برنامج | ( أخلاقنا ) لمعالي الشيخ أ. د. سعد بن ناصر الشثري الحلقة-97 ( التناصر )
0:00تحتاج للاخلاق لنرضي ربنا لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه فقوي من نفسه بالاخلاق تستقيم اخلاقنا. لتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع معالي الشيخ الدكتور
0:35سعد بن ناصر الشترى. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. اخلاقنا. يأتيكم شرطا الثلاثاء عند الثانية ظهرا. تستمعون الان الى اعادة لهذا البرنامج. مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:55تأتوه اهلا ومرحبا بكم معنا دائما عبر اثير اذاعة نداء الاسلام. نحن واياكم ايها الاحبة في البرنامج المباشر اخلاقنا وفيه نتقصى الاخلاق الاسلامية السمحة. يسرنا ويطيب لنا دائما في كل حلقة من حلقات هذا البرنامج ان يكون معنا ضيفنا الدائم ضيفنا الكريم
1:15معالي الشيخ الدكتور سعد ابن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الذين انسوا وانا سعدوا بالحديث معه حول مواضيع بهذا البرنامج. السلام عليكم يا شيخ سعد وحياكم الله
1:29وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله واهلا وسهلا ارحب بك وارحب باحبتي المستمعين الكرام واسأل الله جل وعلا لهم التوفيق لخيري الدنيا والاخرة. الله اكبر. كما اسأله سبحانه ان يجعل هذا اللقاء لقاء طيبا نافعا مباركا. اللهم امين
1:48جزاكم الله كل خير يا شيخ انا على تفضلكم بهذه الدروس المتوالية فيما يتصل بالاخلاق وتعزيزها في المجتمع ايضا ارحب بكم انا محمد القرني واخي لؤي الحلبي من الاخراج وكما قرر شيخنا في هذا الدرس ان يكون الموضوع عن التناصر. كيف
2:07يكون هذا التناصر خلقا ساميا من اخلاق الانسان المسلم. وما هي النصوص والاثار الدالة على فضله وما هي ثمراته في المجتمع. تفضلوا شيخنا فتح الله عليكم الحمد لله رب العالمين
2:24والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فقد جعل الله جل وعلا سنة كونية قايمة في هذه الحياة الى يوم القيامة بوجود بعض انواع الاعتداء سواء كان اعتداء قوليا
2:47او اعتداء بدنيا ومن ثم رغب الله جل وعلا بدفع هذا الظلم والاعتداء على الاخرين من خلال تقرير مبدأ التناصر على الحق وذلك ان الله جل وعلا قد جعل الناس
3:11اذا تعاونوا حققوا الخير والصلاح والعدل ومن ثم كان التناصر طريقا صحيحا دفع الظلم وازالة اتهامات الباطلة والكلمات الفاسدة ولذا قال الله تعالى في مواطن من كتابه مؤيدا المؤمنين في تناصرهم وان استنصروكم
3:41في الدين فعليكم النصر ومن هذا قد جاءت النصوص بالترغيب في نصرة المؤمن لاخوانه المؤمنين في دفع ما يكون عليهم من انواع الاذى وانواع الظلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد
4:14اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وقد وعد الله جل وعلا المؤمنين عند تناصر بعضهم مع بعضهم الاخر ان ينصرهم الله الله وان يكون معهم فان من نصر اخوانه فقد نصر الحق ونصر الهدى
4:42ولذا قال تعالى وليعلم الله من ينصره. فمن ناصر اخوانه في الحق ووقف معهم في درء الاتهامات الفاسدة والكلمات السيئة فانه يكون قد نصر رب العزة والجلال ومن الله جل وعلا فان الله قد وعده بالنصر كما قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان تنصروا
5:12ينصركم ويثبت اقدامكم وقد جاءت النصوص ببيان ان من حق المسلم على المسلم آآ اعانة المظلوم ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما ونحن نجد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عندما اذاه قومه ووقفوا في وجهه
5:42لو الناس عن الاستجابة له ايده الله جل وعلا بالانصار من اهل المدينة الذين جاءت النصوص بالثناء عليهم وبيان مكانتهم منزلتهم فهم الذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم
6:08حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وقد حث الله جل وعلا المؤمنين على نصرة الحق والقيام معه كما في قوله جل وعلا
6:29الا تنصروه فقد نصره الله اذا اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين
6:49الظهر السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم وقد اخذ الله جل وعلا ميثاق الانبياء على ان يكون بينهم التناصر في الحق كما في قوله تعالى واذا خذا الله ميثاق
7:08النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرن قال اقررتم واخذتم على ذلكم اصري؟ قالوا واقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين ان التناصر على الحق من اسباب نصر الله جل وعلا للمؤمنين ومن اسباب زوال الباطل ومن
7:38من اسباب ابتعاد المجتمعات عن الظلم والاعتداء. ومن هنا فان مناصرة الحق واهله من القربات التي يتقرب بها الى الله جل وعلا ومن اعظم ما اه يشرح لنا معنى التناصر ان نبين ان التناصر تعاون على
8:05نصر الحق واهله وبالتالي يكون هذا من اسباب احتساب الانسان الاجر في نصرة اخوانه لدفع الظلم وانواع الاذى عنهم وقد جاء في الخبر كل المسلم على المسلم حرام. اخواني نصيران اي انهما
8:31ينصر بعضهم بعضهم الاخر. وقد جاء في الحديث آآ بالنسبة للضيف قال فان نصره حق على كل مسلم وآآ مسلمة ولذا فان التناصر من الاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة ومما يدرأ الله به شرورا
8:58سيرة عن المجتمع فان الناس متى علموا بالظالم ولم يأخذوا عليه او شكا ولم يأخذ على يديه اوشك الله ان يعمهم بعقاب من عنده كما اخبر النبي صلى الله عليه
9:18وسلم ومن هنا فان نصر الله جل وعلا بالتمكين في الارض انقماع الاعداء وعدم تمكنهم يكون بتناصرهم على الحق. فنصر المسلم لاخيه من اعظم القربات. ومن نصره ان يقدم له انواع العون ليرد عنه آآ السوء ومكايد اهل الشر ومن ثم تنتشر
9:49ما اخلاق جميلة في مجتمعاتنا من احترام الحقوق ومن التزام الواجبات ومن انتشار التعاون الالفة بين افراد المجتمع ومن ثم فان التناصر اه يكون على مستويات عدة طرائق مختلفة كلها تدخل في
10:13هذه النصوص التي وردت اه في الترغيب في التناصر. وعندما يعلم العبد انه كان نصر اخوانه فان الله سينصره ويقف معه ويكون مانعا للشر من الوصول اليه ان ذلك من اسباب دخول الانسان في باب التناصر. فالله هو مولانا وهو خير الناصرين
10:43سبحانه وتعالى. وكما تقدم من قوله وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبين لهم ميثاقا ان من الامور التي ينبغي ان نؤكد عليها ان هذا المظلوم الذي وقع عليه الظلم فان الله جل وعلا
11:05فسينصره وسيجعل له اسبابا من اسباب الانتصار. ومن ثم فكون المؤمن يسعى لان يكون من اسباب بنصر الله جل وعلا للمظلوم لا شك انه من الامور المطلوبة المستحسنة. ولذا قال تعالى
11:25ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ان الله لعفو آآ غفور نذكر في هذا قصة موسى عليه السلام حينما آآ خرج على آآ اهل المدينة في حين غفلة من اهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان فاستغاثه الذي
11:55من شيعته على الذي من عدوه وقد ظلمه فاغاثه موسى عليه السلام فوكزه حتى قضى اه عليه ومن الامور التي نقررها في هذا الباب ان يعلم بان الله جل وعلا ينصر من نصر اخوانه. لان الجزاء من جنس العمل
12:22كما ورد في النصوص الشرعية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتطلع الى من ينصره في نشر دعوته التي يدعو بها لله جل وعلا. فقد ورد في مسند الامام احمد
12:42من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم وفي منى يقول لهم من يؤويني من ينصرني حتى ابلغ رسالات ربي فله الجنة. فلا
13:02ايجد احدا ينصره ولا يؤويه حتى ان الرجل ليرحل من مصر او من اليمن الى ذي رحمه فيأتيه يحذرونه من هذا النبي فيقولون احذر غلام قريش لا يفتننك ويمشي بين رحالهم يدعوهم
13:22الى الله وهم يشيرون اليه بالاصابع ويحذرون منه صلى الله عليه وسلم حتى ارسل الله جل وعلا الانصار لنصرته فبايعوه على نصرته في دين الاسلام ولذا رفع الله شأنهم واعلى منزلتهم بسبب نصرهم للحق بنصرتهم لرسول الله صلى الله عليه
13:51سلم حيث قابلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعلموا ما هو عليه من الحق فبايعوه على والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
14:11اه ونحو ذلك وبايعوه على ان ينصروه اذا قدم اليهم وان يمنعوه مما يمنعوا منه وانفسهم وازواجهم وابنائهم ويكون لهم بذلك الجنة فبايعه الانصار. وقد جاءت النصوص تترى بالثناء على الانصار ورفع مكانتهم. قال الله تعالى والسابقون الاولون من الانصار من
14:42والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا وهكذا في قوله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة فلا زالت
15:08في النصوص تترى بالثناء على الانصار لكونهم ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحق وجاء في الحديث ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يستصرخه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك. قال ما لك؟ قال شر. قال ابصر هذا رجل
15:40ابصر لسيده جارية له فغار فقام السيد بجدي مذاكيره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل ثم قال اذهب فانت حر. فقال يا رسول الله على من نصرة اي من يناصرني؟ قال
16:00كل مؤمن. ومن هنا فان من شأن المؤمن ان ينصر اخوانه. وكما تقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي بنصرة المظلوم. فقد جاء في حديث البراء بن عازب قال امرنا رسول الله صلى الله عليه
16:20سلم بسبع بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس وابرار المقسم ونصر المظلوم اجابة الداعي وافشاء السلام كما اخرج ذلك الشيخان ومن الامور التي اه جاءت في النصوص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حقت
16:48بتي للذين يتناصرون في او من اجلي وحقت محبتي للذين يتصادقون من اجل ومن الامور التي اه نكررها في هذا الباب ان نصرة المسلم من اسباب رفعة درجة العبد وخذلانه تتنافى مع حق الاخوة
17:15ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا آآ تخذله ومعنى لا يخذله يعني انه لا يترك نصرته في المواطن التي يحتاج فيها الى النصرة
17:36وقد جاء في الحديث الذي اخرجه آآ اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك حرمته الا خذله الله في
17:56يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته الا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته وهكذا ورد في حديث اخر اخرجه الامام احمد من من اذل عنده مؤمن فلم ينصره
18:23وهو قادر على ان ينصره اذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة ومن الامور التي نؤكد عليها في هذا الباب ان هناك عددا من الاسباب التي تجعل المؤمن
18:43تروا اخوانه ويسعى في نصرتهم. فمن ذلك مبدأ الاخاء والاخوة الايمانية ان المؤمنون فان المؤمنين اخوة كما في قوله تعالى انما المؤمنون اخوة ومن مقتضى هذه الاخوة ان يناصر اخوانه في الحق
19:07ومن الامور التي تجعل الانسان اه ينطلق في تحقيق التناصر ما جاء به الشرع حنيف من مبدأ التعاون على البر والتقوى كما في قوله سبحانه اهون على البر والتقوى ولا
19:27تعاونوا على الاثم والعدوان ومن التعاون على البر والتقوى ان يكون هناك تناصر على الحق وهكذا من المبادئ التي جاء بها شرعنا الحنيف تفريج الكربات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من
19:49فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن انواع بتفريج الكربات ان يكون هناك نصر من المؤمن لاخوانه وهكذا من المبادئ الشرعية التي جاء بها ديننا الحنيف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر و
20:17آآ من آآ وسائل تطبيق هذا المبدأ ان يكون هناك تناصر بين اهل الايمان وقد قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ومن هنا فان تمسك الانسان بمبدأ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يجعله ممن يناصر
20:47اخوانه ويقف معهم هكذا مما جاءت به الشريعة المباركة امر اهل الايمان بالاجتماع. ومن مقتضى الاجتماع ان يتناثروا على حق فان الظلم يفرق الجماعات وينشئ العداوات. وقد قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا
21:10ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وفي ذكر الالفة اشارة الى مبدأ التناصر الذي اه امرت به الشريعة ها وهكذا عندما يستشعر الانسان مبدأ المحبة الايمانية التي امر اهل الايمان بان يكونوا من اهلها فان ذلك
21:42فيحتم عليهم التناصر فيما بينهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لن تدخلوا حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا. وقال صلى الله عليه وسلم المتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة يغبطهم النبيون والشهداء. ومن هنا نعلم ان
22:12صفة التخاذل صفة مذمومة غير محمودة في شرع رب العزة والجلال بل هي من اسباب في نزول العقوبات بمن خذل اخوانه فان من خذل اخوانه فان الله جل وعلا يجعل لهم من المواقف ما يكون سببا لخذلانهم وعدم تناصرهم. ومن هنا فان من المبادئ
22:42التي جاء بها ديننا القويم ان يرتفع ان ترتفع صفة التخاذل عنهم بان يكون بعضهم مؤيدا لبعضهم الاخر قائما معه ناصرا له. ان التناصر في الحق يجعل الانسان يقدم على دفع الظلم وازالة اه الظلم عن المجتمعات. ومتى زال الظلم عن المجتمعات؟ كان
23:12من اسباب صلاح احوال الناس واستقامة امورهم. ومن هنا فان اه دافعوا الظلم بجعل الناس اه يتعاونون فيما بينهم ويسيرون على ان ينصر بعضهم بعضهم الاخر فان هذا ينقي المجتمع ويصفي القلوب ويجعل الناس يتعاونون على ما فيه صلاحهم واستقامة
23:44واستقامة احوالهم ان من الاخلاق التي نهى عنها شرعنا الحنيف خلق آآ ان من الاخلاق التي نهى عنها شرعنا الحنيف خلق الاثرة التي تكون سببا من اسباب جعل لانسان لا يفكر الا في نفسه ولا يفكر في ما يعود بالخير على اخوانه
24:15ومن هنا فان العبد يتقرب الى الله جل وعلا بان يكون مناصرا لاخوانه بالا يكون من اهلي اه الاثرة التي يبغضها الله جل وعلا ان من ان من الاخلاق التي جاء بها ديننا القويم وحث عليها ان رغب ديننا في
24:42اه صفة الاغاثة وغوث من كان محتاجا. وهذا هو معنى التناصر الذي جاء به ديننا الكريم. كما ان ديننا قد رغب في صفات تجعل المؤمن من اهل التناصر. من ذلك
25:02المروءة وصفة الرجولة وصفة الهمة العالية وصفة الشهامة وصفة الشجاعة صفة العزيمة فكل هذه الاخلاق تجعل الانسان قائما بخلق التناصر ساعيا اه فيه اه من الامور التي نؤكد عليها في هذا الباب
25:27ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. مما يدل على ان خذلان اهل الحق ليس
25:49مما يضر اهل الايمان وبالتالي انما يتضرر منه صاحب الخذلاني ومن الامور التي نؤكد عليها في هذا الباب ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه سلم اه قال في الحديث المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه اي لا يتركه ولا
26:18يترك مناصرته في الحق من كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله فهو عنه كربة من كربي يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله جل وعلا
26:37وهكذا ايضا نذكر بما ورد في النصوص من التحذير من صفات اهل النفاق الذين آآ يؤذون المؤمنين بجعل آآ جعلهم يتخاذلوا وبعضهم آآ عن نصرة بعضهم الاخر. ولذا قال وفيكم سماعون آآ لهم. ومن الامور
27:07اه نؤكد عليها في هذا الباب ان تناصر اهل الحق لا يعني ان يتجاوز اهل الحق ما جعله الله جل وعلا لهم من الحقوق. بل على الانسان ان يتقي الله
27:27جل وعلا في هذا التناصر بحيث يكون على وفق ما جاء في شرع رب العزة جلال والتناصر على الحق على انواع متعددة يتحقق بمجالات كثيرة مختلفة ولعلي اشير الى بعض اوجه التناصر اه فمن ذلك رفع الظلم من
27:58الى لنصيحة الظالم وارشاده وتخويفه من الله جل وعلا. ولا شك ان التناصح من افضل العبادات والقربات. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة. قالوا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه
28:25ولائمة المسلمين قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وهكذا ايضا من مجالات التناصر الرد عن عرض اخوانك المسلمين فاذا اسمعت بمن يتكلم باخوانك ينسب اليهم ما لا يصح ان ينسب اليهم
28:56فتتقرب الى الله جل وعلا برد تلك الفراء وبيان كذبها وبطلانها وعدم صحة فيها فلا يصح لاحد ان يتهم الاخرين بمجرد ادعاءات لا تستند الى ادلة ومن هنا ايضا نعلم نعلم ان
29:22دخول بعض الناس او الهيئات او آآ المؤسسات في اتهام الاخرين والحكم عليهم بدون ان يكون عندهم من المستند والدليل ما يؤيد دعواهم لا شك ان هذا من الباطل الذي
29:42يحث ديننا على رده وبيان بطلانه يجعل من التناصر في حق اه رد هذه المقالات الفاسدة الباطلة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من رد عن عرض لاخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة
30:08واذكر في هذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته برد الدعاوى والاتهامات الباطلة التي تقال ما بين وقت واخر من مما اه جعل من اسباب مما كان من اسباب نزول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا
30:38بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. ومثلها ما ورد من الايات في هذا فالمقصود ان من مجالات التناصر ان ترد عن اخوانك تلك الادعاءات الكاذبة والاتهامات الباطلة التي لم تبنى على دليل وبيان زيف هذه الادعاءات خصوصا
31:08اذا نسب الى الشخص كذبا وزورا ما ليس فيه وانما ينسب اليه ذلك على جهة الرصاة والظنون الكاذبات. ومن هنا نعلم ان اولئك الذين يريدون اتهام الاخرين مستند فان من الواجب الشرعي نصرة اولئك المتهمين ورد هذه الاتهامات وعدم
31:38القبول بها حتى يكون ذلك من اسباب صلاح احوال الناس واستقامة امورهم ورد للظالم عن ظلمه وعدم تمكينه من ان يتهم الاخرين الاتهامات الباطلة بدون ان يكون هناك فما يستند اليه. ان رغبة اه البعظ في ابتزاز الاخرين او
32:08طيلة شيء من المطالب من خلال اتهامهم بالاتهامات الباطلة لا شك ان هذا يوجب علينا ان نتناصر فيما بيننا وان نرد تلك الاتهامات والا نقبل بها والا نسلم لها وان نكون ممن
32:28افا عن من اتهم بهذه الاتهامات الباطلة نرجو ما عند الله جل وعلا. خصوصا اذا كان هذه الاتهامات بما يتنافى مع مقتضيات شرعنا من حفظ الضرورات من حفظ الدين والنفس والمال والعرظ فان السعي في حفظ هذه الاشياء من الامور المطلوبة
32:58في شرع ان مثل هذه الادعاءات الكاذبة التي يراد بها الزعزعة وتيسير بامر الفوضى لابد ان نقف في وجهها موقفا صريحا لا مواربة فيه ولا مجاملة لان هذا من لاسباب صلاح احوال الناس واستقامة امورهم فلو فتح للناس باب الدعاوى الكاذبة لكان
33:28هذا من اسباب حصول الفوضى فيما بينهم ومن اسباب زوال الحق. ومن هنا على الانسان ان يستشعر ان مثل هذه المقالات الباطلة انما يراد بها مقاصد واهداف فاسدة وبالتالي لابد ان نقف في وجهها والا نسلم لها. ومثل هؤلاء
33:59عندما يبيتون ما لا يرضى الله من القول فان هذا لا يجعل الانسان اه يسكت عن باطلهم او يجاملهم بل الواجب على الجميع التقرب الى الله جل وعلا بنصرة اهل الحق وردي مثل هذه
34:19بقالات الباطلة نستذكر في ذلك النصوص الواردة بمشروعية التناصر والقيام على رد الظلم والاتهامات الباطلة لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يناصر اهل الحق ويسعى في رد مثل هذه الاتهامات الباطلة. فالسعي على طريقته صلى الله عليه وسلم
34:52مما يرضي رب العزة والجلال واذكر في هذا مشاركة النبي صلى الله عليه وسلم في حلف المتطيبين واذا تقرر هذا الامر فاننا ينبغي بنا ان نستشعر ما كان من اهل الاسلام في عصر
35:14نبوة وعصر الصحابة وعصر من بعدهم من تناصر على الحق مما جعل اه الحق يسود ويندفع ما يحاول به بعضهم تشويه سمعة اهل الحق ويكون سببا من اسباب رواج الباطل على الناس. واذكر في هذا قصة عبد الله ابن
35:42رضي الله عنه فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم الى آآ المدينة في الهجرة جاءه عبدالله بن سلام اسلم وشهد شهادة الحق ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم ان اليهود قوم بهت وانهم ان يعلموا باسلامي يبهتوني
36:11ولكن استدعهم يا رسول الله واسألهم عني فاستدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم اه دخل عبد الله بن سلام فلما جاءوا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم اي رجل عبد الله ابن سلام فيكم فقالوا هو خيرنا وابن خيرنا وهو افضلنا
36:36وابن افضلنا وهو معلمنا وابن معلمنا. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتم ان قالوا حاشاه ان يسلم. فخرج عبدالله بن سلام فقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا
36:56رسول الله فقالوا هو شرنا وابن شرنا وهو اسوأنا وابن اسوأنا الى ما ذكروه من البهت عنه عليه السلام. فالمقصود ان مثل هذه المقالات الباطلة والبهتان لن يبقى على زمان وانه
37:16وسيستمر من يدخل فيه وبالتالي فان من التناصر بين اهل الايمان ان يردوا هذه المقالات الباطلة وان يبينوا زيفها وعدم بنائها على مستندات صحيحة. كيف؟ واذا كان الامر اه ان تصدر مثل هذه الاتهامات الباطلة ممن ثبت قيامه بافعال تماثل ما رمى
37:46به الاخرين من الباطل. وفي مرات عديدة وفي وقائع كثيرة فان هذا يجعلنا نجزم ان هذه الاتهامات الباطلة انما يراد بها تحقيق مقاصد فاسدة واجندات باطلة ومن ثم لا بد من الوقوف في وجهها نتقرب بذلك لله جل وعلا. ومن المعلوم
38:16ان النصر بيد رب العزة والجلال. ولو اراد الله جل وعلا انتصار الحق بدون ان يكون له من يناصره فعل ذلك فان ازمة الامور بيده جل وعلا كما قال سبحانه واصفا نفسه يؤيد
38:36قصره من يشاء. الله اكبر. وكما قال جل وعلا ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصره كن من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون وفي نصوص كثيرة وقد وعد الله جل وعلا بنصر اهل الايمان في نصوص متعددة. قال تعالى وكان
39:00حقا علينا نصر المؤمنين. وقال سبحانه انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم فيقوم الاشهاد. وقال جل وعلا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون. فقد جعل الله
39:24جل وعلا اقامة شعائر الدين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اسباب نصرته للمؤمنين كما قال سبحانه ولينصرن الله من ينصره. ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة
39:44واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور. ومن هنا فان من فيما بيننا ان يوصي بعضنا بعضا بالحق والهدى وان نكون على احسن الامور وان نكون تجيبين لامر الله جل وعلا. فالتناصر يرضي رب العزة والجلال. ويكون من اسباب نزول رحمتك
40:14فيه بالعباد وفي التناصر رفع للظلم عن الناس واعطاء الحق مجاله ليكون آآ ايران فيما بين الناس وبذا تقوى شوكة اهل الحق ويكون لهم مكانهم ويمتنعون من اعدائهم ويتكون بذلك مجتمع مسلم متعاون فيما بين افراده. ومن ثم تفشوا المحبة بين
40:48الناس ويكون من اخلاقهم الالفة والتآلف ويكون ذلك من اسباب نجاة المؤمنين يوم القيامة فان الله جل وعلا ينصرهم في ذلك الموقف العظيم. ومن هنا فالوصية للجميع ان نتقرب لله جل وعلا بالتخلق بهذا الخلق الفاضل الا وهو التناصر
41:18مما يكون سببا من اسباب انتشار الحق ومن اسباب رد اهل الباطل واننا في عصرنا الحاضر لنجد من مقالات السوء حول كثير من اهل الفضل نتقرب الى الله عز وجل برد هذه المقالات الفاسدة الشائنة التي لا تبنى على دليل وانما تستخرج من
41:46استنتاجات لا صحة لها ولا طريقة مقبولة في استخراج هذه الاستنتاج ليكون رد هذه المقالات من اسباب نصر الله جل وعلا لنا. فان من نصر واخوانه في الحق نصره الله جل وعلا. وكان ذلك من اسباب صلاح احوال الناس
42:15ولا يستقل الانسان اي مناصرة للحق ولو بالكلمة او بالكتابة او تبليغ الحق وردي الباطل كل في مجاله سواء كان عمله في مجال آآ الكتابة والتأليف او في الصحافة والاعلام او في آآ الوظائف القظائية والعدلية او في غيرها
42:47من الوظائف كالوظائف الدبلوماسية والسياسية فان مشاركة الجميع وتعاونهم في مناصرة في الحق من اسباب رد الباطل وعدم انتشاره. خصوصا اذا علمنا ان المتكلم بالباطل انما هذا تحقيق مقاصد له ومخالفة للحق والهدى واراد ان يكون له من
43:17آآ القدرة على التدخل في شؤون الاخرين ومحاولة فرض ما لا يرظى من التصرفات والاقوال والاعمال مما يكون له الاثر السيء على احوال الناس. فالمقصود ان الواجب علينا جميعا ان نتقرب الى الله جل وعلا اه بالتناصر بحيث يناصر بعضنا
43:46اعضاء ليكون الله جل وعلا ممن ليكون الله جل وعلا مناصرا لنا رادا لكيد اعدائنا عنا فانه متى جاءنا نصر رب العزة والجلال لا شك ان منصورون وان نصر الله هو الغالب
44:09ومن نصر الله فان الله جل وعلا ينصره. ان معونة اخواننا بتقديم ما فطيعه من نصرهم من اعظم اسباب تحقيق العدل في الدنيا. وقد قال الله جل وعلا في في كتابه العزيز من كان يظن ان لن ينصره الله فقد نصره من كان يظن
44:39ان ينصره الله في الدنيا والاخرة فقد نصره الله من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا او الاخرة فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وكذلك
44:59ايات بينات وان الله يهدي من يريد. ان مناصرة الاخرين في الحق من اعظم القربات ومن افضل الاعمال الصالحات ومن اسباب رضا رب العزة والجلال ومن اسباب تهيئة الله جل وعلا
45:19ليناصروك في الحق فانك متى خذلت اخوانك فانه يخشى عليك ان تخذل في مثل هذا كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. ومتى وجد نصر من المسلم لاخوانه تقديم العون برفع الظلم كان من اسباب فلاح احوال المجتمع المسلم وثوب
45:49وثبات آآ دعائمه وبالتالي يكون ذلك من اسباب آآ رفعة درجة الناس وآآ اه جلب اه خيرات الدنيا والاخرة وكما ان هذا الذي ذكرته ينطبق على الافراد آآ كذلك ينطبق على ما يتعلق
46:15مؤسسات وما يتعلق اه الدول ومن ثم فان مساعدة ومعاونة من يقع عليه شيء من الظلم سواء كان باتهامات باطلة او باعتداءات في مال او في ارض او في غيرها
46:35فان الواجب ان يناصروا بالحق ليكون ذلك من اسباب نصر الله جل وعلا. وقد قال الله جل وعلا وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي
46:55حتى تفيء الى امر الله فان فاؤوا فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين بارك الله في الجميع واصلح الله الاحوال ورد الله جل وعلا آآ ظلم الظالمين نصر الله اهل الحق وكفى الله المؤمنين شر كل من اراد بهم شرا في ختام هذا اللقاء
47:25سلوا الله سبحانه وتعالى ان يصلح الاحوال وان يبارك في جهود الجميع ممن يعملون على مبدأ بالحق كما اسأله جل وعلا لك استاذ محمد التوفيق لكل خير ولاخوتي الذين يعملون معنا في
47:45ترتيب هذه اللقاءات فجزاكم الله خيرا جزاك فان هذا من التناصر على الحق ومن التعاون عليه كما اسأل الله جل وعلا لاخوة الذين يستمعون لهذا اللقاء ان يبارك لهم وان يوفقوا وان يكونوا من المتناصرين على الحق
48:05واسأل الله جل وعلا لعموم المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ان يكونوا على الحق وان يتناصروا فيما بينهم. اللهم عليه كما اسأله جل وعلا لولاة امور المسلمين ان يكونوا من اسباب الخير والهدى ومن اسباب نصرة الاسلام
48:25والمسلمين واسأله جل وعلا لولاة هذه البلاد وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده التوفيق لكل خير. الله. وان يجعلهم من اهل الهدى والحق وان يكفيهم شر اعدائهم. يا رب. ممن يشيعون
48:45حولهم الاشاعات الكاذبة. اسأل الله جل وعلا ان يرد على هؤلاء الكائدين كيدهم. هذا والله اعلم. وصلى الله وعلى نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا شكر الله لكم معالي الشيخ الدكتور سعد ابن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء تفضلكم بهذا الدرس حول هذا الخلق
49:13القويم هذا الخلق القوي الذي يكون فيه من الخير الشيء الكثير الا وهو التناصر. جعلنا الله جميعا من اتباع هذا الخلق المبارك. شكر الله لكم يا شيخنا وانتم ايضا مستمعينا الكرام الشكر موصول لكم على طيب المتابعة والانصات. موعد
49:33جناية تجدد واياكم باذن الله في مثل هذا الوقت من الاسبوع القادم. حتى ذلكم الحين هذه اطيب تحية مني محمد القرني واخي لؤي الحلبي من لاخراجه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
49:48اخلاقنا تحتاج للاخلاق لنرضي ربنا لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه. فقوي من نفسه بالاخلاق تستقيم اخلاقنا. لتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع معالي الشيخ الدكتور
50:25سعد بن ناصر الشثري. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. اخلاقنا. يأتيكم شرطا الثلاثاء عند الثانية ظهرا