استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا ففي قراءة كتاب الرسالة للامام الشافعي رحمه الله تعالى فهو كتاب اصيل في علم
0:20الاصول بل هو اصل لما كتب في هذا الباب وقد ذكرنا في اللقاء سابق شيئا مما يتعلق اخبار الاحاد من جهة احكامها حيث ذكرنا شروط الراوي الذي تقبل روايته من العدالة والظبط والعقل والامن من التدريس وهناك شرط اخر يذكره الله
0:50قارونه والبلوغ وهكذا ذكرنا احكام الرواية بالمعنى والتفريق بين العارف الالفاظ وغيره وهكذا ذكرنا شروط الحديث الصحيح ومنها ما يتعلق باتصال الاسناد وعدم وجود المعارض له في الرواية. وذكرنا الفرق بين الرواية والشهادة
1:20وما يشتركان فيه وما يختلفان وهكذا ذكرنا طرق توثيق الرواة سواء بالحكم برواية بالحكم برواية الراوية وشهادته او بتزكيته بالقول او بالرواية عند من قال بذلك خلافا لي اختيار المؤلف او بالعمل بروايته عند اخرين
1:50لما يقرره المؤلف وهكذا تكلمنا عن رواية المجهول وانواع الرواية من جهة التصريح السماع او العنعنة وكذلك تكلمنا عن رواية من كثر غلطه وقارن ما بين الروايات قرن او ذكرنا ان من طرائق معرفة ضبط الراوي المقارنة بين روايته
2:20رواية غيره وذكرنا ان الناس واهل الحديث يتباينون في ذلك وقد قرر المؤلف بان من ترى غلطه من المحدثين ولم يكن له اصل اه كتاب الصحيح فانه لا تقبل روايته
2:40وهكذا ذكر ان اهل الحديث ينقسمون فمنهم المعروف بعلم الحديث وطول مجالسة اهله وكان مقدما في الحفظ فانه تقبل روايته وتقدم روايته على رواية لغيره ممن خالفه وبينما هناك طائفة ليسوا كذلك فحينئذ تقدم عليهم او تقدم
3:10على روايتهم رواية غيرهم عند وجود اه الاختلاف بين الرواة. ذكر المؤلف بعد هذا شبهة وهي ان المؤلف قد ذكر ان الرواية تماثل الشهادة في عدد من الاحكام. فقال له المعترض
3:40اذا كانت الشهادة تماثل الرواية فلنشتغل في الرواية ما نشترطه في الشهادة. ومن الا نقبل شهادة الشاهد وحده مع انك في مواطن عديدة يقول المعترض مع ان من قرر حجية خبر الواحد قاسه على الشهادة لكنه فرق بين الرواية
4:10والشهادة في امور كثيرة. فكيف يصح قياس الشهادة؟ فكيف يصح قياس الرواية على الشهادة مع وجود الاختلاف فيها. وقد اجاب المؤلف عن هذا بجوابين. الجواب الاول ان باب الشهادة ليس بابا واحدا بل تختلف الابواب في ما يتعلق بالشهادة
4:40فاننا مثلا في شهادة باب الزنا لم نقبل الا اربعة. بينما في مسائل القصاص والحدود وقطع الطريق قبلنا شاهدين فقط وفي المسائل المالية قبلنا شهادة شاهد واحد مع يمين المدعي. وفي مسائل النساء قبلنا
5:10شهادة امرأة واحدة فلنجعل الرواية بابا من ابواب الشهادة لها احكامها ولا يتنافى هذا مع كوننا قبلنا رواية الواحد في باب الرواية. كما نوعنا بين مسائل الشهادة هذا احد الجوابين عن هذه الحجة. والجواب الثاني
5:40ان ايرادنا الشهادة في باب الرواية انما هو من باب مماثلة من اجل ان يفهم هذا هذا الموضوع. وليس من باب الاحتجاج لرواية الواحد وليس من باب الاحتجاج لرواية الواحد. فان رواية الواحد قد دل
6:10عليها او دل على قبولها عدد من الادلة. وليس وليست اه ولسنا نقول بقبول رواية الواحد بناء على قياسها على باب الشهادة. فهذان جوابان ذكرهما المؤلف عن هذا الاحتجاج مما اه ذكره المخالف. واشار المؤلف
6:40في اه موطن او في اخر هذا الجزء الى ان المعارض اعرض فقال بان القرآن لم يذكر فيه اقل من شاهد وامرأتين. فكيف تقبلون في رواية رواية الواحد فقط رواية الواحد فقط. فاجاب المؤلف
7:10بان ما ذكر في القرآن ليس على سبيل الحصر. وانما اورد نماذج من نماذج طرق الاثبات فمرة من شهادة الشاهدين ومرة بشهادة الرجل والمرأتين وهذا لا يتناء مع اثبات الاحكام والاقضية بامور اخرى غير ما ذكر في هذه
7:40الايات ايضا اجاب المؤلف بجواب اخر بان الشهادة قد ترد باسباب اخرى ومع ذلك لا يدل هذا على نفي كون الشهادة طريقا من طرق اثبات الاحكام فكون الشارع امتنع من قبول اقل من الشاهد والمرأتين في باب
8:20على سبب لا يعني رد باب الرواية مطلقا. ومثل المؤلف لذلك بشهادة الشاهد الذي يجر لنفسه نفعا. فانها لا تقبل مع كون الشاهد عدلا ثقة اول شهادته في غير ذلك وتقبل روايته. وهكذا ايضا لو شهد الشاهد
8:50لشخص من قرابته بامر يعود عليه بالنفع سواء من الولد او الوالد او نحو ذلك وهكذا لو شهد الشاهد بي شهادة على رجل بينه وبينه عداوة. فانه لا تقبل شهادته وهذه امور كلها تخالف باب الرواية وما ذاك الا ان
9:20آآ العبد في هذه المسائل السابقة مظنة لوجود التهمة في شهادته. ومن ثم ردت شهادته حفظا له وحفظا لسمعته. بخلاف المواطن التي لا مظنة التهمة فيها. وحينئذ راوي الحديث يروي رواية عامة تشمل جميعا
9:50فهو لا يدعو الى نفسه نفعا ولا يضر غيره ظررا خاصا. ولذلك كان ما يذكره من باب الرواية مقبولا غير مردود. ولا يكون ذلك بان يكونا قد اراد لنفسه آآ نفعا يختص به
10:20وقد ذكر المؤلف بان هناك احوال تتنوع فيها او هناك صفات تتنوع بسببها احوال الرواة فمنهم من تكون روايته اصح واحرى من غيرها من ذلك ما ذكر في حالات كحالة الموت بالمرض او السفر فانه
10:50وقد قبلت ريشة من لا تقبل شهادته في غير هذه المواطن ذكر المؤلف ايضا من اه المسائل ان بعض الرواة قد يترك التحفظ في روايته في بعض المواطن. لسبب ومن ثمة رد روايات
11:20في ذلك الموطن ولا ترد روايته في جميع المواطن. و هكذا ايضا في بعض المرات قد يصدق اهل الكذب. وتكون روايتهم صحيحة موافقة اه الواقع ولكن الذي تقبل روايته من يكون من اهل صفات الرواية. فالمقصود ان
11:50اهل الرواية انما هم اهل التقوى وهم الذين علم منهم الاشتغال بالحديث في جميع حياتهم وهم الذين علم عنهم انهم يتحرزون في نقل الاحاديث تحفظون فيها. ومن ثم كانوا موضع امانة تقبل روايتهم وكانوا
12:20لدين الله عز وجل. ولذلك كان من حفظ الله عز وجل دينه ان يشتغل هؤلاء برواية الاحاديث احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدل على ذلك النصوص الدالة على التشنيع على من كذب في احاديث
12:50النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الجملة التي ذكرها المؤلف قد استفاد منها تقوية المؤلف لاخبار الاحاديث في رواية اخبار اخبار الاحاد في رواية الاحاديث فانه قال الحديث آآ قال اهل التقوى والصدق اولى ان يتحفظوا
13:20اعند اولي الامور بهم؟ في انهم وضعوا موضع الامانة ونصبوا اعلاما للدين وكانوا عالمين بما انزل الله من الصدق في كل امر وان الحديث في الحلال والحرام اعلى الامور وابعدها من ان يكون فيها موضع
13:40وقد قدم اليهم في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقدم اليهم في غيره فوعد على على رسول الله صلى الله عليه وسلم النار. فهذه قرائن تدلنا على ان الاحاديث النبوية
14:00قد ربطت ظبطا لا يوجد في غيرها من الاحاديث. ثم ارويها من الكلام ثم المؤلف عددا من الاحاديث الدالة على التشنيع في ذنب الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد روى
14:20حديث واثلة بن الاسقع ان اثر الفرا اي اكل بالكذب من قولني ما لم اقل اي نسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يتكلم به. وقد اخرجه البخاري. وفي الحديث الاخر من قال علي ما لم اقل
14:40يتبوأ مقعده من النار. في الحديث الاخر الذي يكذب علي يبنى له بيت في النار وفي الحديث اذا قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كذب علي فليلتمس لجنبه مضجعا من
15:00من النار في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج حدثوا عني ولا تكذبوا علي. فانظر في الكلام عن بني اسرائيل قال حدثوا ولا حرج يعني اذا لم تعلموا انه
15:20كذب لانه لا يجوز للانسان ان يروي الحديث الذي يغلب على ظنه انه من الكذب. اما في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه فلم يطلق لهم الباب في ذلك. وحرزهم من ان يكون عندهم كذب في هذا
15:40الباب ذكر المؤلف اعتراضا او سؤالا عن هذا الحديث الاخير كيف كان دالا على التشنيع في هذا الباب؟ فقال المؤلف بانه في الكلام عن قصص الامم السابقة اباح لهم الحديث عن بني اسرائيل ومن
16:10ان المراد به ما لم يتيقن الانسان انه كذب لانه قال نهى عن التحديث بما المحدث انه من الكذب. فقال من حدث بحديث يرى انه كذب فهو احد الكاذبين. ومن
16:30اما من حدث عن كذاب لم يبرأ من الكذب لانه يعتقد انه يكذب في حديثه. بينما في ما يتعلق بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلق الاباحة في الحديث وانما امرهم
16:50التحرز في هذا الباب. وحينئذ ينبغي ان يفرق بين هذين الباب لذلك فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. ثم ذكر المؤلف الادلة دالة على حجية خبر الواحد. وقد ذكر عددا من انواع الادلة. والمقصود
17:20الان خبر واحد الصحيح في سنة النبي صلى الله عليه وسلم هل يحتج به؟ وهل تؤخذ منه الاحكام او وقد استدل المؤلف على ذلك بعدد من الادلة. الدليل الاول ما تواتر
17:40عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث التي تأمر بالاخذ بحديثه ولو نقل بطريق احد ولو نقل بطريق الاحاس. فان هذا المعنى قد تواردت عليه روايات كثيرة بعضها بعضا حتى تصل الى درجة التواتر. ومن امثلة الاحاديث في ذلك ما ورد من حديث نظر الله
18:10او عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها واداها فرب حامل فقه غير فقيه غير فقيه رب حامل سكن الى من هو قوم. وهكذا ايضا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امري مما نهيت عنه او امرت به
18:40فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. وهكذا ايضا ما ورد ان النبي او ان رجلا قبل امرأته فسأل عن وهو صائم فسأل عن حكم ذلك فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يقبل وهو صائم و
19:10آآ فقال انك لست مثلنا. حيث اخرج المؤلف هذا الخبر من طريق الرواية ان رجلا فعل ذلك فارسل امرأته لتسأل عن ذلك. فدخلت على ام سلمة فسأل فاخبرت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا النقل وبهذا
19:40وبان هذه المرأة الواحدة قد نقلت الجواب آآ لم ينكر على مثل هذا مما يدل على ان من المستقر عندهم العمل في اخبار الاحاد. وهذا كثير في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. من
20:00حديث المقداد في اه حديث المقداد في اه المني اه في المذي وهكذا حديث صلاة الناس بقبا في صلاة الصبح حيث اتاهم ات واحد فعملوا بقوله ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم لعل هذا دليل ثاني اذا الدليل الاول ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم من
20:30اخبار تأمر بالعمل بخبر الواحد. من العمل بخبر الواحد هذه الاحاديث اخبار متواترة تدل على حجية خبر الواحد. وقد فصل المؤلف في اه وجه الاستدلال من الاحاديث الواردة في هذا الباب. الدليل الثاني ما تواتر
21:00عن النبي صلى الله ما تواترا في عهد النبوة ان اقواما عملوا باخبار الاحاد ولم ينكر عليهم والنبي صلى الله عليه وسلم. اذا الدليل الاول ما تواتر من اخبار من كلام النبي صلى الله عليه وسلم
21:20تدل على العمل بخبر واحد. فانها وان كانتا احدها افرادا الا انها تعاضدت حتى وصلت لدرجة التواتر الدليل الثاني ما تواتر ان احادا قد نقلوا اخبارا فقبلت في زمن النبوة فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم
21:50عليهم بل اقرهم على ذلك. ومن هذا من الوقائع ما ورد في اهل قباء حيث اتاهم ات فاخبرهم اللهم ان قبلة قد حولت فقبلوا روايته وتوجهوا من جهة بيت المقدس
22:10حتى يستقبلوا بالكعبة. هنا قبلوا بخبر واحد وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لم ينكر عليهم مما يدل على ان من المستقر عندهم في ذلك الزمان ان اخبار الاحاد يجب قبولها وان الخبر ان
22:40الواحد آآ لا يجوز رده اذا كان من اهل الصدق. وهكذا ايضا ما ورد في حديث انس ابن مالك عندما سمعوا المنادي ينادي بان الخمر قد حرمت فاهرقوا وها وقال ابو طلحة قم يا انس الى هذه الجرار فاكسرها فقام الى مهراس فظربه باسفله
23:10ساتكسرا ومثل هذا وقع في زمن النبوة الغالب انه يعلمه صلى الله عليه وسلم فلم صلى الله عليه وسلم عمل هؤلاء الصحابة بخبر هذا الواحد الذي جاءهم اه تحريم الخمر وقد امر ابو طلحة وهو وهو مالك الجرار بكسر جراره
23:40وهكذا ايضا لما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم انيس الى امرأتي آآ الى المرأة التي ادعي عليها بالزنا. قال فان اعترفت فارجمها. فاعترفت فرجمها في حديث لابي هريرة وزيدي ابن خالد. فهذا دليل على انه آآ
24:10مما تواتر عندهم واستقر عند الناس في زمن النبوة العمل باخبار الاحاد وقد اقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. الدليل الثالث من الادلة الدالة على حجية اخبار الاحاد
24:30تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرسل الاحاد الى الافاق ليبلغوهم احكام الله وشريعته وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. مما يدل على وجوب قبول خبر الواحد
24:50اذا لو كان خبر الواحد لا يقبل لما اكتفى بارسال الواحد لا فائدة حينئذ في رسالة الواحدة ومن امثلة ذلك ما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل
25:10اه الرسل ينادوا في ايام الحج او في ايام التشريق. هذه ايام طعام وشراب لا يصومن احد و هكذا ايضا ما قالوا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبعث اواحدا الا والحجة قائمة على المبعوث اليهم برواية هذا
25:40ومن امثلة ذلك ايضا ما ذكره المؤلف من اه حديث يزيد ابن شيبان انه آآ سمعوا قال اتانا ابن مؤمرين او مرضع ابن مريع الانصاري فقال انا رسول رسول الله اليكم يأمركم ان تقفوا على مشاعركم فانكم على ارث من
26:10ابيكم ابراهيم ومن ذلك بعث النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر واليا للحج ليخبرهم باحكام الحج وبعث عليا في تلك السنة ليقرأ على الناس سورة براءة ونبذ الى قوم
26:30على سواء فجعل لهم مددا ونهاهم عن امور فهذا يدل على انه لم ما اكتفى ببعث هؤلاء الاحات في تبليغ هذه الاحكام دل على انه يجيز آآ او العمل بخبر الواحد. وهكذا ايضا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث احاد العمال
27:00الى النواحي يبلغون الناس احكام الشريعة ويقيمون عليهم الاحكام الشرعية فبعد قيس بن عاصم وزبرقان بن بدر وابن نويرة الى عشائرهم وبلغوهم احكام الله وطلبوا منهم تسليم الزكاة لهم وذلك لان قومهم يعلمون صدقهم. وهكذا بعث سعيد او
27:30ابن سعيد ابن العاص الى والى اهل البحرين وبات معاذ ابن جبل الى اليمن و في وقصص كثيرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الاحاد لتبليغ احكام شرع الله عز
27:50وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ولو كان خبر الواحد لا يحتج به لما اكتفى بارسال واحد في مثل هذه القضايا. ومثل هذا ايضا ما وقع من امراء السرايا فقد كان يبعث
28:10يجعل امير السرية واحدا ويجعله يحكم فيما بعثه فيه ومن جهة المقاتلة ومن جهة الدعوة الى دين الله عز وجل. فهم يدعون احادا الى الله فتقوم الحجة المدعو بتبليغ هذا الواحد. وهكذا اصحاب الولايات واصحاب السرايا و
28:40نحو ذلك وكان صلى الله عليه وسلم يمكنه ان يبعث واليين او ثلاثة واربعة واكثر ومع ذلك اكتفى بالواحد. ومن هذا الباب ارساله الرسائل الى ملوك اهل زمانه. يدعوهم الى الله عز وجل
29:00ويقيموا الحجة عليهم. فاكتفى بارسال الواحد في هذه المواطن. بعد دحية الى اهل الشام لانه معروف في ذلك الموطن. وتلاحظون ان هؤلاء الاحاد كانوا معروفين فيمن بعث او معروفين عند من بعثوا اليهم تقوم الحجة عليهم بذلك لان خبر الواحد
29:30لا يقبل الا اذا عرف ذلك الواحد بالصدق والعدالة. اما لو كان فالواحد مجهولا فانه حينئذ يشك الناس في خبره ومن ثم لا يقدمون على العمل به. ومن هذا الباب اه كتب النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يرسلها
30:00لولاته او الى غير المسلمين فيأمر وينهى ويبلغ احكام الشرع ولا يرسله الا مع الواحد كان يعطيه العلامة الدالة على صدقه. فدل هذا على انه خبر الواحد مقبول. عظام الادلة الدالة على
30:30خبر الواحد ما اجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم من العمل باخبار الاحاد وكذلك من الادلة ما اجمعت عليه الامة بعد ذلك من الاعمال من العمل بخبر واحد. ولعلنا ان شاء الله ان نأتي ذكر ذلك في آآ
31:00حديثنا هذا. فالمقصود انه لا زال اصحاب الولاية يبعثون الواحد الى اقاصي بلدان ليقيموا شرع الله عز وجل مما يدل على جواز الاكتفاء بالواحد في الاخبار. وقد ادخل المؤلف شيئا من الحديث في التفريق بين باب الشهادة والرواية والخبر
31:30والحكم في هذا فكأنه يعترض على ما ذكر المؤلف من الاستدلال بارسال ولاة وامراء السرايا وانه لا يصح ان يستدل به على تثبيت خبر الواحد. و اذا الدليل الرابع فرد المؤلف بان هذا
32:00لا يعني بان هذا هذه الاحكام التي يبلغونها هم يبلغونها على جهة عامة ولا يخصون بها الافراد وبالتالي كانت من باب الرواية لا من باب الشهادة. اذا الدليل اخر هو اجماع الصحابة رضوان الله عليهم على العمل باخبار الواحد. وقد ذكر المؤلف عددا من
32:30قضايا الدالة على كون الصحابة كانوا يأخذون باخبار الاحاد. من ذلك ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان تفرق بين الاصابع في الدية بحسب منافعها. فيعطي الابهام فيعطي في الابهام خمس عشرة
32:50بينما يعطي في الخنصر تسعة يعطي في الخنصر ستة وفي البوصل تسعة ثم لما نقل اليه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ في كل عصعب او امر بجعل الدية
33:10في كل اصبع عشرا من الابل ترك ما كان يراه سابقا وعمل بالخبر فهذا دل على ان خبر الواحد مقبول. وعلى انه لو قدر وجود عمل اه بما لا يخالف الخبر ثم وردنا الخبر فاننا نترك ما كنا نعمله سابقا ونعمل بالخبر
33:40ومثل المؤلف ايضا اه بعدد من الوقائع التي اه فيها عمل في اخبار الاحاد ومن ذلك ما ورد من عن عمر ايضا انه كان يقول الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها
34:10فلما نقل اليه ان النبي صلى الله عليه وسلم ورث المرأة من دية زوجها ترك عمر وقضاه السابق واخذ بخبر واحد الوارد في هذا. ومن ذلك ايضا ما ورد ان عمر رضي الله عنه استشكل دية الجنين ماذا تكون حينما تلقيه المرأة ميتا
34:40فاخبر بان النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة فقال عمر رضي الله عنه لو لم اسمع هذا لقضيت بغيره. وقال غيره ان كدنا ان نقضي في مثل هذا
35:00فقد رجع عمر عما كان يقضي به للحديث الوارد في غرة الجنين في دية الجنين الذي رواه الضحاك او حمل ابن مالك ابن النابرة. وهكذا ايضا قال المؤلف ان هذا الجنين قد يكون حيا فتجب فيه الدية كاملة
35:30وقد يكون ميتا فلا شيء فيه. وبالتالي يتردد الحكم حينئذ. لكن لما ورد الخبر من الاحاد لازم ناخذه به وتركت الاجتهادات التي تعارضه. ومن ذلك ما ورد ان عمر ابن الخطاب قدم بالناس الى الشام وكان في الشام قد انتشر الوباء. فاستشار عمر
36:00الناس هل يرجع؟ او يقدم على الشام. فلما اخبره عبدالرحمن بن عوف ان النبي الله عليه وسلم امر من كان في بلد حدث فيه الطاعون ان لا يخرج منه. ونهى عن القدوم على
36:20بلد فيها الطاعون رجع عمر رضي الله عنه واخذ بما في هذا الخبر فقبل الواحد الوارد في ذلك. وهكذا ما ورد ان عمر رضي الله عنه استشكل هدية المجوس ماذا يفعل بهم؟ استشكل التعامل مع المجوس هل تؤخذ منهم الجزية؟ او لا تؤخذ منهم
36:50هل تراه له عبدالرحمن بن عوف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سنوا بهم سنة اهل الكتاب فاء ما كان يعمله سابقا من عدم اخذ الجزية من المجوس من اجل رواية عبدالرحمن ابن عوف
37:10في هذا الباب و قال المؤلف بان بعض الاسانيد التي يذكرها هنا قد تكون منقطعة لكنني الويها برواية متصلة الا انه لما لم تكن كتبي حاضرة اكتفيت بالرواية المرسلة. قال المؤلف الشاهد من هذا ان عمر قبل رواية
37:40عبدالرحمن بن عوف وهو واحد في اخذ الجزية من المجوس مع انهم لم يذكروا في الاية في قوله من الذين الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صابرون. هذا يدل على ان من
38:00المستقر عندهم العمل باخبار الاحاد وهكذا ايضا قد لا معتذر بان عمر رضي الله عنه في في بعض المواطن لم يكتفي بخبر واحد وطلب اريد ان يشهد لذلك الواحد. ومن ذلك مثلا ما ورد من حديث ابي موسى رضي الله عنه عندما رواه
38:30لعمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاستئذان ثلاث فان اذن لك والا فارجع طلب منه عمر رضي الله عنه من يشهد معه. فاجاب المؤلف بان انما هو على سبيل الاحتياط. ولو قدر انه لم يأت شاهد اخر معه لمرد
39:00روايته والجواب الثاني بان خبر الاثنين لا يعدو ان يكون خبر احد وهو مع ذلك قد قبل بخبر الاثنين هكذا اه قد ذكر المؤلف ان الروايات متعددة عن الصحابة في قبولهم
39:30الواحد ولو كان منفردا. ومثل المؤلف للتوثقة في زيادة العدد في الرواية لكون مثل ذلك يحدث في باب الشهادة. فقد يأتي الشاهدان فيشهدان على شيء. فيقال للمدعي زدني شهودا ليكون ذلك اطيب للنفوس او لعله آآ ظن ان
40:00الراوي الواحد لم يفقه السبب الذي من اجله ورد الخبر فاراد ان يستوثق الاخذ من رواية غيره هكذا ايضا انه يمكن ان يكون اراد ان يتحرز الناس في باب الرواية ولذلك ورد عن عمر انه قال
40:30اما اني لم اتهمك ولكن خشيت ان يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا قد رواه الامام ابو مالك في الموطأ لكن باسناد منقطع. وعلى كل آآ الحجة في تثبيت خبر
40:50واحد متوافرة عن الصحابة رضوان الله عليهم. وقد ورد ان عمر فقبل به خبرا واحد في مواطن عديدة. ولا يصح ان يقال بان خبر الواحد مرة يقبل ومرة لا يقبل. كما
41:10انه لا يصح ان يقال شهادة الشاهدين تقبل في موطن ولا تقبل في موطن اخر دليل اخر كم رقمه؟ على حجية؟ خمسة خمسة. خبر واحد. قال ما ورد في النصوص
41:30القرآنية من الاكتفاء في الرسالة بالواحد. فقد ارسل الله عز وجل انبياء الى اقوامهم وكانوا احادا مما يدل على ان من المتقرر قبول خبر واحد. كما في قوله انه ارسلنا نوحا الى قومه
41:50والى عهد اخاهم هودى والى مدين اخاهم شعيبا. ونحو ذلك من النصوص. فاقام الله عز وجل الحجة على العباد بالواحد في هذه المواطن. مما يدل على ان الحجة تقوم بالواحد. فان قال قائل بانه في اصحاب القرية قال الله عز وجل اذا ارسلنا
42:20اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث. فقالوا انا اليكم مرسلون كما في سورة يس. فأجيب عنها هذا بانه كونه في موطن يرسل اكثر من واحد لا يدل على فساد الاحتجاج بالاكتفاء اي برواية الواحد اخذا من اكتفاء الله عز وجل بواحد في باب النبوة في مواقف
42:50عنيدة فحينئذ نقول بان الحجة قد قامت على عدد من الامم بواحد وكونه قد جعل الحجة في قول اكثر من الواحد في امة لا يعني الغاء حجية قول الواحد في غير ذلك الموطن
43:10ايضا الشواهد دالة هذا تابع للدليل السابق. آآ وهو اجماع الصحابة على العمل باخبار الاحاد قال يدل عليه ان عثمان رضي الله عنه قضى بخبر الهريعة بنت ما لك في
43:40في مكث الزوجة المتوفى عنها في بيت زوجها. وهكذا ايضا من الشواهد على هذا ان ابن عباس وزيد ابن ثابت اختلفوا في الحائض هل يسقط عنها طواف الوداع اذا كانت قد طافت للافاضة او لا؟ فقال ابن عباس سل فلانة الانصارية فسألها
44:10زيد فرجع يضحك وهو يقول ما ما اراك الا قد صدقت فعمل زيد بخبر هذه المرأة وهي واحدة. وهكذا ايضا ما ورد من حديث اه سعيد بن جبير ان نوه البقالي او البكالي اه زعم ان موسى صاحب الخضر
44:40ليس موسى بني اسرائيل فكذبه ابن عباس اخذا من حديث قد رواه عن ابي ابن كعب في قصة الخضر فهنا اثبت امرا وحكما وكذب نوفا بسبب لخبر الواحد. وهكذا ايضا ما ورد عن ابن عباس انه انكر على طاووس
45:10بعد العصر فقال طاووس لا ادعهما. فقال ابن عباس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذلك وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فرأى ابن عباس الحجة
45:30هي قائمة على طاووس بخبره وحده الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم. و فلم يدفعه طاووس بان يقول هذا خبرك وحدك فلا اثبته عن النبي صلى الله عليه وسلم
45:50وهكذا يضع ورد في حديث ابن عمر كنا نخابر ولا نرى بذلك بأس والمخاطرة المزار والمراد ما كانوا يفعلونه من اعطاء جزء من الارض للعامل وجزء من الارض لمالكها فقال ابن عمر كنا نخابر ولا نرى بذلك بأس حتى زعم رافع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك
46:20فتركناها من اجل ذلك يعني من اجل روايته. فهنا عمل ابن عمر بخبر الواحد وترك ما كانوا يفعلونه قبل ذلك مما يدل على ما قررناه سابقا من ان الصحابة مجمعون على العمل
46:40الواحد. وهكذا اذا ما ورد من حديث عطاء بن يسار ان ابا الدرداء رضي الله عنه روى لمعاوية حديث النهي عن ربا الفضل فقال ما ارى بهذا بأسا؟ فقال ابو الدرداء من يعذرني من معاوية اخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني
47:10الرأي لا اساكنك بارض فارعى ابو الدرداء ان الحجة تقوم على معاوية بخبره وحده وهكذا ما ورد ان ابا سعيد الخدري لقي رجلا فاخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فاستمر الرجل في مخالفة الخبر فقال والله لا اراني او لا اواني واياك
47:40سقف بيت ابدأ. فهذا مما يدل على انكارهم لمن لم يقبل بخبر الواحد هذا يدل على اجماع الصحابة رضوان الله عليهم على العمل باخبار الاحاد والاجماع دليل قطعي اي ومن ذلك ما ذكره المؤلف من ان مخلد ابن خفاة اشترى
48:10فاستعمله واخذ غلته. ثم ظهر فيه عيب فرده. وآآ ثم ظهر فيه عين فتخاصموا الى عمر ابن عبد العزيز فقضى برد الغلام لوجود العين وقضى برد الغلة فاخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بان النبي قد جعل الخراج
48:40الظمان كما روت ذلك عائشة رضي الله عنها فاخبر بذلك قال فقال عمر فما ايسر علي من قضاء قضيته. الله يعلم اني لم ارد فيه الا فبلغني فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فارد قضاء عمر وانفذ سنة رسول الله صلى الله
49:10عليه وسلم ويمكن ان يجعل هذا دليلا مستقلا الا وهو اجماع الامة بعد عصر على رواية اخبار الاحاد والعمل بها. فقد كان الناس مستمرين على العمل باخبار الاحاد. ومن ذلك ان سعد بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن عوف قضى على رجل
49:40قضية بناء على رأي فقهي فاخبره ابن ابي زيد بان هذا يخالف حديثا عند فالنبي صلى الله عليه وسلم فقال ربيعة لسان اجتهدت ومضى حكمك فقال سعد وعجبا انفذ قضاء سعد ابن ام سعد وارد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ارد قضاء سعد ابن ام سعد
50:10وانفذ قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق كتاب القضية وقضى المقضي عليه وهكذا ايضا ما ورد عن ابي شريح ان النبي صلى الله عليه وسلم قام عم الفتح
50:30فقال من قتل له قتيل فهو بخير النظرين. اما ان يأخذ العقل اللي هو واما ان يكون له القود. فقال ابو حنيفة قلت لابن ابي ديب اتأخذ بهذا يا ابا الحارث؟ فضرب
50:50على صدري وصاح صياحا كثيرا ونال مني احدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول اتأخذ به؟ نعم اخذ به وذلك الفرظ علي وعلى من سمعه. فهذه روايات كثيرة عن
51:10علماء الامة وعن التابعين فمن بعدهم انهم كانوا يقبلون اخبار الاحاد. فكان هذا اجماعا ولم سبيل سلفنا والقرون بعدهم الى من شاهدنا الى من شاهدنا هذا السبيل بخبر الواحد. قال الشافعي وجدنا سعيدا بالمدينة. يقول اخبرني ابو سعيد
51:40عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصرف فيثبت حديثه سنة ويقول حدثني ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيثبتوا حديثه سنة. وجدنا عروة. يقول حدثتني عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى ان الخراج بالضمان سيثبته السنة وكذلك وجدناه يقول حدثنا
52:10اسامة بن زيد ويقول حدثني عبد الله ابن عمر كلاهما عن النبي فيثبت خبر كل واحد منهما على الانفراد سنة في مواطن كثيرة ووقائع كثيرة مما يدل على ان الامة اجمعت على
52:30قبول خبري الواحد. قال ووجدنا علي بن الحسين يقول اخبرنا عمرو بن عثمان عن اسامة بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر فيثبتها سنة ويثبتها الناس بخبره سنة
52:50هكذا وجدنا علماء الامة كلهم يقولون حدثني فلان برجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او من التابعين عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيثبتون ذلك سنة في جميع الاقاليم. هؤلاء علماء المدينة وهؤلاء علماء
53:10او مكة وهؤلاء علماء الانصار كلهم يقبلون خبر الواحد ويثبتونه يعملون به ولو جاز قال الامام الشافعي ولو جاز لاحد من الناس ان يقول في علم الخاصة اجمع المسلمون قديما وحديثا على تثبيت خبر الواحد والانتهاء اليه بانه لم يعلم من فقهاء المسلمين احد
53:40وقد ثبته جاز لي ولكن اقول لم احفظ عن فقهاء المسلمين انهم اختلفوا في تثبيت خبر كما وصفت لك ذلك. اورد المؤلف بعد هذا اعتراضا هذا الاعتراض يقول باننا نجد احاديث من اخبار الاحاد خالفها بعض الرواة. ولو كان خبر
54:10حجة لما خالف ذلك العالم او الفقيه هذا الخبر من اخبار هادي وهذا يدلك على انهم لم يكونوا يعملون بخبر واحد ولن يكونوا يقولون بانه يعمل به او يحتج به. واجاب المؤلف بان
54:40فالامر قد يكون له اسباب. اما ان يكون وجد عنده حديث يخالفه او وجد رواية من هو اوثق منه او يكون قد طعن في ذلك الخبر بالطعن في راويه او بكونه محتملا لمعنيين فحمله على احد
55:10دون الاخر. ومن ثم لا نجد فقيها عاقلا يثبت سنة بخبر واحد ثم يرده فانهم قد قبلوا اخبار الاحاد في مواطن كثيرة. فاذا رده مرة او مرتين علمنا ان ذلك الرد لسبب من الاسباب. ومن ثم فكونه رده في موطن لا يعني انه يرد
55:40جميع المواطن لان من طريقته المعتادة ان يقبل بخبر واحد. قال فان قال قائل قل فقيه في بلد الا وقد روى كثيرا من اخبار الاحاد يأخذ بما رووه ولكن ما نجده يترك خبر الواحد في مرات قليلة. اجيب عن هذا بان ترك ترك ذلك الفقيه لخبث
56:10الواحد لابد ان يكون لسبب ما لضعف ذلك الخبر عنده او لعدم دلالته من جهة المعنى او لكونه قد ورد آآ من طرق اخرى تخالف هذه الرواية. وبالتالي لا يصح
56:30الاعتراض بمثل هذه الاعتراضات على انه قد يكون هذا العذر الذي آآ سلكه وفي رد خبر واحد آآ خطأ فيخطئ في مثل هذا فان قال قائل هل يفترق معنى قولك حجة؟ نحن قلنا فيما سبق خبر الواحد حجة. يجب العمل
57:00بل به هنا اراد المؤلف ان يقرر ان الاخبار على نوعين اخبار عامة كوافر فهذه اربع درجة من اخبار الاحاد. فلكن خبر الواحد يجب ان يعمل قلبه ولا يعني اننا بذلك نقوم تأثيم المخالف له متى رأى ضعفه او متى لم يصل اليه
57:30ومن ثم قسم المؤلف الادلة الى قسمين الاول ما كان نص كتاب بين او مجتمع عليها فبيجب الاخذ بها ولا يعذر من تركها. ولا يجوز لاحد ان يشك في ومن امتنع من قبولها فإننا نستتيبه. والنوع الثاني اخبار الاحاد الخاصة الذي
58:00قد يقع الاختلاف في ذلك الخبر فيكون الخبر محتملا التأويل او جاء الخبر فيه من طريق الانفراد فهذا لا يجوز لاحد ان يتركه ولكنه لا يأخذ حكم ما سبق من جهة الحكم بالتوبة او المطالبة بالتوبة على من شك فيه. ولا يقال
58:30لاحد لا يسعك ان تشك فيه. لانه يمكن ان يحيل عدم القبول لوجود الغلط او ذلك ثم بعد ذلك تكلم المؤلف عن مسألة الاحاديث المنقطعة وهل هي مقبولة او ليست بمقبولة. ناخذها اليوم او نتركها للقاء الاتي
59:00نعم خلاصة هذه المسألة هذا يسمى الحديث المرسل. والحديث المرسل عند الاصوليين كل ما سقط من اسناده راوي فاكثر سواء كان في اول الاسناد او في وسطه او في اخره. فعلى ذلك يشمل المعلق
59:30والمنقطع والمعضل والمرسل بحسب اصطلاح المحدثين المرسلات هذه على نوعين مراسيل الصحابة فهذه مقبولة لان الصحابي لان الصحابة كلهم سقات فسقوط الصحابي لا يؤثر على صحة الخبر. والثاني مراسيل غير الصحابة
1:00:00وهذه على نوعين النوع الاول مرسل من يسقط الثقات والضعفاء. فهذا لا تقبل لا يقبل ارساله والثاني مرسل من لا يسقط الا السقاك فقط فهذا قد اختلف فيه. والجمهور قالوا بان مراسيله مقبولة ويعمل بها. وقال طائفة من
1:00:30الحديث لا يعمل بها. وقال الامام الشافعي لا يعمل به الا اذا وجد له معاض يعبده معارض يعبده. اسند هذه المعاضدات الى اربع انواع النوع الاول ان يوافقه مرسل اخر من مراسيل اهل العلم
1:01:00والثاني ان يوافق قول صحابي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الف ان نجد اكثر اهل العلم يفتون بمثل ذلك الحديث المرسل ولا حر موافقة هذا الراوي لرواية غيره
1:01:30فهذا قلها صدق ما ذكره المؤلف في مبحث المراسيم. وقال المؤلف المنقطع مختلف اول من شهد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث حديثا منقطعا عن النبي اعتبر عليه اي آآ
1:01:50نظرت من الشواهد له بعدد من الشواهد. منها ان ينظر الى ما ارسل من الحديث. فان شبكه وفيه الحفاظ المأمونون فاسندوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا دليل على صحة ابن راية المرسلة. او
1:02:10ان يوافقه مرسل غيره. فهذا دلالة تقوي المرسل الاول. وهي اضعف من الدلالة الاولى او ارتباطه باقوال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا مما يدل على ان قد اخذ عن اصل صحيح. وهكذا اذا وجدنا المرسل يوافق فتوى اكثر اهل العلم في
1:02:40هذا الباب ولابد آآ يعني يشترط في المراسيل حتى تقبل ان يكون من آآ ارسل اذا سمى من اسقطه يكون من الثقاف الذين تقبل روايتهم. اما اذا كان يسمي المجاهيل والضعفاء فهذا يدل على ان مراسله غير مقبولة وهذا بمثابة تحرير محل
1:03:10نزاع في هذا الباب. قال ومتى خالف ما وصفت اضر بحديثه حتى لا يسع احدا منهم قبول مرسله. فهذا هو قول الامام الشافعي في هذه مسألة واستدل عليه بان الراوي المحذوف هذا مغيب ولا ندري من هو وقد يكون من
1:03:40وكم من مرة اه دققنا في اه رواية اه الراوي المرسلة فوجدنا انه قد اختطاف الضعيف من الرواة. ولو قدر ان الراوي لا يروي الا عن الثقال فقد يوثق من لا يعلم ضعفه
1:04:00فان اسباب الضعف والجرح قد تغيب عن المحدث فيظن ان الراوي من الثقات ولا يكون الامر كذلك واشار المؤلف ايضا الى مراسيم من بعد كبار التابعين بعد كبار التابعين. فقال فاما من باب كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم ببعض اصحاب رسول الله صلى الله
1:04:30عليه وسلم فلا اعلم منهم واحدا يقبل مرسله. لماذا؟ قال لانهم اشد تجوزا في من عنه ولانه يوجد عليهم الدلائل فيما ارسلوا بضعف مخرجه ولانه يمكن وقوع الوهم الضعف لشيخ ذلك الراوي. قال وقد خبرت بعض من حضرت من اهل العلم فرأيته
1:05:00اوتوا من خصلة وضدها. فكأنه الان يشير الى بعض الاسباب التي تجعل الانسان يتوقف في هذه روايات قال رأيت الرجل يقنع بيسير العلم ويريد الا يكون مستفيدا الا من جهة قد يتركه من مثلها وارجع
1:05:20فيكون من اهل التقصير في العلم. ورأيت من عاب هذه السبيل رغب في التوسع في العلم مما دعاه الى القبول عن بعض الرواة الذين لا تقبل روايتهم ممن لو امسك عن القبول عنه لكان خيرا له
1:05:40ثم وجدنا بعض الرواة عنده غفلة بالتالي تدخل عليهم آآ الاغلاط والاوهام في رواياتهم وفي حال شيوخهم فقد يسقط اسم من يرى انه ثقة فيكون في حقيقة الحال ضعيفا وقد يقبل عمن يعرف ضعفه اذا وافق قولا يقوله ويرد حديث
1:06:10استقاء اذا كان يخالف اقوالهم. وقال حينئذ كل هذه الامور تدلنا على ان مراسيل منك يبقى من دون كبار التابعين لا تقبل واورد السبب المفرق بين كبار التابعين ومن بعدهم. فقال بان من بعدهم ابعد احالة لانهم لم يشاهدوا اكثر الصحابة
1:06:40و اوجد المؤلف او سأل المؤلف بعد هذا هل هناك احاديث مرسل عن الثقاف لم يقل بها احد من اهل الفقه هذا سؤال تطبيقي؟ فقال نعم من من امثلة ذلك ما رواه محمد بن المنكدر وهو من التابعين. ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي مالا وعيالا
1:07:10وان لابي مالا وعيالا. وانه يريد ان يأخذ مالي في طعمه عياله. فقال رسول الله صلى الله عليه كلما انت ومالك لابيك هذا الحديث من هذا الطريق مرسل هذا الحديث من هذا الطريق مرسل قال فهذا
1:07:30حديد لم يأبى لا نأخذ به. و قال بان فقيل له بعض الفقهاء قد اخذ بهذا الحديث فقال لم يأخذ احد من الفقهاء باطلاق هذا الخبر. لان من اخذ بهذا
1:07:50جعل للاب الموسي ان يأخذ آآ من مال ابنه يقول هذا على جهة السؤال. لا يوجد احد اغلق هذا الخبر بل قيده بقيود. بالتالي يدلك على هذا ان الله عز وجل في الميراث اعطى للاب نصيبه وقد يكون نصيب الاب اقل من
1:08:20نصيب الابناء فلو كان ظاهر هذا الخبر هذا خبر على ظاهره انت ومالك لابيك لاعطي المال وكله للاب دون من دونه. ومحمد بن المنكدر فقيه ثقة معروف بالفضل في الدين والورع لكنه لما كان خبره مرسلا احتمل ان يسقط آآ شيخ احتمل
1:08:50ان يسقط من كان ضعيفا وبالتالي لم نقبل مراسيله. ثم اشار الى لحظة وهي لحظة الثقة اذا قال الراوي حدثني الثقة عن فلان فهذا هل من قبيل المراسيل او لا يكون. والعلماء لهم منهجان الجمهور يعدونه من قبيل المراسيل ويأخذ فيه ويدخل فيه من
1:09:20خلاف ما يدخل في المراسيم. ومنهم من جعله من باب توثيق الشخص بالرواية عنه فالامام الشافعي يقبل هذه السيرة صيغة اخبرنا الثقة وان كان لا يقبل الموسم ولذا اعترض عليه فقيل له لم تقبل؟ هذه الصيغة مع انك تقبل المرسل
1:09:50و فقال الامام الشافعي فانى تراه اوتي في قبوله عن سليمان؟ قال الامام الشافعي كأنه يقول بان لفظة الثقة توثيق لشيخه. اما حذف اسم الراوي بدون توثيق فهذا لا يدل على انه من الزقاق. وقال اخبرنا الثقة عن ابن ابي زيد عن ابن
1:10:20شهاب ابن شهاب تعبري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجلا ضحك في الصلاة ان يعيد الوضوء والصلاة هذا خطأ مرسل. لم يأخذ به الجمهور واخذ به الحنفية. وقد ورد من طريق اخر
1:10:40عن ابن شهاب عن سليمان ابن ارقم عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهنا حضر مرسل اعتظد بخبر مرسل وعلى قاعدة الامام الشافعي انه يقبل خطأ المرسل متى؟ عضده مرسل اخر. وابن شهاب امام في الحديث
1:11:00وثقة من افضل الرواة قال فانى تراه اتى في قبوله عن سليمان ابن ارقم عن سليمان ابن ارقم رجلا من اهل المروءة والعقل فقبل عنه واحسن الظن به فسكت عن اسمه. فهنا عرفنا ان المسقط
1:11:30امر ضعيف. ظنه الامام ابن شهاب من الثقافي. ولكننا عرفنا من اسقط وعرفنا انه من وسكت عن اسمه لانه اصاب منه او بسبب اخر. ولذلك لما سأله معمر عن هذا الحديث
1:11:50اسنده له. فلما امكن في ابن شهاب ان يكون يروي عن سليمان. مع ما من شهاب لم يؤمن مثل هذا على غيره. ولذلك لم يقبل مرسل ابن شهاب. ومن المعلوم عند اهل العلم
1:12:10ان مراسيم الزهري ضعيفة مع انه ايمان في الحديث ويقبل ما اسنده الا ان ما ارسل يعتبر ضعيفا اذ ان الامام ابن شهاب يسقط الرواة الضعفاء وبالتالي لا نلتفت الى مراسيله ومن هنا لم يعتضد المرسل بمرسل اخر فكان الامام الشافعي يقول
1:12:40لم يتوفر شرط العمل بالمرسل هنا. سأل فسأل المخالف سؤالا هل هناك سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم خالفها الناس كلهم؟ فاجاب المؤلف بانه لا توجد لانه لا توجد. والسنن التي قد عمل بها وقع الاتفاق على ترك العمل بها. اما
1:13:10ان يكون لها ناسخ واما ان يكون لها تقييد واما ان يكون لها ظرف يعمل بها في موطن لظعفها ولذلك لا تجد سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم اتفقوا على ترك
1:13:30العمل بها وكأن المؤلف اعترض وانتقد ذلك الشخص يقول نحن نتحدث عن المرسل فتعيدنا الى المسند مرة اخرى. وتقول في المرسل يؤخذ ثم بعد ذلك تتردد في المسند وبهذا نقف عند هذا الباب اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم
1:14:00واياكم بكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. كما اسأله سبحانه ان يرزقنا فهما لكتابه وعملا به واتباعا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. بارك الله فيكم وان شاء الله نلتقي في الاسبوع الثاني
1:14:20من اسابيع الدراسة في الفصل الثاني وفقكم الله لما يحب ويرضى وجعلكم ائمة لا يستدعى بكم في الخير هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:14:40تعذرونا اليوم من الاسئلة لان عندي محاضرة بعد المغرب في شمال الرياض يمكن ما يكفيني الوقت فاعتذر منكم جميعا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.