برنامج | ( أخلاقنا ) لمعالي الشيخ أ. د. سعد بن ناصر الشثري الحلقة-82 ( الثناء )
0:00اخلاقنا. نحتاج للاخلاق لنرضي ربنا لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه. فقوم النفس بالاخلاق تستقيم اخلاقنا. لتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع معالي الشيخ الدكتور
0:37سعد بن ناصر الشثري. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. اخلاقنا. يأتيكم شرطا الثلاثاء عند الثانية ظهرا. اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة اصلها ثابت وفرعها في السماء
0:59تستمعون الان الى اعادة لهذا البرنامج. مستمعينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا ومرحبا بكم معنا دائما عبر اثير اذاعة نداء الاسلام. نحن واياكم ايها الاحبة في البرنامج اخلاقنا لنتقصى الاخلاق الاسلامية السمحة. يسرنا في كل حلقة من حلقات هذا البرنامج
1:19ان يكون معنا ضيف كريم هو معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء الذين انسوا ونسعدوا معاه حول مواضيع هذا البرنامج السلام عليكم يا شيخ سعد وحياكم الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا ارحب بك. وارحب باحبتي المستمعين الكرام. احبكم
1:42واسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياهم لما يحب ويرضى. اللهم امين. ايضا ارحب بكم انا محمد القرني واخي ياسر عبدالله زيدان من وموضوعنا ايها الاحبة في هذا الدرس وكما قرره شيخنا عن الثناء. كيف يكون الثناء خلقا وسمتا وصفة طيبة
2:02في المسلم ما هي النصوص والاثار الدالة على فضل هذا الخلق بين المسلمين وما هي ثمراته في المجتمع. تفضل شيخنا فتح الله عليكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين
2:21اما بعد فقد جاءت الشريعة بان يختار الانسان في الالفاظ الكلمات الطيبة التي يكون لها الاثر الحميد في تصحيح اوضاع المجتمع وجعل الناس يقدمون على افعال الخير. ومن ذلك ما يتعلق بالثناء والمدح
2:43على الافعال الطيبة التي يفعلها الاخرون فانك متى اعتنيت على الاخرين بافعالهم الجميلة فانك حينئذ ستوجد في المجتمع من يقتدي بمن عليهم ومن ثم يتتابع الناس على افعال الخير ويتمادحون بها ويكون هذا من اسباب
3:07استمرار فعل الخير في مجتمعاتنا ومن هنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يثني على اصحابه كما ورد في عدد من الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اثنى على ابي بكر واثنى على عمر واثنى على عثمان واثنى على علي واثنى على
3:31لاخرين من صحابته رضوان الله عليهم. فهذا الثناء يجعل اولئك المثنى عليهم يستمرون على اعمالهم الطيبة كما انه يوجد قدوات صالحات في المجتمع وبالتالي يكون هذا من اسباب باستمرار الخير وفعل الجميل في مجتمعاتنا. ومن هنا نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما
4:01مر عليه بجنازة قيل اه له صلى الله عليه وسلم اه ثناء على ذلك الميت فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجب. قالوا ما وجبت يا رسول الله؟ قال هذه اثنيتم عليها خيرا فوجبت لها الجنة
4:21وآآ الناظر في ايات كتاب الله عز وجل يجد ان الله سبحانه وتعالى قد اثنى على انبيائه عليهم سلام واثنى على عدد من عباده الصالحين وكذلك هو الحال في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
4:43سلمت والثناء في لغة العرب مأخوذ من ثني الشيء اي تكراره واعادته وكأن المراد به هنا تكرار الحديث في ذكر المحامد الفضائل مع نسبتها لاصحابها وقد يطلق على آآ الوصف بالسوء ثناء. ولذا قال اثنيتم عليه شرا. لكنه ليس هو الاصل
5:12في هذه الكلمة ولذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم في آآ سورة الفاتحة اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله فحمدني عبدي فاذا قال الرحمن الرحيم قال الله اثنى علي عبدي يعني كرر المدح
5:35مرة اخرى والحمد هو ذكر محاسن المحمود وافعاله التي اقدم عليها على جهة آآ الاختيار والناظر في اه نصوص كتاب الله عز وجل يجد ان عددا من النصوص قد اشتملت على اه
5:57الثناء على عدد من عباد الله الصالحين وذكرتهم بما لهم من عال جميلة وصفات حميدة وكان هذا من اسباب ثناء الله جل وعلا على بعض اولئك الصالحين. فاذا نظرنا مثلا في اه سورة الانبيا نجد ان الله جل وعلا في عدد من الايات ذكر
6:27فعددا من الانبياء عليهم السلام ووصفهم باوصاف جميلة. تجعل الناس يقتدون دون بهم فلما ذكر الله جل وعلا ابراهيم عليه السلام قال ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين. فهذا من الثناء عليه عليه اه السلام. وهكذا لما ذكر الله جل وعلا لوطا عليه
6:57سلام. قال ولوطا اتيناه حكما وعلما. وقال وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين وهكذا ايضا في اه ذكر الله جل وعلا لبقية انبيائه عليهم السلام. فقال ففهمناها وكلنا اتينا حكما وعلما. وقال عن ايوب عليه السلام فستجبنا له الى ان قال فاستجبنا له
7:25فكشفنا ما به من ضر وقال عن اسماعيل وادريس وذا الكفل كل من الصابرين انهم من الصالحين. وقال ان اه وقال عن زكريا عليه السلام فاستجبنا له ووهبنا له الى ان قال انهم كانوا يسارعون
7:45في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ولما ذكر مريم عليها السلام قال والتي احسنت فرجها فيها من روحنا وجعلناها وابنها اية للعالمين. في ايات كثيرة من كتاب الله جل وعلا فيها
8:05نعم على عدد من عباد الله الصالحين الذين آآ وصفهم الله بالاوصاف الجميلة والجليلة ليكون ذلك اه من اسباب اقتداء الناس بهم بل ان الله جل وعلا لما ذكر في كتابه العزيز الانبياء عليهم السلام اثنى عليهم في عدد من المواطن فقال
8:28مثلا في مرة الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا آآ وهكذا في مواطن عديدة من كتاب الله جل وعلا اثنى الله على الملائكة عليهم السلام
8:48ووصفهم بالاوصاف الجميلة الجليلة التي تدل على مكانتهم وتجعل الناس يقتدون بهم يسيرون آآ على آآ طريقتهم. فثناء الله على الملائكة عليهم السلام في كتابه في مواطن عديدة يرفع مكانة هؤلاء الملائكة ويجعل الناس يسعون للاقتداء بهم. فمثلا قال جل وعلا
9:18فهي يسجد ما في السماوات وما في الارض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وهكذا اثنى الله جل وعلا على عدد من آآ العباد الصالحين من غير الانبياء
9:38مواطن من كتابه فاثنى على لقمان ولقد اتينا لقمان الحكمة واثنى على عدد من غير الانبياء من اه بني البشر من اجل ان يكون ذلك من اسباب جعل الناس يقتدون بهم ويسيرون على طريقتهم. فانظر مثلا ما ذكره الله جل وعلا. عن ابراهيم
10:04دين معه في سورة الممتحنة واثنى عليهم بالثناء الجميل آآ العاطر مما يجعل الناس يقتدون هنا بهم ويسيرون على طريقتهم يحرصون على ان يقدموا على الافعال التي كانوا اه يفعلونها ويسيرون عليها
10:29يكون هذا من اسباب وجود القدوات الصالحة. اه كما قال تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم الذين معه والى اخره الايات فالمقصود ان الثناء بالفعل الجميل يجعل الناس يقدمون على ذلك الفعل وهكذا اثنى الله جل وعلا
10:53على هذه الامة بالثناء العاطر كما في قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وكما في قوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا
11:18ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير فالثناء على هذه اه الفئات من الناس بافعالهم الجميلة الجليلة يجعل
11:44انسان او يجعل السامع يقدم على الاقتداء بهم والسير على طريقتهم. ولا يكون من شأنه ان يترك المنهج الذي يسيرون عليه. ومن هنا جاءت ايات كثيرة بترغيب ناس ان يسيروا على صفة اولئك الصالحين. اه ان اه يمتثلوا طريقتهم كما في قول
12:14به تعالى فبهداهم اقتده واذا علمنا حكمة الشارع في هذا الباب من الثناء على من يستحقون الثناء بذكر افعالهم الجميلة من اجل ان يقتدى بها ويسار على طريقتهم فيها كان ذلك من اسباب من اسباب
12:38جعلي الانسان يقتدي بهم وآآ اذا علمنا ان رب العزة والجلال قد ذكر بعض ثناء العباد عليه جل الا كان ذلك من اسباب ثنائنا على رب العزة والجلال. انظر للملائكة لما قالوا لله عز وجل
13:02قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. وهكذا في قوله الات عن الملائكة يسبحون بحمد ربهم في مواطن من كتابه. وانظر ايضا ابراهيم عليه السلام على ربه فثناء الانبياء عليهم السلام على الله جل وعلا. فهذا
13:32عيسى ابن مريم يقول وانت خير الرازقين ويقول عليه السلام وكنت عليهم شهيدا ما دمت لما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. في مواطن من كتابه
13:53ومن هنا على الانسان ان يسير على طريقة انبياء الله واتباعهم. انظر لاصحاب اه شعيب عند ما قال لهم قومهم لنخرجنكم من قريتنا فقالوا قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله
14:13ومنها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا بين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين وهكذا في قول اصحاب موسى اه فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين. وهكذا في
14:40قول نوح عليه السلام وانت احكم الحاكمين. قال في اولها آآ وان وعدك الحق وانت احكام الحاكمين. وهكذا في قول يعقوب عليه السلام فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين وآآ هكذا صارت طريقة انبياء الله عليهم السلام في الثناء على رب العزة والجلال
15:10مرت طريقة اهل الايمان في الثناء على الله جل وعلا وتذكر نعمه سبحانه وتعالى. فالشهداء آآ يكونون احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله. ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم
15:30وهكذا ايضا في ما ذكره الله جل وعلا من اه قصص اه انبياء الله عليهم السلام واتباعهم في الثناء على رب العزة والجلال. وفي المقابل اثنى الله جل وعلا على انبيائه فاثنى على نبينا
15:50محمد صلى الله عليه وسلم في مواطن من كتابه كما قال تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم في الاية الاخرى قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم
16:13الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. واثنى الله جل وعلا على نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله آآ النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم
16:34ويحرم عليهم الخبائث. ويضع عنهم اسرهم والاغلال التي كانت عليهم وهكذا في قوله جل وعلا ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل
16:53وكان امر الله قدرا مقدورا الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه. ولا يخشون احدا الا الله وكفى بالله حسيبة ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما
17:13وهكذا في قوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهوب بالافق الاعلى فاولها ثناء على محمد صلى الله عليه وسلم. واخرها ثناء على جبريل عليه السلام. وانظر في قوله
17:33على يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بان لهم من الله فظلا كبيرا وايضا استمع لثناء الله جل وعلا على نبيه بقوله ما انت بنعمة ربك بمجنون الله وان لك لاجر
17:58وان غير ممنون وانك لعلى خلق عظيم. الله اكبر. انظر هذا وصف رب العزة والجلال. الله. خالق السماوات والاراضين مدبر للكون المتصرف في خلقه بما يشاء. نعم. ومع ذلك يقول للمصطفى صلى الله عليه وسلم. هذا الكلام العظيم في
18:18فهي الي ان لك لاجرا غير ممنون وانك لعلى خلق عظيم. وفي مواطن كثيرة يثني الله جل وعلا على عدد من انبيائه عليهم السلام كما ذكرت قبل قليل مما ذكر الله جل وعلا في سورة اه
18:38انبياء من الثناء على عباده الصالحين. وهكذا ايضا في عدد من الايات التي جل وعلا في كتابه في اه الثناء على الملائكة عليهم السلام. وقد اثنى الله جل وعلا على صحابة
18:58رسوله الصحابة الاجلاء الذين نصروا نبيه وقاموا معه ونشر الله بهم الدين كما في قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ بايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا. وكما في قوله تعالى
19:22والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحت الانهار خالدين فيها ابد ذلك الفوز العظيم. وهكذا في قوله جل وعلا لكن الرسول والذين امنوا
19:42معه جاهدوا باموالهم وانفسهم واولئك لهم الخيرات واولئك هم المفلحون. اعد الله لهم جنات تجري من تحتها تنهار خالدين فيها. ذلك الفوز العظيم. اه ثناء الله جل وعلا مستمر على فضلائه
20:02هذه الامة ومن العلماء والاولياء كما في قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذي امنوا وكانوا يتقون. وكما في قوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. فمنهم من قضى نحبه
20:22ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. وكما في قوله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
20:41وكما في قوله تعالى وبشر المؤمنين واول هذه الاية التائبون العابدون الحامدون السائحون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين. وفي قوله تعالى في مدح الدعاة الى الله والثناء عليهم. ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا. وقال انني
21:11من المسلمين. نعم. وهكذا في قول رب العزة والجلال مثنيا على المتصدقين. من المتصدقين والمصدقة اه واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم. والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم
21:36وفي قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري في من تحتها الانهار وخالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه
21:56هذه نصوص كثيرة كلها تدل على المعنى الذي ذكرت لك من كون هذه الشريعة المباركة ترغب اهل ما في ان يثني بعضهم على بعضهم الاخر من اجل ان يكون ذلك من اسباب استمرار الناس في العمل الصالح
22:16وانظر الى ثناء الله على البار بوالديه كما في قوله تعالى ووصنا الانسان بوالديه احسانا حمل امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة
22:37قال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين انظر الى ثناء الله عليهم في قوله اولئك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في اصحاب
23:00بالجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. الله اكبر. ومن هنا على الانسان ان يتقرب الى الله جل وعلا بان يرى مواطن الحسن والجمال ليتكلم بها ويثني عليها ويذكرها ويكرر الحديث فيها من اجل ان يكون ذلك من اسباب
23:21باستمرار الناس في الاتصاف بهذه الصفات الجميلة. واذكر في هذا بقصة ابراهيم عليه السلام حينما ترك هاجر وابنها اسماعيل في مكة ثم خرج الى الشام فهات بعد ذلك بعد مدة وكان اسماعيل قد تزوج فجاء الى جاء ابراهيم الى بيت آآ اسماعيل فوجد
23:51امرأته فسأل امرأته عن اسماعيل فقالت خرج يبتغي لنا فسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت هذه المرأة نحن بشر نحن في ضيق وشدة فشكت اليه فقال ابراهيم عليه السلام فاذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام. وقولي له يغير عتبة بابه
24:17فلما جاء اسماعيل كأنه لاحظ شيئا فقال هل جاءكم من احد؟ قالت نعم جائنا شيخ وكذا وكذا. فسألنا عن فاخبرته وسألني كيف اعيش هنا فاخبرته انا في جهد وشدة. قال هل اوصاك بشيء؟ قالت نعم. قالت امرني
24:37ان اقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك. فقال هذا ابي وقد امرني ان افارقك الحقي باهلك فطلقها. وتزوج اسماعيل امرأة اخرى من العرب الذين وفدوا اليه من جرهم لبس ابراهيم عنهم مدة وانقطع عنهم ثم اتاهم بعد ذلك فجاء الى بيتي ابنه
25:07اسماعيل فلم يجده. فسأل امرأته عنه فقالت خرج اسماعيل يبتغي لنا. فقال ابراهيم لها كيف انتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم. فقالت نحن بخير وسعة واثنت على الله. نعم. فقال ما طعامكم؟ قالت اللحم. قال فما شرابكم؟ قالت الماء. قال اللهم
25:32ثم بارك لهم في اللحن والماء وقال اذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وامريه يثبت او يثبت عتبة بابه. فلما جاء اسماعيل قال هل اتاكم من احد؟ قالت نعم اتانا شيخ حسن الهيئة واثنت عليه فقالت فسألني عنك فاخبرته فسألني
25:58اذا عيشنا فاخبرته انا بخير. قال فاوصاك بشيء؟ قالت نعم. هو يقرأ عليك السلام. ويأمرك ان تثبت ثبت بابك فقال ذاك ابي وانت العتبة امرني ان امسكك وهكذا آآ اثنى النبي
26:18صلى الله عليه وسلم على صحابته الاجلاء. وساذكر نماذج من ثناء النبي صلى الله عليه وسلم فمثلا ورد في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة اتى المهاجرون اليه فقالوا يا رب
26:38رسول الله ما رأينا قوما ابذل من كثير ولا احسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين اظهرهم لقد كفونا المؤونة واشركونا في المهنئ حتى خفنا ان يذهبوا بالاجر كله. الله! فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ما دعوتم الله لهم
27:03اثنيتم عليهم وهكذا في الحديث ان حديث عائشة رضي الله عنها تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ذكر خديجة اثنى عليها فاحسن الثناء. قال عائشة فغرت يوما فقلت ما اكثر ما تذكرها حمراء
27:26قد ابدلك الله عز وجل خيرا منها. فقال عليه السلام ما ابدلني الله عز وجل خيرا منها. لقد امنت بي اذ كفر بي الناس وصدقتني اذ كذبني الناس وواستني بمالها اذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل
27:46ان ولدها اذ حرمني اولاد النساء. وجاء في الحديث الاخر ان عن انس رضي الله عنه قال كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلقة وكان هناك رجل قائم يصلي فلما
28:06وسجد جلس وتشهد فدعا فقال في دعائه. اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت المنان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم اني اسألك فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون باي اثم دعا؟ لقالوا الله ورسوله اعلم. قال والذي
28:32في نفسي بيده لقد دعا الله باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى فانظر لما اثنى على الله عز جل بما هو اهله كان هذا من اسباب اجابة دعوته. الله اكبر. يقول السائب ابن عبد الله
28:51في يوم الفتح جيء بي الى النبي صلى الله عليه وسلم جاء بي عثمان بن عفان وزهير فجعلوا يثنون علي فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لا تعلموني به. قد كان صاحبي في الجاهلية. قال قال نعم يا رسول الله نعم الصاحب
29:11وكنت قال فقال يا سائب انظر اخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاجعلها في الاسلام. اقر الضيف واكرم اليتيم واحسن الى جارك كما رواه الامام احمد رحمه الله تعالى وجاء في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا لله ملائكة يطوفون
29:40في الطرق يلتمسون اهل الذكر. فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تلمس تنادوا هلموا الى حاجتكم. فالمقصود انهم ذكا انه ذكر انهم يثنون على الله جل وعلا ويمجدونه امنهم الله من نار
30:00جهنم وادخلهم الجنة وجاء في احاديث كثيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يثني على عدد من اصحابه رضوان الله عليهم ويجعل ذلك الثناء قربة يتقرب بها لله عز وجل حتى يقتدى بهم
30:24في الخير ويثار على طريقتهم. ويكون هذا من اسباب صلاح احوال الناس واقتداء او بعضهم ببعضهم الاخر خصوصا اذا كان من يثنى عليه من الوجهاء الذين يلتفت واليهم وينظر اليهم. فانظر مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الانصار لو سلكت
30:54الى ان صاروا وادي انا وشعبا لسلفت شعب الانصار. ولولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار فاثنى عليهم بكونهم اووه ونصروه وكانوا اه معه فالمقصود ان المرء يتقرب الى الله جل وعلا بالثناء على اخوانه بما فيهم من الخير وما فيه
31:19كم من احوال واه افعال جميلة ليقتدى بهم في الخير اعظم من ذلك اذا كان ذلك الثناء يتعلق باشخاص يحصل بالثناء عليهم الاقتداء الخير ويحصل بالثناء عليهم استقرار واحوال الخلق وانتظام امورهم اقتداؤهم
31:47وسيرهم على الطريقة المثلى. فمن ذلك مثلا الثناء على اصحاب الولاية بما فيهم من الخير كون هذا من اسباب اجتماع الكلمة عليهم. ومن اسباب انتظام الامور واستقرار الامن. ومن اسباب اه
32:07ارقي كل ما يؤثر على الحياة العامة من فوضى وامور لا تتناسب مع استقرار المجتمعات وهكذا من ذلك الثناء على علماء الشريعة الذين يبلغون دين الله ويعرفون الناس بشرع رب العزة
32:27والجلال فان الثناء عليهم بذكر محاسنهم وبذكر صفاتهم الجليلة قربة من القرب يحصل بها اقتداء الناس بهم واخذهم بفتاواهم وعملهم بتوجيهاتهم ونصحهم فيكون هذا من اسباب صلاح اهل احوالي آآ المجتمعات. وهكذا ايظا من الامور التي ينبغي بالانسان ان يحرص
32:57لديها ان يذكر آآ الصفات الجليلة في من له بهم صلة ليكون هذا من اسباب طمأنينة نفوسهم ومن اسباب اجتماع الكلمة فيما بين افراد المجتمع. ومن اعظم ما يذكر الجميل له
33:17اولئك الذين لهم فعل حسن واثر جميل على الناس فهم يقدمون لهم ما يعود عليهم بالنفع والخير وبالتالي فالثناء على هؤلاء يجعل الناس يجتمعون عليهم من جهة ويجعل الناس يقتدون بهم من جهة اخرى
33:37اه ويجعل المجتمع لحمة واحدة اه بعظه ينظر الى بعظهم الاخر فيكون هذا بالاسباب اه اتصاف اهل الايمان بما ذكره الله جل وعلا. اه وفي صفة اهل الايمان من قوله واعتصموا بحبل الله جميعا
33:57ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا هكذا يكونون في آآ صفاتهم ممن يطبق قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في
34:17توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عظو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ومن الامور التي اه تتعلق بهذا الباب ان يسعى الانسان الى رد الجميل لاصحاب الجميل
34:40واقل ما في ذلك ان يذكر جميلهم وان يعترف لهم بالفضل وان ينسب لهم ذلك كالاحسان فان هذا مما يشرع للانسان ان يتقرب به الى الله جل وعلا وبالتالي لا يكون من اولئك الذين وصفهم الله بقوله الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا
35:10واحلوا قومهم دار البوار واذكر في هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ من صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه به فيدعوا له. وهكذا اذكر بقول سليمان عليه السلام حينما قال عندما اوتي له بعرش بلقيس قال هذا من فضل ربي
35:40ليبلوني اشكر ام اكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم. وكما يكون شكر في فضل الله عز وجل ونعمه ونعمه. كذلك يحسن بالانسان ان يشكر لاصحاب الفضل والاحسان
36:00فضلهم واحسانهم كما قال تعالى ان اشكر لي ولوالديك الي المصير وهكذا ايضا اذكر بما ورد في الحديث الشريف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما في صلاة الكسوف او في غيرها في خطبة صلاة الكسوف او في غير
36:20فيها قال اريت النار فاذا اكثر اهلها النساء قيل لم يا رسول الله؟ قال يكفرن الى يكفرن بالله. قال يكفرن العشير. يعني من يعاشرهن من زوج ونحو ويكفرن الاحسان لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا
36:45ابطال وبالتالي يتقرب الانسان الى الله جل وعلا بان يشكر من انعم عليه وتفضل عليه جمل له ويتقرب الى الله عز وجل بالثناء على اولئك الذين يقدمون على الافعال الجميلة والاخلاق الحسنة
37:05سنة ويتكلمون بالاقوال الطيبة الفاضلة ليكون ذلك من اسباب استقرار احوال الناس ومن اسباب صلاح احوالهم جزاكم الله كل خير شيخ سعد ونفع بكم لعلكم تأذنون بفاصل قصير ثم نكمل واياكم ان شاء الله هذا الدرس
37:26تفضل. بارك الله فيكم اخلاقنا هي الاخلاق تنبت كالنبات اذا سقيت بماء المكرمات تقوم اذا تعهدها المربي على ساق الفضيلة مثمراتي. على ساق الفضيلة مثمراتي حياكم الله مرة اخرى مستمعينا الكرام الى البرنامج اخلاقنا مع ضيفنا الكريم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار
38:02علماء. حياكم الله شيخنا مرة اخرى. الله وسلمك واشرف بالتواصل مع اه الاتصال والتواصل مع مستمعينا الكرام بارك الله فيهم ووفقهم لكل خير. احسن الله اليكم يا شيخنا ونشكركم بارك الله فيكم على على هذه الدروس التي من خلالها نتبين
38:22اخلاق الاسلامية السمحة وهذه الدروس التي من خلالها تذكرنا ايضا بفضائل هذا الدين الاسلامي السمح. لعلكم شيخنا في هذا الدرس من لما قررتم وقررته النصوص ايضا حول الثناء واهمية الثناء واستجلاب الخير والمنافع في هذه الامة المباركة باذن الله
38:42تعالى من الثناء الحسن على اهل الثناء من الصالحين من اولياء الله عز وجل. لكن قد يخطر عند آآ بعض الناس حول آآ الى من آآ ليس باهل هذا الثناء. وقد يكون هنالك محاذير من ذلك يوجه الثناء الى آآ من يحب ان يحمد بما لم يفعل او
39:02الثناء يعني آآ لا يأتي بنتائج جيدة كما كان يتوقع المثني على الاخرين. فما هو التوجيه بارك الله فيكم اه السنة كما تقدم يمكن للانسان ان يجعله عبادة يتقرب بها الى رب العزة والجلال. وتكون منطلقا ووسيم
39:22لنشر الخير والافعال آآ الجميلة. وبالتالي الثناء يكون على الفعل الجميل الذي يتصف به حقيقة ومن ثم يحذر في باب الثناء من عدد من الامور. الاول من الثناء على اناس افعالهم سيئة
39:42واقوالهم رديئة فمثل هؤلاء لا يجوز ان يثنى عليهم او ان ينوه بشأنهم او ان تذكر امورهم واولئك الذين يقدمون على فعل المعاصي يجاهرون بها ويفعلونها ويقومون بتصويرها ينبغي ان تكون لنا وقفة جادة في هؤلاء بحيث يحذر من فعلهم
40:12حتى ولو لم ينسب ذلك الفعل اليهم. وهكذا من ما يتعلق بهذا الباب ان يحذر كان من الثناء على نفسه. فبعض الناس اه يجعل باب الثناء ثناء على نفسه ليكون هذا من اسباب
40:32برفعته في اعتقاده. والناس اذا سمعوا من شخص ثناء على نفسه سئموا منه وملوا وهجروه ولم يكن من شأنهم ان اه يرظوا بفعله. ولذا قال تعالى الم ترى الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء. سبحانه. ولا يظلمون فكيلا. انظر كيف يفترون على الله الكذب
41:02وكفى به اثما مبينا. خصوصا اذا كان ذلك الثناء ثناء من الانسان على نفسه بما لم يفعله وما لم يقدم عليه من الافعال فان الله جل وعلا ذم من كان كذلك فقال تعالى لا تحسبن
41:22ان الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم. هم. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم. فقوله لا تحسبن الذين
41:42يفرحون بما اتوا يعني بما فعلوه من القبائح والباطل ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا اي ينسب اليهم بهم الخير وهم لم يفعلوه. هم. فجمعوا بين فعل الشر وقوله والفرح به ومحبته وبين نسبة الخير اليهم على جهة الكذب والزور فهؤلاء
42:07هؤلاء لا تحسبنهم بمفازة من العذاب لن يتمكنوا من تجاوز العذاب. ومن هنا فكر بالحديث الذي رواه الامام احمد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال على المنبر من لم يشكر القليل
42:30لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله. التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر سماعة رحمة والفرقة عذاب. وهكذا آآ جاءت توجيهات من آآ علماء الامة من الاولى في التحذير من آآ في التحذير من ترك الثناء على اهل الخير والصلاح
43:00التحذير من الثناء على اهل الباطل والسوء. ومن ذلك مثلا ما ورد عن ابن السما كأنه كتب فقال فلتكن التقوى منك على بال في كل حال خف خف الله من كل نعمة انعم بها عليك من قلة الشكر عليها مع المعصية بها. واما التبعة فيها
43:30قلة الشكر عليها فعفا الله عنك كلما ضيعت من شكر او ركبت من ذنب او قصرت من حقه ويقول ابن الاسير في النهاية في غريب الحديث والاثر كلمة يتناقلها العلماء من كان عادته وطبعه
43:50وكفران نعمة الناس وترك شكره لهم كان من عادته كفر نعمة الله عز وجل. وترك الشكر له في تفسير قول الله جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون. قال كثير من
44:12للعلم بانهم يعرفون لصاحب الفضل فظله لكنهم لا ينسبونه له وينكرون ذلك وينصرون ويسندون افعال الخير الى غيره. ولكن لا ينبغي للانسان الذي تقدم على افعال الخير ان يحجم عنها متى رأى ان الناس لا يذكرونها او رأى انهم آآ لا
44:42بفعلها فان الله عز وجل قد يخرج فعل الجميل ولو بعد ازمان ولو بعد عصورك الحاضرة فانت افعل الجميع اللي لله جل وعلا ولا يكن فعلك للجميل انتظارا لشكر الناس او رغبة في مدحهم فتكون حين
45:02من من اهل الرياء والسمعة وانما ليكن من شأنك ان تفعله لله عز وجل. وبالتالي حتى لو كفره الناس او جحدوه او لم يعترفوا به لك فان هذا لا يؤثر عليك ولا يجعلك تحجم عن فعل الخير
45:22ولذا قال بعض الحكماء لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره فانه يشكرك عليه من لا تصنعه اليه فانه يشكرك عليه من لا تصنعه اه اليه. ومن هنا فان ليؤكد على آآ هذا المعنى العظيم من الثناء على اهل الافعال الجميلة والتقرب الى الله عز وجل
45:52جل بذلك واذا كان الثناء في العصور الاولى ينحصر في وسيلتين او نحوها من قول اللسان او كتابة القلم. فاليوم وجد عندنا من الوسائل الكثيرة التي تنقل بها ما يجعل الانسان يسعى الى نشر الثناء من خلال هذه الوسائل سواء في وسائل
46:22اعلامي على اختلاف انواعها كالفلزة واذاعة او كان صحافة وكذلك في وسائل تواصل الحديثة على اختلاف انواعها. ان المرء لا يعجب باهل الايمان اذا كان شأنهم ان بمفاخر اهل زمانهم فيكون هذا من اسباب انتشار الفعل الجميل الذي يفاخر
46:52ويهيب ومما يؤلم القلب ويوجعه ان يكون شأن الناس الاقتصار على حديثي عن المعايب مما يعد اما غيبة منهيا عنها بقول الله جل وعلا ولا يغتب بعضكم بعضا او بهتانا وكذبا. نهى الله جل وعلا عنه في قوله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. ومن ثم
47:22ما هذا الحديث الذي ذكرته قبل قليل اه تناقل الاشاعات الكاذبة والمغرظة وبتناقل الاخبار التي فيها الصفات غير المرغوب فيها لا يقدم عليها الا من كان مقدما على شر وفتنة. ومن كان مريدا الشر مغرظا فيه او من كان جاهلا
47:54ان لا يدركوا عواقب الامور ولا يدركوا اثارها. نعم. ومن ثم علينا ان نتقرب الى الله جل وعلا بالثناء اي من بعضنا لبعضنا الاخر ما فيه من الصفات الجليلة سواء كانت الصفات الدينية المتعلقة
48:14بالعبادات اه المحضة او كان حديثا في اه الصفات الاخلاقية التي ينبغي السعي لنشرها في مجتمعاتنا. ان الانسان عندما يتحدث عن ذلك المحافظ لصلاته. وعن ذلك المؤذن لزكاته وعن ذلك المكثر من صيامه وعن ذلك الاواب المنيب الى ربه بالدعوات الصادقة و
48:44اه الصلوات الطيبة فانه حينئذ ينشر هذه الافعال في مجتمعه. وهكذا عندما ننشر عن اه بقصص اولئك الذين واسوا غيرهم ووقفوا معهم في محنهم ويذكروا عن اولئك الذين ومعاي بالاخرين ويذكروا عن اولئك الذين كان من شأنهم حفظ السنتهم وعدم الدخول
49:14في ابواب الفتن فانه حينئذ يسدي لمجتمعه معروفا عظيما. ولما ذكر الله جل وعلا عن اولئك الذين يصفون بعظ افراد المجتمع بشيء من الفواحش ذكر ان هؤلاء كلمين هم الذين يحبون ان تنتشر الفاحشة في الذين امنوا وبالتالي ذكر الله
49:44جل وعلا لهم عقوبة شنيعة تتناسب مع فعلهم في سعيهم الى نشر المنكر والسعي في انتشار نطاقه كما قال رب العزة والجلال في كتابه ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة. والله يعلم وانتم لا تعلمون
50:14لولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله رؤوف رحيم. وثم قال يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يعني طرقه ووساوسه ومن خطوات الشيطان ان يسعى في نشر المنكر وان يقلل
50:34فمن ذكر الخير ومن الافعال الجميلة. ولا تتبعوا خطوات الشيطان. ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر وبالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء
50:54الله سميع عليم. فهذه اشياء مما يتعلق بهذا الامر الا وهو السعي في في نشر افعال الخير وافعال آآ الاحسان من خلال الثناء على المحسنين على قيرين على اصحاب الاخلاق الفاضلة ليكون ذلك من اسباب التنويه بذكرهم ومن اسباب ارتفاع شأن
51:24ومن اسباب اقتداء الاخرين بهم والسير على اه طريقتهم لتزكوا النفوس من الاحوال وليبتعد عنا الذكر السيء الى الذكر الجميل الطيب فيكون هو السائد في مجتمعاتنا فهذا شيء مما يتعلق بهذا الموضوع الا وهو الثناء آآ على اصحاب الخير
51:54وافعال الجميل. جزاكم الله كل خير يا شيخنا واحسن اليكم بهذا الذكر الطيب حول الثناء وحول اهمية الثناء وما يستجلبه وهذا الخلق من خير عميم وخير كثير وثمرات طيبة يانعة في مجتمعنا المسلم. الكلمة الاخيرة لكم يحفظكم الله قبل الختام
52:15آآ في ختام هذه هذا اللقاء اه يسرني ان اثني على الذين يزاولون عمل الخير في وسائل الاعلام وينشرونه وينشرون الاخلاق الفاضلة. من خلال الكلمات الطيبة والبرامج الجيدة المفيدة التي
52:38لها الاثر الحميد في مجتمعاتنا. ومن ثم فهذه القنوات الطيبة سواء قناة القرآن او قناة السنة بيئية او قناة اذاعة نداء الاسلام او اذاعة اذاعة القرآن الكريم المسموعة فهذه قنوات
52:58خير؟ الحمد لله. وقنوات نشر للفضيلة. وبالتالي فانه ينبغي ان يثنى عليها. من اجل ان يتجه الناس اليها. وان استمعوا ما فيها من الخير وكذلك يثنى على القائمين عليها من اداريين وفنيين ومخرجين
53:18مذيعين فجزاهم الله خير الجزاء وبارك الله في جهودهم. اللهم امين. مما يذكر في شكر جهد القائمين على هذا البرنامج برنامج اخلاقنا حيث يرتبونه في كل اسبوع ويكون من شأنهم ان يبذلوا فيه
53:38من انفسهم بالكلمات الطيبة وبالاستعداد آآ الجميل. فجزاهم الله خير الجزاء. ومن هؤلاء اخي الاستاذ لمحمد القرني بارك الله فيك وجزاه الله خير الجزاء جزاك وكذلك لا انسى ان اشكر الاخ ياسر بارك الله فيه وبقية
53:58لاخوتنا الذين خرجوا معنا في لقاءات سابقة في الامور الفنية او الاخراجية فجزاهم الله خيرا نعرف لهم فضلهم وجميلهم واسأل الله الا يحرمهم الاجر والثواب وكذلك نثني على اولئك الذين يواظبون على
54:18سماع هذه اللقاءات ونبشرهم بالخير. نعم. ونثني على اصحاب الولاية في هذه البلاد المملكة العربية السعودية. حيث كانوا واسباب خير كثير من اجتماع الكلمة ومن تآلف الناس ومن توارد النعم الكثيرة عليهم في حياتهم
54:38دنيا وفي امورهم الدينية الاخروية. فجزاهم الله خير الجزاء. وبارك الله فيهم. يا رب. ورفع الله شأنهم. الله ومكن لهم في ارضه وانزل لهم من بركات السماء. الله اكبر. واخرج لهم من كنوز الارض. يا رب. جزاهم الله خير الجزاء. يا رب. هذا والله اعلم
54:58لم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين شكر الله لكم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء. نثني عليكم مشايخنا ونذكركم بخير وندعو لكم بخير
55:15جزاكم الله كل خير على ما تقدمونه في هذه الدروس عبر هذه السنوات المتتالية لا تنقطعون عن هذه الدروس الا ما تفيدون به الناس باذن الله عز وجل. شكر الله لكم شيخنا وانتم مستمعينا الكرام كذلك الشكر موصول لكم على طيب المتابعة والانصات. موعدنا يتجدد واياكم باذن الله
55:35في مثل هذا الوقت من الاسبوع القادم حتى ذلكم هذه اطيب تحية مني محمد القرني واخي ياسر عبدالله زيدان من الاخراج والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخلاقنا. نحتاج للاخلاق لنرضي ربنا
55:51لتعلو درجاتنا في الجنة وليزيد تماسكنا وتعاوننا. اخلاقنا صلاح امرك للاخلاق مرجعه فقو من نفسه بالاخلاق تستقيم اخلاقنا. لتهنأ نفوسنا كان برنامج اخلاقنا. اخلاقنا مع معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشتلي. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. اخلاقنا. يأتيكم
56:32شرطا الثلاثاء عند الثانية ظهرا اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة اصلها ثابت وفرعها في السماء