تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 68
0:00رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فهذا هو اللقاء الثامن والستون من لقاءاتنا في قراءة كتابي بداية المجتهد لابن رشد رحمه الله تعالى وهو الدرس الثاني من دروسنا في كتاب النكاح. نتكلم فيه عن بقية احكام الاولياء
0:26الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله الموضع الثاني واما النظر في الصفات الموجبة للولاية والسالبة لها فانهم اتفقوا على ان من شرط الولاية الاسلام فانهم اتفقوا على ان
0:42من شرق ولاية الاسلام والبلوغ والذكورة وان سواربها اضداد هذه اعني الكفر والصغر والانوثة فاختلفوا في ثلاثة في العبد والفاسق والسفيه فاما العبد فالاكثر على منع ولايته. وجوزها ابو حنيفة
0:59واما الرشد فالمشهور في المذهب اعني عند اكثر اصحاب مالك ان ذلك ليس من شرطها اعني الولاية وبه قال ابو حنيفة وقال الشافعي ذلك من شرطها وقد روي عن مالك مثل قول الشافعي فبقول الشافعي قال اشهب ابو مصعب
1:18فسبب الخلاف تشبيه هذه الولاية بولاية المال. فمن رأى انه قد يوجب الرشد في هذه الولاية مع عدمه في المال. قال ليس من شرطه ان يكون راشدا في المال. ومن رأى ان ذلك ممتنع الوجود. قال لابد من الرشد في المال. وهما قسمان كما ترى. اعني ان الرشد في
1:38تغير الرشد في اختيار الكفاءة لها واما العدالة فانما اختلفوا فيها من جهة انها نظر للمعنى اعني هذه الولاية فلا يؤمن مع عدم العدالة الا يختار لها الكفاءة وقد يمكن ان يقال ان الحالة التي بها يختار الاولياء في مولياتهم الكفء غير حالة العدالة
2:04وهي خوف لحوق العار بهم. وهذه هي موجودة بالطبع وتلك العدالة الاخرى مكتسبة ولنقص العبد يدخل الخلاف في ولايته كما يدخل في عدالته منشأ الخلاف في هذه المسائل والاختلاف في ادلة
2:26اه اشتراط هذه الشروط ورد في بعض الاحاديث لا نكاح الا بولي مرشد ورد بالتالي وقع الاختلاف في عدد من هذه اه الصفات والكلام عن اشتراط الاسلام انما هو في المسلمة
2:51بولي المسلمة مبنى الولاية على اختياره المناسب على قيام الولي بشؤون مولايته. نعم رحمه الله الموضع الثالث واما اصناف الولاية عند القائلين بها فهي نسب وسلطان ومولى اعلى واسفل ومجرد الاسلام عند مالك صفة تقتضي الولاية على الدنية
3:21واختلفوا في الوصي فقال مالك يكون الوصي وليا ومنع ذلك الشافعي وسبب اختلافهم هاصفة الولاية مما يمكن ان يستناب فيها ام ليس يمكن ذلك ولهذا السبب بعينه اختلفوا في الوكالة في النكاح
3:40لكن الجمهور على جوازها الا ابا ثور ولا فرق بين الوكالة والايصال لان الوصية وكيل بعد الموت. والوكالة تنقطع بالموت واختلفوا في ترتيب الولاية من النسب فعند ما لك ان الولاية معتبرة بالتعصيب الا الابن
4:00فمن كان فمن كان اقرب عصبة كان احق بالولاية والابناء عنده اولى وان سفلوا ثم الاباء ثم الاخوة لاب ثم الاخوة للاب والام ثم للاب ثم بنوا الاخوة للاب ثم بنو الاخوة للاب والام ثم للاب فقط ثم الاجداد للاب وان علوا. وقال المغيرة الجد وابوه اولى من الاخ
4:27ابنه ليس من اصل ثم العمومة على ترتيب الاخوة. على ترتيب الاخوة وان سفلوا ثم المولى ثم السلطان والمولى الاعلى عنده احق من الاسفل. والوصي عنده اولى من ولي النسب اعني وصي الاب
4:47واختلف اصحابه فيمن هو اولى. وصي الاب او ولي النسب فقال ابن القاسم الوصي اولى مثل قول مالك. وقال ابن الماجشون وابن عبدالحكم الولي اولى. وخالف الشافعي مالكا في ولاية البنو
5:02فلم يجزها اصلا وفي تقديم الاخوة على الجد فقال لا ولاية للابن وروي عن ما لك ان الاب اولى من الابن هو احسن وقال ايضا الجد اولى من الاخ. وبه قال المغيرة والشافعي يعتبر التعصيب. اعني ان الولد ليس من عصبتها في حديث عمر
5:24لا تنكح المرأة الا باذن وليها او ذي الرأي من اهلها او السلطان ولم يعتبره مالك في الابن لحديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم امر ابنها ان ينكحها اياه
5:40ولانهم اتفقوا اعني مالكا والشافعي على ان الابن يرث على ان الابن يرث الولاء يرث الولاء الواجب للام والولاء والولاء عندهم للعصبة وسبب اختلافهم في الجد هو اختلاف فيمن هو اقرب. هل الجد او الاخ؟ ويتعلق بالترتيب ثلاث مسائل مشهورة
6:03احداها اذا زوج الاب اذا زوج الا بعد مع حضور اقرب والثانية اذا غاب الاقرب هل تنتقل الولاية الى الابعد او الى السلطان والثالثة اذا غاب الاب عن ابنته البكر. هل تنتقل الولاية او لا تنتقل؟ ما شاء الخلاف في الترتيب بين الاولياء
6:25هو حل مرد الولاية في النكاح يماثل مرد الارث او ان السبب في الولاية هو حوط الولي واحتياطه لموليته وبالتالي جرى مثلا الاختلاف في تقديم الابن والاب الابن اولى في الميراث
6:53والاب اولى في احاطة موليته. نعم قال رحمه الله فاما المسألة الاولى فاختلف فيها قول مالك. فمرة قال ان زوج الابعد مع حضور الاقرب فالنكاح مفسوخ. ومرة قال النكاح جائز ومرة قال للاقرب ان يجيز او يفسخ. وهذا الخلاف وهذا الخلاف كله عنده فيما عدا الاب في ابنته
7:20والوصية في محجورته والوصي في محجورته فانه لا يختلف قوله ان النكاح في هذين مفسوخ تعني تزويج غير الاب البنت البكر مع حضور الاب او غير الوصي المحجورة مع حضور الوصي. وقال الشافعي لا يعقد احد
7:44مع حضور الاب لا في بكر ولا في ثيب وسبب هذا الاختلاف هو هل الترتيب حكم شرعي؟ تعني ثابتا بالشرع في الولاية ام ليس بحكم شرعي وان كان حكما فهل ذلك حق من حقوق الولي الاقرب ام ذلك حق من حقوق الله
8:02فمن لم يرى الترتيب حكما شرعيا قال يجوز نكاح الا بعد مع حضور الاقرب. ومن رأى انه حكم شرعي ورأى انه حق للولي. قال النكاح منعقد فان اجازه الولي جاز وان لم يجزه فسخ. ومن رأى انه حق لله قال النكاح غير منعقد. وقد انكر قوم هذا
8:22معنا في مذهب اعني ان يكون النكاح منفسخا غير منعقد واما المسألة الثانية فان مالكا يقول اذا غاب الولي الاقرب انتقلت الولاية الى الابعد. وقال الشافعي تنتقل الى السلطان. وسبب اختلافهم
8:39هل الغيبة في ذلك بمنزلة الموت ام لا؟ وذلك انه لا خلاف عندهم في انتقالها في الموت واما المسألة الثالثة وهي غيبة الاب عن ابنته البكر فان في المذهب فيها تفصيلا واختلافا. وذلك راجع الى بعد المكان وطول الغيبة او
8:57قربه والجهل بمكانه او العلم به احادث البنت الى النكاح اما لعدم النفقة واما لما يخاف عليها من عدم الصوم. واما للامرين جميعا فاتفق مذهبه على انه اذا كانت الغيبة بعيدة او كان الاب مجهول الموضع او اسيرا وكانت في صون
9:18وتحت نفقة انها ان لم تدعو الى التزويج لا تزوج وان دعت فتزوج عند الاسر وعند الجهل بمكانه واختلفوا هل تزوج مع العلم بمكانه ام لا؟ اذا كان بعيدا. فقيل تزوج وهو قول مالك وقيل لا تزوج. وهو قول عبد
9:41هو ابن وهب واما انعدمت النفقة او كانت في غير صون فانها تزوج ايضا في هذه الاحوال الثلاثة. اعني في الغيبة البعيدة وفي الاسر والجهل بمكانه وكذلك ان اجتمع الامران فاذا كانت في غير صوم
10:00تزوج وان لم تدعو الى ذلك ولم يختلفوا فيما احسب انها لا تزوج في الغيبة القريبة المعلومة لمكان امكانهم ولم يختلفوا فيما احسب انها لا تزوج في الغيبة القريبة المعلومة. لمكان امكان مخاطبته. وليس يبعد بحسب النظر
10:22المصلحي الذي انبنى عليه هذا النظر ان يقال ان ضاق الوقت وخشي السلطان عليها الفساد زوجت وان كان الموضع قريبا واذا قلنا انها واذا قلنا انه تجوز ولاية الا بعد مع حضور الاقرب
10:39فان جعلت امرأة امرها الى وليين فزوجها كل واحد منهما فانه لا يخلو ان تكون تقدم احدهما في العقد على الاخر او يكونا عقدما. تقدم فانه لا يخلو ان تكون ان يكون تقدما. صح
11:01فلا يخلو ان يكون تقدم احدهما في العقد الاخر او يكونا عقدا معا. ثم لا يخلو ذلك من ان يعلم المتقدم او لا يعلم فاما اذا علم المتقدم منهما فاجمعوا على انها للاول اذا لم يدخل بها واحد منهما. واختلفوا اذا دخل الثاني. فقال قوم هي للاول
11:25وقال قوم هي للثاني وهو قول مالك وابن القاسم وبالاول قال الشافعي وابن عبدالحكم واما ان انكحاها معا فلا خلاف في فسخ النكاح فيما اعرف وسبب الخلاف في اعتبار الدخول او لاعتباره
11:44والسبب وسبب الخلاف في اعتبار الدخول او لاعتباره معارضة العموم للقياس وذلك انه قد روي انه عليه الصلاة والسلام قال اي امرأة انكحها وليان فهي للاول منهما فعموم هذا الحديث يقتضي النهار الاول دخل بها الثاني او لم يدخل. ومن اعتبر الدخول فتشبيها بفوات السلعة في البيع المكروه وهو ضعيف
12:09واما ان لم يعلم الاول فان الجمهور على الفسخ. وقال ما لك يفسخ ما لم يدخل احدهما وقال شريح تخير فايهما اختارت كان هو الزوج وهو شاذ. وقد روي عن عمر ابن عبد العزيز
12:25انشأ الخلافة في هذه المسائل هو هل يمضى النكاح مع الاجازة او مع الدخول او لابد من ملاحظة شرط الشارع بمعنى هل ينعطف الاثر على اصل العقد ليصححه باعتبار ما افضى اليه
12:52او نقول لا بد من السير على مقتضى ما جاء في الشرع حيث لا يمكن تصحيحه ولو ترتب عليه ما ترتب هنا مسألة متعلقة بترتيب الاولياء دائما تحدث وهي ما اذا كان وليها اخاها
13:15وكان لها اخ شقيق تماثلها في السن واخ كبير لاب ودائما يزوج الاخ لاب ومع ان اكثر المذاهب على ان الشقيق مقدم ويرعى في هذا ما اعتاده الناس حيث اذا كان في ذلك غض من مكانة
13:39الاخ لاب الكبير فانه يطلب من الشقيق ان يقوم بتوكيل فالاخ الكبير من اجل الخروج من الخلاف. نعم قال رحمه الله الموضع الرابع في عضل الاولياء واتفقوا على انه ليس للولي ان يعضل وليته اذا دعت الى كفء وبصداق مثلها. وان
14:05ترفع امرها الى السلطان فيزوجها ما عدا الاب. فانه خلف فيه فانه اختلف فيه المذهب واختلفوا بعد هذا الاتفاق فيما هي الكفاءة المعتبرة في ذلك؟ وهل صداق المثل منها ام لا؟ وكذلك اتفقوا على ان للمرأة ان تمنع نفسها
14:23من انكاح من له من الاولياء جبرها. اذا لم تكن فيها الكفاءة موجودة كالاب كالاب في ابنته البكر اما غير البالغ بالاتفاق والبالغ والثيب الصغيرة بالخلاف على ما تقدم وكذلك الوصي في محجوره على القول بالجبر
14:43فاما الكفاءة فانهم اتفقوا على ان الدين معتبر في ذلك الا ما روي عن محمد ابن الحسن من اسقاط اعتبار الدين ولم يختلف المذهب ان البكر اذا زوجها الاب من شارب الخمر وبالجملة من فاسق ان لها ان تمنع نفسها من النكاح وينظر
15:01في ذلك فيفرق بينهما وكذلك ان زوجها ممن مال وكذلك ان ان زوجها ممن ماله حرام. او ممن هو كثير الحلف بالطلاق. واختلفوا في النسب هل هو من الكفاءة ام لا؟ وفي الحرية وفي اليسار وفي الصحة من العيوب. فالمشهور عن ما لك انه يجوز نكاح الموالي من العرب. وانه احتج لذلك
15:24بقوله تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وقال سفيان الثوري واحمد لا تزود العربية من مولى. فقال ابو حنيفة اصحابه لا تزوج قرشية الا من قرشي ولا عربية الا من عربي
15:40والسبب في اختلافهم اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام تنكح المرأة لدينها وجمالها ومالها وحسبها. فاظفر بذات الدين تربت يمينك فمنهم من رأى ان الدين هو المعتبر فقط لقوله عليه الصلاة والسلام فعليك بذات الدين تربت يمينك. ومنهم من رأى ان الحسد في ذلك هو بمعنى الدين
16:02وكذلك المال وانه لا يخرج من ذلك الا ما اخرجه الاجماع. وهو كون وهو كون الحسن ليس من الكفاءة وكل من يقول برد النكاح من العيوب يجعل الصحة منها من الكفاءة
16:18وعلى هذا فيكون الحسن يعتبر لجهة ما ولم يختلف المذهب ايضا ان الفقر مما يوجب فسخ انكاح الاب ابنته البكر اعني اذا كان فقيرا غير قادر على النفقة عليها فالمال عنده من الكفاءة
16:34ولم يرى ذلك ابو حنيفة. اما الحرية فلم يختلف المذهب انها من الكفاءة لكون السنة الثابتة بالتخيير الامة اذا عتقت واما مهر مثلي فان مالكا والشافعي يريان انه ليس من الكفاءة. وان للاب وان للاب ان ينكح ابنته باقل
16:54من صداق المثل اعني البكر وان الثيب الرشيدة اذا رضيت به لم يكن للاولياء مقال فقال ابو حنيفة مهر المثل من الكفاءة وسبب اختلافهم اما في الاب فالاختلافهم هل له ان يضع من صداق ابنته البكر شيئا ام لا؟ واما في الثيب في اختلافهم هل
17:18يرتفع عنها الولاية في مقدار الصداق اذا كانت رشيدة كما ترتفع في سائر تصرفاتها المالية ام ليس ترتفع الولاية عن مقدار لا للصداق اذ كانت لا ترتفع عنها في التصرف في النكاح
17:33والصداق من اسبابه. وقد كان هذا القول وقد كان هذا القول اخلق بمن يشترط الولاية ممن لم يشترطا. لكن اتى الامر بالعكس ويتعلق باحكام الولاية يلاحظ ان منشأ الخلاف في هذه المسائل
17:52هل المعتبر في الكفاءة ما دلت عليه النصوص يرجعوا لدليل الشرع او ان المرجع في مسائل الكفاءة لحوك النقص او شيء من العار بالمرأة او بالاولياء كذلك من منشأ او خلاف في كثير من مسائل الولاية مسائل الكفاءة
18:20هل لي ما يلحق الاوليا من نقص اثر في مسألة الكفاءة بحيث يطالبون ب الفسخ متى لحقهم نقص او لا قال رحمه الله ويتعلق باحكام الولاية مسألة مشهورة وهي هل يجوز للولي ان ينكح وليته من نفسه ام لا يجوز ذلك
18:47فمنع ذلك الشافعي قياسا على الحاكم والشاهد. اعني انه لا يحكم لنفسه ولا يشهد لنفسه. واجاز ذلك ما لك ولا اعلم له حجة في ذلك الا ما روي من انه عليه الصلاة والسلام تزوج ام سلمة بغير ولي. لان ابنها كان صغيرا
19:05وما ثبت انه عليه الصلاة والسلام اعتق صفية فجعل صداقها عتقها والاصل عند الشافعي في انكحة النبي عليه الصلاة والسلام انها على الخصوص حتى يدل الدليل على العموم لكثرة خصوصيته في هذا المعنى
19:21صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولكن تردد قوله في الامام الاعظم هل يماثل النبي صلى الله عليه وسلم بحيث تعتبر انكحته خاصة به فبالتالي تزوج نفسه اولا قال رحمه الله الخصل الثاني في الشهادة. واتفق ابو حنيفة والشافعي ومالك على ان الشهادة من شرط النكاح
19:47واختلفوا هل هي شرط تمام يؤمر به عند الدخول او شرط صحة يؤمر به عند العقد. واتفقوا على انه لا يجوز نكاح السر. واختلفوا اذا اشهد شاهدين ووصيا تواصل يا اخي
20:08واختلفوا الى اشهد شاهدين وتواصيا بالكتمان هل هو سر او ليس بسر؟ فقال مالك هو سر ويفسخ. وقال ابو حنيفة والشافعي ليس بسر. وسبب اختلافهم هل الشهادة في ذلك حكم
20:28ترى ايه؟ ام انما المقصود منها سد ذريعة الاختلاف او الانكار. فمن قال حكم شرعي قال هي شرط من شروط الصحة ومن قال توثق ما شاء الله توثق ومن قال توثق قال من شروط التمام والاصل في
20:48هذا ما روي عن ابن عباس لا نكاح الا بشاهدي عدل وولي مرشد ولا مخالف له من الصحابة وكثير من الناس يرى هذا داخلا في باب الاجماع وهو ضعيف وهذا الحديث قد روي مرفوعا ذكره الدار قطني وذكر ان في سنده مجاهيل
21:06هنا ماشي اختلاف مالك هو هل من شرط النكاح الاعلان اولا وابو حنيفة ينعقد عنده بشهادة فاسقين لان المقصود عنده بالشهادة هو الاعلان فقط والشافعي يرى ان الشهادة تتضمن المعنيين تعني الاعلان والقبول ولذلك اشترط فيها العدالة واما مالك فليس تتضمن عنده الاعلان
21:35اذا كده وصي الشاهدان بالكتمان وسبب اختلافهم هل ما تقع فيه الشهادة ينطلق عليه اسم السر ام لا؟ والاصل في اشتراط الاعلان قول النبي عليه الصلاة والسلام هذا النكاح واضربوا عليه بالدهوف. خرجه ابو داوود وقال عمر فيه هذا نكاح السر ولو تقدمت فيه
22:01ولو تقدمت فيه لرجمت فقال ابو ثرو وجماعة ليس ليس الشهود من شرط النكاح لا شرب صحة ولا شرط تماما وفعل ذلك الحسن ابن علي روي عنه انه تزوج بغير شهادة ثم اعلن بالنكاح
22:23قال رحمه الله الفصل الثالث في الصداق والنظر في الصداق في ستة مواضع الاول في حكمه واركانه الموضع الثاني في تقرب جميعه للزوجة الموضع الثالث في تشطيره الموضع الرابع في التفويض وحكمه
22:39الموضع الخامس في الاصدقة الفاسدة وحكمها الموضع الثالث في اختلاف الزوجين في الصداق الموضع الاول وهذا الموضع فيه اربع مسائل الاولى في حكمه الثانية في قدره الثالثة في جنسه ووصفه الرابعة في تأجيله. المسألة
22:56اما حكمه فانهم اتفقوا على انه شرط من شروط الصحة وانه لا يجوز التواطؤ على تركه لقوله تعالى واتوا نساء صدقاتهن نحلة وقوله تعالى فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن. هذا مذهب مالك. الجمهور يرون ان
23:18الصداق اثر من اثار عقد النكاح لو تواطؤوا على ترك قالوا يصح بمهر المثل فالمسألة الثانية واما قدره فانهم اتفقوا على انه ليس لاكثره حد واختلفوا في اقله. فقال الشافعي واحمد واسحاق وابو ثور فقهاء المدينة من
23:41متابعين ليس لاقله حد وكل ما جاز ان يكون ثمنا وقيمة لشيء جاز ان يكون صداقا. وبه قال ابن وهب من اصحاب ما لك وقالت طائفة بوجوب تحديد اقله. وهؤلاء اختلفوا فالمشهور في ذلك مذهبان احدهما مذهب مالك واصحابه. والثاني مذهب ابي حنيفة
24:01واصحابه. فاما ما لك فقال اقله ربع دينار من الذهب او ثلاثة دراهم كيلا من الفضة من فضة او ما ساوى الدراهم الثلاثة اعني دراهم الكيل فقط في المشهور وقيل او ما يساوي احدهما
24:17فقال ابو حنيفة عشرة دراهم اقله. وقيل خمسة دراهم وقيل اربعون درهما وسبب اختلاف في التقدير سببان احدهما تردده بين ان يكون عوضا من الاعواض يعتبر فيه التراضي بالقليل كان او بالكثير
24:35حالف البيوعات وبين ان يكون عبادة ليكون وبين ان يكون عبادة فيكون مؤقتا. وذلك انه من جهة انه يملك به على المرء وذلك من انه من جهة لانه يملك به على المرأة
24:54منافعها املاك منافعها انه يملك به على المرأة منافعها على الدوام يشبه العوظ ومن جهة انه لا يجوز التراضي على اسقاطه يشبه العبادة والسبب الثاني معارضة هذا القياس فالمقتضي التحديد
25:17فالمقتضي التحديد لمفهوم الاثر الذي لا يقتضي التحديد اما القياس الذي يقتضي التحديد فهو كما قلنا انه معارضة. هذا القياس المقتضي بالتحديد ما فيها والسبب الثاني معارضة هذا القياس المقتضي التحديد لمفهوم الاثر الذي لا يقتضي التحديد. اما القياس الذي يقتضي التحديد فهو كما قلنا
25:45انه عبادة والعبادات مؤقتة واما الاثر الذي يقتضي مفهومه واما الاثر الذي يقتضي مفهومه عدم التحديد فحديث سهل بن سعد الساعدي المتفق على صحته وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم جاءته امرأة فقالت يا رسول الله اني قد وهبت نفسي لك فقامت قياما طويلا فقام رجل
26:08فقال يا رسول الله زوجنيها ان لم يكن لك بها حاجة. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هل عندك من شيء تصدقها اياه فقال ما عندي الا ازاري. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان اعطيتها اياه
26:26جلست لا ازار لك فالتمس شيئا. فقال لا اجد شيئا. فقال عليه الصلاة والسلام التمس ولو خاتما من حديد. تلتمس فلم شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هل معك شيء من القرآن؟ قال نعم. سورة كذا وسورة كذا في سور سماها. فقال رسول الله
26:46صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد انكحتكها بما معك من القرآن قالوا فقوله عليه الصلاة والسلام التمس ولو خاتم من حديد دليل على انه لا قدر لاقله لانه لو كان له قدر لبينه اذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وهذا الاستدلال بين كما
27:06مع ان القياس الذي اعتمده القائلون بالتحديد ليس تسلم مقدماته وذلك انه انبنى على مقدمتين. احداهما ان الصداق عبادة. والثاني ان العبادة مؤقتة. وفي كليهما نزاع للخصم. وذلك انه قد قد يلفى في الشرع من العبادات ما ليست مؤقتة. بل الواجب فيها هو اقل ما ينطلق عليه الاسم. وايضا فانه ليس
27:34فيه شبه العبادات خالصا وايضا فانه ليس فيه شبه العبادات خالصا وانما صار المرجحون لهذا القياس على مفهوم الاثر لاحتمال ان يكون ذلك الاثر خاصا بذلك الرجل. لقوله فيه قد
27:53نتركها بما معك من القرآن وهذا خلاف للاصول وان كان قد جاء في بعض رواياته انه قال قم فعلمها لما ذكر انه معه من القرآن فقام فعلمها فجاء نكاحا باجارة
28:11لكن لما التمسوا اصلا يقيسون عليه قدر الصداق لم يجدوا شيئا اقرب شبها به من نصاب القطع على بعد ما بينهما وذلك ان القياس الذي استعملوه في ذلك هو انهم قالوا
28:27عضو مستباح بمال فوجب ان يكون مقدارا فيجب ان يكون مقدرا اصله القطع وضعف هذا القياد وضعف هذا القياس هو من قبل الاستباحة فيهما هي مقولة هي مقولة باشتراك الاسم
28:46وذلك ان القطع غير الوطء وايضا فان القطع استباحة على جهة العقوبة على جهة العقوبة والاذى ونقص خلقة ونقص خلقه وهذا استباحة على جهة اللذة والمودة ومن شأن قياس الشبه على ضعفه ان يكون الذي به تشابه
29:11ان يكون الذي به تشابه الفرع والاصل شيئا واحدا لا باللفظ لا لا باللفظ بل بالمعنى وان يكون الحكم انما وجد للاصل من جهة الشبه. وهذا كله معدوم في هذا القياس. ومع هذا فانه من الشبه
29:28الذي لم ينبه عليه اللفظ وهذا النوع من القياس مردود عند المحققين لكن لم يستعملوا هذا القياس في اثبات التحليل المقابل لمفهوم الحديث اذ هو في غاية الضعف وانما استعملوه في تعيين قدر التحديد
29:45واما القياس الذي استعملوه في معارضة مفهوم الحديث فهو اقوى من هذا. ويشهد لعدم التحديد ما خرجه الترمذي ان امرأة تزوجت على نعلين فقال لها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ارضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ فقالت نعم. فجوز نكاحها وقال هو حديث
30:05الحسن صحيح ولما اتفق القائلون بالتحديد على قياسه على نصاب السرقة اختلفوا في ذلك بحسب اختلافهم في نصاب السرقة. فقال مالك هو ربع دينار او ثلاثة دراهم. لانه النصاب في
30:21السرقة عنده وقال ابو حنيفة هو عشرة دراهم لان النصاب في السرقة عنده لانه النصاب في السرقة عندهم. وقال ابن شبرمة هو خمسة دراهم لانه النصاب عنده ايضا في السرقة. وقد احتاجت الحنفية لكون الصداق
30:38اذا بهذا القدر بحديث يروونه عن جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا مهر باقل من عشرة دراهم. ولو كان هذا ثابتا لك رافعا لموضع الخلاف لانه كان يجب لموضع هذا الحديث ان يحمل حديث سهل بن سعد على الخصوص لكن حديث جابر هذا
30:58عند اهل الحديث فانه يرويه قالوا مبشر ابن عبيد اي الحجاج ابن ارطاه عن عطاء عن جابر. ومبشر والحجاج ضعيفان. وعطاء ايضا لم يلقى جابرا. ولذلك لا يمكن ان يقال ان هذا الحديث
31:15معارض لحديث سهل ابن سعد منشأ الخلاف بين مالك وابي حنيف او اختلافهم في النصاب الذي يقطع به. ومنشأ الخلاف بينهما وبين الجمهور هو مسألة معارضة خبر واحد للقيادة عند الجمهور ان خبر الواحد يقدم وعند المالكية والحنفية ان القياس يقدم على خبر الواحد
31:44قال رحمه الله المسألة الثالثة اما جنسه فكل ما جاز ان يتملك وان يكون عوضا. واختلفوا من ذلك في مكانين في النكاح بالاجارة وفي جعل عتق امته وفي جعل عتق امته صداقها
32:02اما النكاح على الاجارة ففي المذهب فيه ثلاثة اقوال قول بالاجازة وقول بالمنع وقول بالكراهية. والمشهور عن مالك الكراهة. ولذلك رأى فسخه قبل الدخول واجازه من اصحابه اصبغ وسحن وهو قول الشافعي ومنعه ابن القاسم وابو حنيفة الا في العبد فان ابا حنيفة اجازه
32:23وسبب اختلافهم سببان احدهما هل شرع من قبلنا لازم لنا حتى يدل الدليل على ارتفاعه هو الامر بالعكس فمن قال هو لازم اجازه لقوله تعالى اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج الاية
32:42ومن قال ليس بلازم قال لا يجوز النكاح قال لا يجوز النكاح بالاجازة بالاجارة. والسبب الثاني هل يجوز ان يقاس النكاح في ذلك على الاجارة وذلك ان الاجارة هي مستثناة من بيوع الغرر المجهول. ولذلك خالف فيها الاصم وابن علية. وذلك ان
33:02اصل التعامل انما هو على عين معروفة ثابتة في عين معروفة ثابتة