطلة. وعمدة الجمهور ان المنافع في معنى الاموال الطائفة الثانية ان منافع منتقلة الى ملك الوارث لان الميت لا ملك له فلا تصح له وصية بما يوجد في ملك غيره
45:46والى هذا القول ذهب ذهب ابو عمر ابن عبد البر واما القدر فان العلماء اتفقوا على انه لا تجوز الوصية في اكثر من الثلث لمن ترك ورثة واختلفوا فيمن لم يترك ورثة وفي القدر المستحب منها هل هو الثلث او دونه
46:08وانما صار الجميع الى ان الوصية لا تجوز في اكثر من الثلث لمن لا وارث لمن له وارث بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه وعاد سعد بن ابي وقاص فقالوا يا رسول الله قد بلغ مني الوجع ما ترى. وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي. افاتصدق بثلثي من
46:28فقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فقاله سعد فالشطر قال لا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير انك ان تذر ورثتك اغنياء انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس
46:48فصار الناس لمكان هذا الحديث الى ان الوصية لا تجوز باكثر من الثلث واختلفوا في المستحب من ذلك فذهب قوم الى انهما دون الثلث لقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث والثلث كثير. وقال بهذا كثير من السلف
47:05قال قتادة اوصى ابو بكر بالخمس واوصى عمر بالربع والخمس احب الي واما من ذهب الى ان المستحب هو الثلث فانهم اعتمدوا على ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله جعل لكم في الوصية ثلث
47:24واموالكم زيادة في اعمالكم وهذا الحديث ضعيف عند اهل الحديث. وثبت عن ابن عباس انه قال لو غض الناس في الوصية من الثلث الى الربع لكان احب الي. لان الله صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير
47:42واما اختلاف في جواز الوصية باكثر من الثلث لمن لا وارث له. فان مالكا لا يجيز ذلك والاوزاعي. واختلف فيه قول احمد ذلك ابو حنيفة واسحاق وهو قول ابن مسعود
47:57وسبب الخلاف هل هذا الحكم خاص بالعلة التي عللها خاص بالعلة التي علله بها الشرع ام ليس بخاص وهو ان وهو الا يترك وهو الا يترك ورثته حالة يتكففون الناس. كما قال عليه الصلاة والسلام انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة
48:20يتكففون الناس فهل هذا اللفظ علة وبالتالي اه تخصص الحكم الشرعي او ان هذا اللفظ حكمة وبالتالي لا تعود على الحكم الشرعي بالتخصيص. نعم. فمن جعل هذا السبب خاصا وجب ان يرتفع الحكم بارتفاع هذه العلة
48:44ومن جعل الحكم عبادة وان كان قد عل وان كان قد علل بعلة او جعل جميع المسلمين في هذا المعنى بمنزلة الورثة قال لا تجوز الوصية باطلاق باكثر من الثلث
49:00القول في المعنى الذي يدل عليه لفظ الوصية والوصية بالجملة هي هبة الرجل ما له لشخص اخر او لاشخاص بعد موته او عتق غلامه سواء صرح بلفظ الوصية او لم يصرح او لم يصرح به
49:18وهذا العقد عندهم هو من عقود الجائزة باتفاق. اعني ان للموصي ان يرجع فيما اوصى به. الا المدبر فانه مختلف فيه على ما في كتاب تدبير واجمعوا على انه لا يجب للموصى له الا بعد موت الموصي. واختلفوا في قبول الموصى له. هل هو شرط في صحته ام لا؟ فقال مالك
49:39الموصى له اياها شرط في صحة الوصية. وروي عن الشافعي انه ليس القبول شرطا في صحتها. ومالك شبهها بالهبة القول في الاحكام وهذه الاحكام منها لفظية ومنها حسابية ومنها حكمية
49:57فمن مسائلهم المشهورة الحكمية اختلافهم في حكم من اوصى بثلث ماله لرجل وعين ما اوصى له به في ما له مما هو الثلث فقال الورثة ذلك الذي ذلك الذي عين
50:14ذلك الذي عين اكثر من الثلث فقال مالك الورثة مخيرون بين ان يعطوه ذلك الذي عينه الموصي او يعطوه الثلث من جميع مال الميت وخالفه في ذلك ابو حنيفة والشافعي وابو ثور واحمد وداوود
50:33وعملتهم ان الوصية قد وجبت للموصى له بموت الموصي وقبوله اياها باتفاق فكيف ينقل عن ملكه ما وجب له بغير طيب نفس منه وتغير الوصية وتغير الوصية وعمدة مالك ان كانوا صدق الورثة فيما ادعوه
50:56وما احسن ما رأى ابو عمر ابن عبدالبر في هذه المسألة وذلك انه قال اذا ادعى الورثة ذلك كلفوا بيان ما ادعوا فان ثبت ذلك اخذ فان ثبت ذلك اخذ المنه الموصى له قدر الثلث من ذلك الشيء الموصى به. وكان شريكا للورثة
51:18وان كان الثلث فاقل جبروا على اخراجه واذا لم يختلفوا ان في ان ذلك الشيء الموصى به هو هو فوق الثلث فعند مالك ان الورثة مخيرون بين ان يدفعوا اليه ما وصى له به
51:37او يفرج له عن جميع ثلث مال الميت اما في ذلك الشيء بعينه واما في جميع المال على اختلاف رواية عن مالك في ذلك. وقال ابو حنيفة والشافعي له ثلث تلك العين
51:51ويكون بباقيه شريكا الورثة في جميع ما ترك الميت حتى يستوفي تمام الثلث نعم. وسبب الخلاف ان الميت لما تعدى في ان جعل وصيته في شيء بعينه فهل الاعدل في حق الورثة ان يخيروا بين امضاء الوصية او يفرجوا له الى غاية ما يجوز للميت ان يخرج عنهم من ماله او يبطل
52:17والتعدي ويعود ذلك الحق مشتركا وهذا هو الاولى. اذا قلنا ان التعدي هو في التعيين لكونه اكثر من الثلث اعني ان الواجب ان يسقط التعيين واما ان يكلف الورثة واما ان يكلف الورثة ان يمضوا التعليم
52:36واما واما ان يكلف الورثة ان يمظوا التعيين او يتخلوا عن جميع الثلث فهو حمل عليهم ومن هذا الباب اختلاف فيمن وجبت عليه زكاة فمات ولم يوصي بها واذا وصى بها فهل هي من الثلث او من رأس المال؟ فقال مالك
52:58اذا لم يوصي بها لم يلزمه لم يلزمه الورثة اخراجها لم يلزم لم يلزم الورثة. نعم فقال مالك اذا لم يوصي بها لم يلزم الورثة اخراجها وقال الشافعي يلزم الورثة اخراجها من رأس المال
53:23واذا وصى بها فعند ما لك يلزم الورثة اخراجها وهي عنده من الثلث وهي عند الشافعي في الوجهين من رأس المال شبهها بالدين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فدين الله احق ان يقضى
53:38ان ما شاء الخلاف هل هذه الزكاة دين او وصية؟ نعم. وكذلك الكفارات الواجبة والحج الواجب عنده. ومالك يجعلها من جنس الوصايا بالتوصية باخراجها بعد الموت ولا خلاف انه لو اخرجها في الحياة انها من رأس المال ولو كان في السياق. وكأن مالكا اتهمه ها هنا
54:01وكأن مالكا اتهمه هنا على الورثة. اعني في توصيته باخراجها. قال ولو اجيز هذا لجاز للانسان ان يؤخر جميع زكاته طول عمره حتى اذا دنا من الموت وصى بها فاذا زاحمت الوصايا الزكاة قدمت عند ما لك على ما هو اضعف منها
54:21وقال ابو حنيفة هي وسائل الوصايا سواء يريد في المحاصة واتفق مالك وجميع اصحابه على ان الوصي على ان الوصايا التي يضيق عنها الثلث اذا كانت مستوية انها تتحاص الثلث
54:38واذا كان بعضها اهم من بعض قدم الاهم واختلفوا في الترتيب على ما هو مسطور في كتبهم ومن مسائلهم الحسابية المشهورة في هذا الباب اذا اوصى لرجل بنصف ماله ولاخر بثلثيه
54:57ورد ورد لورثة الزائد. ورد الورثة ورد الورثة الزائد. يعني لم يمضوا الوصية بالزائد على الثلث ورد الورثة الزائد فعند ما لك فعند مالك والشافعي انهما يقتسمان الثلث بينهما اخفاسا
55:21وقال ابو حنيفة بل يقتسمان الثلث بالسوية وسبب الخلاف هل الزائد على الثلث؟ هل الزائد على الثلث الساقط هل يسقط الاعتبار به في القسمة كما يسقط في نفسه باسقاط الورثة
55:37فمن قال يقتل في نفسه ولا يبطل الاعتبار به في القسمة اذ كان مشاعا قال يقتسمون المال اخماسا ومن قال يبطل الاعتبار به كما لو كان معينا قال يقتسمون الباقي على السواء
55:53ومن مسائلهم اللفظية المشهورة في هذا الباب اذا اوصى بجزء من ماله وله مال يعلم به ومال لا يعلم به لا يعلم وله مال يعلم به ومال لا يعلم به
56:06فعند ما لك يوم مثلا وصى بخمس ما له وعنده اه الف ريال خمس في المئة مئتان ثم تبين ان له مالا اخر لم يكن يعلم به وهو مليون هل يعطى من المليون الخمس
56:27او نقول هو انما اراد آآ هذا المال الموجود عنده ولعل منشأ الخلاف هو هل الاعتبار وبنيته او بلفظه. نعم فعند مالك ان الوصية تكون فيما علم به دون ما لم يعلم. وعند الشافعي بالنية. نعم. وعند الشافعي تكون في المالين
56:51وسبب الخلاف هل اسم المال الذي نطق به يتضمن ما علم وما لم يعلم او ما علم فقط ومشهور عن مالك ان المدبر يكون في المالين اذا لم يخرج اذا لم يخرج اذا لم يخرج من المال الذي يعلم
57:10وفي هذا الباب فروع كثيرة وكلها راجعة الى هذه الثلاثة الاجناس. ولا خلاف بينهم ان للرجل ان يوصي ان يوصي بعد موته اولاده وان هذه خلافة جزئية كالخلافة العظمى الكلية التي للامام ان يوصي بها. بارك الله فيك. وفقك
57:31الله له الخير وجزاك الله خيرا نسأل الله جل وعلا ان يستعملنا واياكم في طاعته وان يجعلنا واياكم من الموفقين للعمل بسنة نبيه هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.