المحرر في الحديث 17 معالي الشيخ أ د سعد الشثري البناء العلمي
0:00وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر كيف علموا الاولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون
0:16يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فأرحب بكم في لقاء جديد
0:35من لقاءاتنا في قراءة كتابي المحرر للحافظ ابن عبدالهادي المقدسي رحمه الله تعالى وكنا قد توقفنا عند مسألة قراءة المأموم هل يقرأ المأموم مع امامه او لا يقرأ وذكرنا ان العلماء لهم ثلاثة مذاهب في هذه المسألة
1:00الامام الشافعي يقول بان المأموم يجب عليه ان يقرأ سورة الفاتحة سواء كان ذلك في صلاة جهرية او في صلاة سرية وقد استدل على ذلك بما ورد في آآ السنن من حديث عبادة ابن الصامت
1:26ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم لعلكم تقرؤون خلف امامكم قالوا نعم يا رسول الله فقال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها
1:43والقول الثاني في هذه المسألة يقول بان المأموم لا تجب عليه القراءة وان قراءة الامام قراءة للمأموم وهذا مذهب الامامين ابي حنيفة واحمد رحمهما الله تعالى قالوا وان كان للامام سكتات استحب للمأموم ان يقرأ
2:09واستدلوا عليه بقوله تعالى واذا قرئ القرآن فانصتوا له فاستمعوا له واذا تقول يا القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون والقول الثالث بان الصلاة الجهرية يجب بان الصلاة الجهرية لا يجب فيها على المأموم قراءة
2:35و ان الصلاة السرية يجب على المأموم ان يقرأ ولعلنا نسوق بعض استدلالات الجمهور في هذه المسألة فنقرأ في كتاب المحرر. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا
3:02ولشيخنا ولوالدينا وللمستمعين والمشاهدين ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي موسى رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا. وعلمنا صلاتنا. فقال اذا
3:22فاقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم احدكم. يؤمكم. ثم ليؤمكم احدكم. احدكم ثم ليؤمكم احدكم فاذا كبر فكبروا واذا قرأ فانصتوا. رواه مسلم وصححه الامام احمد. وتكلم في قوله فاذا قرأ فانصتوا
3:42ابو داوود والدار قطني وابو علي النايسابوري وغيرهم. وقد روي من حديث ابي هريرة وصححه مسلم. وتكلم فيه غير واحد قوله عن ابي موسى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا
4:01فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فيه ان من اغراض الخطبة بيان الاحكام الفقهية ومن ثم فينبغي بالخطباء ان يبينوا الاحكام الفقهية المتعلقة بالناس ومنها احكام الصلاة ولا يحسن ان يقتصر في الخطبة على الموعظة فقط
4:28فينبغي ان يدخل فيها بعض الاحكام فقال صلى الله عليه وسلم اذا صليتم فاقيموا صفوفكم اي اجعلوها قائمة الاعوجاج فيها ولا فراغ فيها. ثم قال ثم ليؤمكم احدكم فيه ان الامامة تكون للرجال
4:55وان النساء لا يتولين لا يتولين الامامة وذلك ان الخطبة يخطب بها على الرجال قال فاذا كبر يعني الامام فكبروا فيه مشروعية التكبير للامام والمأمومين. وفيه ان تكبير المأمومين يكون بعد تكبير الامام
5:22مظاهره انه لا يجوز للمأمومين ان يتقدموا بالتكبير على امامهم. وهذا كما يكون في تكبيرة الاحرام يكون في بقية التكبيرات التي تشرع في الصلاة قوله واذا قرأ فانصتوا اي اذا قرأ الامام
5:45انصتوا اي استمعوا لقراءته وهذا من مذهب فمن ادلة مذهب احمد وابي حنيفة في ان المأموم لا يجب عليه ان يقرأ بفاتحة الكتاب والشافعية قالوا بان قوله فانصتوا هذا انما يراد به حال قراءة
6:08الامام ولكنه اذا سكت وجب ان يقرأوا او اذا لم يتمكنوا من القراءة في سكتات الامام وعلى كل هذا من مذاهب فهذا من ادلة مذهب الجمهور في ان المأمومة لا تجب عليه القراءة
6:32تقدم معنا ان الراجح في ذلك هو وجوب القراءة على المأموم لحديث عبادة ابن الصامت وهو حديث صم بالمأموم آآ فيعمل به في محل خصوصه خصوصا انه صريح الدلالة على ذلك. ولكن
6:55الفاتحة ليست بركن خلافا لقول بعض الظاهرية وقول ابي هريرة ويدل على هذا ان من لم يدرك الامام الا راكعا فانه لا تلزمه قراءة الفاتحة. نعم. احسن الله اليك عن عبدالله بن ابي اوفى قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني لا استطيع ان اخذ من القرآن شيئا فعلمني
7:25ما يجزيني منه. قال قل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم قال يا رسول الله هذا لله عز وجل فمالي؟ قال قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلما قام
7:45قال هكذا بيده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما هذا فقد ملأ يده من الخير. رواه احمد وابو داوود والنسائي وابن حبان والدارقطني والحاكم. وقال على شرط بخاري وقد قصره من عزاه الى قصر وقد قصر من عزاه الى ابن ابن جاروت فقط
8:08هذا الحديث متعلق بمن عجز عن قراءة الفاتحة الاصل ان قراءة الفاتحة ركن في الصلاة خصوصا للامام والمنفرد فاذا كان الامام والمنفرد يستطيعان قراءة الفاتحة تعينت عليهم ووجب عليهم ان يقرأوا وقد مر علينا حديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة
8:39الكتاب ولكن اذا كان المأموم اذا كان المنفرد يعجز عن قراءة الفاتحة فماذا يفعل؟ فماذا يفعل هنا اذا كان يستطيع ان يقرأ جزءا من الفاتحة فحينئذ يكرره بما يوازي الفاتحة
9:04الفاتحة سبع ايات فاذا عجز عن ايتين في اخر السورة فانه حينئذ نقول له كرر من السورة ما يوازي ما عجزت عنه واما اذا كان يعجز عنها بالكلية فحينئذ ماذا يفعل؟ جاء في هذا حديث عبدالله بن ابي اوفى
9:29وبعض اهل العلم قد تكلم في اسناده ولكن هذا الخبر قد قواه جماعة فقال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني لا استطيع ان اخذ من القرآن شيئا. اي لا احفظ من القرآن شيئا
9:52فعلمني ما يجزئني اي ما يتمم صلاتي ويثبت لي به صلاة صحيحة فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله
10:13هذه خمس كلمات وسورة الفاتحة سبع ايات فبعض اهل العلم قال يزيد حتى يوازي عدد ايات الفاتحة وبعضهم قال يكفيه هذا اللفظ لكن يلحن ان من استطاع ان يقرأ بالفاتحة باي طريقة تعينت عليه
10:39كما لو كان يقرأ في ورقة فحينئذ يتعين عليه ان يحظر ورقة فيقرؤها او كان يستطيع الترديد مع المسجل مع مسجلات الصوت فحين اذ يردد مع مسجلات الصوت. او كان هناك شخص اخر يتمكن ان يردد معه. فحينئذ يتعين عليه
11:07لا يجوز له ان ينتقل لقول هذا الذكر. فهذا الذكر لمن عجز عن قراءة الفاتحة بجميع السبل والطرائق اما من استطاع قراءة الفاتحة باي طريقة فانها حينئذ تتعين عليه ولا يجزئ الا هي
11:29فقال يا رسول الله هذا لله اي هذه الامور ذكر لله عز وجل فمالي اي ما الذي اجعل لي فيما يتعلق باموري الخاصة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل اللهم ارحمني
11:49ني و وارزقني اي اعطني من ارزاق الدنيا والاخرة وعافني اي ابعد عني الامراظ والاظرار واهدني اي انقلني من الظلالة والرواية الى الحق والهداية. فلما قام قال هكذا بيده فكأنه اخذ شيئا
12:19فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما هذا فقد ملأ يده من الخير يعني لما تعلم الذكر وتعلم الادعية استدل بهذا الخبر على جواز ان يدعو الانسان لنفسه بامور الدنيا في اثناء صلاته
12:45فان بعض اهل العلم قال الصلاة يراد بها الاخرة لانها عبادة محضة فلا يجوز ان يدعى فيها بشيء من ملاذ الدنيا كما هو كما هو منقول عن الامام احمد رحمه الله. وهذا الحديث يدل على خلاف هذا
13:08قول وقال الامام ابو حنيفة بانه لا يدعو الا بدعاء مأثور فلا يحق للانسان ان يدعو بغير الادعية المأثورة. وهو مردود بما ورد من حديث ابن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فاذا قلت ذلك
13:29يعني التشهد فادع فادع بما شئت ولم يشترط ان يكون دعاء آآ ادعية مأثورة لماذا اشترط الامام ابو حنيفة ذلك؟ قال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الصلاة لا يصلح فيها شيء منك
13:52الادميين فقال حينئذ لا يدعو الا بكلام الله او كلام رسوله ولكن قوله بكلام الادميين لا يصلح في الصلاة شيء من كلام الادميين اي ان يكلم بعضهم بعضا وليس المراد به
14:12ان ان يدعو ربه بالادعية التي تتعلق بامور دنياه واخرته. نعم. احسن الله اليك وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا امن الامام فامنوا فانه من وافق تأمينه تأمين
14:33تأمينا فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. متفق عليه نعم. في هذا الحديث مشروعية التأمين وهو قول امين بعد الفراغ من قراءة سورة الفاتحة
14:57والتأمين مشروع للامام والمأموم والمنفرد والتأمين ليس جزءا من سورة الفاتحة ولكنه متمم لها من غيرها وليس معنى هذا ان فيها نقصا وانما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم
15:21فانه لما تضمن اخر السورة دعوات يدعو بها الانسان شرع له ان يقول امين وامين معناها اللهم استجب اللهم استجب وفي هذا ظاهر هذا اللفظ ان تأمين المأمومين يكون بعد تأمين
15:44الامام لقوله فامنوا لكن المعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم والهدي في زمانه انهم كانوا يؤمنون يبدأون بالتأمين ببدئه في التأمين فكأنه قال اذا بدأ في التأمين فابدأوا بالتأمين
16:10ثم قال فانه هنا هذه تعليلية وفيها بيان الاجر والثواب المرتب على التأمين من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وظاهر هذا الحديث يدل على مشروعية الجهر
16:30بالتأمين في الصلوات السرية للامام وللمأموم ايضا وهذا قول الامام الشافعي والامام احمد وجماعة من اهل العلم. في هذا الحديث ولاحاديث اخر ستأتي ان شاء الله نعم. احسن الله اليك. وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا. فيقرأ في
17:02والعصر في الركعتين الاوليين لفاتحة الكتاب وسورتين. ويسمعنا الاية احيانا. وكان يطول الركعة الاولى من الظهر ويقصر الثانية ويقرأ في الركعتين الاخريين بفاتحة الكتاب. متفق عليه ولفظ لمسلم. وفي رواية
17:22بخاري وكان يطول الاولى من الصلاة الصبح ويقصر في الثانية نعم في هذا الحديث مشروعية قراءة الفاتحة وقراءة سورة ان بعد الفاتحة في صلاتي الظهر والعصر في الركعتين الاوليين منهما
17:44و الاظهر ان هذا كما يكون للامام يكون للمأموم. قال ابو قتادة كان يصلي بنا. يعني يكون اماما لنا في الظهر والعصر في هذا فضيلة امامة الصلوات قد تولاها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه
18:06وفي هذه اه في هذا الحديث مشروعية القراءة بسورة اه بعد القراءة في صلاة الظهر وظاهره ان الاولى ان يقرأ في كل ركعة بسورة مستقلة لقوله كان يقرأ في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وسورتين
18:31ولكن لو قرأ جزءا من سورة او قرأ او قطع سورة او قطع سورة اه لتكون في الركعتين فلا بأس في هذا فان الله تعالى قال فاقرأوا ما تيسر من القرآن
18:48قوله ويسمعنا الاية احيانا هذا فيه جواز رفع الصوت قليلا ليسمع المأموم وهذا فيه معنى وهو انه اراد ان يعلم المأمومين باستحباب القراءة للسورة بعد الفاتحة وفيه ان الركعة الاولى اطول من الركعة
19:15الثانية كما قال بذلك جمهور اهل العلم خلافا لما اثر عن الامام الشافعي وفي هذه في هذا الحديث ان الركعتين الاخريين يستحب ان يقتصر فيهما على سورة الفاتحة وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ
19:41بعد سورة الفاتحة فيقال بان هذا على جهة الندور على جهات الندرة وفي هذا الحديث استحباب او مشروعية تطويل القراءة في صلاة الفجر في صلاة الفجر وفيه ان الركعة الاولى اطول من الركعة الثانية في صلاة
20:07الفجر وقد قال تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. نعم. نعم سؤال تفظل اه احسن الله اليكم لو لو قرأ بفاتحة فاتحة الكتاب فقط ولم يزد عليه هل صلاته صحيحة؟ نعم. اذا قرأ بفاتحة الكتاب ولم يقرأ السورة معها صلاته صحيحة. لكنه ترك
20:36سنة النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرأ لم يترك السورة بعد الفاتحة. وقد قال صلوا كما رأيتموني. اصلي. نعم احسن الله اليك. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر
20:59فحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين من الظهر قدر قراءة الف لام ميم تنزيل. السجدة. وحزرنا قيامه في الاخرين قدر النصف من ذلك. وحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين من العصر على قدر قيامه في اخريين من الظهر. وفي الاخريين
21:19من العصر على نصف على نصف من ذلك وفي رواية بدل تنزيل السجدة قدر الثلاثين اية وفي الاخريين قدر خمسة عشرة اية وفي العصر في الركعتين الاوليين في كل ركعة قدر
21:37قراءة خمس عشرة اية وفي الاخريين قدر النصف من ذلك رواه مسلم. هذا الحديث مما استدل به الامام الشافعي على ان ركعتين الاوليين ينبغي التماثل بينهما والجمهور رأوا ان الركعة الاولى اطول من الركعة الثانية
21:59واستدلوا عليه بالحديث السابق حديث ابي قتادة رضي الله عنه وهنا وجد نوع تعارض فيقال بان آآ قوله هنا في الركعتين الاوليين من الظهر انما تدل على التساوي من جهة الدلالة والمفهوم
22:24وهناك من جهة آآ اللفظ الصريح ودلالة اللفظ الصريح مقدمة على دلالة المفهوم وقوله كنا نحزر اي نقدر ونعرف المقدار قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر اي نقدره بعدد الايات التي يقرأها
22:49فقال فحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين من الظهر قدر قراءة الف لام ميم تنزيل يعني سورة السجد ده وحزرنا قيامه في الاخريين قدر النصف من ذلك ظاهر هذه اللفظة انه كان يقرأ
23:08بعد سورة الفاتحة في الركعتين الاخريين من الظهر الظاهر الاول انه لم يكن يقرأ بعد الفاتحة شيئا في الركعتين الاخريين فيقال بان الحديث الاول على جهة الدوام والكثرة وهذا وقع منه مرارا ولم يكن هو الاكثر من شأنه صلى الله عليه وسلم
23:37واستدل الشافعي ايضا بهذا الحديث على ان الركعتين الاوليين من صلاة العصر تتساويان في القراءة الجمهور يقولون بان الركعة الاولى تكون اطول من الركعة الثانية لحديث ابي قتادة السابق نعم
24:03وعن بكير بن عبدالله بن الاشج عن سليمان بن يسار عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ما صليت وراء احد اشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان. قال سليمان كان يطيل الركعتين الاوليين من الظهر
24:22ويخفف الاخريين ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار مفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطواء مفصل رواه ابن ماجة والنسائي وهذا لفظه وهو اتم واسناده صحيح بخير بن عبدالله بن الاشد وسليمان بن يسار من التابعين هم من علماء الامة
24:53وقد رووا احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة عدد من الصحابة قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ما صليت وراء احد اشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من فلان
25:10فيه ان الاولى بالانسان ان يختار الطريقة النبوية في الصلاة قد جاء في الحديث صلوا كما رأيتموني اصلي قوله من فلان ورد في اه تفسير هذه اللفظة انه عمر ابن عبد العزيز
25:29وذلك ان عمر ابن عبد العزيز رحمه الله كان قد تولى ولاية المدينة ولذلك كان يصلي بهم. وكان ابو هريرة حين ذاك بالمدينة قال سليمان ابن يسار في تفسير صلاة عمر ابن عبد العزيز
25:54كان يطيل الركعتين الاوليين من الظهر ويخفف الاخريين ويخفف العصر فيه اطالة الركعات اطالة الركعتين الاوليين من صلاة الظهر وظاهره تساويهما ولكن قد ورد في حديث ابي قتادة التصريح بان الاولى اطول من الثانية
26:18قال لو يخفف العصر يحتمل ان يريد انه لم يكن يقرأ الا بفاتحة الكتاب لكن قد ورد تفسير ذلك في حديث غيره بانه كان يقرأ في الركعتين الاوليين من العصر بعد قراءة
26:35الفاتحة ثم ذكر الصلوات الجهرية وفيها دلالة على ان الصلوات الثلاث المغرب والعشاء والمفصل يشرع الجهر بالقراءة فيها. فقد كان هذا هو شأن النبي صلى الله عليه وسلم والمراد بالمفصل
26:56السور القصار من القرآن لان لان اياتها قد فصلت واصبحت قصيرة وهي تبدأ على احد قولي اهل العلم من سورة ق من سورة قاف قال ويقرأ في المغرب بقصار المفصل قصار المفصل تبدأ من سورة الضحى
27:22من سورة الضحى ويقرأ في العشاء بوسط المفصل وقد ورد في حديث الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم ارشد معاذا الى ان يقرأ سبح اسم ربك على والسماء والطارق وهل اتاك حديث الغاشية
27:45قال ويقرأ في الصبح بطوال المفصل وهذا يبدو انه ليس في جميع ايامه ولكن هذا هو الغالب من حال النبي صلى الله عليه وسلم كان عمر رضي الله عنه رحمه الله يحاول ان يقتدي به صلى الله عليه وسلم فيها. نعم
28:09احسن الله لك. وعن ابي اسحاق عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده انه قال ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة الا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة رواه ابو داوود
28:27ابن اسحاق هو محمد ابن اسحاق ابن يسار صاحب السيرة وهو صدوق في الرواية لكنه مدلس ولا يقبل من حديثه الا ما صرح فيه بالسماع قد روى هذا الخبر عن عمرو بن شعيب عن ابيه وابوه شعيب
28:50ابن محمد ابن عبد الله ابن عمرو ابن العاص قال عن جده الظمير في جده يعود الى يعود الى شعيب جد شعيب وهو عبد الله ابن عمرو ابن العاص وشعيب هذا صدوق
29:12فروايته من قبيل الحسن قال ما من المفصل والمراد به ما كان من سورة قاف الى سورة الناس ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة الا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة
29:36ان يصلي بها وفيه مشروعية اسماع جميع المأمومين في الصلوات الجهرية. وهي صلاة المغرب والعشاء والفجر نعم. وعن جبير بن مطعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور في
29:56متفق عليه جبير بن مطعم صحابي تأخر اسلامه جبير بن مطعم بن عدي ولكن هذا الحديث سمعه قبل اسلامه فان جبيرا اسر يوم بدر وقد جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد يستمعون لقراءته
30:24فكان مما سمعه جبير ان سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب بسورة الطور بسورة الطور وفي هذا دلالة على انه يشرع قراءة طوال المفصل في سورة في صلاة المغرب
30:49وحينئذ قد يقال بان الاصل والغالب قراءة قصار المفصل فيها ولكنه في بعض الاحيان قد يقرأ بطوال المفصل في صلاة المغرب. نعم وعن فليح قال حدثني عباس بن سهل قال اجتمع ابو حميد وابو اسيد وسال ابن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا
31:14صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقال ابو حميد انا اعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه قال ثم ركع ضع يديه على ركبتيه كانه قابض عليهما. ووتر يديه فتجافى عن جنبيه. قال ثم سجد فامكن انفه
31:34وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى واقبل بصدر بصدر اليمنى على قبلته. ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى
31:55فهو اليسرى على ركبته اليسرى واشار باصبعه. رواه ابو داوود وروى الترمذي بعضه وصححه قال عباس بن سهل ابن سعد رحمه الله اجتمع ابو حميد وابو سيد وسهل ابن سعد سهل ابن سعد والده
32:19ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا مشروعية الاجتماع لمذاكرة الاحكام الشرعية ومنها صفة الصلاة وفي هذا مشروعية تذاكر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من اجل ان يقتدى به فيها
32:44و في هذا الحديث رد العلم الى من هو اعلم الناس به قال فقام ابو حميد فصلى لهم وفيه ثم ركع في مشروعية الركوع في الصلاة قوله فوضع يديه على ركبتيه يعني حال الركوع
33:06قال كانه قابض عليهما اي كأنه قد امسك ركبتيه بيديه قوله ووتر يديه اي جعلهما على شكل الوتر. الذي يرمى به. فجعلهما متقوس تتين فتجافى عن جنبيه اي ابعد يديه عن
33:29جنبيه قال ثم سجد فامكن انفه وجبهته في مشروعية وضع الانف والجبهة على الارض حال السجود قال ونحى يديه عن جنبيه اي ابعد اليدين عن الجنبين ووضع كفيه في السجود على الارض حذو منكبيه. والمنكب المفصل الذي يكون بين الكتف
33:57والعضد و قوله ووضع كفيه حذو منكبيه فيه انه يجعل اليدين حال السجود في هذا الموطن قال ثم رفع رأسه اي بعد السجود حتى رجع كل عظم في موضعه اي في مكانه الذي كان فيه. وفي بعض الروايات ان هذه في
34:25حال القيام من الركوع الى القيام قال حتى فرغ ثم جلس يعني حتى فرغ من الصلاة باداء الركعتين قال ثم جلس يعني للتشهد فافترش رجله اليسرى فافترش رجله اليسرى اي جعلها مفروشة تحت اليتيه
34:51واقبل بصدر اليمنى على قبلته. فيه ان اليمنى تكون واقفة. حال الافتراش. وهي تكون اصابعها الى جهات القبلة وفي هذا دليل لمذهب الامام احمد حينما قال بان التشهد في الركعة الثانية الذي يعقبه التسليم يشرع فيه الافتراش
35:15خلافا لمذهب الامام الشافعي رحمه الله يعني مثلا في صلاة الفجر او في السنن الرواتب في التشهد هل الافضل ان تفترش او ان تتورك. قال احمد تفترش. وقال الشافعي تتورك
35:37وهذا الحديث من ادلة مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى قوله ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى ورد في بعض الاحاديث انه يضع يديه على فخذيه ولكن هنا قال ووضع كفه
36:00وبالتالي لا يراد انه يلقمها القاما وانما المراد انها تعلو على الركبتين ان اليدين تعلوان الركبتين ويكون اطراف الاصابع فوق الركبتين. لا انه يمسك لا انه يمسك الركبتين بيديه قال ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى. واشار باصبعه فيه مشروعية
36:37الاشارة عند التشهد الاول عند ذكر الله جل وعلا وتوحيده وبهذا قال الجمهور خلافا مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى. نعم. وعن ابن باسم رضي الله عنهما قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف ابي بكر. فقال ايها الناس
37:06انه لم يبق من المبشرات النبوة الا الرؤيا الصالحة يراها المسلم او ترى له الا واني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا. فاما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل
37:21واما السجود فاجتهدوا في الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم. رواه مسلم لا في هذا الحديث ان الرجل المريض يجوز له ان يترك الصلاة مع الجماعة اذا عجز عن الاتيان اليها
37:41وفي هذا استخلاف الامام لمن يصلي بالناس بعده كما استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق وفي هذا التذكير بالمواعظ وفي هذا الاشارة الى مبشرات النبوة ومنها الرؤيا الصالحة
38:05قال يراها المسلم اي يشاهدها في منامه او ترى له يراها غيره وفي الحديث عدم جواز قراءة القرآن حال الركوع وحال السجود ولان كانت قراءة القرآن فاضلة الا ان هناك مواطن لا يجوز ان يقرأ بالقرآن فيه
38:33وهناك مواطن يجوز ان يقرأ بالقرآن لكن غير القرآن فيها افضل وهناك واما الاصل فهو ان قراءة القرآن افضل لانها كلام رب العزة والجلال وقوله فاما الركوع فعظموا فيه الرب استدل به الامام احمد على ان قول سبحان ربي العظيم في الركوع من الواجبات
39:02لان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر فيه بتعظيم الرب سبحانه وتعالى واما قوله واما السجود فاجتهدوا في الدعاء فهذا ظاهره ايجاب الدعاء في السجود ولكن قد ورد في الاحاديث ايجاب قول سبحان ربي الاعلى كما سيأتي
39:26و حينئذ يستدل بقوله فقمن ان يستجاب لكم اي حري ان يستجاب لدعائكم في السجود على ان الدعاء ليس من الواجبات لانه جعل ذلك من الامور التي تعود للعبد بان يستجاب له في دعائه
39:50وفي هذا ان الدعاء في السجود من المستحبات نعم نعم اما بالنسبة الذين يطولون في الركوع السجود الاخير. يستدلون بمثل هذه الاحاديث انهم يدعون الله ويطول في في السجود وهذا يحدث بلبلة عندنا
40:14ما قولكم في هذا الموضوع اه يقول عندنا في الصلوات بعض الائمة يطيل في السجدة الاخيرة التي قبل التشهد. نعم فنقول قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي
40:32ولم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم انه اطال الركوع الاخير او السجود الاخير. وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم السؤال التاني في نفس الحديس اه
40:51التسبيه والدعاء في السجود كم مرة ممكن اه سبحان ربي العظيم وسبحان ربي الاعلى؟ اقل ان شاء الله نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا
41:12بحمدك اللهم اغفر لي متفق عليه في هذا مشروعية قول هذا الذكر في الركوع والسجود. قول سبحانك اي انزهك يا الله ربنا وبحمدك اي بالثناء عليك باوصافك الجميلة اللهم اغفر لي اي اطلب ان تتجاوز عن ذنوبي وان تسترها
41:40وهذا قد كان صلى الله عليه وسلم يقوله في الركوع السجود و آآ قد آآ ورد في بعض الاحاديث انه تأول سورة النصر في قوله اذا جاء نصر الله والفتح
41:58ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا وعن ثابت عن انس قال اني لا ال ان اصلي بكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا. قال فكان انس
42:18يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه. كان اذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي. واذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي. متفق عليه
42:34ثابت البناني من تلاميذ انس بن مالك رضي الله عنه وانس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله اني لا ال اي لا اتكلف ولا اعجز ان اصلي بكم
42:51اي اصلي صلاة تقتدون بها بي فيها وتتعلمون بها صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا جواز ان ينوي الانسان في صلاته تعليم الاخرين بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم
43:10وفيه مشروعية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قال ثابت فكان انس يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه. كان اذا رفع رأسه من الركوع حال القيام من الركوع انتصب
43:30قائما اي كان واقفا وقوفا تاما. حتى يقول القائل قد نسي فيه مشروعية اطالة القيام بعد الركوع وبهذا قال الجمهور وقال بعضهم باباحته وقال بعض الحنفية بكراهته ودليل الباب صريح في حكم هذه المسألة
43:58قال واذا رفع رأسه من السجدة اهي في الجلسة بين السجدتين او في التشهد مكث اي اطال الجلوس حتى يقول القائل قد نسي اي انه اه لم يتذكر وجوده في الصلاة. نعم
44:20وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده
44:33حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم
44:53من الثنتين بعد الجلوس متفق عليه وهذا لفظ مسلم غير انه قال من المثنى بعد الجلوس حديث انس ابن حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله كانت تفيد الدوام
45:11والاستمرار اذا قام الى الصلاة يكبر تكبيرة الاحرام حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد. فيه دلالة على ان الامام
45:34والمنفرد يجمع بين قول سمع الله لمن حمده وقول ربنا ولك الحمد قال ثم يكبر حين يهوي ساجدا فيه ان التكبير حال الانتقال ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد
45:54ثم يكبر حين يرفع رأسه يعني للقيام للركعة الثانية ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها بهدم الدلالة على مشروعية التكبير في هذه المواطن والجمهور قالوا بان ذلك على الاستحباب
46:12وقال احمد بانه على الوجوب لكن من تركه نسيانا لم تبطل صلاته به قال حتى يقضيها اي حتى ينتهي من الصلاة ويكبر حين يقوم من الثنتين. يعني اذا قام بعد التشهد الاول للركعة الثالثة
46:32وفي هذا دلالة على مشروعية تكبيرات الانتقال. وقد كان بعض اهل الزمان الاول يقولون بانه لا يكبر الحين الانتقال لكنه خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير ورزقكم علما نافعا وعملا صالحا كما اسأله جل وعلا لكل من شاهد
46:58انا العلم النافع اسأله ان يجعلهم ائمة هدى يقتدى بهم في الخير كما اسأله جل وعلا التوفيق لاخواني ممن يرتب هذا اللقاء وفق الله امورنا لكل خير وجعلهم الله من الهداة المهتدين من اسباب الخير والصلاح والهداية للعباد
47:22الطلاح والاستقامة للبلاد هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون