تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 59
0:05الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء التاسع والخمسون من لقاءاتنا في قراءة كتابه بداية المجتهد نكمل به ما ابتدأناه من كتاب الايمان
0:27الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى القسم الثاني من الجملة الثانية وهذا القسم فيه فصول ثلاثة قواعد الفصول اول في موجب الحنفي
0:42وشروطه واحكامه الفصل الثاني في رافع الحنفي وهي الكفارات والفصل الثالث متى ترفع؟ وكم ترفع الفصل الاول في موجب الحنث وشروطه واحكامه. واتفقوا على ان موجب الحنفي هو المخالفة لمن عقدت عليه اليمين
1:02وذلك اما فعل وذلك اما فعل فعل ما وذلك اما فعل ما فعل ما على حلف الا يفعله. ما حلف على الا يفعل وذلك اما فعل ما حلف على ان لا يفعله
1:28ذلك اما فعل ما حلف وذلك اما فعل ما حلف على الا يفعله كده يا شيخ؟ نعم واما ترك ما حلف على فعله اذا علم انه قد تراها عن فعل ما حلف على فعله الى وقت ليس يمكنه فيه فعله
2:01وذلك في اليمين بالترك المطلق مثل ان يحلف لتأكلن هذا الرغيف فيأكله غيره او الى وقت هو غير الوقت الذي اشترط في وجود الفعل عنه وذلك في الفعل المشترط فعله في زمان محدود
2:19مثل ان يقول والله لافعلن اليوم كذا وكذا فانه اذا انقضى النهار ولم يفعل حنت ضرورة واختلفوا من ذلك في اربعة مواضع احدها اذا اتى بالمخالف اذا اتى بالمخالف ناسيا او مكرها
2:37والثاني هل يتعلق والثاني هل يتعلق موجب اليمين باقل ما ينطلق عليه الاسم او بجميعه والموضع الثالث هل يتعلق اليمين بالمعنى المساوي لصيغة اللفظ او بمفهومه المخصص للصيغة والمعمم لها
3:01والموضع الرابع هل يمين على نية الحالف او المستحلف فما المسألة الاولى فان مالكا يرى يرى الساهي والمكره بمنزلة العامد والشافعي يرى ان لا حنت على السافي ولا على المكره
3:22وسبب اختلافهم معارضة عموم قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ولم يفرق بين عامد وناس لعموم قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن امتي الخطأ والنسيان رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما
3:39عليه فان هذين العمومين يمكن ان يخصص كل واحد منهما يمكن ان يخصص كل واحد منهما بصاحبه واما الموضع الثاني فمثل ان يحذف الا يفعل شيئا ففعل بعظه او انه يفعل شيئا فلم يفعل بعضه
4:00فعند مالك اذا حلف ليأكلن هذا الرغيف فاكل بعضه لا يبرأ الا بأكله كله واذا قال لاكل هذا الرغيف. انه يحنث ان اكل بعضه وعند الشافعي وابي حنيفة انه لا يحنث في الوجهين جميعا حملا على الاخذ باكثر ما يدل عليه الاسم
4:23حملا على حملا على الاخذ باكثر ما يدل عليه الاسم واما تفريق ما لك بين الفعل والترك فلم يجري في ذلك على اصل واحد لانه اخذ في الترك باقل ما يدل عليه الاسم
4:40واخذ في الفعل بجميع ما يدل عليه الاسم وكأنه ذهب الى الاحتياط واما المسألة الثالثة يبدو ان ما اخذ الامام ما لك في ذلك ان النهي والترك يصدق مخالفة فيه
4:59اي شيء من قال والله لا ادخل المسجد فدخل برجله قالوا له دخل وان لم يدخلوا جميع بدنه واما المسألة الثالثة فمثل ان يحلف على شيء بعينه يفهم منه القصد الى معنى اعم
5:21يفهم منه القصد الى معنى اعم من ذلك الشيء الذي لفظ به او اخص هل العبرة باللفظ او بالنية ايمان اما لو قال والله لا اشرب له فنجان قهوة ان
5:37نلتفت الى مقصد اليمين انه لا يريد ان يأكل له شيئا يعد من الاكرام او يكون آآ اليمين خاصا بالقهوة فقط اما المسألة واما المسألة الثالثة فمثل ان يحلف على شيء بعينه يفهم منه القصد الى معنى اعم من ذلك الشيء الذي لفظ به او اخص
6:02او يحلف على شيء وينوي به معنى اعم او اخص او يكون للشيء الذي حلف عليه اسمان احدهما لغوي والاخر عرفي واحدهما اخص من الاخر واما اذا حلف على شيء بعينه فانه لا يحنث عند الشافعي وابي حنيفة الا بالمخالفة الواقعة في ذلك الشيء بعينه. الذي وقع عليه الحلف
6:25وان كان المفهوم منه معنى اعم او اخص من قبل الدلالة العرفية وكذلك ايضا فيما احسب لا يعتبرون النية المخالفة لللفظ وانما يعتبرون مجرد وانما يعتبرون مجرد الالفاظ فقط لماذا
6:43في الجامع وابو حنيفة واما ما لك فان المشهور من مذهبه ان المعتبر اولا عنده في الايمان التي لا يقضى على حالفها بموجبها هو النية فان عدمت فقرينة الحال فان عدمت فعرف اللفظ
7:04فان عدم فدلالة اللغة وقيل لا يراعى الا النية او ظاهر اللفظ اللغوي فقط وقيل يراعي النية وبساط الحال وقيل يراعى النية وبساط الحال ولا يراعى العرف واما الايمان التي يقضى بها على صاحبها فانه ان جاء الحالف مستفهما
7:27كان حكمه حكم اليمين التي لا يقضى بها على صاحبها من مراعاة هذه الاشياء فيها على هذا الترتيب وان كان مما يقضى بها عليه لم يراعى فيها الا اللفظ الا ان يشهد لما يدعي من النية المخالفة لظاهر اللفظ قرينة الحال
7:48الا ان يشهد بما يدعي من النية المخالفة لظاهر اللفظ قرينة الحال او العرف واما مسألة الرابعة فانهم اتفقوا على ان اليمين على نية المستحلف في الدعاوي في الدعاوى واختلفوا في غير ذلك مثل الايمان
8:08مثل الايمان على المواعيد. فقال قوم على نية الحالف. وقال قوم على نية المستحلف وثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليمين على نية المستحلف وقال عليه الصلاة والسلام يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك
8:26الرجاء هذين الحديثين مسلم ومن قال اليمين على نية الحالف فانما اعتبر المعنى القائم فانما اعتبر المعنى القائم بالنفس من اليمين لا ظاهرا له يستدلون على هذا بما ورد في حديث عمران ابن
8:42عندما خرجوا جماعة فجاءهم عدو يريده ان يقتل احد المسلمين عمران بان هذا الرجل هو اخوه كان هو مطلوبهم. فلما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال بانه اخوه في الاسلام. قال له النبي
9:08وكل الاسلام هنا اعتبر نية المتكلم لا نية المحلوف له من قالها رحمه الله اه ومن قال اليمين على نية الحالف فانما اعتبر المعنى القائم بالنفس من اليمين لا ظاهر اللفظ
9:29وفي هذا الباب فروع كثيرة لكن هذه المسائل الاربع هي اصول هذا الباب اذ يكاد ان يكون جميع الاختلاف الواقع في هذا الباب راجعا الى الاختلاف في هذه وذلك في الاكثر
9:43مثل اختلافهم في من حلف ان لا يأكل رؤوسا فاكل رؤوس حيتان هل يحنث ام لا؟ فمن راعى العرف؟ قال لا يحنث. ومن راع دلالة اللغة قال يحنث مثل اختلافهم في من حلف ان لا يأكل لحما فأكل شحما. فمن اعتبر دلالة اللفظ الحقيقي قال لا يحنث
10:02ومن رأى ان نسمع شيء قد ينطلق على ما يتولد منه قال يحنث وبالجملة فاختلاف في المسائل الفروعية التي في هذا الباب هي راجعة الى اختلافهم في هذه المسائل التي ذكرنا
10:16وراجعة الى اختلافهم في دلالات الالفاظ التي يحلف بها وذلك ان منها ما هي مجملة ومنها ما هي ظاهرة ومنها ما هي نصوص الفصل الثاني في رافع الحنف واتفقوا على ان الكفارة في الايمان هي الاربعة الانواع التي ذكر الله في كتابه في قوله تعالى فكفارته الاية
10:39وجمهورهم على ان الحارث اذا حنث مخير بين الثلاثة منها تعني الاطعام او الكسوة او العتق وانه لا يجوز له الصيام الا اذا عجز عن هذه الثلاثة. لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام
10:56الى ما روي عن ابن عمر انه كان اذا غلظ اليمين اعتق او كسى واذا لم يغلظها اطعم واختلفوا من ذلك في سبع مسائل مشهورة. المسألة الاولى في مقدار الاطعام لكل واحد من العشرة من العشرة مساكين
11:14الثانية في جنس الكسوة كذا اختار الكسوة وعددها وعددها الثالثة في اشتراط التتابع في صيام الثلاثة الايام او لاشتراطه الرابعة في اشتراط العدد في المساكين الخامسة في اشتراط الاسلام فيهم والحرية
11:34السادسة في اشتراط السلامة في الرقبة المعتقة من العيوب السابعة في اشتراط الايمان فيها المسألة الاولى اما مقدار الاطعام فقال مالك والشافعي واهل المدينة يعطى لكل مسكين مد من حنطة بمد النبي صلى الله عليه وسلم
11:52الا ان مالكا قال المد خاص باهل المدينة فقط لضيق معايشهم واما سائر المدن فيعطون الوسط من نفقتهم وقال ابن القاسم يجري المد في كل مدينة مثل قول الشافعي وقال ابو حنيفة
12:12وقال ابن القاسم يجزئ المد بكل مدينة مثل قول الشافعي وقال ابو حنيفة يعطيهم نصف صاع من حنطة او صاعا من شعير او تمر قال فان فان غداهم وعشاهم اجزأه
12:32وسبب في اختلافهم في ذلك اختلافهم في تأويل قوله تعالى من اوسط ما تطعمون اهليكم المراد بذلك هل المراد بذلك اكلة واحدة هل المراد بذلك اكلة واحدة او قوت اليوم وهو غداء وعشاء
12:51فمن قال اكلة واحدة قال المد وسط في الشبع ومن قال غداء وعشاء قال نصف صاع ولاختلافهم ايضا سبب اخر وهو تردد هذه الكفارة بين كفارة الفطر متعمدا في رمضان وبين كفارة الاذى. فمن شبهها
13:11صارت الفطر قال مد واحد ومن شبهها بكفارة الاذى قال نصف صاع واختلفوا هل يكون مع الخبز في ذلك ادام ام لا وان كان فما هو الوسط فيه؟ فقيل يجزي الخبز قفارا
13:28وقال ابن حبيب لا يجزي وقيل الوسط من ادام الزيت وقيل اللبن والسمن والتمر واختلف اصحاب ما لك من الاهل الذين اظاف اليهم الوسطاء من الطعام في قوله تعالى من اوسط ما تطعمون اهليكم
13:47ثقيلة اهل المكفر وعلى هذا انما يخرج الوسط من الشيء الذي منه يعيش القطرية فقطرية وان حنطة فحنطة وقيل بل هم اهل البلد الذي هو فيه وعلى هذا فالمعتبر في اللازم له هو الوسط من عيش اهل البلد لا من عيشه اعني الغالب
14:10وعلى هذين القولين يحمل قدر الوسط من الاطعام اعني الوسط من قدر ما يطعم اهله او الوسط من قدر ما يطعم اهل البلد اهليهم الا في المدينة خاصة بعض اهل العلم
14:25قال بأنه انطق من نصف صاع الا من الحنطة فيكون مت بعضهم كان نصف صائم في كل وكما ذكر المؤلف انها نصوص هنا مطلقة وترددت بين قصرين مقيدين كل واحد من
14:45ان ارجعها الى احد المقيضين رحمه الله واما المسألة الثانية وهي المجزئ من الكسوة. فان مالكا رأى ان الواجب في ذلك هو ان يكسي ما يجزي فيه الصلاة فانكسى الرجل
15:03فانكسر فانكسر الرجل كسى ثوبا وان كسا النساء كسا ثوبين. درعا وخمارا وقال الشافعي وابو حنيفة يجزي في ذلك اقل ما ينطلق عليه الاسم تجار او قميص او سراويل او عمامة. وقال ابو يوسف
15:22لا لا تجزي العمامة ولا السراويل وسبب اختلافهم هل واجب الاخذ باقل دلالة الاسم اللغوي او المعنى الشرعي واما المسألة الثالثة وهي اختلاف في اشتراط تتابع الايام الثلاثة في الصيام. فان مالكا والشافعي لم يشترطا في ذلك وجوب التتابع
15:42ان كان استحباه واشترط ذلك ابو حنيفة وسبب اختلاف في ذلك شيئان احدهما هل يجوز العمل بالقراءة التي ليست في المصحف وذلك ان في قراءة عبد الله بن مسعود فصيام ثلاث فصيام ثلاثة ايام متتابعات
16:02والسبب الثاني اختلافهم هل يحمل الامر بمطلق الصوم على التتابع ام ليس يحمل؟ اذ كان الاصل في الصيام الواجب بالشرع انما هو لانه هل يقاس على صيام رمضان الحصول على صيام القضاء
16:25واما المسألة الرابعة وهي اشتراط العدد في المساكين فان مالكا والشافعي قال لا يجزيه الا ان يطعم عشرة مساكين. وقال ابو حنيفة ان اطعم مسكينا واحدا عشرة ايام اجزأه والسبب في اختلافهم هل الكفارة حق واجب للعبد المذكور؟ او حق واجب على المكفر
16:49فقدر بالعدد المذكور فان قلنا انه حق واجب للعدد كالوصية. فلا بد من اشتراط العدد. وان قلنا حق واجب على المكفر. لكنه قدر وبالعدد اجزأ من ذلك اطعام مسكين واحد على عدد المذكورين والمسألة محتملة
17:10اطعام عشرة مساء المراد العدد لابد من استيعابهم ان المراد الاطعام يجزئ واحد المساكين عشرة ظاهر العدد انه نص واما المسألة الخامسة وهي اشتراط الاسلام والحرية في المساكين فان مالكا والشافعي اشترطاهما. ولم يشترط ذلك ابو حنيفة
17:42وسبب اختلافهم هل هل اسهل وسبب اختلافهم هل استيجاب الصدقة هو بالفقر فقط او بالاسلام اذ كان السمع قد انبأ انه يثاب بالصدقة على الفقير الغير المسلم فمن شبه الكفارة بالزكاة الواجبة للمسلمين اشترط الاسلام في المساكين الذين تجب لهم هذه الكفارة
18:04ومن شبهها بالصدقات التي تكون عن تطوع اجاز ان يكونوا غير مسلمين واما سبب اختلافهم في العبيد فهو هل يتصور فيهم وجود الفقر ام لا؟ اذ كانوا مكفيين من ساداتهم في غالب الاحوال
18:21او ممن يجب او ممن يجب ان يكفوا فمن راعى وجود الفقر فقط قال العبيد والاحرار سواء. اذ قد يوجد من العبيد من يجوعه سيده. ومن راعى وجوب الحق له على
18:37غيري بالحكم قال يجب على السيد القيام يجب على السيد القيام بهم ويقضى بذلك عليه وان كان معسرا قضى عليه ببيعه فليس يحتاجون الى المعونة بالكفارات وما جرى مجراها من الصدقات
18:56واما المسألة السادسة وهي هل من شرط الرقبة ان تكون سليمة من العيوب فان فقهاء الامصار شرطوا ذلك اعني العيوب المؤثرة في الاثمان قال اهل الظاهر ليس ذلك من شرطها
19:10وسبب اختلافهم هل الواجب الاخذ باقل ما يدل عليه الاسم او باتم ما يدل عليه واما المسألة السابعة وهي اشتراط الايمان في الرقبة ايضا فان مالكا والشافعي اشترط ذلك وجاز ابو حنيفة ان تكون الرقبة غير مؤمنة
19:32وسبب اختلافهم هو هل يحمل المطلق على المقيد في الاشياء التي تتفق في الاحكام وتختلف في الاسباب كحكم حال هذه الكفارات مع كفارة الظهار فمن قال يحمل المطلق على المقيد في ذلك قال باشتراط الايمان في ذلك
19:50حملا على اشتراط ذلك في كفارة الظهار في قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة. ومن قال لا يحمل وجب عنده ان يبقى موجبا يبقى موجب اللفظ على اطلاقه الفصل الثالث متى
20:10ترفع الكفارة الحنفية متى ترفع الكفارة الحنتة؟ وكم ترفع واما متى ترفع الكفارة الحنكة وتمحوه فانهم اختلفوا في ذلك. فقال الشافعي اذا كفر بعد الحنف او قبله فقد ارتفع الاثم
20:31قال ابو حنيفة لا يرتفع الحنف الا بالتكفير وقال ابو حنيفة لا يرتفع الحنف الا بالتكفير الذي يكون بعد الحنت لا قبله عندنا الان ما هو السبب بايجاب الكفارة طائفة قالت الحنز
21:02طائفة مقالة اليمين وعلى ذلك وقع الاختلاف فاذا كنا سبب وجوب الكفارة هو اليمين والحين في شرط لها اجهزنا اخراج الكفارة بعد اليمين قبل الحزن ويمكن السبب لايجاب الكفارة هو الحلف
21:22لم ننجز اخراج الكفارة الا بعد الحزب وقال ابو حنيفة لا يرتفع الحنت الا بالتكفير الذي يكون بعد الحنث لا قبله. وروي عن ما لك في ذلك القولان جميعا وسبب اختلافهم شيئان احدهما اختلاف الرواية في قوله عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير
21:48طيب وليكفر عن يمينه فان قوم روه هكذا. وقوم رووه فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير وظاهر هذه الرواية ان الكفارة تجوز قبل الحنت وظاهر الثانية انها بعد الحنف
22:05والسبب الثاني اختلافهم فيها ليجزي تقديم الحق الواجب قبل وقت وجوبه لانه من الظاهر ان الكفارة انما تجب بعد الحنث كالزكاة بعد الحول ولقائي ان يقول ان الكفارة انما تجب بارادة الحنث والعزم عليه. كالحال في كفارة الظهار فلا يدخله الخلاف من هذه الجهة
22:27وكان سبب الخلاف من طريق المعنى هو هل الكفارة رافعة للحنث اذا وقع او مانعة له فمن قال مانعة اجاز تقديمها على الحنث. ومن قال رافعة لم يجزها الا بعد وقوعه
22:46واما تعدد الكفارات بتعدد الايمان فانهم اتفقوا فيما علمت انه من حلف على امور شتى بيمين واحدة ان كفارته ان كفارته ان كفارته كفارة يمين واحدة. وكذلك فيما احسب لا خلاف بينهم انه اذا حلف بايمان شتى على شيء واحد
23:12ان الكفارات ان الكفارات الواجبة في ذلك بعدد الايمان كالحالف اذا حلف بايمان شتى على اشياء شتى اذا حلف بايمان شك على شيء واحد مذهب الحنابلة انه يجزئه عبارة واحدة
23:36واختلفوا اذا حلف على شيء واحد بعينه مرارا كثيرة. فقال قوم في ذلك كفارة يمين واحدة. وقال قوم في كل يمين كفارة الا ان يريد التأكيد وهو قول مالك. وقال قوم فيها كفارة واحدة الا ان يريد التغليظ
23:55بسوي واختلافهم الموجب للتعدد هو تعدد الايمان بالجنس او بالعدد فمن قال اختلافها بالعدد؟ قال لكل يمين كفارة اذا كرر ومن قال اختلافها بالجنس قال في هذه المسألة يمين واحدة
24:13واختلفوا اذا حلف في يمين واحدة باكثر من صفتين من صفات الله تعالى هل تعدد الكفارات هل تعدد الكفارات بتعدد الصفات التي تضمنت اليمين ام في ذلك كفارة واحدة؟ فقال مالك الكفارة في هذه اليمين متعددة بتعدد الصفات
24:34فمن حلف بالسميع العليم الحكيم. كان عليه كان عليه ثلاث كفارات عنده. وقال قوم اذا ان اراد الكلام الاول. وجاء بذلك على انه قول واحد فكفارة واحدة اذ كانت يمينا واحدة
24:51والسبب في اختلافهم هل مراعاة الواحدة او الكثرة في اليمين هو راجع الى صيغة القول او الى تعدد الاشياء التي يشمل عليها القوم الذي مخرجه مخرج اليمين فمن اعتبر الصيغة قال كفارة واحدة. ومن اعتبر عدد ما تضمنته صيغة القول من الاشياء التي يمكن ان يقسم لكل واحد منها على انفراد
25:15قال الكفارة متعددة بتعددها وهذا القدر كاف في قواعد هذا الكتاب وسبب الاختلاف في ذلك والله المعين برحمته بارك الله فيك واسأل الله جل وعلا حياكم بكل خير وبهذا نكون قد انتهينا من كتاب
25:34بلا ايمان ولعلنا ان شاء الله في الدرس القادم نبتدأ بكتاب النذور بارك الله فيكم جميعا. هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله اجمعين