تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 60
0:00الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الستون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد لابن رشد الحفيد نبتدأ فيه كتاب النذور ولعلنا ان ننهيه باذنه جل وعلا
0:27تفضل يا شعب يعيش الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله كتاب النذور وهذا الكتاب فيه ثلاثة فصول الفصل الاول في اصناف النذور. الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم وجملة احكامها
0:46ثالث في معرفة الشيء الذي يلزم عنها واحكامها الفصل الاول في اصناف النذور والنذور تنقسم اولا قسمين قسم من جهة اللفظ وقسم من جهة الاشياء التي تنذر فاما من جهة اللفظ فانه ضربان مطلق وهو وهو المخرج مخرج الخبر
1:06ومقيد وهو مخرج مخرج الشرط والمطلق على ضربين مصرح فيه بالشيء المنذور به وغير مصرح فالاول مثل قول القائل لله علي نذر ان احج والثاني مثل قوله لله علي نذر دون ان يصرح بمخرج النذر
1:25والاول ربما صرح فيه بلفظ النذور وربما لم يصرح فيه به مثل ان يقول لله علي ان احج. واما المقيد المخرج مخرج. واما المقيد المخرج مخرج الشرط فكقول القائل ان كان كذا فعلي لله نذر كذا
1:44وان افعل كذا. وهذا ربما علقه بفعل من افعال الله تعالى مثل ان يقول ان شفى الله مريضي فعلي نذر كذا وكذا. ربما بفعل نفسه مثل ان يقول ان فعلت كذا فعلي نذر كذا
2:00وهذا هو الذي يسميه فقهاء ايمانا. وقد تقدم من قولنا انها ليست بايمان. فهذه هي اصناف النذر من من جهة الصيغ اما اصنافه من جهة الاشياء التي من جنس المعاني المنذور بها فانها تنقسم الى اربعة اقسام
2:17نذر باشياء من جنس القرب ونذر باشياء من جنس المعاصي ونذر باشياء من جنس المكروهات ونذر باشياء من جنس المباحات وهذه الاربعة تنقسم قسمين نذر بتركها ونذر بفعلها الفصل الثاني فيما يلزم من النذور وما لا يلزم
2:38واما ما يلزم من هذه النذور وما لا يلزم فانهم اتفقوا على لزوم النذر المطلق في القرب الا ما حكي عن بعض اصحاب الشافعي ان النذر المطلق لا يجوز وانما اتفقوا على لزوم النذر المطلق اذا كان على وجه الرضا لا على وجه اللجاج
2:55وصرح فيه بلفظ النذر لا اذا لم يصرح وسواء كان النذر مصرحا فيه بالشيء المنذور او كان غير مصرح وكذلك اجمعوا على لزوم النذر الذي مخرجه مخرج الشرط اذا كان نذرا بقربة
3:12وانما صاروا لوجوب النذر لعموم قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ولان الله تعالى قد مدح به فقال مأيوفون بالنذر واخبر بوقوع العقاب بنقضه فقال ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله الاية. الى قوله وبما
3:32كانوا يكذبون كثير من سائل النزول راجعة الى النذر بل هو يمين او هو عقد بين العبد وبين ربه نعم قال رحمه الله يسب في اختلافهم في التصريح بلفظ النذر في
3:53بالنذر المطلق هو اختلافهم هل يجب النذر بالنية واللفظ معا او بالنية فقط فمن قال بهما معا اذا قال لله علي كذا وكذا ولم يقل نذرا لم يلزمه شيء لانه اخبار بوجوب شيء لم يوجبه الله
4:09الا ان يصرح بجهة الوجوب ومن قال ليس من شرطه اللفظ قال ينعقد النذر وان لم يصرح بلفظه وهو مذهب مالك اعني انه اذا لم يصرح بلفظ النذر انه يلزم
4:24وان كان من مذهبه ان النذر لا يلزم الا بالنية واللفظ لكن رأى ان حذف لفظ النذر من القول غير معتبر اذ كان المقصود بالاقاويل التي مخرجها؟ يقال ان لفظ النذر غير معتبر
4:41نعم اذ كان المقصود بالاقاويل التي مخرجها مخرج النذر وان لم يصرح وان لم يصرح فيها بلفظ اذ كان اذ كان المقصود بالاقاويل التي مخرجها مخرج النذر النذر او النذر
5:00ابو اركان اذ كان المقصود بالاقاويل التي مخرجها مخرج التي مخرجها مخرج النذر النذر. نعم عندكم اذ كان المقصود بالاقاويل التي مخرجها مخرج النذر النذر. وان لم يصرح فيها بلفظ النذر
5:26وهذا مذهب الجمهور والاول مذهب سعيد ابن المسيب ويشبه ان يكون من لم يرى لزوم النذر المطلق انما فعل ذلك من قبل انه حمل الامر بالوفاء على وكذلك من اشترط فيه الرضا فانما اشترط فيه العلم. يعني كانهم رأوا ان النذر وعد
5:47وكذلك من اشترط فيه الرضا فانما اشترطه لان القربة انما تكون على جهة الرضا لا على جهة اللجاج وهو مذهب الشافعي. واما مالك فالنذر عنده لازم على اي جهة وقع. فهذا ما اختلفوا في لزومه من جهة اللفظ
6:05واما ما اختلفوا من لزومه من جهة الاشياء المنذور بها فان فيه من مسائل الاصول اثنتين المسألة الاولى اختلفوا فيمن نذر معصية فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء ليس يلزمه في ذلك شيء
6:20وقال ابو حنيفة وسفيان الكوفيون بل هو لازم واللازم عندهم فيه وكفارة يمين لا فعل المعصية لا فعل المعصية وسبب اختلافهم تعارض ظواهر الاثار في هذا الباب. وذلك انه روي في هذا الباب حديثان احدهما حديث عائشة
6:41اي النبي عليه الصلاة والسلام انه قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه فظاهر هذا انه لا يلزم النذر بالعصيان والحديث الثاني حديث عمران ابن حصين وحديث
6:59ابي هريرة الثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين وهذا نص في معنى اللزوم فمن جمع بينهما في هذا قال الحديث الاول تضمن الاعلام
7:15بان المعصية لا تلزم وهذا الثاني تضمن لزوم الكفارة فمن رجح ظاهر حديث عائشة اذ لم يصح عنده حديث عمران ابي هريرة قال ليس يلزم في المعصية شيء ومن ذهب مذهب الجمع بين الحديثين اوجب في ذلك كفارة يمين
7:35قال ابو عمر ابن عبد البر ظعف اهل الحديث حديث عمران وابي هريرة قالوا لان حديث ابي هريرة يدور على سليمان ابن ارقم وهو متروك الحديث وحديث عمران ابن الحصين يدور على زهير ابن محمد عن ابيه وابوه مجهول لم يروي عنه غير ابنه
7:52وزهير ايضا عنده مناكير ولكنه خرجه مسلم من طريق عقبة ابن عامر وقد جرت عادة المالكية ان يحتجوا لمالك في هذه المسألة بما روي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال ما
8:08قالوا هذا؟ قالوا نذر الا يتكلم ولا يستظل ولا يجلس ويصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مروه فليتكلم وليجلس وليتم صيامه. قالوا فامره ان يتم ما كان طاعة لله
8:24ويترك ما كان معصية وليس بالظاهر ان ترك الكلام معصية. وقد اخبر الله انه نذر مريم. وكذلك يشبه ان يكون القيام في الشمس فليس بمعصية الا ما يتعلق بذلك من جهة اتعاب النفس
8:39فان قيل فيه معصية فبالقياس لا بالنص فالاصل فيه انه من المباحات المسألة الثانية واختلفوا فيمن حرم على نفسه شيئا من المباحات فقال مالك لا يلزم ما عدا الزوجة قال اهل الظاهر ليس في ذلك شيء. وقال ابو حنيفة في ذلك كفارة يمين
9:01وهناك من قال بانه على حسب نيته وسبب اختلافهم معارضة مفهوم النظر لظاهر قوله تعالى يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي ازواجك وذلك ان القنابلة ان التحريم
9:21ظهار وذلك. وذلك ان النذر ليس هو اعتقاد خلاف الحكم الشرعي. اعني من تحريم محلل او تحليل محرم. وذلك ان التصرف في هذا انما هو للشارع فوجب ان يكون لمكان هذا المفهوم ان من حرم على نفسه شيئا اباحه الله له بالشرع
9:42انه لا يلزمه كما لا يلزم ان نذر تحليل شيء حرمه الشرع وظاهر قوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم اثر العتب على التحريم يوجب ان تكون الكفارة تحل هذا العقد
10:02واذا كان ذلك كذلك فهو غير لازم والفرقة الاولى تأولت التحريم المذكور في الاية انه كان العقد بيمين وقد اختلف وقد اختلف في الشيء الذي نزلت فيه هذه الاية وفي كتاب مسلم
10:20ان ذلك كان في شربة عسل وفيه عن ابن عباس انه قال اذا حرم الرجل عليه امرأته فهو يمين يكفرها وقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة الفصل الثالث في معرفة الشيء الذي يلزم عنها واحكامها
10:41واما اختلاف في ماذا يلزم في نذر من نذر واما اختلافهم في ماذا يلزم في نذر لان هذا نعم اه طريقة المؤلف في الكلام قرار بعض الالفاظ واما اختلاف في ماذا يلزم في نذر نذر من النذور واحكام ذلك
11:04فان فيه اختلافا كثيرا لكن نشير نحن من ذلك الى مشهورات المسائل في ذلك وهي التي تتعلق باكثر باكثر ذلك بالنطق الشرعي على عادتنا في هذا الكتاب وفي ذلك مسائل خمس
11:19المسألة الاولى اختلفوا في الواجب في النذر المطلق الذي ليس يعين فيه النذر شيئا سوى ان يقول لله علي نذر فقال كثير من العلماء في ذلك كفارة يمين لا غير
11:32وقال قوم بل فيه كفارة الظهار. وقال قوم اقل ما ينطلق عليه الاسم من القرب قيام يوم او صلاة ركعتين وانما صار الجمهور لوجوب كفارة اليمين وانما صار الجمهور لوجوب كفارة اليمين فيه للثابت من حديث عقبة بن عامر انه عليه الصلاة والسلام قال كفارة النذر كفارة
11:56يمين اخرجه مسلم واما من قال صيام يوم او صلاة ركعتين فانما ذهب مذهب من يرى ان المجزئ اقل ما ينطلق عليه الاسم وصلاة ركعتين او صيام يوم اقل ما ينطلق عليه اسم النذر
12:13واما من قال فيه كفارة الظهار فخارج عن عن القياس والسماع المسألة الثانية يتفقوا على لزوم النذر بالمشي الى بيت الله. اعني اذا نذر المشي راجلا. واختلفوا اذا عجز في بعض الطريق فقال
12:31قوم لا شيء عليه وقال قوم عليه واختلفوا في ماذا عليه؟ على ثلاثة اقوال. فذهب اهل المدينة الى ان عليه ان يمشي مرة اخرى من حيث عجز وان جاء ركب واجزأه عليه
12:44وان شاء ركب واجزأه وعليه دم وهذا مروي عن علي وقال اهل مكة عليه هدي دون اعادة مشي وقال مالك عليه الامران جميعا يعني انه يرجع فيمشي من حيث وجب وعليه هدي
12:59والهدي عنده بدنة او بقرة او شاة ان لم يجد بقرة او بدنة وسبب اختلافهم منازعة الاصول لهذه المسألة ومخالفة الاثر لها وذلك ان من شبه العاجز اذا مشى مرة ثانية بالمتمتع والقارن من اجل ان القارن فعل ما كان عليه في سفرين في سفر واحد
13:20وهذا فعل ما كان عليه في سفر واحد في سفري في سفرين قال يجب عليه هدي القارن او المتمتع ومن شبهه بسائر الافعال التي تنوب عنها في الحج اراقة الدم؟ قال فيه دم. ومن اخذ بالاثار الواردة في هذا الباب قال اذا عجز فلا
13:39عليه قال ابو عمر والسنن الواردة الثابتة في هذا الباب دليل على طرح المشقة وهو كما قال واحدها حديث عقبة بن عامر الجهني قال قال نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله عز وجل فامرتني ان استفتي لها رسول الله صلى الله
13:57عليه وسلم فاستفتيت لها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لتمشي ولتركب اخرجه مسلم وحديث انس بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم رأى رجلا يهادى بين ابنتيه
14:12فسأل عنه فقال نذر ان يمشي فقال عليه الصلاة والسلام ان الله لغني عن تعذيب هذا نفسه وامره ان يركب وهذا ايضا ثابت المسألة الثالثة اختلفوا بعد اتفاقهم على لزوم المشي في حج او عمرة فيمن نذر ان يمشي الى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
14:33او الى بيت المقدس يريد بذلك الصلاة فيهما فقال مالك والشافعي يلزمه المشي وقال ابو حنيفة لا يلزمه شيء وحيث صلى اجزأه وكذلك عنده ان نذر الصلاة في المسجد الحرام
14:47وانما وجب عنده المشي بالنذر الى المسجد الحرام لمكان الحج والعمرة وقال ابو يوسف صاحبه من نذر ان يصلي في بيت المقدس او في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام لزمه. وان صلى في البيت الحرام اجزأه عن ذلك
15:05واكثر الناس على ان النذر لما سوى هذه المساجد الثلاثة لا يلزم لقوله عليه الصلاة والسلام لا تسرج المطي الا لثلاث فذكر المسجد الحرام ومسجده وبيت المقدس وذهب بعض الناس الى ان النذر الى المساجد التي يرجى فيها فضل زائد واجب
15:28واحتج في ذلك بفتوى ابن عباس لولد المرأة التي نذرت ان تمشي الى مسجد قباء فماتت ان يمشي عنها وسبب اختلافهم في النذر الى ما عدا المسجد الحرام اختلافهم في المعنى الذي اليه تسرج المطي الى هذه الثلاث مساجد
15:45هل ذلك لموضع صلاة الفرض فيما عدا البيت الحرام فيما عدا البيت الحرام او او لموضع صلاة النفل فمن قال لموضع صلاة الفرض وكان الفرض عنده لا ينذر اذ كان واجبا بالشرع قال النذر بالمشي الى هذين المسجدين
16:06غير لازم ومن كان عنده ان النذر قد يكون في الواجب او انه ايضا قد قد يقصد هذان المسجدان لموضع صلاة النفل لقوله عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا افضل من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام
16:25واسم الصلاة يشمل الفرض والنفل قال هو واجب لكن ابو حنيفة حمل هذا الحديث على الفرظ مصيرا الى الجمع بينه وبين قوله عليه الصلاة والسلام صلاة احدكم في بيته افضل من صلاته في مسجدي هذا الا المكتوبة. والا وقع التضاد بين هذين الحديثين
16:47وهذه المسألة هي ان تكون من الباب الثاني احق من ان تكون من هذا الباب المسألة الرابعة واختلفوا في الواجب على ان من نذر ان ينحر ابنه في مقام ابراهيم
17:03فقال ما لك ينحر جزورا فداء له وقال ابو حنيفة ينحر شاة وهو ايضا من روي عن ابن عباس وقال بعضهم بل ينحر مئة من الابل وقال بعضهم يهدي ديته
17:17وروي ذلك عن علي وقال بعضهم بل يحجا به بل يحج به عندنا يحج له نعم وبه قال وبه قال الليث وقال ابو يوسف والشافعي لا شيء عليه لانه نذر معصية الذنوب لانه نذر معصية ولا ولا نذر في
17:37بمعصية وثوب اختلافهم قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام. اعني هل ما تقرب به إبراهيم هو لازم للمسلمين ام ليس بلازم فمن رأى ان ذلك ترعوا خص به ابراهيم قال لا يلزم النذر
17:55ومن رأى انه لازم لنا قال النذر لازم. والخلاف فيه هل يلزمنا شرع من قبلنا والخلاف فيها ليلزمنا يرعوا من قبلنا مشهور لكن يتطرق الى هذا خلاف اخر وهو ان الظاهر من هذا الفعل انه كان خاص بابراهيم ولم يكن شرعا لاهل زمانه وعلى هذا
18:16ليس ينبغي ان ان يختلف هل هو شرع لنا ام ليس بشرع والذين قالوا انه شرع انما اختلفوا في الواجب في ذلك من قبل اختلافهم ايضا في هل يحمل الواجب في ذلك على الواجب على ابراهيم؟ ام يحمل على غير ذلك من قرب الاسلامية؟ وذلك
18:35اما صدقة بديته واما حج به واما هدي واما هدي بدنة واما الذين قالوا مئة مئة من الابل فذهبوا الى حديث عبدالمطلب المسألة الخامسة واتفقوا على ان من نذر ان يجعل ما له كله في سبيل الله او في سبيل من سبل البر
19:00انه يلزمه وانه ليس ترفعه الكفارة وذلك اذا كان نذرا على جهة الخبر لا على جهة الشرط وهو الذي يسمونه يمينا واختلفوا فيمن نذر ذلك على جهة الشرط مثل ان يقول ما لي للمساكين ان فعلت كذا ففعله
19:18فقال قوم ذلك لازم كالنذر على جهة الخبر ولا كفارة فيه وهو مذهب مالك في النذور التي صيغها هذه الصيغة اعني انه لا كفارة فيه وقال قوم الواجب في ذلك كفارة يمين فقط
19:33وهو مذهب الشافعي في النذور التي مخرجها مخرج الشرط لانه الحقها بحكم الايمان واما ما لك فالحقها بحكم النذور على ما تقدم من قولنا في كتاب الايمان والذين اعتقدوا وجوب اخراج والذين اعتقدوا وجوب اخراج ما له
19:54والذين اعتقدوا وجوب اخراج ماله في الموضع الذي اعتقدوه اختلفوا في الواجب عليه فقال مالك يخرج ثلث ماله فقط وقال قوم بل يجب عليه اخراج جميع ما له وبه قال ابراهيم النخاعي وزفر. وقال ابو حنيفة يخرج جميع الاموال التي تجب الزكاة فيها
20:19وقال بعضهم ان اخرج مثل زكاة ماله اجزأه وفي المسألة قول خامس وهو ان كان المال كثيرا اخرج خمسه وان كان وسطا اخرج سبعه وان كان يسيرا اخرج عشره وحد
20:35وحد هؤلاء الكثير بالفين والوسط بالف والقليلة بخمس مئة وذلك مروي عن قتادة وسبب في اختلافهم في هذه المسألة اعني من قال المال كله او ثلثه معاروت الاصل في هذا الباب للافاق وذلك ان ما جاء
20:54في حديث ابي لبابة ابن عبد المنذر حين تاب الله عليه واراد ان يتصدق بجميع ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزيك من ذلك الثلث هو نصهم في مذهب مالك واما الاصل
21:10واما الاصل فيوجب ان اللازم له انما هو انما هو جميع ما له حملا على سائر النذر اعني انه يجب الوفاء به على الوجه الذي قصده. لكن الواجب هو استثناء هذه المسألة من هذه القاعدة. اذ قد استثناها النص
21:29الا ان مالكا لم يلزم في هذه المسألة اصله وذلك انه قال ان حلف او نذر شيئا معينا لزمه وان كان وان كان كل ما له وكذلك يلزم عنده ان عين جزءا من ماله وهو اكثر من الثلث
21:49وهذا مخالف لنص ما رواه في حديث ابي لبابة وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي جاء بمثل بيضة من ذهب فقال اصبت هذا من معدن اصبت هذا من معد اصبت هذا من معدن
22:06فخذها في صدقتي فخذها فهي صدقة ما املك اه اصبت هذا من معدن فخذها فهي صدقة ما املك غيرها فعرظ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه عن يمينه ثم عن يساره ثم من خلفه فاخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث
22:27بها فلو اصابه بها لاوجعه. وقال عليه الصلاة والسلام يأتي احدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يتكفف الناس غير الصدقة ما كان عن ظهر غناء وهذا نص في انه لا يلزم المال المعين
22:44اذا تصدق به وهذا نص في انه لا يلزم المال المعين اذا تصدق به وكان جميع ما له. ولعل مالكا لم تصح عنده هذه الاثار واما سائر الاقاويل التي قيلت في هذه المسألة فظعاف وبخاصة من من حد في ذلك غير الثلث
23:05وهذا القدر كاف في اصول هذا الكتاب والله الموفق للصواب بارك الله فيك وجزاك الله خيرا لعلنا ان شاء الله في الدرس القادم نتكلم عن الضحايا هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين