شرح ألفية السيوطي (4) | الإسناد والمتن | الشيخ أبو إسحاق الحويني
0:02قال شهر بن حوشة قلت عن من؟ قال عن ابي ريحانة وكان تابعية فقال ثعبة دمر على هذا الحديث لا اصل له دمر على هذا الحبيب لا اصل له مرة كوفي ومرة مدني ومرة بصري
0:25هذا حديث صعد ثم نزل والله لو صح هذا الحديث لكان احب الي من الي ومالي هذه رحلة شعبة بن الحجاج في طلب حديث واحد هو يقول والله لو صح هذا الحديث لكان احب الي من اهلي وماله
0:46ونحن بدورنا نقول ان الحديث صحيح لكنه مروي لطريق اخر الى عقبة ابن عامر الجهني رواه الامام مسلم في صحيحه ونصه ان عقبة ابن عامر كان يرعى آآ ماشيته ثم
1:11ذهب الى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم متأخرا فسمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول من توضأ ثم قال لا اله الا الله محمد رسول الله فتحت له ابواب الجنة الثمانية دخل من ايها شاء
1:34فهذا الحديث صحيح لكن شعبة ابن الحجاج يخطب ان الحديث لم يصح بالسند الذي وقف عليه. لكن صح من سند اخر فلنا ان نقول كما قال شعبة هذا الحديث احب الينا من آلنا ومالنا. لان اذا قلت توضأت ثم قلتها مخلصا من قلبك فتحت لك ابواب الجنة الثمانية
2:01تدخل من ايها شئت فهذه بشارة عظيمة فاقدم من علمته استخدم عبارة لا اصل له بمعنى من الصحة هو الامام شعبة رحمه الله اما المتأخرون بدءا من تقريبا القرن الخامس الهجري
2:23او اوائل القرن السادس الهجري بدأ المحدثون يصطلحون على ان عبارة لا اصل له اي لا اسناد له فهذا يبين ان كلمة السند بمعنى كلمة المعتمد انها وجيهة جدا اي ان اعتمادنا على الحديث الذي لا سند له لا قيمة لهذا الاعتماد
2:50فاستند له هذه المعاني اما ان يكتب به الرفعة وهو ان كل شيخ يرفعه الى شيخه واما ان يفقد به اسناد الكلام الى قائله واما ان يقصد به المعتمد هذا هو تفسير السند
3:11اما المتن فهو الالفاظ النبوية واخذ من المسك وهو ما صلب وارتفع عن الارض ويقال في المتن ايضا الظهر لان الانسان ان اختل البعض فقرات ظهره لا يكاد يرجى منه شيء في الحياة
3:35لو قعد يتعب من القعاة من مجرد القعود لا يشعر براحة فضلا عن ان يبذل مجهودا ويقدم للبشرية شيئا. او يقدم لاهله شيئا فالمتن الذي هو الظهر يكاد يكون هو عصب الانسان كله. ان لم يكن عصبه كله
3:56فمعنى المد هو ما صلب وارتفع او ما عليه الاتكاء والاعتماد في الحقيقة فالمتن هو الالفاظ النبوية التي ينتهي السند اليها فاذا قلنا مثلا حديث الامام مسلم لما قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك
4:25وقرأت على مالك لان الامام مالك ما كان يقرأ على احد. الموطأ انما كان الناس يقرأون عليه وهو يقر ولذلك لما الامام الشافعي رحمه الله جاء للامام مالك يطلب الموقع قال ابحث عن من يقرأ لك. فقال الشافعي فانا احسن
4:45الامام مالك لم يكن يقرأ يحدث انما كان يعرض عليه الحديث وهو يقره وهذا اسم بلغة المحدثين العرب. العرض ان يقرأ عليك يعرض عليك مروياته وانت تقره على ذلك وكان الامام مالك يخالف العراقيين في هذه المسألة
5:13العراقيين اللي هم اهل الكوفة لم يكونوا يرون العرض شيئا. يقولون لابد ان يخرج الحديث من لفظ محدد فكان ابراهيم ابن سعد وهو مدني كان يقول يا اهل العراق لا تدعون تنطعكم العرض مثل السماع
5:30يعني خروج الحديث من فم المحدث كما لو قرأ الحديث على المحدث واقر به لا فرق بين الاثنين قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر قرأت على مالك
5:49عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل معها من اناء واحد هو الفرج فنحن لجئنا نرى هذا السند اللي هو سلسلة الرجال حتى عائشة رضي الله عنها. ده اسمه السند
6:08المتن اي الكلام كنت اغتسل مع النبي صلى الله عليه وسلم باناء واحد هذا اسمه ايه؟ المسجد فاذا قرأت في كلام بعض المحدثين او كلام بعض العلماء سنده صحيح فانت خلاص عرفت حد السند
6:25يقول متنه شاذ فانت عرفت المتن ما هو؟ هو الالفاظ النبوية او الالفاظ التي ينتهي بها السمع علم الحديث ذو قوانين لا تحد يدرى بها احوال متن واسند فاداني كالموضوع
6:44اذا ما هو موضوع علم الحديث ادي دراية السند والمتن ما هو مقصود علم الحديث وفائدته وهدفه واهميته والمقصود ان يعرف المقبول والمردود ما هو المقصود من هذا العلم الشريف
7:05ان نعرف ما هو اولى بالقبول ونقبله؟ وما هو اولى بالرد فنرده وعلم الحديث تكمن اهميته في هدفه في هاتين الكلمتين تمييز صحيح الاخبار عن تقييمها نحن نعلم ان الله تبارك وتعالى
7:31انزل القرآن الكريم على قلب النبي صلى الله عليه وسلم فيه اجمال كثير وقول النبي عليه الصلاة والسلام وفعله وتقريره وحياته هي البيان العملي لهذا القرآن المنزل كما سئلت عائشة رضي الله عنها في الحديث الصحيح
7:58قيل يا ام ما خلق ما كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له اما تقرأ القرآن كان خلقه القرآن كان خلقه القرآن كل شيء كل شيء صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم فلابد انك واجبه في الكتاب
8:22اما بلفظ عام مجمل او بلفظ مفصل وهذا كما قال ابن مسعود كل شيء امر به النبي صلى الله عليه وسلم او فعله فهو في القرآن كان خلقه القرآن عليه الصلاة والسلام
8:41فكل كلامه فكل كلامه وكل فعله هو بيان لهذا القرآن الجليل كما قال الله تبارك وتعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم فهؤلاء الناس جميعا مفتقرون هؤلاء الناس مفتقرون الى معرفة بيان النبي عليه الصلاة والسلام
9:06طيب هب انه اختلط عليك كلام النبي صلى الله عليه وسلم مع كلام غيره من الناس اوصلك البيان ما وصلك البيان فلا بدئذ من تحديد البيان وتمييزه عن كلام غيره صلى الله عليه وسلم
9:27حتى يظهر لنا الحجة في معنا من معاني القرآن الكريم او الحجة في حكم من الاحكام الشرعية لان قول اي انسان غير النبي عليه الصلاة والسلام مهما كان قدر هذا الانسان
9:44لا تلزمني الحجة به الا في مواضع محدودة مردها ايضا الى النبي صلى الله عليه وسلم فكلام النبي عليه الصلاة والسلام يختلف عن كلام غيرهم لان بعض الناس في تهجمهم على اصحاب الحديث
10:04قالوا ان تمييز الاخبار صحيحة من تقييمها قام به العلماء القدامى فلا حاجة لنا بعلم الحديث في هذا العصر وعبر عنه بعضهم بقوله علم الحديث نضج ثم احترق يعنيه نضج ثم احترق
10:26يعني لم يعد له فائدة نضج فخطف الناس الناس السمر ثم احترق فلم يعد له فائدة ونحن نقول لو ان هذا الكلام كان صحيحا فهو في حق القدامى اولى انما في حق هؤلاء المحدثين الذين لا يميتون بين صحيح الاقوال من تقييمها. ولا يعرفون شيئا
10:53فعلم الحديث اولى واولى ان يبرز وان يظهر وهو بطبيعة الحال لن يكون لكل الناس لن يخرج من هذا الدرس بالفائدة اللي هي الراسخة في هذا العلم الا اناس محدودون
11:12وما يصنع الانسان في ان يجعل الكل يصيرون على هذا المنهج العلمي ولو صاروا لكان مكسبا عظيما لهذه الامة لان هذا العلم كما قلت ينبه العقل يجعل هذا العقل عقلا واعيا ذكيا لا يقبل الخرافة
11:31كل شيء عنده بقانون بقاعدة علم صارم جدا حتى ان المستشرقين مع بغضهم لكل ما يمس لهذا الاسلام بصلة لما جاء دوره لما تكلموا على العلوم الاسلامية ما اثنوا الا على علم الحديث بهذا الثناء العاصر
11:53الذي يقول فيه مثلا مارجوليوس وهذا مستشرق عنيد كاره للاسلام جدا قلبا وقالبا يقول فليسخر المسلمون بعلم حديثهم هذا العلم الذي يدركوا الانقطاع بين الراوي وشيخه ولو دقيقة واحدة بخلاف الامم السابقة. يعني لا تجد اسنادا صحيحا لانجيل من اناجيل النصارى
12:26اصح اسناد عندهم فيه انقطاع مدة الانقطاع ده كم؟ تلتميت سنة انقطاع ثلاثمائة عام احنا عندنا الانقطاع دقيقة واحدة يقنع في الحديث الانقطاع دقيقة واحدة يذبح في الحديث دخول حديث على حديث في الراوي يقدح في الحديث. ويقدح في الراوي ايضا
12:56كحديث من آآ صلى بالليل حسن وجهه بالنهار هذا الحديث كان شريك ابن عبدالله النافع جالس يحدث فقال حدثنا الاعمش عن ابي سفيان عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
13:15وسجد فاذا بثابت ابن موسى وكان رجلا زاهدا عابدا تقيا لكنه كان مغفلا ومعنى مغفل في علم الحديث يعني سيء الحفظ ليس جيد الذهن فهو دخل المسجد وكان رجلا عابدا. فاذا به يسمع شريك
13:42يقول حدثنا الاعنف عن ابي سفيان ابو سفيان ده مش الصحابي مش الصحابي ابو سفيان انما ابو سفيان هذا راوي اسمه طلحة بن نافع من الرواة عن جابر. حدثنا الاعمس عن ابي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكى شريك
14:01فاذا به يرى ثابت ابن موسى الزاهد الورع التقي داخل المسجد وكان فريد فيه دعابة فاراد ان يداعب ثابت فقال له من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار يعرض بثابت انه يقيم الليل كثيرا لذلك فوجهه مضيء
14:24فظن ثابت لغفلته ان هذا هو الحديث مني ايه شريك وقف عند ايه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكت فلما قال هذا الكلام يعرض بثابت فظن ثابت ان هذا هو الحديث
14:41فصار يقول حدثنا شريف قال حدثنا الاعمد عن ابي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى بالليل حسن جوه النهار يدرك علماء الحديث مثل هذه الغفلة
14:55ويحكمون على هذه الاحاديث بما يليق بالحال. وغالب العلماء حكم على هذا الحديث بالوضع لانه لا اصل له صحيح كما اشار الى ذلك الحافظ زي للدين العراقي في الفيته فقال
15:14والواضعون بعضهم قد صنا عاد من عند نفسه وبعض الواضعات كلام بعض الحكماء في المتنبين ومنه نوع وضعه لم يقتضي نحو احاديث ثابت من كثرت طالاته الحديثة وهلا تنسى رد
15:34حظ العراق وهو بيتكلم على اصناف الوضاعين قال ان بعض الوضاعين وضع من عند نفسه احاديث وبعضهم جعل كل كلام حسن جميل حديثا وبعضهم قد واضع قد وضع كلام بعض الحكماء المسندين. كل كلام حكيم يجعله من الحديث المسند. يركب له سند وينسبه الى النبي صلى الله عليه وسلم
16:01ومنه نوع وضعه لم يقصى بي من الحديث الموضوع نوعه لم يقصد الذي تكلم به ان يضعه من عند نفسه اختلاقا على ثابت منكا ثورات صلاته الحديثة وهلة ترد نحو حديث ثابت ابن موسى الزاهد
16:22من كثرت صلاته الحديث انتم عارفين ان احيانا احنا مثلا نقول ايه؟ اختصارا قال صلى الله عليه وسلم من انما الاعمال بالنيات الحديث. يعني ايه؟ بقية الحديث ولا نكمله فهذا من كثرت
16:42صلاته الحديث وهلة تارك اي وهم وقع من ثالث ابن موسى ثم ترى هذا الوهم وتلقفه جماعة من الضعفاء فتركوه وركبوا له اسانيد تنوعوا في اسانيد هذا الحديث تنوعا شديدا
16:58حتى ان الغافل الذي لا خبرة له بهذا العلم يحكم بصحة هذا الحديث بتعدد الطرق وما هي الا طرق مختلقة سرقها اقوام وركبوها على ثابت واخذوا الحديث واوصلوه بجابر رضي الله عنه
17:15فيبلغ من دقة هذا العلم ان ان هذه الاشياء تحسب وهذا تمييزا لبيان النبي صلى الله عليه وسلم لان هذا البيان ان اختلف وضاع يبقى ضاع شيء عظيم جدا وهو حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وفعله
17:36فعلماء الحديث يوم وضعوا هذه القوانين كانوا يقصدون ان يميزوا بين كلام النبي صلى الله عليه وسلم وبين كلام غيره لان الحجة في كلامه عليه الصلاة والسلام فقط ثم في قول الصحابة على تفصيل
17:56يأتي فيما بعد لما نأتي على هذا المتحف في هذا الكتاب ان شاء الله ولذلك تجد من عناية هؤلاء العلماء انهم يميزون بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس بين قول اي احد وبين قول الصحابة وان جل هذا الصحابي
18:16فيقولون مثلا هذا الحديث صحيح موقوف ضعيف مرفوعا كلمة مرفوع كل ما نسب الى النبي صلى الله عليه وسلم فهو اسم مرفوع وكل ما نسب الى الصحابة من قول او فعل او تقرير فهذا اسم موقوف
18:41فيأتي العالم فيقول لك هذا موقوف وليس بمرفوع طب ما الفرق قد يكون هذا القائل عمر مثلا ان الحجة لا تلزمك بكلام عمر ان اختلف عليه فيك. يعني من خالفه مثل ابي بكر مثلا
18:57او ان خالفوا مثل عمر لان الامر كما قال علماء اصول الفقه الصحابة اللي هم المتكلمين يعني في العلم مجتهدون وقول المجتهد ليس بحجة على مجتهد اخر انما قول المجتهد حجة على قول من دونه في العلم
19:18كحديث مثلا لو وزن ايمان هذه الامة بايمان ابي بكر لرجح ايمان ابي بكر كثير من الناس ينسبونه حديثا وهو في الواقع لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام انما صح موقوفا من كلام عمر
19:40يعني هذا كلام عمر ابن الخطاب وليس كلام النبي عليه الصلاة والسلام فتبلغ من دقتهم ان يميزوا بين كلام النبي عليه الصلاة والسلام وبين كلام غيره. لماذا؟ لان بيان النبي عليه الصلاة والسلام يختلف عن بيان غيره مهما كان
19:58كانت جلالة هذا الغير ويصل الامر الى ادق من هذا فحديس الذي رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وغيرهم من حديث عمران ابن حصين في وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
20:20لما سهى وسجد للسهو فهذا الحديث رواه عبدالاشعث ابن عبدالملك عن ابي اه قلابة عن ابي عن المهلا عن ابي المهلب عن عمران ابن حصين وزاد فيه هذه اللفظة قال
20:42ثم سجد للسهو ثم تشهد ثم سلم فهذا يثبت انك ان تجبت للسهو ان تقول التشهد ثم تسلم والحان الحديث اسناده صحيح اسناده صحيح ولكن انتم ترون ان العمل على غير هذا
21:11انك انت بتسجد للسهو ثم تسلم على طول. ما في تشهد قال العلماء ان زيادة التشهد قبل بعد سجود السهو وقبل السلام زيادة شاذة لا تصح ليه؟ لان هذا الحديث رواه مسلم وغيره
21:32بذات السند فلم يذكر في هذا التشهد فده اسمه عند العلماء شذوذ شذة اسعد ابن عبدالملك فذكر التشهد عن محمد ابن سيرين ومما يدل على ان التشهد هذا غير محفوظ كما قال ابن المنذر
21:53والحافظ ابن حجر والبيهقي ان محمد ابن سيرين سئل عن التشهد بعد سجود السهو وقبل السلام فقال لا احفظ فيه شيئا لا احفظ فيه شيئا واشعث انما روى هذا الحديث
22:13عن محمد ابن سيرين فتصل دقة علماء الحديث انهم يعنون بكل كلمة في المتن خلافا لتقول بعض المغرضين في هذا العصر الذين يقولون ان المحدثين لم يعنوا الا بالسند فقط. اما الفقهاء فهم الذين عنوا بمتن الحديث. وهذا كذب
22:38هذا كذب ناشئ على الاقل من قلة اطلاع لان الذي يطلع على كتاب زي علل الحديث لابن ابي حاتم. الرازي يعلم دقة المحدثين وآآ شغلهم بمتن الحديث وبكل لحظة من الحديث
22:59لان ما هو المقصود بكل علم الحديث ان يصلك بيان النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا ولذلك فالذي يشتغل بعلم الحديث فقط ولا يضم اليه علم الفقه واصوله هذا لا يفيد العوام
23:17او علمه مقصور محدود لانك ان قلت للقائل هذا حديث صحيح طيب صححت له الدليل وبعدين ماذا يؤخذ من الدليل؟ ما هو الحكم التكليفي الذي الذي يلزمك ايها المكلف من هذا الدليل؟ هذا يدخل علمه فقه
23:38فان كان الانسان دارسا فقط لعلم الحديث فتكون مهمته محدودة انما المحدثون كان غالبهم ويقصد المحدثين للحفاظ كان غالبهم يهتم بالفقه لان هو المقصود من الحديس فعلم الحديث مقصوده عظيم جدا وهو الذي حفظ الاسلام كله
24:03ان كثيرا من الوضاعين على اختلاف مشاربهم ونزعاتهم ادخلوا في هذه السنة عشرات الالوف وانا لا ابالغ اذا قلت عشرات الالوف مش عشرات المئات من الاحاديث الموضوعة او المكذوبة التي
24:25التي تعمد فيها الرجل الوضع او لم يتعمد وكل هذا دونت الكتب ومع كساد النهضة الحديثية صار كل انسان يريد ان يصنف تصنيفا في علم ما يأتي بالكتب فينقل منها ما يؤيد موضوعه بغض النظر عن صحيح او ضعيف
24:48فيرى اي رجل مثلا يريد ان يتكلم في التوكل مثلا وهو عار عن هذا العلم لا يميز بين صحيح وضعيف هو بطبيعة الحال يستقي من المتقدم يأتي بكتب المتقدمين فينتقي منها احاديث واقوال ويصنف كتابا جديدا
25:09فيقرأه ايضا من هو مثله او اقل منه في الفهم والعلم فيأخذ هذه الاحاديث مسلمة صحيحة اذا كان واعظ يطلع المنبر يقولها اذا كان مدرس يقولها للتلاميذ اذا كان قاضي شرعي يحل الدماء والفروج او يحرم الحلال بمثل هذه الاحاديث. وهم لا يعرفون اصحيحة هي ام ضعيفة
25:34وهؤلاء الذين وضعوا هذه الاحاديث اعترف كثير منهم بوضعهم للحديث النبوي فقال عبدالكريم ابن ابي العوجاء لما اخذ حتى يسلب وكان يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم فامر الوالي الشرطة بالقبض عليه
25:54شوف الشرطة هي التي تقدر على من؟ على كاذب على الذي يضع الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم لا ان تقبض على الذي ينشر حديث النبي صلى الله عليه وسلم
26:10فقبض ولما جاء وعاين القتل بنفسه مش يتوب ويرعوي ويقول تبت وانبت وحرمت قال كيف انتم وقد وضعت فيكم اربعة الاف حديث تحل فيها الحرام واحرم فيها الحلال شوف لما رجل واحد يضع اربعة الاف حديث
26:33يعني زي سنن ابن ماجة كده ولم يضعها هكذا انما وضعها بقصد ان يحرم الحلال وان يحل الحرام فقالوا له وكيف انت يا عدو الله بابن المبارك؟ وابن علية وفلان وفلان يخرجانها واحدة واحدة
26:57وهناك اربعة وضعوا وحدهم عشرة الاف حديث شوف بقى لما كانوا يسهروا طول الليل يتهجدوا بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم عشرة الاف حديث كذب ادي اربعتاشر الف اما الاحاديث التي وهم فيها الرواة
27:17فحدث ولا حرج بالالوف وهي موجودة في الكتب بل وبعضها موجود في بعض الكتب المعتبرة التي يعدو اليها علماء المسلمين كسنن الترمذي سنن ابن ماجة مثلا ومثلا حدث بقى ولا حرج عن معازيم الطبراني الاوسط والكبير والصغير
27:41مثلا فان تنزلت فانزل بقى على الاجزاء الحديسية المنثورة التي لا تعنى اصلا بالصحيح ولا الضعيف. فان تنزلت فانزل على كتب الغرائب والافراد وفيها ما يدهشك فان تنزلت فانزل بقى على كتب التواريخ والملح والنوادر والنكت التي تذكر الاحاديث الكثيرة بالاسانيد المظلمة التي لا تصح
28:03كل هذا مجبور في الكتب وغالب الجماهير لا علم لها بصحيح النقل من سقيمه فان اراد انه يحضر ماء اي موضوع علمي هيعمل ايه شيء طبيعي جدا ان يستقي من هذه الكتب
28:19ومصنفوا هذه الكتب ما احسنوا النقل ولا التمييز. اذا اخترق البيان النبوي الصحيح بغيره من المكذوب ام لا اختلط وبصورة مدهشة وكثير من الفقه الممدود المرفوض اساسه بعض هذه الاحاديث الباطلة
28:42فاننا وجدنا مثلا من يستحب الاستنجاء بالحجارة والماء؟ نعم يعني يقول يستحب لك ان دخلت في الخلاء انك تاخد معك ثلاث احجار فتستجمر وبعدين بعد ما تستجمر تتوضأ اعتمادا على حديث ضعيف
29:06وقد صرح بعض الفقهاء به بهذا الاستحباب فان كان هذا الفقيه عالما ان هذا الحديث ضعيف لم يقل بدعوى الاستحباب التي لا تثبت الا بدليل شرعي صحيح باستفاق الامة كلها
29:22الا من شذ ممن لا يعتز بخلافه في مواضع الخلاف ولا الوفاق فلو ان هذا علم مش كان اراحنا من ان تثقل الكتب الفقهية بمثل هذا الحكم الشاب وقس عليه عشرات الاحكام
29:40ولذلك كما يقول ابو الحسنات اللكناوي رحمه الله وهو اخر المحققين الفحول من الحنفية في بلاد الهند وتوفي قريبا يعني ايه من حوالي مية سنة فهذا لما صنف الكتاب امام الكلام في القراءة خلف الامام
30:05قال واني كلما نظرت في شعب الاختلاف متجنبا الهوى والاعتكاف رأيت ان رأي المحدثين اقرب الى الصواب من رأي غيرهم ليه؟ لان هؤلاء المحدثين انما يعتمدون على الادلة الشرعية الصحيحة
30:29في كل حكم شرعي ولان الرأي قد يخطئ اللي هو الاجتهاد قد يخطئ انما الاستنباط على دليل شرعي قلما تجب فيه الخطأ ان كان العالم نحريرا متثبتا فتجد ان كثيرا من هذه الاحكام الشرعية فضلا بقى عن الاحاديث الموجودة في العقائد او غيرها
30:52لو ان هؤلاء يعلمون علما صحيحا بالنقل وصحيح وتقييمه لارواح المسلمين كثيرا من كل من من كثير من الكلام الذي ما كان يجب ان يكون مجبورا في الكتب فعلم الحديث
31:10لا يستهين به كما قال الامام السيوطي الا كل غمر مغمور ولا قال علم الحديث يسعى اليه كل حبر ولا يحسنه الا كل غمر فالامر طبعا لان عينه سيكون مدخولا
31:33ونحن دائما نقول لا يجب ان تقف على علم الحديث كغاية. هذا خطأ. علم الحديث وسيلة. لما معرفة غاية وهي المتون النبوية. لمعرفة الاحكام الشرعية. فلا يتأتى ان ميزة بيان
31:53كان النبي صلى الله عليه وسلم ونستفيد منه في فهم القرآن الكريم. الا بعد ان يصحح نسبة هذا البيان الى النبي عليه الصلاة والسلام. ونحن نعرف ان الكذب ممجود عند جميع بني ادم
32:13لدرجة اني لو كذب عليك تشتاط غضبا فما بالك فما بالك ان كان الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائل فيما صح عنه