شرح كتاب الرسالة لمعالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري الدرس 11
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا درس جديد تتدارس فيه شيئا من مباحث كتاب الرسالة للامام الشافعي رحمه الله تعالى. ابتدأه والمؤلف بما يتعلق بذكر الاجماع
0:25والمراد بالاجماع اتفاق مجتهد امة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي. ولابد ان يكون ذلك باتفاق جميع الفقهاء بلا استثناء في ذلك العصر ولا يشترط ان يكون لجميع العصور بل اذا حصل اتفاق في احد العصور كان اجماعا واجبا
0:56الاتباع لا يشترط فيه ان يكون هناك نص قد علم علمه الناس في موطن ذلك الاجماع او الاتفاق. بل اجماعهم كاف. فان الله تعالى قال قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. فدل هذا على انه
1:26اذا حصل اتفاق اجماع لم نحتج حينئذ الى الرد الى الادلة وقد قسم المؤلف ما حصل فيه الاتفاق على قسمين الاول ما اتفق على نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا سنة نبوية حصل التواتر بنقلها وهو حجة
1:57قاطعة على ما سبق. والثاني ما اتفقوا عليه مما لم ينقلوا لفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم ها مثل هذا لا يحكى بلفظه منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما نقول بانه
2:24لا بد ان يكون مستندا الى اصل ثم هذا الاجماع قد دل على ثبوته في الشرع بجهة قاطعة فوجب اتباعها وهناك نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تدل على هذا الامر. وقد استدل المؤلف على ذلك
2:48بما ورد في السنة من ان هذه الامة لا تجتمع على خطأ. فدل هذا على ان اجماع حجة معتبرة واستدل على ذلك ثانيا بما ورد في النصوص ان هذه الشريعة لا تخفى
3:08فاحكامها بل لابد ان تكون باقية ظاهرة حتى تكون الحجة قائمة على الخلق. فاذا حصل اتفاق من الفقهاء على حكم دل هذا على انه حكم رب العزة والجلال. وقد استدل
3:28الف عليه ثالثا بالنصوص الواردة في وجوب اتباع الجماعة. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فان الشيطان مع الفز وهو من الاثنين ابعد
3:48ونحو ذلك من النصوص هذه الادلة لا يمكن ان يقال المراد بها حجية او وجوب ان يكون الانسان ببدنه مع ابدانه اهل العلم والفضل. لان وجود البدن غير مؤثر في الاحكام الشرعية. وقد وجد مع اهل العلم والفضل
4:14من الكفار ومن الفجار ولم يكن ذلك من اسباب حصولهم على الخير او وصولهم للحق. فدل هذا على ان المراد الاجتماع معهم واتباعهم على ما يقذرونه من الاحكام الشرعية في التحليل والتحريم
4:40والطاعة لله عز وجل. ومن ثم لا يراد بما ورد في النصوص من لزوم الجماعة لزوم الابدان وانما المراد لزوم الاقوال من هذا المنطلق نقول بانه يجب على الانسان ان يعمل بما اجمعت عليه الامة. وحينئذ
5:10يؤيد هذا ما ورد من النصوص في تحريم التفرق والاختلاف كما في قوله جل وعلا ان الذين فرقوا اين هم كانوا شيعا لست منهم في شيء. فهذا ومثل قوله عز وجل ولا تكونوا كالذين تفرقوا. واختلفوا من بعد ما
5:30فجاءهم البينات فهذا دليل على تحريم مخالفة اهل الاجماع فيما اتفقوا عليه هذا خلاصة ما ذكره المؤلف في باب الاجماع. ثم انتقل الى الكلام عن القياس و القياس في اللغة قد يراد به التقدير وقد
6:00يراد به المساواة. واما معناه في الاصطلاح اه فهناك منهجان في بيان حقيقته الاول من منهج من جعل القياس عملا للفقيه والمجتهد. فقال بان القياس حمل فرع على اصل في حكم شرعي لاتفاقهما في العلة. فجعله من عمل الفقيه
6:30وهناك من يرى بان القياس ثابت وجد الفقيه او لم يوجد. وحينئذ عرف القياس بانه مساواة خلي اللي اخر في حكمه لتساويهما في العلة. فالاول اسنده الى فعل المكلف. فقال حمد
6:51والمنهج الثاني جعل القياس ثابتا وجد المجتهد او لم يوجد ولذا قال مساواة او تساوي محل مع اخر. القياس قد دل على حجية متعددة ولذلك قام بالاخذ به جماهير اهل العلم ومنهم الائمة الاربعة وقد خالفهم
7:21طائفة كالظاهر الظاهرية وكان من ابرز ادلة الجمهور على حجية القياس ان القياس قد ورد استعماله في الكتاب والسنة في مواطن عديدة. فقد قاس الله عز وجل النشأة الاخرة على النشأة الاولى
7:46وقال احياء الابدان يوم الميعاد على احياء النبات بعد نزول الامطار. في مواطن عديدة واستدلوا ثانيا بان النبي صلى الله عليه وسلم قد توافر عنه استخدام او القياس؟ فقال مثلا فقال مثلا لما جاءه عمر وسأله عن القبلة للصائم
8:16فقال صلى الله عليه وسلم ارأيت ان تمضمض؟ وذلك ان المضمضة مقدمة للفطر وهو الشرب والقبلة مقدمة لفطر الجماع فإذا كانت مقدمة الأول لا يترتب عليها فكذا في مقدمة الثاني. واستدلوا عليها ايضا بما ورد من وصف الشريعة بان الله عز وجل
8:46انزل الكتاب والميزان والميزان هو القياس وما ورد في الشريعة من انها منزهة عن التناقض والتضاد واختلاس الاحكام في المتساويات نوع من انواع التضاد الذي تنزه الشريعة عنه واستدلوا على ذلك باجماع الصحابة رضوان الله عليهم على استخدام القياس
9:16وبقي هنا مسائل منها هل القياس هو الاجتهاد؟ كما قال المؤلف بان القياس الاجتهاد اسمان بمعنى واحد بينما اهل العلم يخالفونه في ذلك فيقولون القياس احد اوجه الاجتهاد وهناك اوجه اخرى من اوجه الاجتهاد. كتحقيق المناط وتنفيذ
9:46المناط وكالعمل بانواع الدلالات ونحوها. وهكذا ايضا طرق بين النصوص المتعارضة سواء كان من بدفع التعارض بالجمع او بمعرفة التاريخ او وبالترجيح فان هذا كله من الاجتهاد لكنه ليس من القياس. ولذا رأى كثير
10:16عدم مناسبة ما ذكره المؤلف من تفسير القياس بانه الاجتهاد. وقد المؤلف في ثنايا ذلك الى مسألة هل لله حكم في في الوقائع قبل اجتهاد المجتهد او ان احكام الله تابعة لاجتهاد المجتهدين. فالاشاعر يرون انه ليس لله حكم في الوقائع
10:46بعد اجتهاد المجتهد. بينما الجماهير يرون ان لله حكما في الوقائع. قد المجتهد وقد يخطئه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا فاخطأ فله اجر واحد. فدل ذلك على انه يصيب ويخطئ
11:16المقصود ان المؤلف يرى بان الوقائع لها حكم لله عز وجل فيها قبل اجتهاد المجتهدين وترتب عليه ان المجتهد قد يصيب فيوافق حكم الله وقد يخطئ فلا يوافق حكم الله جل وعلا
11:36حينئذ نعلم بان المؤلف يرى هذا الرأي واشار المؤلف الى مسألة وهي انه ما من واقعة تقع على اي واحد من الذين الا ولله عز وجل حكم فيها. ولذا قال كل ما نزل بمسلم ففيه
12:06حكم لازم او على سبيل الحق فيه دلالة موجودة. فكل مسألة لا بد فيها من دليل. والغالب ان تكون الادلة منصوصة. طيب لماذا نحتاج الى القياس؟ لان النصف قد يخفى على المجتهد. فحينئذ يلجأ الى
12:26القياس بان دلالة النص تماثل دلالة او قياس الصحيح لا تعارض بينهما حينئذ قد يكون هناك نص في المسألة في عمل به او قد يجد الفقيه نصا في المسألة فيعمل به
12:51سواء كان من الكتاب او السنة وقد يخفى عليه وجه الدلالة او الدليل فيحتاج الى القياس. واشار مؤلف الى مسألة وهي ان العلم الشرعي قد يكون منه ما يحاط به ويحصل
13:11اليقين في علمه من مثل فرض الصلوات الخمس هذا لا اشكال فيه ولا يتطرق اليه الاحتمال. بينما هناك يغلب على الظن حكم الله فيها. وان كنا لا نجزم بها. وهذا الذي يعرف عند العلماء بتقسيم
13:31احكام الى اصول وفروع. فالاصول ما فيه ادلة قاطعة. والافروع ما ليس فيه ادلة قاطعة وانما فيها ادلة ظنية. وقد يكون هناك مسائل فيها دليل قاطع لكن لم تصل الى المكلف
13:51الا بدليل ظني فنطبق عليه احكام الامور الظنية. ولهذا اشار المؤلف اشارة الى احتمالية وجود الاختلاف في القياس. فان هذا ناتج من كون العلم في هذه المسائل لم يكن على سبيل الجزم ولا الاحاطة فوقع فيه الاختلاف. وانتم تعلمون ان الاختلاف
14:21قد يكون بسبب الاختلاف في حجية الدليل هل هذا يحتج به او لا؟ كاختلافهم في حجية قول صحابي وقد يقع الاختلاف بسبب الاختلاف في صلاحية طريق نقلي لينقل به ذلك الدليل
14:41ومن هنا مثلا قال بعضهم بان اخبار الاحاد في ابواب الجنايات والحدود والقصاص لا تقبل وان كان الجمهور على خلاف ذلك وقد يقع الاختلاف في نوع الدلالة نوع الدلالة وحينئذ يكون تكون هذه المسائل ليست قاطعة ويكون للاختلاف فيها مجال ولا يقع
15:11اتفاق بين العلماء في مثل اه ذلك. وحينئذ نعلم بان يصدق عليه ما سبق فان القياس ما هو قطعي ومن امثلة ذلك ما كان في معنى النص من امثلة هذا ما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل يصلي الفجر فيجلس ويذكر الله حتى تطلع الشمس الا غفر له
15:41ما تقدم من ذنبه فان قوله رجل نعلم انه لا يقصد به ذات الرجل وانما يلحق به ايضا النساء فهذا يقال له الالحاق بما هو في معنى الاصل. الالحاق بما هو في معنى الاصل. وحينئذ نعلم ان القياس منه ما هو قطعي
16:11ومنه ما هو ظني يقع التردد فيه. ولهذا قال المؤلف ان العلم ما يكون فيه احاطة في الظاهر والباطن وهو القطعي. ومن امثلة ذلك نص القرآن ونص السنة النبوية التي تنقل بواسطة اهل التواتر وبالتالي نجزم بما فيهما ونحل ما ورد بتحليله
16:41وتحريم ما ورد تحريمه. وقد سماه المؤلف علم الاحاطة سماه علم الاحاطة. والنوع الثاني ما ليس فيه دليل قاطع. وبالتالي قد يقع فيه الاختلاف والنزاع. وقد سماه المؤلف علم الخاصة بحيث يكون فيه دليل لم ينتشر في الامة ولم يعرفه الا فقهاء خاصون فعملوا
17:11به وهذا لا بد على من علم به ان يصير اليه وان يقول به ان كنا لا نجزم ولا نحيط بمدلوله. وقد وقد مثل له المؤلف بقتل من نقتله شهادتي الرجلين. فهنا نحن لا نجزم بصحة ما قالاه. لكن الشارع قد كلفنا وطالبنا بان نوقي
17:41الحكم عند وجود شهادة هؤلاء الشهداء مع انه يمكن ان يكونوا قد غلطوا ويمكن ان لا في مثل هذه المسائل. ومثل هذا النوع ما يرد بالاجماع القطعي المنقول التواتر بينما هناك قسم اخر لا يراد فيه الاحاطة وانما يكفي فيه
18:11الظن بوصول الانسان الى اصابة الحق. فهذا عند من يراه يجب عليه ان يتبع وقد يخالفه غيره لانه لا يرى سلامة الدليل او لا يرى صحة نوع اه الدلالة او نحو ذلك. ومن هذا المنطلق قال المؤلف بان اغلب ما يثبته العلماء
18:41من الاحكام بناء على الاقيسة يقول به اكثر الفقهاء والاختلاف فيه نادر او قليل. خصوصا اذا علمنا ان الادلة الشرعية تتعاضد فيما بينها. ومن ثم ما دل عليه الدليل القياسي فقد
19:01يرد عليه دليل من الكتاب او السنة يطلع عليه اخرون. وقد قسم المؤلف بناء على ما سبق او قياسا الى وجهين احدهما القياسي معنى الاصل. وهو الذي يكون الفرع فيه في معنى
19:21ما علق به الحكم كما في النصوص الواردة في الرجال فاننا نلحق النساء بهن ان ومثل هذا لا يقع الاختلاف فيه. وهناك نوع اخر يسمونه قياس الاشباه بان يكون عندنا مسألة مترددة بين اصلين لهما احكام مقررة في الشريعة فيقع
19:51تردد في الحاق هذا الفرع الجديد هل يلحقه بالاصل الاول؟ او نلحقه بالاصل اه الثاني غني ومن امثلة هذا مثلا ما وقع التردد فيه من الخلع هل هو طلاق او فسخ
20:11فيأتينا بعض العلماء فيقول هذا طلاق ويرتب عليه احكامه. بناء على تماثله وتشابهه بالطلاق في عدد من المسائل بينما يقول اخر بانه من انواع الفسخ. وبالتالي قد لا يوجب عليها العدة وقد آآ
20:31يرتب عليها احقاما متعلقة بالنفقة ونحو ذلك من اه الاحكام. هذا النوع قد يقع الاختلاف بين الفقهاء. ولذلك لو خالع ثلاثا هل تحرم المرأة عليه على جهة التأبيد حتى تنكح زوجها
20:51ظاهرة او نقول بانه لا يعد طلاقا بل هو فسخ وبالتالي وبالتالي لا نوقع عليه احكام الطلاق فلا اه نوجب عليها او لا نمنعها من زوجها بعد ان خالعها هذا مثل المؤلف لهذا بمثال واضح وهو مسألة استقبال القبلة فان
21:21من كان قريبا من الكعبة فانه يتيقن التوجه الى الكعبة. ويلزمه ان يتوجه في صلاته الى عينها بخلاف من كان بعيدا بخلاف من كان بعيدا فانه يكفيه ان يتوجه الى جهة الكعبة وان لم يتوجه الى عينها. لا بد في من كان
21:51ان يستدل بحسه برؤيته لها. او نحو ذلك. بخلاف من كان بعيدا فانه يستدل المختلفة المتعددة من النجوم ومن محاريب المسلمين ومن نحو ذلك حتى يثبت جهة اتى الكعبة او القبلة في اه حقه
22:18وقد مثل المؤلف لذلك بعدد من الامثلة فيما يعلم يقينا فمنها جلب الزاني مئة وجلد القادر في ثمانين وقتل مرتد وقطع السارق ونحو ذلك. و على كل فان هذا الواجب يجب علينا ان نعمل به ولا يجوز لنا ان نتردد فيه
22:50لاننا قد علمناه وتيقنا منه فهو احاطنا به فوجب عملنا به. قال المؤلف قلت سواء ما كلفنا في انفسنا وغيرنا اذا كنا ندري من انفسنا بانا نعلم منها ما لا يعلم غيرنا
23:10ومن غيرنا من لا ايش يدركه بدون لام ها علمنا عيانا كادراكنا العلم في انفسنا فهناك نوع من انواع العلم اليقيني مثل مشاهدة ابن الكعبة. وهناك علم استدلالي. يكون من البعيد عن
23:36الكعبة فيستدل على جهة القبلة. وبالتالي لا يكون جازما بانه قد اصاب عينا الكعبة مثل المؤلف لذلك باكتفاء الشارع في امر الشهود بالامور الظاهرة ولا يلزمنا ان نتعمق حتى نعرف بواطن
24:07في ذلك الشاهد. بل نزوجه. ونورثه ونبايعه ونعم معاملة اهل الاسلام بناء على ما ظهر منه. وقد يكون يبطن في نفسه خلاف ذلك لكن نحن لا يجوز لنا ان نتعامل الا مع ظاهره. لكن لو علم انه ليس بعدل في الباطل فحين اذ لا يجوز ان
24:37فاتحه ولا نوارثه ولا نجيز شهادته ونحو ذلك من الاحكام. وقد هذا باختلاف الاشخاص فانا ارى ان فلانا من اهل الاسلام الذين يجب علي احترام اموالهم ما هي وسائر حقوقهم والاخر يرى خلاف ذلك. ويرى انه لم يدخل في الاسلام ممن له حق
25:07كاصحاب الولاية والقضاء ونحو ذلك. فهنا وجدنا حكمين مختلفين اه كل منهما يجب على ان يتعبد لله به ومع ذلك كل له حكمه المؤلف ايضا بمسألة آآ انواع الادلة التي تثبت فيها الحقوق. فان منها ما هو
25:37مقطوع به يعلم بواسطة الاحاطة ومنها ما يقع الشك والتردد فيه. هذا كله للرد على من افطر حجية القياس بناء على وجود امر ظني فيها. فقال هذا باب الشهادة. وهو متفاوت الرتبة. ومنها ما
26:04يكون اه اقل من غيره وهكذا في باب القضاء. عندنا القاضي مرة يشهد باقرار الانسان على نفسه. وهذا اعلى البينات. ومرة اذا مرة يأخذه اقراره عندما يكرر. ومرة ياتي المدعي بشاهدين
26:31ويحكم له بناء على شاهديه مرة لا يأتي بالشاهدين او بالبينة. وبالتالي نرد اليمين على الخصم اذا فاذا ادعى ولم يحضر اقرارا ولا شهود فاننا ننتقل الى المدعى عليه فنطالبه ايش؟ باليمين باليمين فاذا اليمين وعلى من انكر. وبالتالي
27:12لو قدر انه لم يحلف فحينئذ بعض الفقهاء قال نحكم عليه بنكوله. وهو مذهب احمد. وبعض الفقهاء قال نرد اليمين على المدعي نرد اليمين على المدعي. فان حلف على صحة دعواه اعطي. وان لم يحلف او نكل
27:38فحين اذ الله حق له في ذلك. والقول بانه يقضى بمجرد النفوذ مذهب احمد. والقول بان ترد اليمين مذهب الشافعي وجماعة. قال فمرة يقر على نفسه الحق وسنؤاخذه باقراره. ومرة لا يقر لكنه يأتي ببينة
28:08بالتالي فاننا حينئذ نحكم له بناء على بينته. ومرة لا يوجد بينة لا تقوم عليه بينة فيدعى عليه. فبالتالي نقول يا ايها المدعى عليه احلف فاذا حلفت سقط الدعوة عنه. ومرة يمتنع المدعى عليه من اليمين. ويقول انا لن احلف. وحينئذ
28:38بعض العلماء قال يقضى عليه بمجرد نكوله وبعضهم قال ترد اليمين له المدعي. ليكن هذا اوثق لنا اذا ابى اليمن ونحن نعلم ان اقراره على نفسه اللي هو المرحلة الاولى مع
28:58كونه يحب المال ويشح في انفاقه. وانه يخاف ظلمه. فهذا اعلى من من درجات البينة والشهادة لان الشهود قد يغلطون وقد يكذبون عليه. ومع ذلك نقول شهادة الشهود اقوى من يمين المدعى عليه اثباتا ونسيا
29:28هذا اقوى من آآ الرد في مسائل النخول وحينئذ هنا هذه الاسباب التي تنتج عنها اليقين او الظن بعضها على انواع متعددة بعضها اقوى من بعض وقد ذكر المؤلف في مسألة رد اليمين على المدعي عند
30:06نقول المدعى عليه ومن قال بالقول الاخر بان اليمين لا ترد فهو يقضي درجة اقل من درجة رد اليمين لانه اكتفى بعدم بنقول اكتفى بنقول المدعى عليه هذا لا يعني انه لا ترد احتمالات على ما سبق
30:36فقد اقر بحق واكون واهما او ناسيا اني قد سددت اه او اكر غلطا وبالتالي لنؤاخذه بما قر به ولكن نحن يكفينا الظاهر. يكفينا الظاهر ولا طلب بالتفتيش في بواطن الامور. ويدل على ذلك ما ذكرته لك قبل في مسألة استقبال القبلة
31:06في مسألة استقبال القبلة. ومن هذا المنطلق قال الله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء فاعطى العباد من العلم ما شاء وكما شاء لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب. ومع
31:26كانت النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في امر الساعة فيم انت من ذكراها؟ وقال عروة لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة حتى انزل الله عليه فيما انت من ذكراها فانتهى. ومثله في قوله عز
31:46عز وجل قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. فانه يشعر بان الله يعلم الغيب ويأوى هذا على سبيل الادراك التام. بخلاف غيره فانه لا يعلم وقال الله تبارك وتعالى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفسك
32:16ثم لا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير. هذه امور استأثر الله عز وجل بعلمها ولم يبينها لاحد من عباده وخلاصة هذا ان الناس متعبدون بان يقولوا ويفعلوا على وفق ما امروا به
32:44وان يتوقفوا وينتهوا على وفق ما نهوا عنه. لا يجاوزونه. لانهم لم يعطوا انفسهم انما ما في هذا الكون من عطاء الله. فلا نتصرف في عطاء الله الا باذنه سبحانه وتعالى فنسأل الله عطاء مؤديا لحقه دعا الله في اخر الفصل
33:14بان يعطيه من العلم واليقين والصبر ما يجعله مقدما على طاعة رب العزة والجلال اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين كما اسأله جل وعلا ان يرزقنا الاخلاص والتوبة وان يفهمنا
33:44هي كتابة هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين في السؤال ولا اشكال فضة موافقات تذكر مستمتع نعم صاحب الموافقات يزيد في الاحكام الشرعية مرتبة العفو. والجمهور يقولون العفو جزء من الاباحة
34:33حينئذ يكون الاختلاف شبه اصطلاحي شبه اصطلاح. نعم شلون؟ يعني العفو امر لاحق والطلب والاذن امر سابق الاحكام الشرعية التكليفية تكون في خطاب سابق للفعل لا بحكم لاحق فهذا هو الذي يجعلنا نستشكى الرأي
35:16الشاطب رحمه الله نعم زي ما شفنا المراد بالاجماع السكوت ان يتكلم البعض ويسكت البقية ان يتكلم البعض بالحكم ويتفقوا والبقية يكونون ساكتين هل اجماع السكوت حجة؟ نقول نعم. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق
35:50منصورة وفي لفظ قال ظاهري فدل ذلك لابد ان يكون مظاهرين. نعم تفضل رجعوا هؤلاء الوجه الاول قال القياس بمعنى الاصل الثاني قياس الاشباح بان يكون الشيء له في الاصول اشباه متعددة. فذلك يلحق باولاها به
36:26واكثرها شبها فيه الامثل الذي ذكر ما ذكر انزلة لذلك وقلنا من امثلته مثلا هل الطلاق فسخ هل الخلع طلاق او فسق؟ من امثلته مثلا البغض هل هو حصان او حمار
36:52كتب عليه مسائل هذي مسائل قياس صلبة الاشباه وقياس طلبة الاشباه جزء من اجزاء قياس العلة قياس العلة باشتراك محل اللين في معنا واحد وهذا المعنى يقتضي حكما اثبت في المحل الاول بالنص فنلحق به
37:15المحل الثاني نعم العمل بالظاهر لا يتنافى معه. القياس والان يريد ان يقسم العلم الى علم قطعي وعلم ظني هذا الذي بالظن القطع يسماه احاطة بالعلم والظن آآ سماه احاطة بحق في الظاهر او معرفة الظاهر دون الباطل
37:52يتكلم عن مسألة اخرى اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
38:15بارك الله فيكم ان شاء الله نلتقي بكم الاسبوع القادم