برنامج | ( أخلاقنا ) لمعالي الشيخ أ. د. سعد بن ناصر الشثري الحلقة-90 ( عدم التفاخر )
0:00اخلاقنا. نحتاج للاخلاق لنرضي ربنا لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه فقوم النفس ملء اخلاقك تستقيم. اخلاقنا بتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع
0:35الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. اخلاق يأتيكم مباشرة الثلاثاء عند الثانية ظهرا تستمعون الان الى اعادة لهذا البرنامج. مستمعينا الكرام السلام عليكم
0:55ورحمة الله وبركاته. اهلا ومرحبا بكم معنا دائما عبر اثير اذاعة نداء الاسلام. نحن واياكم ايها الاحبة في البرنامج اخلاقنا فيه نتقصى الاخلاق الاسلامية السمحة. يسرنا ويطيب لنا دائما في كل حلقة من حلقات هذا البرنامج ان يكون معنا ضيفنا الدائم ضيفنا
1:15الكريم معالي الشيخ الدكتور سعد ابن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الذين انسوا ونسعد بالحديث معه حول مواضيع هذا البرنامج السلام عليكم يا شيخ سعد وحياكم الله
1:30وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا ارحب بك. وارحب باحبتي المستمعين الكرام. احبكم واسأل الله جل وعلا ان يثيبهم خير الثواب وان يبارك لهم في جهودهم وان يبارك لهم في اموالهم في اولادهم. اللهم امين. وان يبارك لهم
1:50في جميع احوالهم. اللهم واياكم يا شيخنا. ايضا ارحب بكم انا محمد القرني واخي ياسر الثقفي من الاخراج. وكما قرر شيخنا في هذا الدرس يكون موضوعنا الذي سوف يفصل فيه القول ان شاء الله حول عدم التفاخر. كيف للمسلم ان يكون متواضعا؟ كيف له ان
2:10بعيدا عن التفاخر وعن الاعتداد بما لا يليق بمكانته. كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته كرام يسيرون على هذا النهج وما هي ثمرات هذا الخلق في المجتمع؟ تفضلوا شيخنا فتح الله عليكم
2:28الحمد لله رب العالمين نحمده على ما انعم به علينا من النعم الكثيرة. وما اعطانا من الخيرات الوفيرة فقد اعطى ها هو اجزأ لوهابنا فاكثر فنعمه علينا تترى فله الحمد وله الثناء وله الشكر
2:47واصلي واسلم على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم واسأله جل وعلا للجميع توفيقا لخيري الدنيا والاخرة. اللهم امين وبعد هذا الموظوع العظيم موظوع عدم التفاخر نتج من الشريعة المباركة ليكون الناس متآلفين متوادين
3:10فانه متى تفاخر الانسان على غيره ورأى ان له من المزية ما ليس عند غيره كان هذا من اسباب حدوث النزاع فيما بينهم وكان هذا من اسباب ورود امور تجعل بعظهم يأذى ينفر من بعظهم الاخر
3:35ويكون من نتيجة هذا انهم يتباغضون ويتعادون ويؤثروا على علاقاتهم فيما بينهم ولذا جاءت الشريعة بعدد من الاوصاف الجميلة التي ينتج عنها محبة الناس فيما بينهم واجعلها ايضا ان يكون الناس على طريقة واحدة
4:02واسلوب واحد في حياتهم ويكونون متوادين متآلفين متحابين. ومن هذا المنطلق جاءت الشريعة النهي عن عدد من الاوصاف المذمومة ومنه ان يرى الانسان على لنفسه على غيره فضلا ومن هذا المنطلق يأتي الشريعة بالاخلاق الفاضلة من الترغيب في
4:31التواضع من الترغيب في ترك اه الصفات التي اه ينطلق منها الناس في اه عاديهم وتباغضهم وحسد بعضهم لبعضهم الاخر ومن هذا جاءت الشريعة بالنهي عن التفاخر. وعد ذلك من
4:54اه الاخلاق التي لا اه تؤدي الى جعل الناس يتآلفون فيما بينهم. ومن هذا المنطلق قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا
5:14يبغي احد على احد. فانظر الى هذا الحديث العظيم الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اوحى الي ان تواظعوا اي ليتواضع بعضكم لبعضكم الاخر. ثم بين ان هذا يترتب عليه الا يوجد
5:40تفاخر فيما بين الناس. واذا علم العبد ان النعم التي قد وهبه الله اياها في الدنيا انما هي من عند الله جل وعلا. فمن ثم كيف يفخر بفضل من عند الله عز وجل ويكون هذا من اسباب بغيه على الاخرين
6:06عليهم ولهذا ينبغي للانسان ان يعرف ان هذه النعمة التي جاءت يمكن ان تزول عنه في اي وقت يقدرها الله جل وعلا عليه. ومن هذا المنطلق على الانسان الا يكون عنده من المعاني النفسية ما يجعله يترفع
6:30على الاخرين. ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصفات التي وهبه الله اياها في اخرة قال انا سيد ولد ادم ولا فخر. يعني ان وجود هذه الصفات التي وهبني
6:50اياها لا تجعلني لا تجعلني اتفاخر واتعاظم على غيري من الناس ومن هذا المنطلق جاء في الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان فظل على غيره من الانبياء. يعني اذا كان ذلك على جهة التفاخر. ومن الامور
7:20التي جاءت الشريعة بها بيان ان منشأ الناس واحد وان الخالق الذي خلقهم خلقهم من مادة واحدة. وانهم يمتلكون من الاعضاء ما يمتلكه غيرهم من الناس. وان العبرة بالتقوى والعبرة بتوفيق رب العزة والجلال. كما قال سبحانه ان اكرمكم عند الله اتقاكم
7:53فاذا كان خصلت الفظيلة ورفعة الدرجة انما هي بالتقوى. والتقوى تتظاد مع شأن التفاخر. فحينئذ ليس التفاخر طريقا لرفعة الانسان وعلو مكانته ومنزلته عند الله جل وعلا. بل بضد ذلك
8:20الانسان عندما يوجد عنده شيء من هذه الصفة صفة الفخر التي تجعله يمقت الاخرين تنقصهم ويستقل من صفاتهم يجعله ذلك اه مذموما عند الله سبحانه وتعالى لان هذا الطريق من من طرق التكبر وبالتالي ينال الانسان وزرا عظيما وعذابا
8:50بسبب ذلك. واذا علم العبد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بان الله جل وعلا لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر كان ذلك من اسباب
9:07ابتعاد الانسان عن اه التفاخر الذي يجعله يتكبر على الاخرين ويترفع عليهم. وكم من انسان ترك شيئا من الاستجابة لاوامر الله عز وجل بسبب ما حدث في نفسه من صفات الزهو التكبر
9:32والترفع عن الاخرين. لانه لا يريد ان يكون في محل اه يعبد الاخرون فيه ربهم جل وعلا فتجده مثلا يترفع عنان يذهب الى المسجد ليصلي مع من فيه بزعم انه
9:52اخبروا واعلى ممن يوجد في المسجد فيكون هذا من اسباب تركه لشيء من اه العبادة ذات التي امر الله جل وعلا باتيانها والاقدام عليها. وهكذا ايضا كم من انسان جعله هذا الوصف اه التفاخر يتعصب تعصبا ممقوتا
10:22شيئا من انتماءاته سواء كان انتماء الى قبيلة او انتماء الى منطقة او انتماء ان اه الى وظيفة او غير ذلك من انواع الانتماءات. صحيح ان هذه الانتماءات قد تجعل الانسان يترفع عن بعظ الاخلاق المذمومة. فمثل ذلك من الامور المحمودة
10:52لكن الاشكال ان يكون ذلك التعصب سببا من اسباب تفاخر الانسان على غيره لا فإن هذا الفخر صفة قلبية ينتج عنها تصرفات مخالفة لشرع رب العزة والجلال. ولعلي اشير الى بعض الصفات التي تنتج عن التفاؤل
11:19وتكون ممارسات مذمومة مخالفة للشرع. فمن ذلك مثلا آآ صفة الكبر فان تفاخر الانسان يجعله في مرات يتكبر وبالتالي تجده يجحد الحق الذي يجب عليه الاعتراف به. وكذلك تجده يستنقص الاخرين ويستقل مكانتهم
11:49والكبر افة عظيمة ويجب على الانسان ان يبتعد عنها بما استطاع اليه الى ذلك سبيلا. واذا نظر الانسان الى اثار الكبر على كثير من خلق الله وجد انه اورثه تهم المهالك فهذا عدونا ابليس جعله الكبر لا يقبل امر الله عندما ورد اليه بان يسجد
12:19لادم كما في قوله جل وعلا واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. وهكذا نجد ان عددا من الاقوام الذين كذبوا بانبيائهم انما جرهم
12:40هم الى ذلك صفة الكبر كما في قوله. قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه؟ قالوا انا بما ارسل به مؤمنون الايات. فالمقصود
12:58ان هذا التفاخر جعلهم يتكبرون وبالتالي لا يقبلون الحق ممن جاء به وهكذا ايضا يجعلهم ذلك يستنقصون اه الاخرين ولا يرون لغيرهم فضلا. ولذا فجاءت النصوص بذم من كان كذلك. وكم من انسان اعرض عن الحق بسبب تفاخره ببعض
13:28ما اتاه الله اه من الصفات. وظن ان تلك الصفات تجعله اه لا اه يجب عليه قبول الحق كما في قوله جل وعلا واتل عليهم نبأ نوح اذ قال لقومه يا قومي ان كان كبر
13:48عليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعلى الله توكلت تكبروا عليه وتفاخروا بما هم فيه من الصفات ولذلك هذا الفخر قد يصرف الانسان عن الحق كما في قوله تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق
14:08وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيلا الغي يتخذون ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين. ومن الامور او من الاثار المترتبة على التفاخر ان يوجد في قلب الانسان عجب بحيث يعجب بنفسه اعجابا يظنه
14:38اعلى من غيره وبالتالي يعرظ عن الحق ولا يستجيب لدعوة الحق. كما قال تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم. ويتخذها هزوا. اولئك لهم عذاب مهين. واذا تتلى
14:59عليه اياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم وكما في ايات كثيرة تنهى عن آآ الابتعاد عن دعوة الحق بسبب ما يكون في قلب الانسان من العجب بنفسه. قال تعالى ويل لكل افاك اثيم
15:24يسمع ايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كان لم يسمعها فبشره بعذاب آآ اليم ما ومن الامور التي تنتج عن آآ هذا التفاخر ان يستنقص الانسان الاخرين ويرى انهم
15:46قال له رتبة منه وبالتالي لا يتخلق معهم بالاخلاق الفاضلة. ومن هنا فان من الاثار المترتبة تبع على هذا التفاخر ترك الاخلاق الفاضلة والتعاملات الحسنة بحيث يكون الانسان افي الطبع غليظ القلب وغليظ القول لا يتعامل مع الناس بالحسنى وانما يتعامل
16:16معهم بضدي ذلك وحينئذ يفوت الانسان الاجور العظيمة المترتبة على حسن الخلق والتعامل ومن الامور التي تجعل الانسان آآ اذا تفاخر آآ يبتعد عن آآ الحق اهله ما اه يتصف به صاحب التفاخر من صفات قلبية تجعله يظن انه اعلى
16:48من غيره وانه محبوب عند ربه. وقد لا يكون الامر بضد ذلك. وقد يكون الامر بضد اذا ذلك وحينئذ آآ اذكر ما ذكره الله جل وعلا في سورة الكهف من ضرب المثل
17:08الرجلين الذين آآ ذكرا فيها تلك السورة كما في قوله تعالى واضرب لهم مثل الرجلين ان لاحدهما جنتين من اعذاب واحذفناهما بنخل ففي هذه الايات ذكر الله عز وجل انه تفضل
17:28لا احد عباده بهذه النعم التي جعلته يفخر بها ويظن انه اعلى رتبة من غيره ثم قال تعالى كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له
17:48هو ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا. انظر الى التفاخر الذي ذكره الله جل وعلا على في هذه الاية عن هذا الرجل ثم قال جل وعلا
18:08ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا. وما اظن الساعة قائمة. ولن رددت الى يا ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم
18:28ما سواك رجلا لكنه والله ربي ولا اشرك بربي احدا. الى ان قال سبحانه واحيط بثمره فاصبح يقلب كفيه على ما انفق فيها. وهي خاوية على عروشها. ويقول يا ليتني لم اشرك بربي احد
18:48ده ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله الله اكبر وما كان منتصرا. الله اكبر. وانظر ايضا في نفس السورة في اه اواخرها في قوله اه جل وعلا اه قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين
19:08سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا اياتي ورسلي
19:28هزوا فانهم اعجبوا بما عندهم من نعم الله وظنوا انهم على الحق وطريق الاستقامة لكن لم يكن كذلك فكانت لهم هذه العاقبة السيئة وايضا ما ذكره الله جل وعلا في
19:48القصص عندما ذكر في قصة قارون وما اتاه الله جل وعلا من النعم العظيمة والخيرات الكثيرة حتى ان مفاتحه اه حتى ان الكنوز التي اعطيها لها مفاتح عظيمة ينوء بحملها
20:11اه العصبة من اصحاب القوة فتفاخر بذلك وظن ان ما اوتيه من الخيرات ان ما اوتيه من الخيرات بنجيه من عذاب الله وعقوبته حتى ان قومه لما نصحوه وقالوا له ابتغي فيما
20:35اتاك الله الدار الاخرة وقالوا له لا تبغي الفساد في الارض اعترض عليهم على جهة التفاخر فقال انما جيته على علم عندي وقد رد الله جل وعلا عليه فقال او لم يعلم ان الله قد اهلك من قبله من القرون
20:55ان هو اشد منه قوة. الله اكبر. واكثر جمعا. ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. فخرج على قومه في زينته بهذه الزينة ويظهرها عند الناس حتى ان بعض الناس انخدع بهذه المظاهر البراقة
21:15فقال تعالى قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم فكان من شأن اهل العلم ان ينبهوهم وان يذكروا لهم ان السبيل الحق ليس في التفاخر وانما في التواضع
21:35فقال تعالى وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون فماذا كانت النتيجة؟ قال تعالى فخسفنا به وبداره الارض فما كان له من فئة ينصرونه من دون
21:55لله وما كان من المنتصرين ثم ظهرت الحقيقة للناس قاطبة فقال تعالى واصبح الذين انه مكانه بالامس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا ان من الله علينا لخسف بنا. ويكأنه لا يفلح الكافرون. تلك الدار الاخرة. نجعلها
22:24قال الذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. فهذا التفاخر يجر الى ان يكون من اهل العلو في الارض. وبالتالي يكون عنده من الفساد والافساد. ما الله به عليم
22:44وبالتالي عندما يكون من شأن الانسان ان يترك هذا التفاخر يكون هذا من اسباب ابتعاده عن خلق العجب بما اتى الله الانسان من نعم. هكذا ايضا من الاثار المترتبة على هذا الخلق التفاخر ان يكون هناك اصرار
23:10وتبذير وبذل للاموال في غير وجوهها. ومن ثم يكون عاقبة ذلك تكون عاقبة ذلك سيئة في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان
23:30الشيطان لربه كفورا. وقال تعالى ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين وهكذا ايضا ينظر الانسان الى آآ الاثار المترتبة على هذا فان الانسان عندما يكون عنده تفاخر يجعله يبذل الاموال الكثيرة فيما لا داعي له يؤدي به ذلك الى الافتقار والى ذهاب ما
24:02لديه من نعم الله جل وعلا. وبالتالي يعجز عن الاستمرار فيما اه يؤديه من وفيما يقوم به من نفقة على نفسه وعلى غيره ان التفاخر يجعل الانسان يشعر بعلو نفسه على الاخرين وهذا ليس من صفات اهل
24:30ايمان الذين وصفهم الله جل وعلا بقوله اذلة على المؤمنين. ووالذين يستجيبون باوامر الله سبحانه وتعالى في مثل قوله تعالى لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين. وفي الاية الاخرى قال تعالى واخفض جناحك لمن اتبعك
25:00من المؤمنين وهكذا يمتثل المؤمن امر الله جل وعلا في ترك التفاخر فقد قال جل وعلا على ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا. ان الله لا يحب كل مختال فخور
25:20وانظر كيف ذم ذلك الفخور وبين ان الله جل وعلا لا يحبه اخر تبعد الانسان عن محبة الله جل وعلا العبد ومن الامور التي ينبغي بالانسان ان يلحظها في هذا الجانب ان التفاخر
25:46وان كان مذموما باطلاق الا انه يزداد ذمه اذا كان ذلك التفاخر على من يجب تقديرهم واحترامهم ومعرفة مقدارهم. ومن ذلك مثلا ان انك تجد ان بعض الابناء يفخرون على ابائهم بما اتاهم الله من صفات سواء في شهادة او في وظيفة او في كسب ما
26:16او في معارف وبالتالي يجعلهم ذلك يفخرون على ابائهم وامهاتهم ويستنقصونهم. نعم. صحيح انت معك الشهادة العالية ايا كانت ووالدك لا يعرف ان يقرأ ويكتب او ان شهادته شهادة لكن مع ذلك هذا اب وهذا والد ويجب عليك ان تعرف له فضله ويجب عليك ان تقوم
26:46بحقه ولا يجوز لك ان يكون منك شيء من آآ التفاخر امام هذا الوالد وتلك الوالدة. ولذا قال تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. وقل ارحمهما كما ربياني صغيرا. بعد ان قال جل وعلا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما
27:16ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما وآآ جاءت احاديث نبوية كثيرة ترغب في تواضع الانسان وتركه التفاخر ولعلي اذكر بعض هذه الاحاديث. مثلا ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تواضع احد
27:43لله الا رفعه الله. كما روى ذلك مسلم في صحيحه. وانظر ايضا لقول النبي صلى الله الله عليه وسلم من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق
28:03حتى يخيره من اي حلل الايمان شاء يلبسها كما رواه اهل آآ السنن. وقال النبي صلى الله عليه وسلم آآ طوبى لمن تواضع في غير منقصه وذل في نفسه من غير مسألة. وانفق مالا جمعه في غير معصية. ورحم الله اهل الذل والمسكنة
28:31ورحم ورحم اهل الذل والمسكنة وخالط اهل الفقه والحكمة طوبى لمن طاب كسبه وحال طوبى لمن طاب كسبه وصلحت سريرته وكرمت علانيته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وانفق الفضل من ماله وامسك الفضل من قوله كما روى ذلك آآ
28:59علي في معجمه وجاء في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من الا وفي رأسه حكمة. والحكمة بيد ملك ان تواضع قيل للملك ارفع الحكمة وان اراد ان يرفع
29:23اه يعني نفسه قيل للملك ظع الحكمة او ظع حكمته. ومن هنا فان صاحب التواضع الذي يترك التفاخر يعطيه الله عز وجل من التفكر والتبصر وادراك حقائق ومعرفة العواقب ما لا نجده عند ذلك الذي يتفاخر. واذا نظر
29:53الانسان الى النصوص المرغبة في حسن التعامل مع اولئك الضعفاء سواء من المساكين من اول الايتام او الارامل او غيرهم وجد ان هذه الاخلاق تتنافى مع صفة التفاخر وبالتالي لا اه يؤتى الانسان اه لا يؤتى الانسان في هذه الخصال الا من قبل هذه الصفة النفسية
30:24ولذا قال الله جل وعلا ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين. الايات ومن الاثار المترتبة على التفاخر ان نجد عند اصحاب التفاخر من الرياء والسمعة والحرص
30:46على ان يتحدث الاخرون عنهم وان يذكروا مآثرهم ما الله به عليم. وقد جاءت النصوص بذم الرياء والسمعة كما قال صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن رأى رأى الله به ثيابا
31:06حديثة كثيرة وكما ذكرت قبل قليل ان اه هذا التفاخر قد يجعل الانسان يحجم عن الوقوف مع اولئك المظلومين او اولئك الضعفاء. وقد قال صلى الله عليه وسلم ابغوني في ظعفائكم فانما ترزقون وتنصرون
31:32ضعفائكم وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال تعس عبد دينار تعيس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط تعس وانتكس
31:51واذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه. ان كان في الحراسة انا في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة. ان استأذن لم يؤذن له. وان شفع لم يشفع له
32:13فقوله هنا تعس وانتكس اي سقط على رأسه واذا شيك يعني اذا جاءته الشوكة فدخل في بدنه. هم. فلا انتقش اي لا يتمكن من اخراج هذه الشوكة. من بدنه. وقد قال
32:33النبي صلى الله عليه وسلم رب اشعث مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لاضره. الله اكبر. رب اشعث مدفوع بالابواب. لو اقسم على الله لابره. كما الامام مسلم. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق على الله
32:59الا يرتفع شيء من الدنيا الا وضعه الا وضعه. ومن هنا فان يعرف قدره وقيمته الحقيقية ويتقرب الى الله جل وعلا بان يكون من اه اهل التصرفات التي تتنافى مع التفاخر والخيلاء. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل
33:29واشرب والبس في غير آآ في غير اسراف ولا مخيلة. وقد جاء في احاديث كثيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم رغب اهل الايمان في ان يتركوا اه اي اثر من اثار هذا التفاؤل
33:53حرب والناظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد ذلك جليا جاء في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه صعد الى النبي صلى الله عليه وسلم في مشربة فوجده آآ نائما على سرير وقد اثرت آآ
34:14مال السرير في بدنه يعني علمت على البدن فقال عمر يا رسول الله فارس والروم فيما هم فيما هم فيه ونحن على هذه الحال فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك اقوام عجلت لهم الدنيا. نعم. فاذا علم العبد ان
34:40اخرة وان مقدار العبد في الاخرة على مقدار موافقته لامر آآ الشرع كان من شأنه حينئذ ان يتقرب الى الله عز وجل بترك المفاخرة على الخلق والناظر ايظا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجده ذم اولئك الذين تفاخروا في
35:10فيما بينهم حتى ترفعت انفسهم على الاخرين. واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى اصحابه عن ان يصفوه بالصفات التي تجعله فوق ما وصف به كان ذلك مما يشعرك بذم هذا التفاخر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما اطرتن
35:40فصار ابن مريم فانما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله. كما ورد في الصحيح وقد قال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لعبد ان يقول اني خير من يونس ابن متة. فبعض اهل العلم قال ان قوله
35:59اني ارجع الى القائل وبعضهم قال انه يرجع الضمير هنا الى النبي صلى الله عليه سلم. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المدح وذم اصحابه
36:19وقال احسوا في وجوه المد حين التراب. وقال صلى الله عليه وسلم لما مدح رجل من اخر عنده قالوا قطعتم عنق صاحبكم وقال قولوا ببعض قولكم وقال اذا كان المرء
36:39مثنيا على غيره ولا محالة فليقل احسبه انه كذا وكذا والله حسيبه او كما قال صلى الله الله عليه وسلم. اه حينئذ اه على الانسان ان يستشعر ما في خلقه
36:59النبي صلى الله عليه وسلم مما يتنافى مع التفاخر والترفع عن الله يقول انس ان امرأة كان في عقلها شيء فقالت يا رسول الله ان لي حاجة. فقال يا ام فلان انظري
37:19هي سكك شئت حتى اقضي لك حاجتك فذهب معها حتى فرغت من حاجتها ويقول كانت الامة من ايماي اهل المدينة فتأخذ بيد رسول الله اي صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت. واذا نظر الانسان لذلك الذي
37:44تهجنه جاء التفاخر يظن انه بذلك يرفع مكانته ويعلي منزلته ويوجد له سمعة تنتشر بين الناس فنقول له انظر الى نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم فانه قد مات وعمره
38:04ثلاث وستون سنة وعمره حين وفاته حين وفاته ثلاث وستون سنة ومع ذلك انظر للاثر العظيم الذي نتج عنه صلى الله عليه وسلم بفضل رب العزة والجلال. وكيف كان له التأثير في
38:24يأتي الانسانية جمعاء وكيف كان له السمعة الطيبة التي لا زالت مشتهرة في الناس وانظر الى قوله آآ جل وعلا مثنيا على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم لم يطرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك. ورفعنا لك ذكرك
38:52فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. وانظر في المقابل الى اولئك كالذين فخروا باحوالهم وتفاخروا بمقاماتهم. فاعرضوا عن دعوته ولم يستجيبوا له صلى الله
39:12وعليه وسلم كيف انقطع ذكرهم لم يعد لهم مكانة ولا منزلة وكانوا يظنون ان المنزلة له هم فذهبت تلك المنزلة وبالتالي يستشعر الانسان ان التواضع وعدم التفاخر من اسباب رظا الله ومن اسباب علو منزلة الانسان عند ربه ومن اسباب بقاء ذكره
39:42في الناس ومن اسباب بقاء انتفاع الاخرين باثاره الطيبة واذا استشعر الانسان ان اولئك الذين يعجبون بانفسهم ويتفاخرون بما اتاهم الله من النعم تنقطع عنهم هذه النعم ولا تستمر معهم علم العبد حينئذ ان تدبير الامور بيد الله
40:13وان الموازين ليست بالتقديرات البشرية المجردة وانما لله عز وجل في الكون من سار على مقتضى هذه السنن حقق اثارها ونتائجها. وحين لنذكر اخوتي بقول الله عز وجل ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه
40:43وهو الذ الخصام واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسب. والله لا يحب الفساد واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد وفي مقابلة هؤلاء قال تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. والله رؤوف
41:12عبادة ومن ثم من سعى في ارضاء الله جل وعلا. فان الله سبحانه وتعالى سيجعل له عاقبة الدنيا وعاقبة الاخرة. ومن هنا قال او ورد في الاثر طوبى يعين في الدنيا هم اصحاب المنابر يوم القيامة. نعم. وطوبى للمصلحين بين الناس في الدنيا هم الذين يرثون
41:42الفردوس يوم القيامة فمن اراد المكانة والمنزلة دنيا واخرة فليس سبيلها التفاخر وليس تبيلها التعاظم في النفقات وليس سبيلها بالتكبر على عباد الله وانما سبيلها سير على مقتضى شريعة رب العزة والجلال بترك التفاخر وترك الاثار المترتبة على هذا
42:12فاخر فيعرظ الانسان عن هذه الصفات التي يكون لها الاثر السيء على حال العبد واذكره بقوله تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم الطيب هو العمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد
42:38ومكر اولئك هو من اه الامور التي اه نؤكد عليها في هذا الباب فان التفاخر اه الذي اه يكون فيه استنقاص للاخرين او فيه ظن رفعة مقام النفس بدون مقتضى شرعي
43:05ينتج عنه ضعف الانسان وقلة مكانته ومنزلته بين عباد الله ويرفع الله عز وجل عنه المكانة والمنزلة وقال واذا ورد عن بعض السلف انه قال الشرف في التواضع والعز في التقوى والحرية في القناعة
43:32وقيل التواضع احد مصايد الشرف وكل نعمة يحسد عليها صاحبها الا التواضع. ومن الامور التي يؤكد عليها في هذا الباب ان يترك الانسان مزاحمة اصحاب الفضل والمكانة. بعض الناس تجده يدفعه تفاخره
43:58آآ مكانته ومنزلته الى ان يستنقص الاخرين. يؤدي به ذلك الى مخالفة امر الشرع. نعم وكما ذكرت قبل قليل ان بعض الناس يؤدي به التفاخر الى ان يستنقص مكان والديه ويستقل من
44:18منزلتهما وهكذا نجد ان بعض الناس بهذا التفاخر يستنقص قيمة من له فضل عليك. فبعض الناس تجده يستنقص مكانة مدرسه ومعلمه ويظن ان هذا من رفعة شأنه واخطأ بها هذا فان الاعتراف بفظل اصحاب الفضل كما انه قربة
44:46فهو ايضا من العقل ومن الحكمة ومن سبيل المؤمنين في التواضع و من تركهم التفاخر وهكذا ايضا فيما يتعلق بمن له ولاية او مكانة او منزلة يعني بعض الناس تجده يدفعه تفاخره الى ان يستنقص اصحاب المكانة والمنزلة سواء من علماء الشريعة الذين
45:16امر الله بالرجوع اليهم جعل ذلك فرضا لازما خصوصا في اوقات الفتن واضطراب امور او فيما يتعلق باصحاب الولاية. بعض الناس يجعله تفاخره بنفسه. يستنقص مكانة اصحاب الولاية. وبالتالي يؤثر في احوال الناس
45:41بحيث يجعلهم لا يمتثلون امر الشرع في السمع والطاعة او يؤلب عباد الله على اصحاب بالولاية وبالتالي يدفعه تفاخره الى استنقاص هؤلاء الذين بذلوا من انفسهم وكان لهم الاثر دار الحميد على بلدانهم وكان لهم من الاثر ان استقرت هذه البلدان وامن الناس فيها
46:11اطمأنت قلوبهم واجتمعت كلمتهم وتآلفوا فيما بينهم وتعاونوا فيما يعود بالنفع والخير على انفسهم على الاخرين وبالتالي فاصحاب الولاية لهم فظل كبير ولهم اثر عظيم في حماية الامة من شرور كثيرة ومن ثم
46:35لا ينبغي لاولئك الذين يرون ان لهم مكانة وفظلا ان يستنقصوا من مكانة اصحاب الولاية عندك شهادة صحيحة انك اه مقدم في بني قومك صحيح ان اه لك شرفا نسب وصحيح انك تتميز ببعض الصفات لكن ذلك لا يسوغ لك بتاتا ان
47:05فانقص جهود اصحاب الولاية او ان تؤلب الناس عليهم او ان ترى لك فظلا ومزية عليهم بالتالي يكون فعل من كان كذلك قد خالف الشرع من جهة ولم يسر على مقتضى العقل من جهة اخرى
47:25بل كان من اسباب الفساد والافساد في الناس. ولذلك على الانسان ان يستشعر ان مثل هذا التفاخر هو تكبر على عباد الله وبالتالي يعود على صاحبه بالوباء قال دنيا واخرة ولا يكون من شأنه ان يصلح العباد وانما يكون من شأنه
47:55والافساد وبالتالي يكون وظيع المقام اه ناقص المكانة دنيا واخره. جاء في الحديث الذي اخرجه الامام الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة امثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان فيساقون الى سجن في جهنم
48:25يسمى بولس تعلوهم نار الانيار. يسقون من عصارة اهل النار. نعم. طينة الخبال. وكذلك جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل الكبرياء ردائي. والعظمة ازاري. من نازعني واحدا منهما القيته في جهنم. كما اخرجه
48:56مسلم في صحيحه. نعم. وبالتالي هذا التفاخر يجعل الانسان يسلك مسالك التعاظم. والتكبر على عباد الله فيكون هذا من اسباب فوات الخير الكثير بل من اسباب ورود الشر العظيم عليه واذكر هنا ببعض الاحاديث التي تنهى عن التفاخر. فمن ذلك مثلا ما
49:26ورد في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونه هن الفخر في الاحساب. والطعن في الانساب. والاستسقاء بالنجوم والنياحة. نعم. فقال
49:46هنا في تعداد خصلة من هذه الخصال الفخر في الاحساب. وهكذا ايضا جاء آآ في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان رجلا ما زال به التبختر يمشي في برديه قد اعجبته نفسه اذ خسف الله به الارض فهو يتجلجل فيها الى
50:16فيوم القيامة كما اخرجه الامام البخاري. ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انواع الخيل. قال هي ثلاثة انواع لرجل اجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر. ذكر ذلك الذي كونوا عليه آآ الخيل وزر. فقال بانه قد ربطها فخرا ورياء
50:46فهي على ذلك وزر وجاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم ذم بعض الناس للفخر فقال الفخر والخيلاء في الفدادين اهل الوبر والسكينة في اهل الغنم. كما اخرجه
51:06الشيخان رحمهما الله تعالى وهكذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الغزو قسمه الى قسمين فقال اما من ابتغى وجه الله واطاع الامام وانفق الكريم ويا سرى الشريك واجتنب
51:26فان نومه ونبهته اجر كله. واما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصا الامام افسد في الارض فانه لن يرجع من ذلك بكفاف كما اخرجه الامام ابو داوود ومن هنا فان الانسان يبتعد عن هذا التفاخر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم
51:56لينتهين اقوام يفتخرون بابائهم الذين ماتوا انما هم فحم جهنم او ليكونن اهون على الله من الجعل الذي يدهده القرآن بانفه اي آآ الجعل آآ حيوانا صغير يكون وعلى النجاسات يقوم الانسان اذا ورد اليه دفعه وابعاده عن نفسه. ثم قال صلى الله
52:26عليه وسلم ان الله قد اذهب عنكم عبية الجاهلية انما هو مؤمن تقي وفاجر شقي الناس كل بنو ادم وادم خلق من تراب. عبيت الجاهلية تكبرها وتفاخرها بما يكونوا عندها بالتالي على الانسان ان يحذر من ان ينزل به عقوبة من من
52:56الله جل وعلا بسبب تفاخره. نعم. فان تفاخر بالمال فقد يذهب الله المال عنه. وان تفاخر بالاحسان قد اسقط الله قيمة حسبه عند الناس وان تفاخرا بالمنصب والوظيفة فقد تذهب عنه
53:16وتلك الوظيفة الوظيفة وبالتالي لا يجد محلا للتفاخر. نعم. فمن تواضع لله تخشع رفعه الله جل وعلا. الحمد لله. فهذا شيء مما يتعلق بالتحذير من التفاخر تحذير من الاثار السيئة من التكبر والعجب والاسراف واستنقاص الاخرين من اثار اه التفاهم
53:46واسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من المتواضعين وان يجعلنا ممن ترك تفاخر ورضي اه ميزان التفاضل الذي جعله الله جل وعلا بين العباد واسأله سبحانه وتعالى لي وللمستمعين الكرام ولك اخي العزيز من يرتب معنا هذا
54:16للقاء رفعة شأن في الدنيا والاخرة. اللهم امين. وعلو لا يكون معه تكبر ولا ترفع ولا تفاخر. يا رب بل معه التواضع وحسن الخلق كما اسأله جل وعلا لجميع المسلمين صلاحا في احوالهم واستقامة في امورهم
54:36واسأله جل وعلا ان يبارك في ولاة امورنا. نعم. وان يجزيهم عنا خير الجزاء. يا رب. وان يعظم لهم الاجر والمثوبة. وان يجعلهم موفقين في كل امورهم كما اسأله سبحانه وتعالى ان يجزيهم عنا وعن الاسلام والمسلمين خير
54:56هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين شكر الله لكم معالي الشيخ الدكتور سعد ابن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء على ما افدتم وافدتم في ثنايا هذا الدرس حول هذا
55:14خلقي وهو عدم اه التفاخر بين الناس. ايضا انتم مستمعينا الكرام الشكر موصول لكم على طيب المتابعة والانصات. موعدنا تجدد واياكم باذن الله في مثل هذا الوقت من الاسبوع القادم. حتى ذلكم هذه اطيب تحية مني محمد القرني واخي ياسر الثقفي من الاخراج. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
55:35اخلاقنا. نحتاج للاخلاق لنرضي ربنا لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه. فقوي من نفسه بالاخلاق تستقيم اخلاقنا. لتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع معالي الشيخ الدكتور
56:12سعد بن ناصر الشثري. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. اخلاقنا. يأتيكم شرطا الثلاثاء عند الثانية ظهرا. اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة اصلها ثابت وفرعها في السماء